كل دي احزاب يا ربي!

مدي عشان نلحق الطابور.

بيقولوا الامتحان جاي سهل عشان الثورة وقفل المدارس، برضه فايدة من الثورة.

يا مفترية دي ثورة الشباب، في العالم قالوا عايزين نتعلم منها. وبنات زي الورد ما يشفوهاش غير كده.

طب ما احنا هتفنا حرية وعدالة واجتماعية. لكن الحرامية مبتتحاكمش ولا شفنا تغيير. و كل يومأاحزاب جديدة، شمال ويمين، يسار وإخوان.

ما هم كل ما يطرمخوا، يسمعوا مليونية يتحركوا سِنة. بس التحرير مش هيفضل لنا للأبد، يعني الأحزاب ضروري عشان نلاقي سكة نفضل ورا مطالبنا  لحد ما نحققها. بس المهم أنها تبقى بتاعتنا.

وازاي نختار الحزب بتاعنا يا أم العريف.

مش كميا. اللي كلامه فيه مطالبنا، وما بيكدبش ولا يقول كلام وتاني يوم يقول ما قلتش. ومش زي بتوع الحزب الوطني: تربيطات ورشاوي وكلام مدهنن، دا احنا خدنا الكورس كله يابنتي، نثق في مخنا. ولما يبقى معظم اللي في الحزب مننا، مصرين على مطالب الثورة، هنقدر نعدل لو معجبناش مشيه.

و رأيك إيه مطالبنا يا زعيمة؟

تبتدي من مطالب الطلبة وطالع لحد حريتنا في بلدنا، وإننا نقدر نحاسب الكبار لما يسرقوا. تعليم كويس من غير أهلنا ما يكعوا دم قلبهم. ومكان في الكلية اللي نفسنا فيها، نتخرج نلاقي شغل، ونعرف نتجوز طبعا، ومرتب أبونا وأمنا يكفي من غير مناهدة وخناقات. نمشي في الشارع رافعين راسنا زي ما كنا بنقول في المظاهرات، لا خايفين من واد يرزل ولا أمين شرطة يتفاتك ويبلطج.

الحزب اللي أهدافه معناها كده هنضم له واشتغل جواه عشان نحققها.

طب مدي ياختي ، وبعدين نكمل مناقشة مع البنات، والأولاد كمان زي بعضه. 

Advertisements

وزير القوي العاملة ومستقبل الحركة العمالية في مصر

إلهامي الميرغني

عندما تم تعيين الدكتور أحمد حسن البرعي أستاذ تشريعات العمل بجامعة القاهرة  وزيرا للقوي العاملة في وزارة عصام شرف استبشر البعض خيراً لقدومه نتيجة دوره الأخير ضد الاستيلاء علي أموال التأمينات الاجتماعية التي تزيد علي 470 مليار جنيه ، ولكونه مستشار سابق لدار الخدمات النقابية التي رشحته إضافة للأستاذ كمال أبوعيطة رئيس نقابة الضرائب العقارية المستقلة. كما عارض البعض تعينه لدوره السابق في إعداد قانون العمل المصري والذي أجهز علي الكثير من مكتسبات الطبقة العاملة المصرية وأطلق يد أصحاب العمل ولدوره السابق كمستشار للنظام السابق.وحاول الرجل ترويج نفسه باعتباره خبير منظمة العمل الدولية القادم لتحرير الحركة العمالية في حكومة الثورة!!!

دشن الدكتور البرعي تولي منصبه بمشهد ميلودرامي مؤثر  حيث بكى وهو يتلو بيان الوزارة الخاص بالحريات النقابية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجامعة الأمريكية بالتعاون مع دار الخدمات النقابية والعمالية، بساقية الصاوي ، لتعلو من بعده أصوات الزغاريد والتصفيق الحاد، وهتاف «عاش كفاح الطبقة العاملة».وأعرب الوزير عن سعادته وهو جالس بين «الكمالين»، قاصدا القيادي العمالي ورئيس النقابة المستقلة للضرائب العقارية كمال أبوعيطة، ومدير دار الخدمات النقابية والعمالية، كمال عباس، وقال: «قانون النقابات العمالية الصادر عن دار الخدمات النقابية والعمالية Continue reading

استفتاء واستفتينا، ماذا بعد؟

حاصرنا النظام السابق بكبت الحريات والإفقار والإذلال، بينما انهمكت عصابته في تأمين مسالكها للنهب. فوصلنا إلى عيشة لا تطاق، واكتشفنا أن العصابة لن تتنازل عما بيديها من فرص ينتهزها رجالها بكل ما أوتوا من قوة. ولم يعد هناك إلا الثورة، لأنها أداة تغيير النظام الذي أغلقوا كل سبيل لإصلاحه.

وصنعناها ثورة أذهلت العالم. فما كان من العصابة إلا أن نزلت من على منصة الحكم ووقفت ورائها. تدفع إلى الفوضى أحيانا، وتهدد وترغي وتزبد، حتى تعوق وتعطل الخطوات. ولا تسمح بأي حال بخطوة واحدة باتجاه مطالب الثورة إلا عندما يذكرهم الثوار بقوتهم بالاحتجاج والاعتصام والتظاهر.

وكانت معركة تعديل الدستور معركة مهمة دعا فيها بعض أنصار الثورة لخلق نظام جديد أي دستور جديد، إلا أن النتيجة جاءت ضد آمالهم. ورغم انتهاء الاستفتاء إلا أن المعركة لا زالت مستمرة. معركتنا من أجل إزالة النظام القديم؛ دستوره، وأشخاصه، ومؤسساته، حتى يمكننا بناء حياة جديدة آدمية رغم مقاومتهم. ويعني هذا أن علينا حشد وتنظيم أنفسنا ليس من أجل دستور جديد فحسب، بل من أجل تحقيق كل مطالب الثورة. فقد وعينا إنهم لن يدعوها تتحقق إلا إذا أجبروا.

وأدواتنا هي الاحتجاج والاعتصام والتظاهر، لنتمكن من الضغط وإثارة المطالب حتى تتحقق. ولهذا علينا أن نقف حتى النهاية ضد قانون تجريم أشكال الاحتجاج، وأن نناضل من أجل منع التعذيب والمحاكمات العسكرية للمدنيين. علينا كذلك الضغط من أجل محاكمة من تلوثت يده بدماء المصريين ولصوص المال العام وعلى رأسهم صفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور، علنيا وفورا.

بعد تعديل الدستور حد فاهم حاجة؟

انتهى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وجاءت النتيجة بفوز معسكر نعم بـ 77%، نعم للاستقرار .. نعم للأمان.. نعم لتدوير عجلة العمل.. نعم للمادة الثانية من الدستور.. نعم لانتهاء حكم العسكر.

هذه هي مجمل أسباب من قاموا بالتصويت بنعم، والدرس الأول الذي ينبغي أن نتعلمه في مدرسة ديمقراطية المجلس العسكري هو أن تحترم الأقلية رأي الأغلبية، ولكن هل سيحترم المجلس العسكري رأي الأغلبية؟!

جزء ممن صوتوا بنعم أرادوا الاستقرار، فهل الاستقرار سيتحقق مع 6 انتخابات على الأقل، فبعد تعديل الدستور تأتي انتخابات برلمانية ورئاسية، ثم استفتاء على الدستور الجديد ثم انتخابات برلمانية ورئاسية وفقا للدستور الجديد، كل هذا خلال سنة تقريبا، هل هذا هو الاستقرار الذي صوت من أجله الناس؟!

التصويت على التعديلات الدستورية بنعم يفترض أن يعود دستور 1971 للعمل مع تعديل مواده التي أستفتي عليها، فهل هذا ما سيحدث؟ الإجابة هي لا، سيقوم الجيش بإصدار إعلان دستوري يتضمن التعديلات بجانب مواد أخرى، والسؤال هنا لماذا كان الاستفتاء طالما سيصدر إعلان دستوري، ولماذا لم يكن الاستفتاء على الإعلان كله وليس على جزء منه فقط، وهل يحق للجيش أن يستفتى الناس على تعديلات على الدستور القديم ثم يقرر أن يغير رأيه ويصدر إعلان دستوري؟!

نحن إذن أمام مجلس عسكري يطلق وعودا مضللة ليست لديه النية لتحقيقها، ويتراجع عن قراراته ويتلاعب بنا بما يعيد لأذهاننا كل أمراض النظام القديم، ألا يحتاج كل هذا إلى وقفة منا قبل أن تسرق الثورة؟

الإضراب مشروع مشروع .. ضد الفقر وضد الجوع

أعلنت الحكومة يوم الأربعاء الماضي على موافقتها على مشروع قانون يشدد العقوبات على كل من “يحرض أو يدعو للاعتصامات”، بالسجن لمدة تصل إلى سنة وغرامة نصف مليون جنيه!

هكذا وبجرة قلم تريد الحكومة حرمان ملايين المصريين من التعبير عن رأيهم والدفاع عن حقوقهم. تريد الحكومة إيقاف الثورة لتبدأ عهداً جديداً من الاستقرار المزعوم الذي لا يهدف سوى لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين على الاستثمار في مصر، وعلى استغلال وامتصاص دماء العمال كما يريدون، لأن أحداً لن يرفع صوته للمطالبة بحقه.

وهكذا بعد أن تحرك ملايين المصريين وبعد أن دفع مئات الشهداء أرواحهم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، تقول لهم حكومة شرف “قف .. إرجع إلى الخلف”، لن نلغي الطواريء، ولن نحسن أوضاعكم، وسيظل جهاز أمن الدولة يعمل متخفياً في صورة جهاز الأمن الوطني، ولن تفتحوا أفواهكم للاعتراض. لكن ما نسيته الحكومة أن المصريين عرفوا طريق الثورة، وأنهم أدركوا أن قوتهم الحقيقية في وحدتهم وحركتهم، وأنهم قادرون لن يعودوا إلى منازلهم إلا بعد تحقيق كل مطالبهم “الحرية والعدالة الاجتماعية”.

إن أبلغ رد على قرار الحكومة هو نزولنا جميعاً للمطالبة بإسقاط هذا القانون، وأن نؤكد أن الإضراب حق مشروع لن نتنازل عنه ولن نتراجع عن النضال من أجل حقوقنا المنهوبة.

لا للصلاحيات المطلقة للرئيس .. نعم لدستور جديد

قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يوم ١٩ مارس هو يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية بنعم أو لا وهو ما يضعنا كمصريين أمام امتحان ثوري صعب. فهل يعقل أن نكتفي بتحديد فترات الرئاسة ومدتها ونقبل بإطلاق صلاحيات رئيس الجمهورية دون حدود كما كان الوضع قبل الثورة؟ هل يعقل أن نوافق مجددا على أن يتحكم رئيس الجمهورية أيا كان شخصه في مصير البلاد والعباد وأن تسير كل أمور الدولة طبقا لتوجيهات سيادته؟

جميعنا يذكر أن قرار العلاج على نفقة الدولة في الخارج كان يستلزم توقيع الرئيس؛ وتعويض أسرة تهدم منزلها بسكن بديل كان يحدث بموافقة من الرئيس؛ وحتى إعادة تصحيح امتحان طالبة إعدادي لم يكن ليتم بدون توجيهات من الرئيس! كان الرئيس في النظام الذي طالب الشعب بإسقاطه هو المانع المانح وبالتالي كان فوق أي مساءلة ليس فقط بسبب الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وممثلي الشعب القادمين إلى مجلسه عبر التزوير والبلطجة، لكن بسبب مواد دستورية لم تمس تعطيه صلاحيات مطلقة. تجاهل تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية يحمل في طياته مخاطرة كبرى، خاصة في ضوء مطالب بعض القوى بانتخاب رئيس جديد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية لأن هذا يعني أن تكون البلاد تحت رحمة الرئيس بصلاحياته المطلقة لمدة عام أو عامين، وهو ما يعرض الإنجازات الديمقراطية للثورة لخطر جسيم. إن ما حققته الشعب من إنجازات يستحق النضال من أجل الحفاظ عليه وتعميقه. علينا جميعاً الضغط من أجل طريقة أخرى في صياغة دستور يعبر بحق عن مصالح ملايين المصريين، دستور يحد من السلطات المطلقة لأي رئيس مهما كان، ويحقق ديمقراطية حقيقة.

رأي: حول إضراب الشرطة

محمد البعلي
تواصل الثورة المصرية انتصاراتها وتواصل إزاحتها لرموز نظام مبارك باقتلاع حكومة أحمد شفيق والتوجه السريع نحو حكومة جديدة تخلو من أعمدة النظام القديم، ويبدو أن الموجات الثورية العارمة في طريقها لاقتلاع كل “مبارك صغير” من رموز الفساد والقمع، فبعد أن هزت الثورة في أولى موجاتها العنيفة آلة القمع الرئيسية في يد النظام المتمثلة في جهاز الشرطة وقصمت ظهرة بصورة لم يعد من الممكن رجوع المستبدين والفاسدين الصغار من ضباط وامناء الشرطة بعدها دون توافق اجتماعي على حدود سلطتهم وطبيعة دورهم في المجتمع.
ومنذ الايام الأولى للثورة ظهر مصطلح “الغياب الأمني” حيث صدرت أوامر لرجال الشرطة بالانسحاب العمدي في محاولة لترك الشوارع نهبا للخوف والقلق، وهو أمر طبيعي فقد اعتادت نسبة كبيرة من المواطنين على مقايضة حقوقها السياسية بالأمن والاستقرار وبعض المكاسب الاقتصادية المحدودة مثل الدعم، ولكن رغم صدور قرارات عودة رجال الشرطة إلا أنهم لم يعودوا باغلبهم، وسط حالة إضراب -غير معلنة وغير رسمية- للضباط بشكل خاص تتمحور مطالبها (التي جمعتها من مصادر صحفية) في الاعتراف بكل من سقط قتيلا من رجال الشرطة خلال الثورة كـ”شهيد”، إعادة الاعتبار للضباط (السلطات المطلقة في مفهوم البعض ومجرد الاحترام لدى البعض)، ورفع الأجور، وقد استجابت الدولة وأجهزة الإعلام جزئيا للمطالب كافة، ولكن أول مطلبين لايكفي لتحقيقهما موافقة الدولة ولكنهما يتطلبان قبولا شعبيا، وهو ما لم يتحقق بدرجة كبيرة، وبالتالي استمر إضراب الشرطة المتمثل برفض عدد كبير منهم للعودة للعمل ورفض البعض الاخر لأداء مهامهم حتى (رفض الخروج للعمل خارج القسام وعدم التحرك تجاه السرقات أوأعمال البلطجة وفي حالات عديدة رفض حتى عمل محاضر)، وهو ماعرف إعلاميا بـ”الفراغ الأمني”.
وأثار هذا الإضراب/الفراغ قلق العديد من المواطنين خاصة في ظل انتشار الشائعات (قد يكون بعضها حقيقيا) عن تفشي أعمال البلطجة والخطف إلخ، دون تحرك من الشرطة، ووسط محاولات إعلامية لإلقاء اللوم على أي طرف ماعدا الشرطة ذاتها، وفيما يلي محاولة لمناقشة هذا الموضوع.
Continue reading