الثورات العربية … الهم مشترك والمصير واحد

بدأت أولى أمواج الثورة في تونس ثم ضمت البلدان العربية. فهل السبب وراء هذا الاتساع هو فقط انتشار الإلهام الثوري عبر الحدود؟ أهم الأسباب، إلى جانب ذلك، الاشتراك في البلوى، مركب الديكتاتورية والسرقة والبلطجة والإفقار الذي تفرضه شكبة لصوص تحتمي في جلد دولة مدججة بكل أسلحة البطش والترويع. وكان على أحد الواقفين في الطابور أن يقذف بنفسه في المياه، حتى تبدأ القفزات على التوالي.

ولكن السيناريو لا يتطابق. فبعد انتصار تونس ومصر، أصبح العنف المستخدم أكثر شراسة حتى وصل في ليبيا لحد قصف المحتجين بالأسلحة الثقيلة. ومن الواضح أن نجاح ثورتين جعل أعين الديكتاتوريين جاحظة على رأس الشاه الطائرة. أو أن رؤيتهم لمصيرهم أمام أعينهم يجعلهم متشبثين بالمقاعد أيا كان الثمن. والثمن هو سفك دماء أبناء شعبهم وذبحهم، وعندهم هذا رخيص.

كما بدأت أيضا الأسلحة الأجنبية تجتاز الحدود الوطنية، بداية من دخول القوات السعودية إلى البحرين، ثم القصف الجوي من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربية لأهداف في ليبيا لفرض حظر جوي. ومن المعروف أن الدول الغربية أو أمريكا، لا تقدم على هذا إلا إذا تهددت مصالحها بدرجة كبيرة.

ونجاح الثورات في حد ذاته تهديد، فما يطاح بهم هم المنفذون لأوامر أمريكا، كما لا تعني الديمقراطية إلا رفض الشعوب نهب ثروتها سواء محليا أو دوليا. ولكن الخطوات تسارعت أكثر عندما وصلت نسمات ثورية إلى السعودية، الحليف الحميم لأمريكا. وهكذا فالواقع فرض وحدة مصير الديكتاتوريات، وفرض وحدة مصير الشعوب أيضا. فأصبحت مناصرتنا لإحدى الثورات العربية، ليست إلا دفاعا عن ثورتنا نحن.

المصريون يواصلون مظاهرات الغضب لليوم الثالث على التوالي وسط حالة من التخبط الحكومي

استمرت المظاهرات التي تعبر عن السخط الشعبي الواسع ضد البطالة والفقر والقمع البوليسي والفساد.

ففي السويس، تظاهر مئات من أهالي الشباب الذين اعتقلوا أمس، والذين تقول مصادر إخبارية إن عددهم بلغ نحو 300 شخص. وقال متظاهرون أن قوات الأمن اقتحمت مسجد الأربعين بالأحذية خلال مطاردات للمتظاهرين المحتجين مما أثار حفيظة المتظاهرين الذين تجمعوا لصلاة العصر، فقاموا بالاشتباك معهم وردت أجهزة الأمن بإطلاق قنابل الغاز على المسجد. وقال شهود عيان إن عشرات من المصلين أصيبوا بالاختناق، واستمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن حتى مساء اليوم، وتم قطع خدمات الموبايل عن المدينة.

وأشارت الأبناء إلى التواصل الوثيق عبر الإنترنت بين أهالي السويس وعديد من التونسيين، الذي قدموا نصائح لأهالي السويس حول كيفية التعامل مع القمع الأمني.

 

وفي لفتة من لفتات التضامن العظيمة، تظاهر في الإسماعيلية أكثر من 3 آلاف شخص صباح اليوم في محاولة لتخفيف الضغط عن السويس بعد قيام الشرطة باستدعاء قوات من أمن الإسماعيلية لمواجهة احتجاجات السويس. وقال شهود عيان إن قوات الأمن حاصرت مئات المتظاهرين في ميدان الممر بينما تجمع المئات في الشوارع الجانبية لفك الحصار عنهم وألقت قوات الأمن القبض على 50 متظاهرا.

في الوقت نفسه، تصدت قوات الأمن لأهالي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء المطالبين بالإفراج عن ذويهم الذين تعتقلهم قوات الأمن. وتحولت المدينة إلى ثكنة عسكريةن قبل أن يُستشهد أحد المتظاهرين برصاص قوات الأمن مساء اليوم.

من ناحية أخرى، قامت قوات الأمن مساء اليوم بتفريق مظاهرة بالقوة في حلوان. ويشير المراقبون إلى أن مشاركة العمال في مظاهرات الغضب يمكن أن يعطي دفعة كبيرة للحركة ويُحدث بها نقلة نوعية.

على صعيد آخر، أشارت ردود الفعل الحكومية إلى حالة من التخبط. ففي صباح اليوم، ترددت أنباء حول تغيير وزاري وشيك، سرعان ما نفتها الحكومة. من ناحية أخرى، أفرج النائب العام عن 80 من المتظاهرين الذي اعتقلوا في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. وأصدر النائب العام قرارًا بالتحقيق في البلاغ الذي تقدمت به لجنة من نقابة المحامين بشأن احتجاز المعتقلين في مراكز الأمن المركزي، في مخالفة للقانون.

في الوقت نفسه، عقد صفوت الشريف أمين العام الحزب الوطني اجتماعًا مع هيئة مكتب الحزب حضره كل من جمال مبارك رئيس لجنة السياسات وأحمد عز، أمين التنظيم بالحزب، بعدما ترددت أنباء عن مغادرتهما البلاد وأسرهما. وزعم صفوت الشريف أن الحزب حريص على الاستماع إلى مطالب الشباب والتفاعل معها.

وفي غضون ذلك إصدار رئيس الوزراء توجيهات لقوات الأمن بتشديد إجراءاتها الأمنية تحسبًا ليوم الغضب غدًا. وأشارت مصادر بالحزب الوطني إلى أن توجيهات صدرت لأعضاء الحزب بأن يكونوا موجودين في المساجد أثناء صلاة الجمعة غدًا من أجل التهدئة. ويشير المراقبون إلى أن هذا الإعلان ينبئ عن اعتزام الحزب الوطني إخراج المسجلين خطر من السجون، كي يندسوا وسط المتظاهرين ويقومون بإجهاض المظاهرات.

بيـان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل

إن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمعين استثنائيا الثلاثاء 18 يناير 2011 بضاحية قمرت برئاسة الأخ عبد السلام جراد الأمين العام       بعد تدارسها للتطورات السريعة التي شهدتها البلاد وبعد تقييمهم لما قدمته النقابيات والنقابيون والعاملات والعمال وعموم الشعب وشهدائه الأبرار في الانتفاضة الشعبية التاريخية من تضحيات جسام من أجل مقاومة مظاهر الحيف والظلم والانحراف وإيمانا منهم بالدورالوطني والاجتماعي الذي طالما لعبته منظمة الشغالين في النضال من أجل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان:

1) – يقفون خشوعا وإجلالا للشّهداء الذين سقطوا خلال انتفاضة شعبنا الأبّي ضدّ القهر والاستبداد وعلى حماية عصابات عاشت في البلاد فسادا من أجل مقاومة لنظام قمعي قائمعلى ضرب الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان.

2)- يذكّرون بأن الاتحاد العام التونسي للشغل كان أول من نبّه من خلال دراساتهومذكراته الموجهة إلى الحكومة وخطابه إلى الرأي العام إلى حالة الاحتقان والغضب التيبلغت بشبابنا وبشعبنا عموما نتيجة السياسات التنموية الخرقاء التي خلّفت البطالة والفقر والتصحّر الاجتماعي والثقافي.

3)- يقفون إجلالا وتقديرا للوقفة التضامنية لكافة الفئات الشعبية من أجل المحافظة       على الأمن وعلى الممتلكات العمومية الخاصة ويشددون على أن أعمال التخريب والنهب إنما قامت بها مجموعات مأجورة مؤتمرة برموز الأمن الرئاسي وزمرة المفسدين        من عائلة الرئيس السابق وأتباعه وأقاربه ويعتبرون أن كل إشارة لتحويل الرأي العام  عن المتسببين الحقيقيين لأعمال التخريب والنهب هو من قبل التضليل والتعتيم.

4)- يدعون إلى التجميد الفوري لأرصدة الرئيس السابق وعائلته وأصهاره وإلى تأميم ممتلكاتهم وإلى منع كل المشتبه فيهم من مغادرة التراب التونسي في انتظار ما ستسفرهالتحقيقات المقررة إجراؤها من قبل اللجنة المشكلة للغرض.

5)- يؤكدون على ضرورة وضع الإصلاحات السياسية المعلن عنها حيز التنفيذ فوراسواء المتعلقة بالفصل الفعلي بين الحزب والدولة أو باستصدار عفو تشريعي عام        أو بمراجعة الدستور والمجلة الانتخابية أو بتمكين كافة الحساسيات السياسية من حقها   في التنظّم وفي ممارسة نشاطها السياسي بكل حرية بعيدا عن كل الضغوطات والعوائق.

6)- يطالبون ببعث هياكل ممثلة ذات صلاحيات واسعة لمراقبة تنفيذ ما تم الإعلان عنه من إجراءات فورية وإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

7)- يدعون – تكريسا للحق النقابي طبقا للمواثيق الدولية والقوانين المحلية – إلى الحلالفوري للشّعب المهنية وللجامعات المهنية المنجر عنها باعتبارها هياكل موازية أضرت بوضوح بالعلاقات الشغلية وبالمناخ الاجتماعي داخل مؤسسات الإنتاج مع ضرورة حل هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي، هذا الحزب الذي مازال يرأسه الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

8)- مراجعة شروط حق التظاهر السلمي من أجل القضاء على التضييقات المكبلة والتيتحدّ من حرية ممارسة الشّعب احتجاجا على السياسات المعتمدة والتي تتناقض ومصالحه   وطموحاته.

9)- وبقدر ما يتمسك الاتحاد العام التونسي للشغل بالاصلاحات الاجتماعية والسياسية وبالعمل على تكريسها فإنه يعتبر أن تركيبة الحكومة الائتلافية كما تم الإعلان عنها           لا تستجيب للشروط التي حددها المكتب التنفيذي في بيانه الصادر يوم السبت 15 جانفي 2011 ولا تنسجم مع تطلعات العمال وعموم الشعب بمختلف مكوناته من حيث تواجد قوى التجديد الفعلي تجاوزا لممارسات الماضي ومن حيث التوازناتباعتبار عدد المنتسبين للحكومات السابقة وللحزب الحاكم بالإضافة إلى تهميش دور ممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل فيها ويعلن سحب ممثليها من حكومة الائتلاف، واستقالة النقابيين من مجلس النواب ومجلس المستشارين والمجالس البلدية وتجميد عضوية الاتحاد العام التونسي للشغل بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجالس العليا.

10)- يرفضون كل أشكال التدخل الخارجي لتوجيه شعبنا وللتأثير عليه لأن شعبا تمكن تمكن من إسقاط رمز رئيسا عمل على قمع كل من يتمسك بحق التعبير مؤهلا لرسم مصيره بعيدا عن الوصاية.

11)- يدعون إلى العمل على تشكيل مجلس تأسيسي منتخب عبر انتخابات حرّة وديمقراطية تعكس إرادة شعبنا في بناء غد أضل.

12)- يقرّرون العفو على النقابيين الموقوفين عن النشاط قطاعيا وجهويا.

تونس في 18 يناير 2011

الأمين العام

عبد السلام جراد


حول مضايقة امنية لمجموعة من النقابيين في تونس

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
marced.nakabi@gmail.com:البريد الالكتروني
تونس في 2 اوت 2010
حول مضايقة امنية لمجموعة من النقابيينعلم المرصد من مصادر متطابقة ومن المعنيين بالأمر أنفسهم أنّ عددا من النقابيين الذين شاركوا في تأسيس “اللقاء النقابي الديمقراطي المناضل” و في صياغة أرضيته النقابية يتعرضون منذ أيام إلى مضايقات و مراقبة بوليسية لصيقة في الطريق و الأماكن العامة و أمام منازلهم ومن المرجح أن الهدف منها منعهم من الاتصال ببعضهم البعض لإتمام اللمسات الأخيرة قبل نشر الأرضية و عرضها للإمضاء في الجهات و القطاعات .

Continue reading

اطلاق حملة وطنية في تونس للتشهير بأعداء العمل النقابي

مثلت حادثة الاعتداء بالعنف الشديد على عمال ونقابيين معتصمين في مصنع فلورتاكس بصفاقس يوم 17 / 12 / 2009 انتهاكا خطيرا للحق النقابي , لكن الاعتداءات على النقابيين والعمال في الواقع كثيرة وتحدث كل يوم وان كانت بدرجات متفاوتة في الشدة والخطورة , ولهذا اقتنعنا في المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية بعد وقائع الاعتداء في صفاقس بضرورة التحرك للتشهير بمرتكبي هذه الاعتداءات وأعداء العمل النقابي عموما ولو في الحدود الدنيا وبما نملكه من إمكانيات بسيطة لمنع تكرر مثل هذه الاعتداءات . لهذا نطلق هذه الحملة الوطنية للتشهير بأعداء العمل النقابي وسيقتصر تحركنا في البداية على رصد وتوثيق شكلين فقط من الانتهاكات والاعتداءات ضد العمال والنقابيين هما :
-1  رفض الاعتراف بالحق النقابي والتضييق على النقابيين وصولا الى طردهم التعسفي
– 2 الاعتداء بالعنف على عمال او نقابيين أثناء تحركات نقابية – عمالية
ونظرا لانغلاق كافة الفضاءات الإعلامية العمومية وعدم إمكانية احتضانها لإخبار وتقارير الحملة سيقتصر وجود حملتنا على الفضاء الافتراضي من خلال موقع أو مدونة  تخصص لهذا الغرض فقط دون غيره, توثق فيها أشكال الاعتداءات مع ذكر أسماء المعتدين ومن يدفعهم إلى ذلك من مؤسسات أو شركات عمومية أو خاصة  أو أفراد مع إصدار تقارير شهرية وسنوية محينة ومفصلة.
إن نجاح الحملة مرتبط  أولا بمدى انخراط العمال والنقابيين فيها وذلك بالإبلاغ عن الانتهاكات والاعتداءات الواقعة عليهم, كما هو مرتبط أيضا بمدى التفاف كل نشطاء المجتمع المدني والمواطنين حولها لتوفير كل وسائل الضغط اللازم  وإسناد النقابيين والعمال في التصدي لكل الاعتداءات والانتهاكات.
إن التشهير بالمعتدين هو الخطوة الأولى لمواجهتم لكنها ليست كافية لهذا علينا التفكير بأشكال أخرى أكثر فاعلية تفرض على المعتدين الاعتراف بالحق النقابي والتراجع عن أسلوب الاعتداءات  ويؤكد المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية انه وان كان صاحب المبادرة في إطلاق هذه الحملة فهو منفتح على جميع التصورات والأفكار والمقترحات لان هدف الحملة هو مصلحة عمال تونس ونقابييها  بدون استثناء.
جميعا من اجل التصدي للانتهاكات ضد العمال والنقابيين.
جميعا من اجل فرض الحقوق والحريات النقابية
المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية 
marced.nakabi@gmail.com
 عن المرصد، المنسق: محمد العيادي

بيان المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

دفاعا عن حق عمال شركة مصر للغزل والنسيج في الإضراب
 
يتابع المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية بانشغال كبير جملة الضغوطات والتضييقات المسلطة على عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بهدف إفشال إضرابهم المقرر غدا 07 / 12 / 2009 من ذلك مثلا قيام إدارة الشركة بإحالة فيصل لقوشة وهو احد القيادات العمالية بالشركة على التحقيق بتهمة تحريض العمال على الإضراب , كما قامت مباحث امن الدولة المصرية باستدعاء القيادات العمالية وتهديدهم بالاعتقال في صورة انجاز الإضراب .
إن المرصد يعبر عن تضامنه اللامشروط مع العمال ويرفض بشدة كل التضييقات المسلطة عليهم ويعتبرها انتهاكا خطيرا لكل المواثيق والقوانين الدولية التي تضمن حق الإضراب وتوفر الحماية والحصانة للقيادات النقابية والعمالية وعلى هذا الأساس يأمل المرصد من إدارة شركة مصر للغزل والنسيج التراجع عن هذه الضغوطات والسماح للعمال بالتعبير عن مطالبهم بكل الأشكال التي تتيحها القوانين الوطنية والدولية , كما يأمل المرصد أن يجد عمال الشركة والقيادات النقابية كل أشكال التضامن والمساندة .
جميعا من اجل التصدي للانتهاكات ضد العمال والنقابيين.
جميعا من اجل فرض الحقوق والحريات النقابية.
 
عن المرصد
المنسق: محمد العيادي

 06 / 12 / 2009