كل مبارك يادكتور شرف

أميمة كمال

جريدة الشروق

لا أكاد أصدق أن د.عصام شرف رئيس الوزراء قد فقد رائحة نسيم التحرير بهذه السرعة، أو أنه لم يعد لديه مخزون من أوكسجين الثورة يكفيه لمواجهةمن حوله، الذين يدسون له، ويقنعونه بأن الثورى الحق هو الذى ما إن يرجع عشية ثورته الهادرة حتى ينام ويستريح وينسى ما كان يحلف به،   وما كان يعاهد غيره من الثوار عليه، وهم يفترشون الأرض معا، وهو تطهير البلاد من كل مبارك.

من فى ميدان التحرير لم يقسم، فى أشرف أيام مصر، وهو رافعا يده للسماء معاهدا الله على أن ينفذ حكم الشعب الذى يريد تطهير البلاد؟. فكل من لم يقسم، أو لم يعاهد الله يمكن له ببساطة أن يقبل بمشروع القانون، الذى وقعه شرف بنفسه، والذى يقضى بتجريم كل من يريد أن ينفذ قسم الثورة بحذافيره، وعلى كل من صدق أن تطهير البلاد من كل مبارك هو عهد عليه، أو على كل من أراد أن يحرر البلاد من أنفاس الفاسدين فى المصانع، والجامعات، والمؤسسات الإعلامية، والأجهزة الرقابية، والوزارات، والمجالس الشعبية. 

كيف اقتنع د.شرف بالمقولة الفاسدة التى تسمى من يخرج لكى يطهر مصنعه، أو جامعته، أو صحيفته، أو تليفزيونه من رئيس فاسد، جاء به وزير فاسد، أتى هو الآخر من رحم رئيس، وابن، ونظام فاسد، هو من أصحاب المطالب الفئوية؟ أى مطالب فئوية تلك التى تخرج عمال مصنع المحلة ليصمموا على أن خروج رئيسهم، الذى جفت حلوقهم طويلا من الحديث على فساده، هو السبيل لكى يخرج مصنعهم من أزمته، ومن خسائره المتعاظمة بفضل سياسات رجال مبارك؟. وما إن يتغير رئيس الشركة حتى يعود العمال إلى العمل ، وتعود الطمأنينة إلى قلوبهم لأنهم قد فعلوا ما عاهدوا الله عليه وهو تطهير البلاد من كل مبارك. 

أى مطالب فئوية تلك التى يطالب بها طلاب كلية الإعلام جامعة القاهرة الذين وقفوا بمنتهى التحضر على سلالم الكلية يطالبون بتنفيذ عهد التحرير بتطهير الجامعة من كل مبارك، وبالتالى بتغيير عميد الكلية الذى لا يحتاج خلعه إلى أى حيثيات، لأن الله أمر بالستر. 

ما هى المطالب الفئوية عندما يهتفون: «شدوا الحيل شدوا الحيل.. شلنا الراس فاضل الديل»..أو أن يقولوا بحرقة وكأنهم يريدون أن يسمعوك «مطالبنا مش فئوية اعتصامنا للحرية». ألم يكن من الأولى أن تقدم يا د.شرف الشكر لهؤلاء الذين صدقوا شعار الحكومة وهو تطهير البلاد من كل مبارك، وبادروا أسرع من الحكومة بخلع الديل؟. وإذا كان «دولاب» الدراسة قد تعطل فبسبب تعنت رئيس الجامعة فى خلع العميد، لأنه يخشى أن يأتى عليه الدور، وليس بسبب حركة الطلاب.

ألم تقل يا دكتور شرف بأن كل من ناصب العداء للثورة لن يكون له مكان بيننا. فماذا يضير دولاب العمل لو كنت قد تدخلت، وأنصفت شباب زى الورد يطالبون بتطهير الجامعة من كل من أفسد هذا البلد بالقول، أو بالفعل، أو بالمقال، أو بالبرنامج، أو بتلميع الفاسدين فى إعلانات مدفوعة الأجر وتقديمهم للمجتمع على أنهم من قادة الرأى. وإذا لم تكن بقادر على الوقوف بصفهم، فكيف قبلت أن تسمع أن هؤلاء الذين زاملوك فى التحرير، أو ربما كان منهم من حملك على ظهره، فى اليوم الذى نصبك فيه جماهير الميدان رئيسا لحكومتهم، أو ربما من كانت من بينهم شابة تسندك خوفا عليك، وأنت تكاد أن تسقط، كيف قبلت أن يضرب هؤلاء الشباب بالعصا الكهربائية من الشرطة العسكرية دون أن تخرج للاعتذار لهم عن كسر أحلامهم، وعن إجهاض الثورة فى نفوسهم لصالح من تقول أنه ليس له مكان بيننا؟. 

والحقيقة لو صدر قانون تجريم الإضرابات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والتجمهر سيكون عليك يا دكتور شرف أن تعد كتالوجا للثورة على كل من يرغب فى ممارستها الاستعانة به حتى لا يقع تحت طائلة القانون. لأنه ربما تفاجأ بأنه قد دخل السجون فى عهدك عمال، أو فلاحون، أو طلبة، أو صحفيون، أو موظفون فى عنبر واحد مع العادلى أو أحد الأحمدين عز أو المغربى، أو مع جرانة. ووقتها سنحمد الله كثيرا أنك لم تكن رئيسا للوزراء حين كان موظفو الضرائب العقارية يبيتون فى شارع حسين حجازى لمدة شهر متجمهرين ومعتصمين ومضربين. وإلا كنا قد خسرنا مكسبا سوف تدرسه كل منظمات العمل فى العالم كنموذج على ما يستطيع المصريون أن يفعلوه عندما يريدون. حتى لو كانت تحكمهم عصابة مسلحة مثل التى كانت تحكمنا. وعلى فكرة كان الموظفون وقتها يعطلون دولاب العمل الفاسد فى ذلك الوقت. ذلك الدولاب اللعين الذى سئمنا من الاستخدام اللفظى المفرط له فى الآونة الأخيرة. 

أليس هذا الدولاب هو ذاته الذى ظل معطلا لمدة تزيد على ربع قرن، وتوقفت فى ظله معظم مصانع القطاع العام، وصدأت الماكينات وهى فى صناديقها Continue reading

معاً لحق العمال في الإضراب والاعتصام للمطالبة بحقوقهم ولإسقاط القانون المشبوه

في الوقت الذي تضخ الحكومة الملايين في البورصة لمساندة رجال الأعمال،  تمتنع عن الإستجابة للمطالب العمالية العادلة والتي يطالبون بها منذ سنوات رغم اعترافها بأنها حقوق لهم، ولم تكلف هذه الحكومة خاطرها وتصدر من القرارات ما يطمأن هؤلاء العمال والموظفين إلي أنها تسمعهم، وتنوي تنفيذ مطالبهم حتي ولو بعد حين، بل أنها ومنذ اكثر من شهر تشن عليهم حملة إعلامية يشاركها في ذلك بعض القوي السياسية، من كون احتجاجات العمال هذه ثورة مضادة وورائها الحزب الوطني وغيرها من الأكاذيب، التي لا أساس لها من الصحة، ولما لم تنجح هجمتهم هذه في توقف العمال والموظفين عن المطالبة بحقوقهم، وكذلك المطالبة بالتخلص من الفاسدين في مصانعهم ومؤسساتهم (غزل المحلة- ألمنيوم نجح حمادي- العاملين بالمطار- ……..)، تخرج علينا الحكومة التي أدعت أنها أخذت شرعيتها من ميدان التحرير بقانون مشبوه يجرم احتجاجات العمال والموظفين السلمية للمطالبة بحقوقهم، علماً بأن هذا حق لهم في كل القوانين والدستور، والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر.

لذا يدعوكم الاتحاد المصري للنقابات المستقلة والقوى الديمقراطية  للمشاركة في مسيرة لإسقاط قانون تجريم الاعتصام والتجمهر والاحتجاج السلمي

غدا الاحد 27 مارس الساعة السادسة مساء تنطلق من نقابة الصحفيين وحتى مجلس الوزراء

الحق في الاعتصام والتجمهر والاحتجاج السلمي جوهر الحريات السياسية ولن نتنازل عنه

لم تكن أهداف ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير فى المطالبة بالحرية والديمقراطية منفصلة عن نضال القطاع الأوسع من جماهير الشعب ضد القهر الاجتماعى ومن أجل توزيع عادل لثروات الوطن. هذه الجماهير التى أدركت بوعيها الفطرى أن من يمارس القهر السياسى والاستبداد البوليسى فى مواجهتها هى نفس الطبقة التى راكمت ثرواتها عبر كافة أشكال الفساد والتى مارست نهبا منظما لثروات البلاد واستغلالا وافقارا متصلا لهذه الجماهير. كانت شعارات العدل الاجتماعى واستئصال الفساد والحد الأدنى للأجور متصلة مع شعارات الحريات السياسية والديمقراطية. كما أن انضمام قطاعات عمالية صناعية وخدمية الى حركة الثورة المصرية كان له دورا أساسي ومحوري فى تطورها بل وفى حسم وانجاز انتصارها الأول وهو اسقاط مبارك. كانت هناك مشاركات عمالية واضحة مثل اضراب عمال النقل العام وغزل المحلة والشركة المصرية للاتصالات وغيرها، هذه المشاركات التى أكدت بشكل واضح وصريح الارتباط العضوى بين النضال من أجل الحريات السياسية والنضال ضد القهر والاستغلال الاجتماعى وأنه لا يمكن الحديث عن حرية تحت وطأة الفقر والاستغلال والنهب.

ان محاولات محاصرة النضالات والاضرابات العمالية فى أعقاب انطلاق ثورة 25 يناير كانت دؤوبة ومتكررة وكانت تعكس مدى الفزع الذى أصاب هذه Continue reading

الثورة مازالت مستمرة لا لقمع الاحتجاجات الاجتماعية

دأ عصام شرف رئيس الوزراء ولايته من ميدان التحرير في حركة استعراضية كان يهدف منها إلى التأكيد على انتمائه للثورة ومطالبها، التي لخصها الثوار في شعارهم “تغيير.. حرية.. عدالة اجتماعية”. ولم يمض وقتا طويلا حتى ظهرت انتماءاته الحقيقية، التي لا تخرج في الحقيقة عن انتماءات كل حكومات مبارك، عبر سلسلة من الإجراءات والتصرفات التي فضحت عدائه للثورة وسعيه لوقفها.

كان آخر هذه الإجراءات ما أعلنت عنه الحكومة اليوم من موافقتها على مشروع قانون يشدد العقوبات على كل من “يحرض أو يدعو للاعتصامات”، بالسجن لمدة تصل إلى سنة وغرامة نصف مليون جنيه!.

وكأن الحكومة ترد على ملايين العمال والموظفين والطلاب الذين واصلوا الثورة في كل مكان باحتجاجهم ضد الفقر والاستغلال والفساد، وتوقعوا أن Continue reading

اعتصام مفتوح لأهالى المعتقلين السياسيين أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالإفراج عن ذويهم

كتبت: سهام شوادة

نظم ما يقرب من 1500 شخص من أهالي المعتقلين السياسيين بسجن  ليمان طرة  شديد الحراسة “العقرب” والوادى الجديدو جهاد المنصورة والاستقبال بطرة  اعتصاما  مفتوحا أمام مقر مجلس رئاسة الوزراء  اليوم تزامنا مع تنظيم المعتقلين داخل محبسهم اضرابا عن الطعام والزيارت وذلك بجميع السجون اعتراضا على استمرار حبسهم برغم صدور أحكام قضائية ملزمة بالإفراج عنهم، مطالبين عصام شرف رئيس الوزراء بضرورة إطلاق سراحهم.

أعلن الاهالى عدم فض اعتصامهم اليوم بعدما خذلهم د. عصام شرف رئيس حكومة تسيير الاعمال بسرعة الافراج عن ذويهم خلال ايام وهو مالم يحدث الا الان .

وردد المعتصمون بعض اللافتات منددين بمطالبة شرف بتنفيذ وعودة التى وعد بها منذ الايام الاولى لتكليفة مرددين بعض الهتافات منها “فين يا شرف فين.. فين وعودك فينو”اعتصام اعتصام” و”عايزين ولادنا” و”عار وخيانة” و”مش ماشيين مش ماشيين حتى خروج السياسيين.. المعتقلين.. المظلومين” و”الشعب يريد خروج المعتقلين”، مستخدمين مكبرات الصوت، ورافعين صور ذويهم ولافتات بشعارات تندد باستمرار اعتقالهم، ولافتات أخرى بأسماء المعتقلين .

وتساءل المعتقلين من داخل السجون لماذا لم يتم الافراج عنهم الا الان ؟ حيث صدر لبعض المعتقلين قرار بالافراج الوجوبى عنهم ولم يتم الافراج عنهم الى الان .

يذكر أن عدد من المسجونين الإسلاميين بسجن ليمان طرة قد دخلوا اليوم  فى اضراب عن الطعام اليوم وامتناع عن الزيارات مطالبين بإطلاق سراحهم أسوة بزملائهم الذين شملهم قرار الإفراج الصادر عن المجلس العسكرى الأسبوع الماضى.

ورفض المعتصمون مغادرة بوابة السجن والدخول للعنابر مرددين بعض الهتافات منهاإما أن تضربونا بالنار أو تفرجوا عنا ” .