عمال سترو مصر يعتصمون مجددا

اعتصم عمال سترو مصر أمام مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في يوم الاثنين 17 مارس، ومن ثم توجهوا إلى نقابة الصحفيين للمطالبة بمساندتهم في نشر قضيتهم

إقرأ موضوع هيثم جبر المنشور في جريدة الدستور بتاريخ 18 مارس الماضي

مأخوذ عن موقع دعم لتقنية المعلومات

www.id3m.com

عند المحامي العام: لا يزال عمال سترو مصر بانتظار مرتبات 15 شهر

توجه عمال سترو مصر إلى مجلس الشعب وإلى دار القضاء العالي في يوم 25 فبراير الماضي..ولم يرحلوا إلا مع هطول الأمطار!

أما في يوم الأحد 2 مارس الماضي فتوجه عمال الشركة إلى محامي النيابات العامة في الجيزة ..ولايزال الوضع على ما هو عليه!

لسماع صوت عمال سترو مصر إقرأ دراسة “المرصد العمالي والنقابي”:

عمال سترو مصر
محرومون من أعمالهم وأجورهم منذ 15 شهر

يوم الأحد الموافق 2/3/2008، توجه عمال شركة سترو مصر بالعاشر من رمضان (70 عامل)، إلى المحامي العام بنيابات الجيزة، وذلك بسبب رفض المسؤلين بالشركة إعطائهم حقوقهم، حيث أنهم لم يحصلوا علي مرتباتهم منذ 15 شهر، وذلك بعد مماطلتهم من جانب مسؤلي الشركة و حسين مجاور رئيس الإتحاد العام و من جانب عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة. ولكن المحامي العام رفض مقابلتهم، فتوجهوا للنائب العام والذي رفض بدوره مقابلتهم، فتوجهوا لوزارة القوى العاملة لمقابلة الوزيرة ولكنهم منعوا من مقابلتها، وقد قالت لهم وكيلة الوزارة ناهد العشري بأن الوزيرة عندها جلسة ولا يستطيعوا مقابلتها.

وذكر أحد العمال “شرحنا للدكتورة ناهد العشري ما حدث لنا فتحدثت تليفونياً مع الدكتور علي لطفي فقال أن ميزانيته صفر ولن يستطيع إعطائنا شيء وقال لها “كلمي الوزيرة تصرف لهم شهر”، فقالت “كلمها أنت”، وردت الوكيلة علينا بأنها ستتحدث مع د/علي لطفي وترد علينا غدا لكن، وأكدت لابد من أن لا نسبب أي إزعاج وأن ننتظر حتى تصفى الشركة لأن الدكتور علي عايز ينسحب من كونه المصفي القانوني والمصفي الجديد صايع ولن يعطينا شيء”. وقال العمال والذين كان عددهم في ذلك اليوم 70 أنه إذا لم تتم الاستجابة لهم فسوف يعتصموا أمام إتحاد نقابات عمال مصر.

هذا ولم تكن هذه هي المرة الأولي التي يعتصم بها العمال، فقد اعتصم حوالي 150عامل من عمال شركة سترو مصر يوم الاثنين 25 /2/2008 الساعة الحادية عشر صباحاً، أمام مكتب النائب العام وقد رد النائب العام عليهم أنه سيتم الرد عليهم بعد ستة أشهر فتوجه العمال لمجلس الشعب وبعد عمال سترو مصر أمام دار القضاء العالي-تصوير هيثم جبرمضايقات أمنية خلال توجههم، حيث حاولت الأجهزة الأمنية منعهم من التوجه لمجلس الشعب، ولكنهم نجحوا في الوصول لمجلس الشعب وتقديم شكوى بالمجلس.

وقال “ممدوح حسن” أحد عمال الإنتاج بالشركة ” أعمل بالشركة من سنة 2000 وكنا مستقرين في البداية وبدأت بعد ذلك توقفات مستمرة لم نعرف سببها من جانب الإدارة، وبعد ذلك وجدنا أنفسنا مطرودين من الشركة في شهر 11 لسنة 2006 بعد أكثر من خمس سنين عمل بالشركة، ولم نحصل على مرتباتنا من وقتها و حتى الآن، بالإضافة إلى عدم قدرتنا على العمل في مكان آخر لآن أعمارنا فوق الثلاثين، كما أننا لم نحصل على استمارة 6 لأننا لم نحصل على حقوقنا، ولم نحصل على أوراق تعيينا بالشركة”.

وقال العمال أيضا أن المصفي القانوني للشركة الدكتور “علي لطفي ” رئيس الوزراء السابق قال لهم، ( انتظروا إجتماع الجمعية العمومية في شهر (2)،وبعد إجتماع الجمعية توجهنا له فقال قد تم تأجيل البيع لعدم وجود عرض مناسب ،وعلق العمال أن رأس مال الشركة الأساسي للمساهمين “40” مليون جنية وفي عام التصفية بلغت مديونية الشركة” 180″مليون جنية وقد حصل الدكتور علي لطفي على قرض من البنك الإيراني يقدر بـ 500 ألف جنية حصلنا منهم على “156”ألف جنية ، بعد ذلك توجهنا إلى وزيرة القوى العاملة للمطالبة بحقوقنا فصرفت لنا ستة أشهر من صندوق الطوارئ، وعندما طالبنا بباقي حقوقنا قالت لنا” إنتم مالكوش حاجة تاني روحوا للدكتور علي لطفي أنا عملت اللي عليا ”

وذكر آخر “صندوق الطوارئ ده كان يخصم منا كل شهر ،وكمان إحنا مش مشتركين في نقابة وعندما جاءت بطاقات العضوية الإداريين رفضوا اشتراكاتنا، وقطعوا البطاقات أمام أعيننا”. وقال عبد الحميد عبد المنعم محمد 51سنة ” أعمل غفير في الشركة قبل بنائها سنة 97 وتم تعيييني على 250 جنية وبعد خصم التأمينات أصبحوا 220جنية ،وكان سؤاله هل 220جنية يكفي راجل وزوجتة وأولاده إنهم يعيشوا ويتعلموا ويجوزولاده بهذا لمبلغ ؟
وقال ذهبنا إلي جميع القنوات الشرعية للمطالبة بحقوقنا وأصبحت أعمل باليومية عند بعض الناس لكي أحصل على قوت يومي لأن سني وصل 51 ولا أجد عمل”.
قال عامل آخر ” أصبحت بلا عمل وعندي زوجة وطفل وأصبح والدي يصرف عليا وهو على المعاش ومرتبة 570 جنية ولديا خمس بنات وثلاث صبيان إخوة ووالدتي”.

المرصد النقابي والعمالي المصري
مساء يوم 3/3/2008

لمعرفة المزيد عن شركة سترو مصر إقرأ تدوينة هيثم جبر: عمال سترو مصر أمام مجلس الشعب..ماقبضناش من 15 شهر

عمال “سترو مصر” أمام مجلس الشعب .. “ما قبضناش من 15 شهر”

 

غمال سترو مصر يؘ?ولون الوصول إلى مجلس الشعب لإسماع صوتهم

كتب هيثم جبر

"مافيش حل غير الاعتصام"، حقيقة أصبحنا نسمعنها كثيرا من قطاعات مختلفة من الجماهير المصرية، عمال وموظفين ومدرسين وأطباء... وغيرهم، وسمعناها مرة أخرى الإثنين الماضي 25 فبراير من عمال شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان، أثناء اعتصامهم أمام مجلس الشعب وهم يطالبون بحقوقهم بعد 15 شهرا من التشريد وحرمانهم من أجورهم.

تصفية وخراب ديار


أنشأت شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان عام 1998، كشركة مساهمة ببن بنك مصر إيران، وشركة التمويل السعودي، ورجل الأعمال السعودي عبد الإله كعكي، ورجل الأعمال المصري د. إبراهيم عزت... وآخرين، وتخصصت في إنتاج مادة "حامض الستريك" وهي مادة أولية أساسية في صناعة المواد الغذائية والأدوية.
جذب المصنع العديد من العمال من محافظات مختلفة، حتى وصل عددهم مع نهاية 2006 إلى 400 عامل. وتترواوح أجور العاملين في المصنع بين 500 جنيه وحتى 2000 جنيه، وذلك حسب الفئة التى ينتمى إليها العامل، فهناك فئة المنهدسين الذين يتقاضون ما بين 1500 إلى 2000 جنيه، وهناك فئة الفنيين الذين يتراوح راتبهم من 600 إلى 1000 جنيه، وأخيرا فئة العمالة التي تترواح أجورها بين 300 إلى 500 جنيه.
يقول العمال أن الشركة تعثرت أكثر من مرة خلال فترة الثمان سنوات هي عمر الشركة، وذلك بسبب سوء الإدارة والمنافسة بين المساهمين، أو ربما لأسباب أخرى لا يعلمها العمال، وهي رغبة المستثمرين في إنهاء نشاط الشركة بعد الاستفادة من رخصة الإعفاء الضريبي والتسهيلات التي تقدهما الدولة للمستثمرين في الخمس سنوات الأولى من عمر المشروع، وتغيير النشاط للحصول على إعفاءات جديدة لمدة خمسة سنوات أخرى.
وبالفعل فوجئ العمال في نوفمبر من عام 2006 بإعلان الشركة لإفلاسها وطرحها للبيع، وتم تعيين مصفي قضائي للشركة هو د. على لطفي "رئيس وزراء مصر الأسبق"، ووجد أكثر من 400 عامل أنفسهم على قارعة الطريق دون عمل أو أجور أو تعويضات عن التشريد، لتبدأ مأساة حقيقية تعيشها 400 أسرة.

ما قبل الاعتصام

 

 

ظل العمال ينتظرون انتهاء التصفية حتى يحصلون على تعويضاتهم ورواتبهم المتأخرة، لكن منذ نوفمبر 2006 وحتى الآن يقوم د. على لطفي بالتصفية!، أكثر من 15 شهرا والعمال ينتظرون حقوقهم دون جدوى، والحجج والمبررات من السيد المصفي دائما جاهزة، لكنها أيضا دائما كانت واهية، لكن حقيقة التأجيل يعرفها العمال بخبرتهم... "من مصلحة على لطفي والفريق اللى معاه إنهم يطولوا في مدة التصفية أطول وقت ممكن، لأنهم مستفيدين، بياخدوا مرتبات وبدلات بالهبل، حاجة ببلاش كده.. "، على حد تعبير العمال، السبب الثاني الذي ذكره العمال لتأخير التصفية وإعطاءهم حقوقهم يعود إلى المنافسة بين المساهمين على من يفوز بالكعكة، فبنك مصر إيران وعبد الإله الكعكي، كلاهما يريد شراء الشركة بمفرده، ومن ثم يعرقلون أي فرصة للبيع.
وبين رغبة علي لطفي في استمرار راتبه كمصفي وبين منافسة المساهمين، تضيع حقوق العمال، فعلى مدار ما يقرب من عام ونصف لم تلق العمال مليما واحدا، كما لم يستطيعوا الالتحاق بأي عمل آخر، من ناحية لأنهم لم يحصلوا على استمارة (6) التي تفيد بأنهم أنهوا عملهم في الشركة وتقاضوا مستحقاتهم وأنهوا علاقتهم التأمينية مع الشركة، وبالطبع العمال لا يمكنهم توقيع هذه الاستمارة قبل الحصول على مستحقاتهم كاملة، بمعنى آخر هم مازالو نظريا على زمة "سترو مصر"، وبالتالي لا يمكنهم الالتحاق بعمل آخر، ومن ناحية أخرى -وهي الأهم- أن معظم العمال تتراوح أعمارهم بين منتصف الثلاثينات وأوائل الأربعينات، أي أنهم تقدموا في السن، وأي صاحب عمل يفضل تشغيل عمال حديثي السن.


مأساة العمال خلال العام ونصف الماضيين جاءت كما رواها بعضهم، يقول أحد العمال "أنا بعت عفش بيتي علشان أدفع إيجار الشقة، وفي الآخر سبت الشقة وبقيت في الشارع أنا ومراتي وولادي"، عامل آخر يقول "أنا ما دفعتش إيجار الشقة من أربع شهور، أبويا بيصرف عليا أنا ومراتي وابني، مع العلم إن عندي خمس أخوات بنات وتلاتة صبيان، ومعاش أبويا 570 جنيه، تخيل بقى احنا عايشين إزاي...". عامل ثالث قال لنا "أنا روحت الأسبوع اللى فات المستشفى لأني كنت عيان جدا، المستشفي ما رضيتش تستقبلني وقالولي عايزين جواب من الشركة !!".

هذه الروايات نقطة في بحر هموم العمال التي دفعتهم لتقديم بلاغ للنائب العام أمس الاثنين ثم الاعتصام أمام مجلس الشعب. Continue reading