تغطية لندوة حركة تضامن – ما هي أوضاع الصيادين في مصر؟

كتب ناجي كامل

 –   في إطار تزايد مشاكل الصيادين في مصر عقدت مجموعة العمل الجماهيري في تضامن ندوة حول مشاكل الصيادين في مواقع مختلفة وتم التركيز على 3 أماكن رئيسية وهم البرلس والإسماعيلية والسويس. ولكن طابع الندوة كان مختلف حيث قام الصيادين بعرض مشاكل كل مكان على حدة . فمع العلم بأنه هناك مجموعة من المشاكل العامة التي تهم الصيادين في المواقع المختلفة  مثل مشكلة سرقة الذريعة  والذريعة هي الأسماك الصغيرة اللي المفروض بتكبر وتزيد من الثروة السمكية، لكن للأسف يتم سرقتها من قبل رجال أعمال بمساعدة شرطة المسطحات المائية وهيئة الثروة السمكية وتحت أعينهم. وأيضا من المشاكل التي تهم الصيادون، بصورة عامة، مشكلة التأمينات والمعاشات وتكوين نقابة تجمعهم وتدافع عن مطالبهم المشروعة.

–  ولكن هناك مشاكل خاصة بكل موقع على حدة حيث تحدث محمد النحاس عن مشاكل الصيادين في البرلس، فبدأ كلامه عن الصيادين الذين تم اختطافهم وهم يصطادون على مراكب صيد كبيرة في المياه الدولية يوم 27 / 3 / 2009 ويبلغ عددهم حوالي 38 صياد وقد طلب القراصنة فدية خمسة مليون جني\ه للإفراج عن المختطفين ولكن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الخارجية لم تتخذ آي خطوات إيجابية لاسترداد هؤلاء الصيادين بل بالعكس قام السفير احمد رزق مساعد وزير الخارجية بإهانة أهالي المختطفين. وقد قام الأهالي أيضا بتقديم شكاوى عديدة إلى رئاسة الجمهورية اللي عملت نفسها مش واخدة بالها ، وفى صباح اليوم وفى تمام الساعة التاسعة قام القراصنة بالتهديد بقتل هؤلاء الصيادين بعد أسبوع إذا لم يتم دفع المبلغ المطلوب ولهذا سوف يقوم أهالي البرلس بعمل وقفة احتجاجية كبيرة حتى يعود المختطفين.ومن جهة أخرى تحدث النحاس عن ميناء البرلس حيث تم تشكيل مجلس إدارة لهذا الميناء ولكن معظم أعضاؤه ليسوا صيادين لذلك لا يعملون لصالح الصيادين حيث يفرض المجلس رسوم عالية على المراكب التي تقف على الميناء وتتزايد الرسوم مع استمرار وقوف المراكب. وقد نوه النحاس عن مشكلة الذريعة حيث قال إن بلطجية الحكومة ورجال الأعمال هم من يسيطرون على البحيرة ويسرقوا الذريعة ولا يتركوها تتكاثر حتى تزيد الثروة السمكية لما لها من أهمية كبيرة الآن بعد ظهور أنفلونزا الطيور والحمى القلاعية التي تصيب البقر.

–  وعلى جانب آخر تحدث اشرف عباس عن مشاكل الصيادين في الإسماعيلية ، فقال بالإضافة إلى المشاكل العامة التي يعانى منها كل الصيادين كالتأمينات وسرقة الذريعة انه لا يوجد أي تطوير لمستوى الملاحة في الإسماعيلية والسويس رغم  وجود قسم علوم البحار في كلية العلوم بجامعة قناة السويس وتقوم بالفعل بعمل أبحاث على البحر الأحمر ولكن لا يحدث أي تطوير ، وتكلم أيضا عن الملاحة البحرية في قناة السويس حين عبور السفن حيث لا يقوم الصيادين بالصيد خلال هذه الفترة لذلك لابد من توفير أماكن أخرى للصيادين ليحصلوا على قوت أولادهم.

–   ثم دار نقاش واسع حول كيفية تجميع الصيادين للحصول على حقوقهم وقالت إحدى أعضاء تضامن أن تجميع صيادين من مناطق مختلفة، حتى وإن كان من موقعين أو ثلاثة هو الخطوة الأولى، فمصر فيها 3 مليون صياد لديهم مشاكل متقاربة، والصيادين أنفسهم هو الوحيدين القادرين على تحديد أولوياتهم من حيث المطالب وخطة عملهم التي سيساعدهم ويدعمهم فيها كافة أعضاء تضامن والقوى والكيانات الأخرى.  وقدم أيضا أحد المحامين الحاضرين اقتراح بعمل لجنة لتقصى الحقائق للوقوف على مشاكل الصيادين ومحاولة المساعدة في حلها و اقترح آخر تنظيم مؤتمر للصيادين للتعريف بمشاكلهم بصورة أوسع.