مظاهرات الداخلية التعبيرية

كتبت: عزة خليل

شهدت الجلسة الثانية من محاكمات خالد سعيد بالإسكندرية، مظاهرة لمشجعي الشرطة (صدق أولا تصدق). إذ لفقت الداخلية مظاهرة من رجالها المرتدون الزي المدني، “يحتجون” على توجيه الاتهامات للشرطة المظلومة في مقابل مظاهرة شباب الإسكندرية الذين يطالبون بمحاكمة غير مزورة لقاتلي خالد سعيد.  وكان المزورون يحملون لافتات ويصرخون بأن خالد سعيد مدمن مخدرات وعلى علاقة بتهريب الأسلحة ويستحق الموت. وكانوا يضربون صورة خالد سعيد بالحذاء، ويطلقون السباب في هياج على الجميع. وأحاط بهم كردون من الشرطة (بالزي الرسمي)، بينما هم يلقون بالعصي الخشبية على المظاهرة الحقيقية. وكانوا يرفضون بالإجماع التحدث إلى أي صحفي، بما يشير إلى أن لديهم أوامر بذلك.

تستخدم الداخلية هذا الأسلوب مع علمها بالتأكيد أن آخر شيء يصدقه الناس، أن فيهم من يخرج مدافعا عن إهانتهم وضربهم وسحلهم في الشارع وتعذيبهم بل وقتلهم (أي طريقة تعامل الشرطة مع المواطنين). إذا ماذا نفهم من ذلك حول التكتيكات العبقرية للداخلية. إنها تدرك التأثير الكبير لقضية قتل خالد سعيد. إذ قالت بعض مصادر على علاقة بالداخلية، أنه بعد النشر عن قتله، تم استدعاء الضباط، وشدد عليهم أن يهدءوا الوضع قليلا مع المواطنين. وهكذا هداهم تفكيرهم إلى أن المظاهرة المزورة  قد تخفي فظاعة أسلوبهم الذي وصل حد الجريمة، أو تغلوش عليه (شبورة)، أو على الأقل يوحي للمارة والناس إنها خناقة بين طرفين، ليس لكم ولا للحكومة شأنا بها. Continue reading