بيانات تضامن

لا لتحميل جامعي القمامة

أزمة إنفلونزا الخنازير

 مع دخول العالم كله في مرحلة جديدة من مراحل تطور فيروس أنفلونزا الخنازير، ومع تزايد الحديث عن الخوف من الوباء الذي قد يعرض الملايين في العالم للإبادة، بدأت حالة من الفزع الممزوج بنفي الحقائق تجتاح الحكومة المصرية ومسئوليها

 ففي الوقت الذي يتحدث فيه مسئولو الصحة العالمية عن أن مصر مرشحة للدخول ضمن الدول التي تتعرض لخطر انتشار المرض بسبب ظهوره في إسرائيل، يخرج وزراء مصر لكي يتحدثوا بكل ثقة عن أن مصر بعيدة كل البعد عن خطر انتشار المرض. وفي نفس الوقت نجد القرارات المتضاربة لمسئولي الحكومة، وكأن كل واحد منهم يعيش في جزيرة منفصلة عن الآخر وليسوا في حكومة واحدة

فبينما يتحدث رئيس الجمهورية عن سرعة ذبح الخنازير، يقوم محافظ القليوبية بإغلاق كل الجزارات التي تبيع لحم الخنازير، بل ويحاصر الأمن المركزي منطقة زرايب عزبة النخل كلها ويمنع أي شخص من الدخول إليها، حتى الصحفيين الذين ذهبوا لأداء عملهم، بحجة أنها منطقة موبوءة. من أين أتي بذلك؟ لا أحد يعلم

ثم يحاول المحافظ اقتحام المنطقة لإعدام الخنازير، لولا النساء والأطفال الذين أبوا أن يمر رجال الأمن إلا علي جثثهم، وذلك لاعتراضهم علي مبلغ 100 جنيه تعويض عن كل خنزير، في حين أن أقل سعر الخنزير يتراوح بين 400 و800 جنيه. فتكون النتيجة أن يتفتق ذهن محافظ القليوبية أن يحضر فرقة قناصة لاصطياد الخنازير عن بعد

 حتى التعويض الضئيل الذي أعلنته الحكومة لا يعرف جامعي القمامة من الذي سوف يدفعه. فقد رفض الطب البيطري وقال أنه يدفع التعويض في حالة الحيوانات المريضة، وهذه الحيوانات ليست مريضة. كما يقول أنه لديه أوامر بإعدام الخنازير رغم أنه يعترف بأنها ليست مريضة. وترفض وزارة الزراعة الدفع. وتقول وزارة المالية بأن الخنزير ليس ضمن الحيوانات المسجل أنها تعيش في مصر فكيف أدفع تعويض عنها

 كما نري المذيع في برنامج القاهرة اليوم وهو يزرع العداء بين الناس وجامعي القمامة. يتحدث المذيع وكأن جامع القمامة وباء يعرّض المشاهد للخطر بمجرد أن يمر علي بيته لكي يجمع القمامة، أو حينما يلمس باب منزله أو يقابل أبنه علي السلم أثناء تأدية عمله

 وبينما فرت الدولة أماكن للشركات الأجنبية التي أتت لجمع القمامة التي تقوم الحكومة بجباية أضعاف تكلفتها منا جميعا علي فواتير الكهرباء، والتي ترفض أن تمنح العمال العاملين لديها أجورهم، فهي ترفض أن توفر للعمال الفقراء جامعي القمامة أماكن خارج الكتل السكنية

 بعد كل هذا العداء لعمال فقراء يزيد عددهم عن نصف مليون عامل، وكأن هدية الحكومة لهم في عيد العمال هي تشريدهم وأسرهم، نرفض أن يتحمل العمال الفقراء من جامعي القمامة الأزمة، وأن يشردوا هم وأسرهم ونطالب معهم بمطالبهم العادلة وهي

  • تحديد الجهة التي سوف تدفع لهم التعويض عن إعدام حيواناتهم
  • تحديد تعويض مناسب عن كل حيوان، علي ألا يقل عن 400 جنيه للحيوان
  • تخصيص أماكن عمل لهم خارج الكتل السكنية
  •  كما يطالبون بنقابة أو رابطة لهم تدافع عنهم وعن حقوقهم 
  •  

     

    اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية

    حملة معا من أجل إطلاق الحريات النقابية

    لجنة التضامن العمالي

    مجموعة تضامن

     

     

    تحية نضالية لعمال

    شركة المصرية للأسمدة

     

    تحية إلى عمال الشركة المصرية للأسمدة بالسويس الذين أضربوا رفضا لتصدير شحنة من منتجات الشركة إلى الكيان الصهيوني. هذا الاحتجاج قد يكون محدود الحجم – 100 عامل فقط أضربوا – لكنه بالتأكيد عظيم الدلالة

    فبهذا الإضراب الصغير يستعيد عمال مصر العظماء أمجادهم قبل نصف قرن من الزمان، حين كانوا في طليعة القوى الاجتماعية المناضلة من أجل المطالب الوطنية (الجلاء والدستور والديمقراطية)

    هذا الإضراب له معنى رمزي كبير، أكبر بكثير من حجمه. فهو يشير إلى بداية طريق طويل للنضال من أجل التحرر الوطني والقومي والسياسي

    من هم أصحاب المصلحة في أن تصبح مصر بلدا حرا؟ من هم أصحاب المصلحة في مقاومة الصهيونية؟ من هم

    أوليس الفقراء هم أول من يدفع ثمن الاستعمار والاحتلال؟ أوليسوا هم من تُهدم منازلهم حين تقصف المدافع قنابلها وتقذف الطائرات صواريخها؟ أوليسوا هم أغلبية من تم تهجيرهم بعد 67 من مدن القناة؟ أوليسوا هم الذين لم يجدوا قوتا في أيام الضنك والاستعداد للحرب بين 67 و73

    ثم من الذين وقفوا على خط النار وحاربوا إسرائيل في 48 و56 و67 و73؟ أليسوا هم العمال والفلاحون؟ إذاً فهم الأجدر بقيادة النضال من أجل تحرر فلسطين، وتحرر مصر، من خطر الصهيونية ومن دولة إسرائيل

    من يَحكمون مصر يحبون الدولة الصهيونية ويسلمون على زعمائها؛ من يحكمون مصر عقدوا اتفاقية للسلام مع إسرائيل وصدّروا لها الغاز والأسمنت والبترول و.. “الأسمدة”

    طبعا كل هذا كان في مصلحة (وبالتعاون مع) مجموعة صغيرة من المحتكرين من ناهبي قوت الشعب. هذا التحالف من الحكام والمستغَلين يضع يده في يد إسرائيل ويحلم بيوم يصبح فيه “زيت فاسدي مصر في دقيق جلادي الصهيونية”. لكن نحن – الأغلبية العظمى من شعب مصر المقهور – لن نسمح بهذا

    نعم لن نسمح بهذا، فكل أملنا وثقتنا في الحركة العمالية، وفي الجماهير الشعبية. كل أملنا أن يكون هؤلاء هم رأس حربة النضال ضد تحالف المحتكرين والرأسماليين والحكام الفاسدين المتعاونين مع إسرائيل. كل أملنا أن توجه أكبر قوى المجتمع وأكثرها قوة وتنظيما ونضالية – الطبقة العاملة – سهام كفاحها ضد إسرائيل والمتعاونين معها من المصريين. كل أملنا في أن تقودنا الجماهير الكادحة نحو التحرر والعدل

    تحية مرة أخرى لعمال المصرية للأسمنت الذين فتحوا بابا للنضال الجماهيري الشعبي ضد الصهيونية ورجالها في مصر الذين يصدّرون للكيان الصهيوني ثمرة عرقنا بأبخس الأثمان

    حركة تضامن

    11 فبراير 2009

     

     

     

    %d bloggers like this: