وفد “فك الحصار عن المحلة” يدعو إلى وقفة أمام النائب العام غدا الأحد

اجتمع حوالي 50 شخص في مركز هشام مبارك للقانون في سياق المؤتمر الصحفي الذي دعا له وفد “فك الحصار عن المحلة”، الوفد الذي تشكل من أساتذة الجامعات والأطباء والنشطاء الذين أفزعهم التصعيد الأمني في المحلة مؤخرا وجمعتهم الرغبة في محاولة فك الحصار الأمني والتعتيم الاعلامي والتخفيف من الكارثة الانسانية التي حلت بأهالي المحلة سواء على مستوى القتلى أو الجرحى أو المعتقلين. كانت محاولتهم هذه قد باءت بالفشل لأن قوات الأمن منعتهم من الدخول إلى المحلة عن طريق سحب بطائقهم والاستيلاء على مفاتيح عرباتهم واحتجازهم في الشارع بالقرب من نقطة تفتيش، تبعد حوالي 20 كيلو متر عن مدينة المحلة، لمدة اقتربت من الخمس ساعات

تحدث في المؤتمر كلا من الدكتورة ليلى سويف(أساتذ الرياضيات بجامعة القاهرة وعضو حركة 9 مارس)، والدكتور نادر فرجاني (المسئول عن تقرير التنمية العربية) والصحفي الأمريكي جيمس بوك والمحامي خالد علي (رئيس مركز هشام مبارك للقانون وعضو جبهو الدفاع عن متظاهري 6 إبريل). حاول المتحدثون بقدر الامكان، نظرا لعدم تمكنهم من الدخول، عن احتياج أهالي المحلة إلى أشكال مختلفة من التضامن. مستشفى المحلة العمومي امتلأ عن آخره بالمصابين وسط أجواء من التعتيم لا تسمح باستقدام أطباء. كانت المستشفى هي إحدى المحطات التي اعتزم الوفد، الذي شمل عددا من الأطباء، الوقوف عندها الوفد، لمحاولة معرفة السر الحربي للوضعية الصحية للمصابين في أحداث 6 إبريل، والاطمئنان على أحوال الصحفية أمينة عبد الرحمن، المعتقلة منذ يوم الأربعاء 9 إبريل والمضربة عن الطعام منذ يوم الخميس

قصة الصحفية أمينة لم تكن محط الأنظار في المؤتمر بسبب الانتهاك القانوني الفج المتضمن في إعادة اعتقالها فور الافراج عنها فقط. واقع الأمر أن خبر إعادة اعتقالها لم يصل إلى جبهة الدفاع عن متظاهري 6 إبريل إلا بعد يوم كامل من حدوثه، الأمر الذي انعكس أيضا في جهلهم لإعلانها الاضراب عن الطعام أثناء مثولها أمام النيابة (في المرة الثانية) في سياق تسجيلها لرفضها لإعادة اعتقالها. ولم تكن قصة أمينة هي الوحيدة بمجال منع الصحفيين من أداء مهامهم وحبسهم وغيرهم من المخالفات الفجة للقانون. فقد حكى الصحفي جيمس أنه برعم كافة محاولاته فشل في الاحتفاظ بشريحة الذاكرة التي احتوت الصور التي قام بالتقاطها لأهالي المعتقلين. أما خالد علي فقد أشار إلى مدى العنصرية التي يتعامل بها الأمن مع المصريين، ففي حين ألقي القبض على جيمس والمترجم محمد مرعي سويا وأصدرت النيابة قرارها بالافراج عن كلبهما معا وتمت إعادة اعتقالهما معا إلا أن القسم قرر الافراج عن جيمس بينما تحفظ على محمد مرعي، وحوله إلى قسم محلة ثان

في المجمل أنصب كلام جميع المتحدثين والمعقبين على فكرة مفادها أنه إذا كان هذا هو الأسلوب الذي يتبعه الأمن في التعامل مع الصحفيين فلا شك أن التعامل مع أهالي المعتقلين هو أسوء بكثير. وإذا كانت قد وصلت فجاجة كسر القانون إلى حد اعتقال الصحفيين دون ذنب سوى ممارسة مهنتهم وإعادة اعتقالهم فور الافراج، فمابالنا بمدى التلفيق الذي ينتهجه النظام في التعامل مع المعتقلين من المحلة في يومي 6 و 7 إبريل.

في هذا السياق أعلن نادر فرجاني تبنى وفد ” فك الحصار عن المحلة ” وقفة احتجاجية غدا الأحد أمام دار القضاء العالي في الساعة 12 ظهرا للمطالبة بالافراج الفوري عن المعتقلين وفتح التحقيق في أحداث قتل الطفل والشاب. كانت اللجنة الشعبية للتضامن مع عمال وأهالي المحلة قد دعت إلى هذه الوقفة للتضامن مع ضحايا ومعتقلي 6 إبريل وغيرها من مدن ومحافظات مصر وفتح باب التحقيق العاجل في أحداث القتيلين على أن تقوم جيهة الدفاع عن متظاهري 6 إبريل بتقديم عريضة قانونية (نص الدعوة)

للدخول إلى الصفحة الرئيسية