عمال شركة بتروجاس قنا يتعرضون للفصل بسبب إبلاغهم عن فساد الإدارة

في الوقت الذي يُتهم فيه العمال عندما يعتصمون أو يضربون للمطالبة بحقوقهم، وللمطالبة بإبعاد الفاسدين، بأنهم يعطلون مصالح الناس، ويتسببون تجرأ أحد وأبلغ عن هذا الفساد، يكون مصيره الفصل والتشريد.
هذا ليس كلام مرسل بل حدث مع بعض عمال مصنع الغاز بقنا، عندما تحدث عبد الله وأبلغ المجلس العسكري بالفساد من حيث دخول عربات تأخذ أنابيب بخلاف الحصص ليتم بيعها في السوق السوداء، فما كان من إدارة المصنع إلا أن تعرض عبد الله الذي يعمل كفرد أمن إداري للإهانة، ثم صدر له قرار نقل إلي أمن الحملة بحجة حاجة العمل، والتي يكون فيها مسئول عن قطع غيار لا يعلم عنها شيئاً، لأنه ليس لديه سابق خبرة بها، مما قد يعرضه لتلفيق قضايا ضده، مما جعله يرفض تنفيذ النقل، فمنع من التوقيع في دفاتر الحضور ولإنصراف، وقد قام عبد الله بتحرير محضر بمكتب العمل، وكذلك بقسم الشرطة.

وجريمة عبد الله بالإضافة لمحاربة الفساد هو الوقوف مع زملائة في اعتصام منذ ما يقرب من شهرين وأنتصر فيه العمال فقد تم عمل عقود لهم جميعاً، بالإضافة إلي زيادة مرتباتهم بحوالي 200 جنيه بكل عامل. والسؤال هو هل نستطيع حماية عبد الله وزملائه اللذين وقفوا ضد الفساد، الذي يصعب علينا حياتنا عن طريق تجارة السوق السوداء، أم نتركهم يقفون وحدهم ضد التعسف ويعانون وأسرهم الجوع والتشرد؟؟، وهل لوزارة القوي العاملة أن تقوم بدورها المنوط بها القيام به، أم أن الأمر لم يتغير عما قبل الثورة، فأصحاب الأعمال يفعلون ما يشاءون، بلا أي ردع؟؟!!