عمال “سترو مصر” أمام مجلس الشعب .. “ما قبضناش من 15 شهر”

 

غمال سترو مصر يؘ?ولون الوصول إلى مجلس الشعب لإسماع صوتهم

كتب هيثم جبر

"مافيش حل غير الاعتصام"، حقيقة أصبحنا نسمعنها كثيرا من قطاعات مختلفة من الجماهير المصرية، عمال وموظفين ومدرسين وأطباء... وغيرهم، وسمعناها مرة أخرى الإثنين الماضي 25 فبراير من عمال شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان، أثناء اعتصامهم أمام مجلس الشعب وهم يطالبون بحقوقهم بعد 15 شهرا من التشريد وحرمانهم من أجورهم.

تصفية وخراب ديار


أنشأت شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان عام 1998، كشركة مساهمة ببن بنك مصر إيران، وشركة التمويل السعودي، ورجل الأعمال السعودي عبد الإله كعكي، ورجل الأعمال المصري د. إبراهيم عزت... وآخرين، وتخصصت في إنتاج مادة "حامض الستريك" وهي مادة أولية أساسية في صناعة المواد الغذائية والأدوية.
جذب المصنع العديد من العمال من محافظات مختلفة، حتى وصل عددهم مع نهاية 2006 إلى 400 عامل. وتترواوح أجور العاملين في المصنع بين 500 جنيه وحتى 2000 جنيه، وذلك حسب الفئة التى ينتمى إليها العامل، فهناك فئة المنهدسين الذين يتقاضون ما بين 1500 إلى 2000 جنيه، وهناك فئة الفنيين الذين يتراوح راتبهم من 600 إلى 1000 جنيه، وأخيرا فئة العمالة التي تترواح أجورها بين 300 إلى 500 جنيه.
يقول العمال أن الشركة تعثرت أكثر من مرة خلال فترة الثمان سنوات هي عمر الشركة، وذلك بسبب سوء الإدارة والمنافسة بين المساهمين، أو ربما لأسباب أخرى لا يعلمها العمال، وهي رغبة المستثمرين في إنهاء نشاط الشركة بعد الاستفادة من رخصة الإعفاء الضريبي والتسهيلات التي تقدهما الدولة للمستثمرين في الخمس سنوات الأولى من عمر المشروع، وتغيير النشاط للحصول على إعفاءات جديدة لمدة خمسة سنوات أخرى.
وبالفعل فوجئ العمال في نوفمبر من عام 2006 بإعلان الشركة لإفلاسها وطرحها للبيع، وتم تعيين مصفي قضائي للشركة هو د. على لطفي "رئيس وزراء مصر الأسبق"، ووجد أكثر من 400 عامل أنفسهم على قارعة الطريق دون عمل أو أجور أو تعويضات عن التشريد، لتبدأ مأساة حقيقية تعيشها 400 أسرة.

ما قبل الاعتصام

 

 

ظل العمال ينتظرون انتهاء التصفية حتى يحصلون على تعويضاتهم ورواتبهم المتأخرة، لكن منذ نوفمبر 2006 وحتى الآن يقوم د. على لطفي بالتصفية!، أكثر من 15 شهرا والعمال ينتظرون حقوقهم دون جدوى، والحجج والمبررات من السيد المصفي دائما جاهزة، لكنها أيضا دائما كانت واهية، لكن حقيقة التأجيل يعرفها العمال بخبرتهم... "من مصلحة على لطفي والفريق اللى معاه إنهم يطولوا في مدة التصفية أطول وقت ممكن، لأنهم مستفيدين، بياخدوا مرتبات وبدلات بالهبل، حاجة ببلاش كده.. "، على حد تعبير العمال، السبب الثاني الذي ذكره العمال لتأخير التصفية وإعطاءهم حقوقهم يعود إلى المنافسة بين المساهمين على من يفوز بالكعكة، فبنك مصر إيران وعبد الإله الكعكي، كلاهما يريد شراء الشركة بمفرده، ومن ثم يعرقلون أي فرصة للبيع.
وبين رغبة علي لطفي في استمرار راتبه كمصفي وبين منافسة المساهمين، تضيع حقوق العمال، فعلى مدار ما يقرب من عام ونصف لم تلق العمال مليما واحدا، كما لم يستطيعوا الالتحاق بأي عمل آخر، من ناحية لأنهم لم يحصلوا على استمارة (6) التي تفيد بأنهم أنهوا عملهم في الشركة وتقاضوا مستحقاتهم وأنهوا علاقتهم التأمينية مع الشركة، وبالطبع العمال لا يمكنهم توقيع هذه الاستمارة قبل الحصول على مستحقاتهم كاملة، بمعنى آخر هم مازالو نظريا على زمة "سترو مصر"، وبالتالي لا يمكنهم الالتحاق بعمل آخر، ومن ناحية أخرى -وهي الأهم- أن معظم العمال تتراوح أعمارهم بين منتصف الثلاثينات وأوائل الأربعينات، أي أنهم تقدموا في السن، وأي صاحب عمل يفضل تشغيل عمال حديثي السن.


مأساة العمال خلال العام ونصف الماضيين جاءت كما رواها بعضهم، يقول أحد العمال "أنا بعت عفش بيتي علشان أدفع إيجار الشقة، وفي الآخر سبت الشقة وبقيت في الشارع أنا ومراتي وولادي"، عامل آخر يقول "أنا ما دفعتش إيجار الشقة من أربع شهور، أبويا بيصرف عليا أنا ومراتي وابني، مع العلم إن عندي خمس أخوات بنات وتلاتة صبيان، ومعاش أبويا 570 جنيه، تخيل بقى احنا عايشين إزاي...". عامل ثالث قال لنا "أنا روحت الأسبوع اللى فات المستشفى لأني كنت عيان جدا، المستشفي ما رضيتش تستقبلني وقالولي عايزين جواب من الشركة !!".

هذه الروايات نقطة في بحر هموم العمال التي دفعتهم لتقديم بلاغ للنائب العام أمس الاثنين ثم الاعتصام أمام مجلس الشعب. Continue reading

Advertisements

كمسارية السكة الحديد: قالوا علينا حرامية وإحنا عايزين الحافز

 

 

 

قرار إلغاء الزيادة في الغرامة ما بعد اضراب الكمسارية

كتابة وتصوير اشتراكية

– المكان : مكتب الكمسارية بمحطة مصر (رمسيس)

– الزمان: ما بعد انتصار إضرابهم في يوم 28 يناير وإلغاء الزيادة (20 ضعفا) في غرامة المتخلفين عن دفع التذكرة.

– السياق: برغم نجاح الكمسارية في إلغاء الزيادة في الغرامة، تلك الزيادة التي كان من المستحيل عليهم تحصيلها، إلا أن مشاعر الفرحة بالنصر لم يكن لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بحالة الكمسارية المعنوية. بعد انتصار الإضراب برر بعض المسئولين رفض الكمسارية للزيادة في الغرامة بعدائهم لسياسات الدولة التي تستهدف تطوير السكة الحديد، ولم يروا أي عيب في اتهام الكمسارية بالسرقة وإلقاء اللوم عليهم فيما يخص تقلص إيرادات السكة الحديد.

شاهد ردود الكمسارية .. فهم خير من يدافع عن أنفسهم

src=”http://www.youtube.com/v/u0x2GeCac_0&rel=1

aworldtowin_egy@yahoo.com

جزيرة القرصاية ..علامة استفهام كبيرة

كتب Wishmaker

جزيرة القرصاية من الأوضاع الإستثنائية في محافظة الجيزة وعلامة استفهام كبيرة فى قلب نهر النيل .. علامة استفهام حول النوايا غير المعلنة لمستقبل أكثر من 5 آلاف فلاح و صياد الكثير منهم من لا يعرف وطنا غيرها، بل إن بعضهم لم يغادرها الى الشاطىء أساسا, وعلامة استفهام أخرى حول قرار دخول الجيش للجزيرة قبل عدة أشهر بدعوى تجميل ما حول الجزيرة ثم إعلانها محمية طبيعية !!؟

عندما تذهب الى جزيرة القرصاية أول ما ترى هو نظرات الحيرة و عدم الأمان بين الناس بداية من مراكبى المعدية، الذي رفض حتى تبادل الحديث عن الأوضاع خوفا من الذين يرتدون زى الشرطة أو حتى الزي المدني المحيطين بمدخل الجزيرة. لكن بداخل الجزيرة، عند المناطق الزراعية و مراكب الصيد حكى السيد مجدى يوسف (أحد فلاحي الجزيرة الذى تربى فيها هو و أجداده) عن المواجهة التى حدثت مع أفراد الجيش بالطوب و الزجاجات الفارغة، عندما اقتحموا الجزيرة مطالبين أهل الجزيرة بأن يتركوا الجزيرة و أراضيهم و حياتهم كلها و يرحلوا. لكن العسكر أدركوا أن الامر ليس بالهين خاصة حين حفر البعض قبورا رمزية لهم ولأبنائهم موضحين أنهم لن يتركوا الجزيرة أحياء وأنهم سيرقدوا أسفلها أموات .

تمركز الجيش عند أطراف الجزيرة محاوطين أراضى النائب / محمد ابو العنين ( !!! ) من كل الجهات و يرفعون علم مصر على تلك البقعة من الجزيرة , ولا يعلم أحد من السكان ما سبب رفع العلم المصرى , بل إن ذلك شكل إستفزازا لأهالي الجزيرة على إعتبار أنهم العدو أو ما شبه ذلك , حقيقة….. لم أستطع أن أجاوب على سؤال السيد / مجدى يوسف و هو يروى لى تلك الأحداث و هو يشير إلى أراضى زراعية عاش فيها أجداده و أجداد أهالى آخرين يضع الفلاحون على حدودها أشولة بها طوب و زجاجات فارغه تحسبا لهجوم الجيش مرة أخرى , كان السؤال هو كيف أطالب أبنائى بالإنتماء لوطن يطرد أبناءه من أراضيهم على يد جيشهم – بل كيف سيؤدي أبنائى الخدمة العسكرية بعد ما فعله الجيش .

أما عن الصيادين فالأمر أسوء بكثير حيث ذكر السيد عبده فتحى ( كبير الصيادين بالجزيرة ) أن صيادي الجزيرة – و عددهم 1200 صياد تقريبا – ينامون منذ العشاء بلا صيد نظرا لتمركز الجيش فى الأماكن التى يوجد بها وفرة سمكية ويحظر فيها الصيد نهائيا. أحيانا، يتعاطف بعض العساكر البسطاء معهم و يسمحون لهم بالصيد فى غياب القيادات – ذلك بالإضافة إلى أن الحشائش التى أزالها الجيش عند أطراف الجزيرة أثرت بالسلب على كمية الأسماك التى كانت تعيش بين تلك الحشائش، لدرجه جعلت الصياد الأن يصيد تقريبا 1/3 من كمية السمك التي كان يخرجها من النيل في السابق, وتحدث أيضا السيد شعبان كساب ( نجار ) عن أن الحياة في الجزيرة تعتمد على الصيد و الزراعة بالأساس، وأضاف أن ضيق حال الصيادين أثر للغاية في قدرتهم على صنع مراكب جديدة أو إصلاح التالف منها، وباتالي فقد تأثر أيضا حال النجار في القرية و هكذا.

يفكر عموم الناس فى الجزيرة بمزيج من القلق و التشاؤم في مستقبل الجزيرة, فالأنباء تتردد عن أن النائب محمد أبو العنين لا يكف عن شراء الأراضي بالجزيرة بأسعار مرتفعة جدا مما يوحى لهم بوجود صفقة ترمى لاستغلال الجزيرة فى غرض مبهم …. و شدد عموم الأهالى بعدم جدوى المساعدة المادية لأن الجزيرة طيلة حياتها تعيش على حالة تشبه الاكتفاء الذاتي، لكن أكدوا على أن التواجد الإعلامى و الإنساني و بالطبع الدعم القانوني هو ما يرفع نسبيا من حالتهم المعنوية المتدهورة .

wishmaker_7@yahoo.com

ندوة عن أحوال الصيادين في مصر

مجموعة تضامن تدعوكم لـ…

تدعوكم مجموعة “تضامن”، التي يشارك فيها عدد من النشطاء والمناضلين الساعين

إلى الانخراط في الحركة العمالية والاجتماعية الصاعدة، إلى ندوة حول موضوع:

أحوال الصيادين في مصر

 

يشارك في الندوة صيادين من الإسماعيلية والمنيا وادكو والمنزلة

 

صيادو مصر يعانون الفقر والحرمان والقمع الأمني.. إذ يواجهون

المنع من الصيد “لاعتبارات أمنية”، بينما يُقتل ويحبس أبناءهم بلا ذنب جنوه..

تضامن مع الصيادين بالنشر عنهم والكتابة حول قضيتهم وبتوجيههم قانونيا..

وشارك في ندوتنا بحضور عدد كبير منهم

يوم

الجمعة 29 فبراير الساعة السادسة مساء

 

في مقر مركز الدراسات الاشتراكية: 7 شارع مراد – ميدان الجيزة

اعتصام عمال شركة التطبيقيين للأخشاب (6 أكتوبر – المنطقة الصناعية )

كتب Wishmaker

اعتصم حوالى 380 عامل بشركة التطبيقيين للأخشاب صباح يوم 5 فبراير وذلك بعد تأكيد خبرتسريحهم من العمل نهائياً و دون سابق إنذار و دون توضيح وسائل التعويض نظراً لبيع الشركة الى احد المستثمرين الذى تخلى بدورة عن العمالة المذكورة , تم الإعتصام امام مقر الشركة بالسادس من اكتوبر – المنطقة الصناعية على الرصيف و فى الحديقة المجاورة أثناء البرد القارس ليس لديهم سوى بعض الأغطية و المأكولات الخفيفة يجلسون مع زويهم بالصباح و بمفردهم ليلا .

توجه بعض أعضاء حركة تضامن حاملين بعض الأغطية لمساعدة العمال على تحمل البرد ليلا أثناء الإعتصام و هناك كان الحال مأساويا بين نظرات الصدمة و الخوف من الغد الذى لا يرحم، خاصة وأن بعض العمال كانوا معينيين بالشركة لمدة 12 عام و هنالك من هم أقدم من ذلك , و أبلغنا السيد عادل عبد النبى محمود وآخرين عن الظلم الذي كان يتعرض له العمال أثناء العمل على أيدى رئيس مجلس الادارة / عبد الله ابراهيم شعراوى , و أمين عام صندوق النقابة / حسن الزيات, واستمر ذلك بعد تسريحهم على الرغم من الطلبات الضئيلة التى طلبوها مقارنة بحجم الخسارة المادية و المعنوية التى أصابتهم والتي تتلخص في الأتي : –

1 – بحث امكانية تعويض العمال عن ما لحق بهم من تركهم لعملهم
2 – مراعاة ضم المدد السابقة لمة تركوا العمل ثم عادوا مرة اخرى
3 – النظر فى المعاش المبكر لمن قاربوا السن القانونية
4 – راتب 12 شهر أو 3 آلاف جنية بحد أدنى

و بعد أيام من الأعتصام ذهب اليهم كل من نقيب التطبيقيين / زكريا حشاد , و وكيل وزارة الشئون الإجتماعية / فؤاد سعد لمناقشة طلباتهم و توصلوا الى عقد إجتماع موسع فى نقابة التطبيقيين بالعباسية فى يوم 20 فبراير و تم إقرار صرف 3500 جنيه تعويضا عن كل سنة عمل و 6 أشهر من قيمة التأمين الإجتماعى و الوعد بالنظر فى التسوية الخاصة بالمعاش المبكر للمقاربين للسن القانوني و صرف راتب شهر فبراير كاملا .

wishmaker_7@yahoo.com

صيادو الاسماعيلية .. ممنوعين من الصيد!

سعيد عز الدين

هناك على شاطئ قناة السويس الذي حرر ترابه الجنود المصريين ولدت مأساة جديدة ومعها نضال حي على أرض مصر.

ففي يناير 2008 لقي أسامة السيد سليمان محمد مبروك، أحد شباب قرية البهتيمي، حتفه على يد قوات حرس الحدود المصري المرابطة على شاطئ قناة السويس. كان أسامة (20 عاما) يدرس الحقوق في الجامعة ويسعى للقمة عيشه بالعمل كصياد في أيام الأجازات. وفي اليوم المشئوم ذهب أسامة إلى العمل من أجل توفير مبلغ بسيط يذهب به لأداء امتحانات منتصف العام بالكلية، ولم يعد. فقد أطلقت قوات حرس الحدود المصري النار على الفلوكة الصغيرة التي كان يستقلها أسامة مع زملاؤه على الرغم من عدم إبدائهم لأي اعتراض أو مخالفتهم لأوامر حرس الحدود. فيروي شهود الحادث أنهم في أثناء سيرهم بالفلوكة نادت عليهم وردية الحراسة الليلية و طلبت منهم النزول إلى شاطئ القنال فاستجابوا على الفور وبلغوهم بإشارة الأمان، التي تفيد بأنهم صيادين مرخص لهم ، وقبل وصولهم للشاطئ فوجئوا بوابل من الرصاص يتدافع تجاههم، استشهد على إثره أسامه السيد.
وقد ووري أسامة الثرى في 20/1/2008، بعد أن تحولت جنازته إلى مظاهرة شعبية تندد بأوجه الضيم التي يعانيها الصيادون.

خلفية الحادث

حدد موقع الإسماعيلية – في وسط مجرى قناة السويس- نطاق محدود للصيد في بحيرة التمساح التي تعتبر المتنفس الوحيد ل 7000 آلاف صياد يلقون فيها شباك الرزق. غير أن يد الجور والاستبداد قد طالتهم جراء الفساد و الهيمنة الأمنية والعسكرية، بل وصفقات النظام المصري مع الولايات المتحدة. فقوات حرس الحدود تمنع أهالي قريتي “عزبة الحلوس” و “عزبة البهتيمي” من الصيد في مياه البحيرة من أجل تأمين مرور السفن الحربية، التي بدأت بالتوافد منذ انضمام مصر للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك التحالف الذي دخل الكويت في 1991. منذ تلك اللحظة و القناة تغلق أمام الصيادين الغلابة، لتمر السفن الحربية وحاملات الطائرات الأمريكية.

وجاء الحادث على الرغم من صدور قرار رقم 2951 لسنة 2001 والذي يسمح بالصيد ليلاً في عدد من المناطق مثل “الشمندورة الفرعية” للشاطىء الغربي لقناة السويس، والبحيرات المرة، وبحيرة التمساح، وذلك بعد أن أشتكى الصيادين من قرار سابق وهو القرار رقم 529 لسنة 1997.
من ناحية أخرى ترفض المحافظة إصدار رخص كافية للصيادين الذين يبلغ عددهم 7000 آلاف صياد لا يملكون سوى 825 رخصة، مما يضيق عليهم أبواب الرزق، خاصة وأن مسلسل الاعتداءات قد بدأ مع القبض على 24 صيادا ومحاكمتهم أمام المحكمة العسكرية والتي أصدرت حكمها بحبسهم 6 أشهر، ويقضون العقوبة في سجن بورسعيد.في يوم السبت الموافق 30 من شهر يوليو 2005 تم القبض ثلاثة من الصيادين هم ( عبد السلام محمد عبد السلام ، محمد حنيدق السيد ، أحمد محمد العقبى ) بتهمة الصيد في بحيرة التمساح، وتمت محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية التي قضت بحبسهم ستة أشهر، غير أن أهلهم هبّوا معترضين على الحكم الجائر وغير المنطقي (يحاكم الصياد لأنه مارس الصيد!!) فقام الأهالي في 8 أغسطس 2005 بالتظاهر أمام مديرية الأمن ومحافظة الإسماعيلية مطالبين بالإفراج عن الصيادين الثلاثة، واضطرت السلطات للإفراج عنهم حتى ” لا يشوشروا ” وتتسرب أخبارهم للإعلام أثناء زيارة الرئيس للمحافظة.

أيضا، قامت قوات حرس الحدود باعتقال الصياد محمود الجندي (18سنة) في أثناء مزاولته لمهنته، وقاموا بضربه وإجباره على تناول الشحم ، وأدى الحادث لإصابة المجني عليه بخلل نفسي بالغ.

تتواطئ الظروف على الصيادين مع قانوني المعاشات والتأمينات، حيث أن قانون التأمينات رقم (108) رفع التأمين السنوي من 12 جنيه إلى 180 جنيه، رغم أن معاش أرملة الصياد وفقا للقانون لا يتعدى الخمسة جنيهات. كما أن الجهات الأمنية تمنع قيام وإشهار جمعية للصيادين أو انتخاب شيخا لهم يعبر عن مصالحهم ويمثلهم.

إيه العمل ؟

  • تكوين نقابة مستقلة منتخبة للصيادين يتجمع فيها نضالهم بدءا من الإسماعيلية مرورا بالبرلس وصولا لغيرها من مناطق العمل.

  • نشر الموضوع إعلامياً.

  • مكتب معلومات يوفر بيانات عن ( الهيئات الدولية للملاحة – المقار الرسمية لشركات السفن – جمعيات الصيد العالمية )

  • مساندة قانونية تتعلق بالحقوق النقابية ، خاصة الاستقلال النقابي عن هيمنة الأجهزة الأمنية.

  • المطالبة بتعويضات الصيادبن من السفن المارة في القناة والتي تتسبب في أي تلوث .

  • مقاضاة مجلس إدارة جمعية الصيادين والمطالبة بعمل انتخابات شرعية للاتيان بمجلس شرعي يمثل الصيادين.

  • دورات تدريبية للصيادين لتطوير الحرفة.

Lookbackinanger83@yahoo.com

الناس هي الطريق ..

في هذه الأيام العجاف التي نعيشها في ظل حكم مبارك، تتشكل على ضفاف النيل حركة عمالية واجتماعية توقد بصيص من النور وتبشر بفجر جديد. مصر تستيقظ كل صباح على عشرات الاحتجاجات من كل صنف ولون: عمال المحلة وكفر الدوار والأسمنت والمطاحن وشبين الكوم والمنصورة والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر؛ موظفو الضرائب العقارية وأساتذة الجامعات وطلابها وأولياء الأمور في المدارس والمدرسون والأطباء والمهندسون والصحفيون؛ سكان قلعة الكبش وشق الثعبان والبساتين وأهالي البرلس وبدو سيناء والأقباط والنوبيين… كل هؤلاء وغيرهم كثيرون بدأوا يتحركون بعد طول سكات.

لقد شهدنا وشاركنا في زخم معركة التغيير الديمقراطي في عام 2005، وتعلمنا خلالها أهم الدروس: أن النضال يبدأ من الشارع.. من بين الجماهير.. تلك كانت الفريضة الغائبة التي بدونها تصبح أي حركة سياسية نبتة بلا جذور وضجيج بلا طحين! لقد فهمنا إذن إنه “إذا مش نازلين للناس فبلاش”. وهذا ما نحاول أن نفعله الآن. كنا نأمل ونحلم أن تتغير حالة الانفصال بين حركة التغيير الديمقراطي وحركة الشارع. وكانت هناك إرهاصات طيبة. لكن كل هذا أصبح الآن في الماضي. ما يتبقى هو الدرس: أن النضال الديمقراطي لا ينبغي أبدا أن ينفصل عن النضال الاقتصادي والاجتماعي.

أما الآن وقد دار الزمن دورة كاملة وتغيرت الظروف، فقد تراجع النضال من أجل تغيير النظام الديكتاتوري، وانزوى شعار “لا للتمديد.. لا للتوريث” إلى حين، وانخفض سقف المطالب. لكن ميدان المعركة اتسع نطاقه من نخبة التغيير ومحترفي السياسية إلى “ملح الأرض” في المصانع والحقول وعشش المطحونين، هؤلاء الذين هبوا لانتزاع لقمة العيش، وأدركوا بوعيهم أنه حتى أبسط الحقوق لا تمنح ولا تستجدى وإنما تنتزع انتزاعا.على خريطة مصر بطولها وعرضها تحفر النهيرات المتناثرة من الاحتجاجات اليومية لنفسها ألف مجرى ومجرى. غير أنها تبدو في أغلبها غير متصلة ببعضها البعض. هذا الفيضان الكبير يحتاج أن يتحول إلى نهر واحد هادر. ونحن كنشطاء ومناضلين يمكننا أن نسهم، ولو بقدر بسيط، في هذه المهمة. فقط علينا أن نبدأ من الانغماس في هذا النضال العظيم ومن التعلم منه. والفريضة السياسية الملحة هي الوصل بين النهيرات والتشبيك بينها لتصبح تيارا قويا قادرا على اقتلاع جذور الظلم والاستبداد. وليكن شعارنا أن تصبح المعركة من أجل الديموقراطية والحرية والعدل والمساواة معركة يومية مستمرة ومنظمة في كل موقع عمل وحي ومدينة وقرية. فإن كان معسكر الديكتاتورية ينتمي إليه حفنة معدودة من المستغلين والمستبدين، فإن معسكر التغيير الاجتماعي الجذري يتضامن فيه سبعون مليون معلنين بعزم لا يلين أن الناس هي الطريق.لقد فتتت الديكتاتورية وحدة المستضعفين وحولتهم إلى ذرات وجزر منعزلة كل منها مشغول بمصالح يومية مؤقتة. لكن صعود النضالات العمالية والاجتماعية اليوم يبعث فينا الروح الجماعية من جديد.

نحن نتعلم الجماعية عبر المعركة، ونكتشف قوة الوحدة في المعمعة، وعلينا البدء في بناء شبكة تعلّم وتواصل وجسر تضامن ووحدة. عمال المحلة سيصبحون أقوى مئة مرة لو كانوا جزءا من جبهة نضال واحدة تضم كل عمال النسيج، وعمال النسيج سيصبحون أقوى ألف مرة لو نجحوا في ربط نضالهم بعمال الأسمنت والمطاحن، والطبقة العاملة بأسرها يمكنها أن تعطي كل النضالات الاجتماعية عمقا وقوة لو ارتبطت بها وصنعت جسرا معها.. وفي النهاية يمكن لهذه الحركة الواحدة، لكن المغروسة في كل حي وموقع، أن تعيد اكتشاف المطالب السياسية بتغيير النظام، لكن من منطلق قوة جماهيرية هادرة تقدر أن تقتلع أعتى الديكتاتوريات.إن معركة التغيير الجذري في 2007 تحتاج إلى إبداع أساليب جديدة للعمل تتجاوز منطقين عاجزين: منطق النخب السياسية التي تتعالى على النضالات المطلبية أو تقف مكتوفة الأيدي حيالها، ومنطق التطهريين محدودي الأفق الذين يكرهون السياسية ويعتبرون المطالب الاجتماعية والاقتصادية غاية المرام. نحن جزء صغير ممن ألهمتهم الحركة الصاعدة ومن الذين بعث نضال المحلة في قلوبهم الأمل. نحن نريد ان نصبح جزءا حيا من هذه الحركة. علينا الاستماع إلى “ملح الأرض” التعلم منهم . من هنا فنحن نرى مبادرتنا هذه بتأسيس “مجموعة تضامن للانخراط في الحركة الاجتماعية ومحاولة دفعها للأمام، مجرد محفز وبداية لسيل من المبادرات الأخرى الأكبر والأوسع نطاقا.. مبادرات تضع الحركة الاجتماعية في قلب معادلة التغيير، وتنطلق من مصالح الجماهير ومن نضالها اليومي إلى أرحب آفاق العدل والحرية والتحرر.

إحنا السنة وإحنا الفرض *** وإحنا الناس بالطول والعرض