المصريون يواصلون مظاهرات الغضب لليوم الثالث على التوالي وسط حالة من التخبط الحكومي

استمرت المظاهرات التي تعبر عن السخط الشعبي الواسع ضد البطالة والفقر والقمع البوليسي والفساد.

ففي السويس، تظاهر مئات من أهالي الشباب الذين اعتقلوا أمس، والذين تقول مصادر إخبارية إن عددهم بلغ نحو 300 شخص. وقال متظاهرون أن قوات الأمن اقتحمت مسجد الأربعين بالأحذية خلال مطاردات للمتظاهرين المحتجين مما أثار حفيظة المتظاهرين الذين تجمعوا لصلاة العصر، فقاموا بالاشتباك معهم وردت أجهزة الأمن بإطلاق قنابل الغاز على المسجد. وقال شهود عيان إن عشرات من المصلين أصيبوا بالاختناق، واستمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن حتى مساء اليوم، وتم قطع خدمات الموبايل عن المدينة.

وأشارت الأبناء إلى التواصل الوثيق عبر الإنترنت بين أهالي السويس وعديد من التونسيين، الذي قدموا نصائح لأهالي السويس حول كيفية التعامل مع القمع الأمني.

 

وفي لفتة من لفتات التضامن العظيمة، تظاهر في الإسماعيلية أكثر من 3 آلاف شخص صباح اليوم في محاولة لتخفيف الضغط عن السويس بعد قيام الشرطة باستدعاء قوات من أمن الإسماعيلية لمواجهة احتجاجات السويس. وقال شهود عيان إن قوات الأمن حاصرت مئات المتظاهرين في ميدان الممر بينما تجمع المئات في الشوارع الجانبية لفك الحصار عنهم وألقت قوات الأمن القبض على 50 متظاهرا.

في الوقت نفسه، تصدت قوات الأمن لأهالي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء المطالبين بالإفراج عن ذويهم الذين تعتقلهم قوات الأمن. وتحولت المدينة إلى ثكنة عسكريةن قبل أن يُستشهد أحد المتظاهرين برصاص قوات الأمن مساء اليوم.

من ناحية أخرى، قامت قوات الأمن مساء اليوم بتفريق مظاهرة بالقوة في حلوان. ويشير المراقبون إلى أن مشاركة العمال في مظاهرات الغضب يمكن أن يعطي دفعة كبيرة للحركة ويُحدث بها نقلة نوعية.

على صعيد آخر، أشارت ردود الفعل الحكومية إلى حالة من التخبط. ففي صباح اليوم، ترددت أنباء حول تغيير وزاري وشيك، سرعان ما نفتها الحكومة. من ناحية أخرى، أفرج النائب العام عن 80 من المتظاهرين الذي اعتقلوا في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. وأصدر النائب العام قرارًا بالتحقيق في البلاغ الذي تقدمت به لجنة من نقابة المحامين بشأن احتجاز المعتقلين في مراكز الأمن المركزي، في مخالفة للقانون.

في الوقت نفسه، عقد صفوت الشريف أمين العام الحزب الوطني اجتماعًا مع هيئة مكتب الحزب حضره كل من جمال مبارك رئيس لجنة السياسات وأحمد عز، أمين التنظيم بالحزب، بعدما ترددت أنباء عن مغادرتهما البلاد وأسرهما. وزعم صفوت الشريف أن الحزب حريص على الاستماع إلى مطالب الشباب والتفاعل معها.

وفي غضون ذلك إصدار رئيس الوزراء توجيهات لقوات الأمن بتشديد إجراءاتها الأمنية تحسبًا ليوم الغضب غدًا. وأشارت مصادر بالحزب الوطني إلى أن توجيهات صدرت لأعضاء الحزب بأن يكونوا موجودين في المساجد أثناء صلاة الجمعة غدًا من أجل التهدئة. ويشير المراقبون إلى أن هذا الإعلان ينبئ عن اعتزام الحزب الوطني إخراج المسجلين خطر من السجون، كي يندسوا وسط المتظاهرين ويقومون بإجهاض المظاهرات.

قوات الأمن تفض مظاهرة بالقوة في حلوان

نقلاً عن الجزيرة

قامت قوات الأمن بفض مظاهرة بالقوة في حلوان.

شهيد جديد في الشيخ وزيد

نقلت الجزيزة عن مصادر طبية قبل قليل أن  شهيدا سقط اليوم برصاص قوات الأمن في مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء

إخلاء سبيل 80 من المتهمين في أحداث يوم الغضب

المصري اليوم

قرر المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام الخميس إخلاء سبيل 80 متظاهرا من أصل 149 كانت أجهزة الأمن ألقت القبض عليهم، وإحالتهم إلى نيابات شمال وجنوب ووسط القاهرة للتحقيق على خلفية أحداث التظاهر التي شهدتها القاهرة اليومين الماضيين.

ونفى مصدر قضائي توجيه النيابة العامة للمتظاهرين في القاهرة تهمة «قلب نظام الحكم»، وقال إنهم واجهوا اتهامات بإتلاف بعض الممتلكات العامة والخاصة والتعدي على أفراد الشرطة.

جمال مبارك وأحمد عز يحضران مؤتمرًا للحزب الوطني

اكد صفوت الشريف في مؤتمر صحفي عقده الخميس عقب اجتماع مع هيئة الحزب الوطني استمر 4 ساعات بحضور جمال مبارك وأحمد عز والدكتور زكريا عزمي. على أن الحزب حريص عل الاستماع للشباب المتظاهر والتفاعل معهم وانه يتفق في قدرات الحزب على إقامة حوار مع الأحزاب الشرعية، وقال ليس لدينا نوع من التردد أو التكبر وانحيازنا مستمر لمطالب الجماهير لتخفيف معاناتهم.

وكان عدد من الصحف الأجنبية قد أشار إلى أن جمال مبارك توجه إلى لندن بصحبة زوجته وأبنته و100 حقيبة، وكذلك خروج أحمد عز مع عائلته مصر، ثم عودته.

حول 6 إبريل 2009: مع يوم رمزي للغضب الشعبي

حول 6 أبريل 2009

 مع يوم رمزي للغضب الشعبي

يأتي 6 أبريل 2009 والحركة الاجتماعية لازالت في صعود. فالصيادلة، وإداريو التربية والتعليم، وعمال غزل شبين، وعمال النيل لحلج الأقطان، وغيرهم كثيرون، يتحركون ويناضلون ويحققون انتصارات.

لكن 6 أبريل 2009 يأتي كذلك بينما تعاني الحركة السياسية المعارضة من التفكك والضعف. فلا أحد يمكنه أن يقول أن جماهيرية المعارضة أو تأثيرها في الشارع يتزايدان. ولا أحد يمكنه أن يقول أن هناك، من بين قوى المعارضة، من يحرّك أو يساهم في إشعال إضرابات العمال والموظفين والمهنيين، أو احتجاجات الأحياء والمدن والقرى.   

ويجب أن نجيب على سؤال أساسي قبل أن نتخذ موقفاً من 6 إبريل، هو هل يُمكن أن تنظم قوى المعارضة الآن  إضرابا عاما ناجحا في 6 أبريل القادم؟

نعتقد أن الإجابة على هذا السؤال هي لا. لذلك فإن 6 أبريل القادم لن يكون إضرابا عاما مهما كانت الأمنيات. بل يصعب أن نتوقع أنه سيكون حتى إضرابا كبيرا، لأنه لا يُنتظر أن تتبنى قطاعات عمالية أو جماهيرية منظمة كثيرة دعوة الإضراب.

في رأينا إن ما سيحدث في الأغلب هو نسخة مصغرة، من 6 أبريل 2008، أي أن 6 أبريل 2009 سيكون بدون محلة الأمر الذي سيفقده الكثير من وزنه..

وإذا كنا نقول ذلك، فإننا لا ندعو إلى نشر الإحباط، وإنما نريد أن نرى الأمور بشكل واقعي. فالحركة اليوم أكثر تطورا من 2008، لكنها لم تصل إلى مستوى التنظيم الذي يتطلبه الإضراب العام.

لذلك نعتقد أننا لا نحتاج إلى الإعلان عن إضراب عام تطرحه قوى سياسية محدودة التأثير ومتنافرة. بل نحتاج إلى تطوير الحركة العمالية والاجتماعية الراهنة.

لذلك ينبغي أن يكون تركيزنا على ما يحدث من محاولات لبناء أشكال نقابية مستقلة في الضرائب العقارية، ومن تجارب للتنسيق بين عمال مصانع الأسمنت، ومن تحركات لبناء روابط للمعلمين وإداريي التربية والتعليم. كما يجب أن ننعمس في حركات الصيادلة وأساتذة الجامعات وعمال المحلة وكفر الدوار وشبين وحلوان وشبرا الخيمة وفلاحي دكرنس وبهوت وأصحاب المعاشات.

وإذا ما نجحنا في تطوير الحركة، يمكن للقوى السياسية إدراك ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله، ويمكنها اكتساب الثقة في أوساط الحركة ما يمكنّها من التأثير عليها.

لكن برغم كل هذه التحفظات، فإننا نرى أن هناك فائدة ودور لـ 6 أبريل القادم، بشرط إدراك حدوده وفهم ما يمكن أن يقدمه. 6 أبريل 2009 يمكنه أن يكون تعبيرا رمزيا عن الغضب والرفض للدولة وسياساتها من جانب قوى المعارضة المشاركة. هذا التعبير الرمزي سينجح، إن أُعد جيدا، في أن يجذب قسماً من قيادات الحركة، وربما ينجح في أن يضع الشئون السياسية في بؤرة اهتمام هذه القيادات، بما سيساعدهم على تطوير حركتهم على الأرض.

في هذه الحدود، وبهذا المنطق، سنشارك في 6 أبريل. وفي هذا الإطار ندعو كل القوى الصديقة إلى العمل المشترك من أجل تغيير يقوده الكادحون ويصب في مصلحة فقراء هذا الوطن.

 حركة تضامن

3 أبريل 2009