ما الذي يمكن أن تقدمه لنا أحزاب الليبرالية المصرية الجديدة؟

وائل جمال

 

هاهي الليبرالية المصرية تعيد تقديم نفسها للساحة السياسية عقب ثورة جماهيرية في صورة أحزاب عديدة تحت التأسيس. وبمجرد إنطلاق المبادرات، وأهمها أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل والمصريون الأحرار، اندلعت المواجهة السياسية والفكرية بين رموزها وبين الإسلاميين من أنصار الدولة الدينية أو المرجعية الدينية للدولة. يخوض الليبراليون المصريون الجدد هذه المواجهة من منطلقات بناء دولة المواطنة لكل المصريين، و “الدفاع عن الحرية” ، التي كانت دوما المنطلق الفلسفي الرئيسي لليبرالية.

في الوقت نفسه تتراجع قضايا المساواة والتحركات الاجتماعية دفاعا عن الأجر وحق تأسيس النقابات المستقلة، على الأقل للمرتبة الثانية أو الثالثة بعد استعادة عجلة الإنتاج وغيرها، على أجندة الليبراليين، الذين خفتت أصواتهم كثيرا، في مواجهة مرسوم تجريم الإضرابات والمظاهرات العمالية. فلم يقع تحت يدي بيان سياسي واحد من أي من هذه الأحزاب يدين هذا المرسوم، وهو اعتداء صارخ على الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان بمعايير كل العالم الديمقراطي الليبرالي الحديث، خاصة بعد ثورة كان في صلبها الاحتجاج والتمرد على سياسات كرست عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية لعقود. والحقيقة أن هذا يؤشر للمعضلة الكبيرة التي تواجه الليبراليين المصريين وهم يقدمون أنفسهم لقيادة مستقبل مصر.

فجميع هذه الأحزاب على إيمانها تؤكد باقتصاد السوق الحرة كأساس للتنمية. لكنها تحاول التعامل مع حقيقة أن الثورة المصرية لم تنفجر سعيا للحرية أو للكرامة كقيمة مجردة وإنما أيضا كواقع عملي يمد جذوره في توزيع عادل لموارد المجتمع، بإقران اقتصاد السوق الحرة بالنزاهة والشفافية والعدالة الاجتماعية، وأحيانا بتدخل الدولة لضمان الأمان الاجتماعي.

والأكيد أن الاقتران بين الحرية السياسية والحرية الاقتصادية، المتجسدة في حرية السوق، هي عنصر أصيل في الفكر الليبرالي بدءا من أليكس دي توكفيل منظر الديمقراطية الأمريكية إلى فريدريك حايك ثم في صورته الأكثر تطرفا عند ميلتون فريدمان. تقوم هذه الفكرة على الربط بين حرية الفرد السياسية وحريته في الاستثمار والعمل في مواجهة الفاشية وفي مواجهة الستالينية كتجسيد لسيطرة الدولة على الاقتصاد وشموليتها في السياسة. تقول هذه الفكرة بوضوح إن تحرير الأسواق بما يجلبه من تنمية مؤكدة يفتح الباب إن عاجلا أو آجلا للديمقراطية السياسية. وتقول أيضا إن الديمقراطية السياسية لاتزدهر إلا على خلفية من اقتصاد السوق الحر.

غير أن الليبرالية، كمشروع سياسي يقوم على هذه الفكرة، تواجه أزمة هائلة بفعل التطورات في العالم وفي مصر. فلقد انفصمت تلك العلاقة على الأرض بين الديمقراطية وحرية السوق والتنمية. فهاهي الصين، وهي نظام قمعي من الناحية السياسية تتبنى سياسات تحررية في الاقتصاد تجلب نموا اقتصاديا هائلا، بينما تحتفظ في الوقت نفسه بسيطرة الحزب الشيوعي وحده على السلطة. من ناحية أخرى، يمثل النموذجان المصري والتونسي دليلا آخر على هذا الانفصام بعد أن كان اقتصادهما قصة نجاح من زاوية النمو الاقتصادي وحرية الأسواق. واحتلت مصر مثلا مرتبة متقدمة دائما في تقارير البنك الدولي عن الدول الأكثر اصلاحا من الناحية الاقتصادية، بينما اقترن ذلك بفساد وقمع وتزوير للانتخابات. بل اقترن تحرير الأسواق في معجزتي النمو العربيتين بتزاوج هائل بين الثروة والسلطة افترق على أساسه النمو عن التنمية خالقا درجة غير مسبوقة من الفقر وعدم المساواة.

Continue reading

اعتصام عمال حلج الاقطان امام مجلس الوزراء للمطالبة بعودة المفصولين

تقرير وتصوير: سهام شوادة

نظم المئات من عمال محالج الاقطان اعتصام مفتوح امام مجلس الوزراء وذلك للمطالبة بتنفيذ الوعود التى وعد بها المسئولين من  قبل مجلس الوزراء ولم يتم تحقيقها الى الان .

طالب المعتصمون بتشغيل المصانع ، عودة العمال المنقولين من مصانع المنيا الى محالج الوجة البحرى وعددهم “90” عامل والقضاء على النقل التعسفى للعاملين بالفروع الأخرى ، صرف العلاوات الخاصة اعتبارا من 2008 وحتى الان والتى تقدر ب40 % من الاجر الاساسى ، صرف المزايا التى يحصل عليها العمال فيما يخص بصرف منحة التعاقد التى قررتها الجمعية العمومية للشركة عام 2003 بشأن منح العاملين بالشركة مكافأة والتى تقدر وقتها ب3 مليون جنية وتم تعليتها لحساب العاملين بالميزانيات .

وأكد المعتصمون انهم لن يقوموا بفض اعتصامهم الاب عد تحقيق كامل مطالبهم حيث انهم قد تلقوا العديد من الوعود من جانب المجلس الاعلى للقوات المسحلة ووزارة القوى العالمة والهجرة ولكن الا الان لم يتم تحقيقها .

شدد المعتصمون على ضرورة العمل على فتح باب الترقيات حيث أنه لم يتم ترقية العاملين منذ خصخصة الشركة والالتزام بصرف العلاوات التى تقررها الدولة ” العلاوات الخاصة ” ، الالتزام بصرف المرتب الشهرى فى ميعاد أقصاة يوم 30 من الشهر مع تشكيل لجنة للنظامات من الجزاءات التى يتم توقيعها والالتزام بقرار اللجنة وتتكون من خمسة أفراد تمثل اللجنة النقابية بعدد اثنين من أعضائها وعضو من اتحاد العاملين المساهمين بالشركة وعضو قانونى وعضو من ادارة الشركة  ، العلاج على نفقة الشركة بالمستشفيات الجامعية بالقاهرة للعمليات الكبرى كما كان متبع بالشركة فى الماضى ” علاج الأسرة ” .

الجدير الذكر ان عمال حليج الاقطان تقدموا بالعيد من البلاغات للنائب العام والمحافظين التابعين لفروع حلج الاقطان عن الفساد في بيع الشركة، وتشريد العمال والاعتداء علي حقوقهم، هذا بالإضافة لتوقيف 7 مصانع في المنيا كانت تنتج 20% من الزيوت التي نستخدمها في مصر بخلاف المنتجات الأخري من أعلاف المواشي والأخشاب وغيرها، ولم تتوقف مسيرتهم بعد الثورة، ولكن النتيجة حتي الآن بلاغ آخر للنائب العام من وزير العمل يطالب فيه بمنع رئيس مجلس الإدارة من السفر، بعد أن رفض التفاوض مع العمال، وكأنه يقول للدولة ممثلة في وزير العمل “أنه لا يهمه أي من ممثلي هذه الحكومة.

ويتساءل العمال هل الحكومة لا تستطيع عمل شيئ معه؟ وما الفرق بين قبل الثورة وبعد الثورة؟؟!!

تضامنا مع عمال غزل شبين أوقفوا التحريض على قمع العمال

ي هجوم جديد على حقوق عمال شبين، نشرت الإدارة الهندية لشركة “إندوراما شبين تاكستيل” (غزل شبين) على صفحات جريدة الأهرام يوم الاثنين الموافق 14 مارس مناشدة على شكل إعلان تطالب فيه المجلس العسكري ورئيس الحكومة ووزارة القوى العاملة ووزير الصناعة ومحافظ المنوفية بحماية الشركة مما تدعي أنه أعمال بلطجة وتخريب، في دعوة صريحة لقمع احتجاج العمال المضربين عن العمل والمعتصمين بالشركة للمطالبة بحقوقهم المهدرة.

كان عمال غزل شبين البالغ عددهم 3200 عامل قد بدأوا إضرابا عن العمل واعتصام سلمي بمقر الشركة في 5 مارس للمطالبة بإسقاط الإدارة الفاسدة وتحسين نظام الأجور بتنفيذ حكم الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه، وعودة العمال المفصولين فصلا تعسفيا وإلغاء الجزاءات الجائرة.

وكان الإضراب قد سبقه اعتصام للعمال لمدة أسبوعين، إلا أنهم قرروا تصعيد احتجاجهم بعد تجاهل جميع المسئولين لهم، خاصة أنهم تقدموا بأكثر من مذكرة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن مطالبهم دون أي استجابة.

ويؤكد العمال أن رجل الأعمال الهندي صاحب الشركة قام بفصل العمال المصريين واستبدلهم بعمال هنود توفيرا للنفقات، وذلك بعد ما قام بشراء المصنع من الحكومة المصرية قبل عدة أعوام في إطار سياسة الخصخصة، خاصة وأنه رفض منحهم الأرباح المقررة قانونا عن الشهور التي قضوها منذ شراءه الشركة حتى بلوغهم سن المعاش.

ويطالب العمال أيضا بالتحقيق في عملية بيع الشركة التي لا تخلو من الفساد وتهدد مستقبلهم، مؤكدين أن الشركة تحقق أرباحا سنويا قدرها ١٢ مليون جنيه، وبها وديعة ١٤ مليون جنيه وتم تقييمها وقت البيع بمبلغ ٣٢٥ مليونا، ومع ذلك تم منحها للمستثمر الهندي بـ ١٧٠ مليونا وبالتقسيط!.

لذلك نعلن نحن الموقعون أدناه عن تضامننا الكامل مع إضراب عمال غزل شبين الكوم المضربين عن العمل والمعتصمين في شركتهم ونطالب:

1- وقف التحريض ضد احتجاج العمال السلمي للمطالبة بحقوقهم.

2- الاستجابة الفورية لمطالب العمال المشروعة.

3- التحقيق في صفقة بيع الشركة التي تفوح منها رائحة الفساد.

الموقعون:

ائتلاف شباب الثورة

اتحاد أصحاب المعاشات

اللجنة المصرية لحماية حقوق العمل

اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية

مجموعة تضامن

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

تيار التجديد الاشتراكي

حزب العمال الديمقراطي

الحزب الشيوعي المصري

حزب التحالف الشعبي

شباب العدالة والحرية

مركز الدراسات الاشتراكية

مركز آفاق اشتراكية

المستثمر الهندي يصعد تعسفه أمام مطالب عمال غزل شبين الكوم

تزايدت مشاكل عمال غزل شبين الكوم منذ شراء المستثمر الهندي للشركة من الحكومة منذ عدة سنوات. فبداية تم البيع في صفقة قائمة على الفساد. إذ كانت الشركة تقدر بمبلغ 325 مليون جينه، وتحقق ارباحا سنوية قدرها 12 مليون جنيه، وبها وديعة قيمتها 14 مليون جنيه، بينما منحت للمستثمر مقابل 170 مليون جنيه فقط وبالتقسيط. ومن المعلوم انها من الشركات الكبيرة إذ يبلغ عدد العمال فيها 3500 عامل يشتغلون على ثلاث ورديات. ووفقا لعقد البيع خصص للعمال 12% من اسهم الشركة 12%، بينما خصص للمستثمر 70% للمستثمر وللشركة القابضة 18%.

ومنذ ذلك الحين تقوم الإدارة، التي صارت هندية، بمحاولات متتالية لفصل العمال. فقامت بفصل مجموعة تعسفيا دون سبب، بينما تواطأت بشأن مجموعة أخرى مع أمن البوابة فإسقطوا اسماءهم من ماكينة الحضور، ثم تم فصلهم على أساس تغيبهم. كما أجبرت مجموعة  أخرى من العمال على الاستقالة تحت تهديد مباحث أمن الدولة – حينها-  بتلفيق قضايا أمن دولة لهم إن لم يستقيلوا. وبين هؤلاء العمال من يستحق معاشا حيث امضى مدة خدمته كاملة، وآخرون لم يكملوا المدة فلا يستحق معاش كامل.

إلى جانب هذا، تجبر الإدارة العمال على التوقف عن العمل من خلال تعطيل حركة الاتوبيسات وفصل التيار الكهربائي عن المصانع وتعطيل حركة التوقيعات لإثبات حضور العمال. كما شهدت الفترة الأخيرة نقل عمال إنتاج ورؤساء أقسام وفنيين إلى إدارات الأمن والمخازن. ويقول العمال أن الإدارة تعمل على تطفيش العمال المصريين وتعيين عمال هنود محله، توفيرا للنفقات. كما ترفض الإدارة صرف الأرباح التي تستحق للعمال منذ بيع الشركة.

وأفاد العمال أيضا بأن الإدراة تحاول تخريب الشركة، بشراء مواد خام سيئة تنعكس على جودة المنتج، ورفع السعر على العملاء المحليين، والامتناع عن Continue reading

بعد فشل المفاوضات مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة،عمال محالج الأقطان يعتصمون الآن أمام وزارة القوي العاملة

بدأ الآن عمال محالج الأقطان وقفة احتجاجية أمام وزارة القوي العاملة والهجرة، وذلك بعدما فشلت المفاوضات التي دخلوا فيها مع المجلس العسكري سواء في الغربية أو في القاهرة، وكان أخرها أول أمس الأحد، ويطالب العمال باسترداد الدولة للمطاحن والتحقيق في الفساد الذي شاب عملية بيع الشركة، وكذلك التحقيق في تورط رئيس مجلس إدارة الشركة في أعمال البلطجة والقتل التي تعرض لها الثوار في التحرير يوم 28 يناير، وقد تقدم العمال ببلاغ للنائب العام ولم يتلقوا أي ردود بعد

استمرار اعتصام عمال عمر أفندى للمطالبة بعودة الشركة الى القطاع العام

كتبت: سهام شوادة

لليوم الرابع على التوالى واصل عمال شركة عمر أفندى أمس اعتصامهم أمام الفرع الرئيسى بشارع شريف وذلك بعدما قام رئيس مجلس الادارة بغلق فرع الشركة وتشريد العمال .

يقول نبيل صالح أحد موظفى الشركة بالزيتون ” لقد انضممنا الى الاعتصام مع زملائنا بالفرع الرئيسى للمطالبة باعادة العمالة التى تم وقفها عن العمل ورجوع جميع مستحقاتهم والاستغناء عن مديرى الفروع الجدد نظرا لوجود كفاءات أحسن منهم بالشركة وتعين بدلا منهم كفاءات الشركة القدامى لأن هذا حقهم الذى انتزع منهم لصالح هؤلاء ومن ناحية اخرى هم مصدر استفزاز للعمالة القديمة لما يتقاضونة من مرتبات تساوى عشرة أضعاف مرتبات العمال القدامى ويقفون عقبة أمام ترقيات العمالة القديمة التى تستحق مناصبهم .

بينما قال جمال محمد السيد فرع السيدة زينب لقد قمنا بارسال مطالبنا الى رئيس مجلس الوزراء للمطالبة بعودة جميع المفصولين ، واعادة صرف ارباح العاملين ورفع الاجور على ان يكون الحد الادنى لللأجر هو 1200 جنيه واعادة فتح ملف بيع عمر أفندى ومحاسبة الدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار السابق، وجميع الوزراء المتسببين فى بيع الشركة، وحل اللجنة النقابية للعاملين بشركة عمر أفندى.

وشدد احمد خميس  على ضرورة إعادة الشركة للقطاع العام  أن عمر أفندى أحد صروح الاقتصاد المصرى مطالبا  بتعديل لوائح الشركة بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية وصرف مقابل علاج الموظفين المتوقف منذ 4 سنوات .

وتساءل المعتصمون أين ذهبت أموال الشركة المتمثلة فى عدد من الأصول الثابتة وسيارات نقل العمال والبضائع والتى باعها المستثمر السعودى، وتساءلوا عن مصير 40 مليون دولار أى قرابة 3 مليار جنية هى قيمة رهن 5 % من أسهم الشركة التى يمتلك منها القنبيط 85 % ، والتى حصل عليها من البنك الدولى ، فى حين أنه أشترى الشركة بحوالى قرابة 600 مليون جنية من الحكومة المصرية.

وطالب الموظفون المعتصمون بسحب جميع الوظائف التى حصل عليها جميع أعضاء النقابة ليعودوا الى وضعهم الطبيعى قبل بيع الشركة مع تثبيت العمالة المؤقتة ” العقود” والتى تعمل بالشركة قبل البيع مع الاستغناء عن العمالة التى بلغت السن القانوينة “60”سنة وتم عمل عقود لها برواتب مغرية لكى يفسحوا المجال لغيرهم للترقى والكفاءات كثيرة بالشركة مع رفع العهدة من أصحاب العهد بالاضافة الى مطالبتهم بفتح باب الترقيات أمام العمالة القديمة نظرا لوجود عمال قضوا سنوات طويلة من عمرهم ولك يتم ترقيتهم حتى الان ولمدة تزيد عن 20 عاما ولا يزالوا يعملون بائعين حتى الأن .

واعلن الموظفون المشكلون من فرع سوهاج ،كفر الدوار ،المنصورة ، الاسماعلية وجميع فروع القاهرة عزمهم تصعيدهم لاعتصامهم خلال الفترة القادمة وذلك بقيامهم بالاغلاق جميع فروع الشركة بمختلف المحافظات للضغط على الحكومة الحاكة فى تنفيذ مطالبهم المشروعة .

بيان من مجموعة من العمال والموظفين:الاضراب مشروع مشروع

كان عمال مصر من القوى الرئيسية التي مهدت وشاركت في ثورة 25 يناير الشعبية. دفعنا لذلك إيماننا بمطالب الثورة وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي زادت حدتها في السنوات الأخيرة، وفي إطار هذه الثورة نمارس حقنا في الاحتجاج للمطالبة بما سبق أن أعلناه منذ سنوات من حقنا في حياة كريمة وعدالة اجتماعية.

لكن من عجائب الأمور أنه عندما بدأت أصوات العمال تعلو ضمن من علت أصواتهم للمطالبة بحقوقهم، اتهمنا البعض بتخريب الاقتصاد وعرقلة الإنتاج، وطالبونا بالعودة إلى العمل وإعطاء فرصة لذات النظام ونفس الحكومة. والعمال يسألون.. فرصة لماذا؟ لاستكمال مسيرة التخريب، أم لسنوات أخرى من الوعود الزائفة تضاف على الثلاثين عاما الماضية.. سنوات ترفع أرباح المنتفعين وتزيد من بؤسنا!.

ومما يزيد دهشتنا أن هذه المطالبات، التي لم تخل من التهديد، للكف عن الاحتجاجات الفئوية لم تكن موجهة للجميع، ففي الوقت الذي تصم فيه الحكومة والنظام آذانها عن مطالب العمال والموظفين، تفتح ذراعيها لضباط الداخلية الذين مازالت أيديهم ملطخة بدماء شهداء الثورة، فتمنحهم حافز 100% وعودة للضباط الذين خرجوا من الخدمة، وما خفي من المزايا المعطاة كان أعظم. هكذا تفكر حكومة أحمد شفيق في عودة الحقوق إلى أهلها!.

أيها السادة المنتقدون لاحتجاجاتنا.. من يحكم مصر وخرب اقتصادها وأفقر أهلها على مدار 30 عاما لم يكن العمال، ليسو هم من سرقوا أموال البنوك وهربوها إلى الخارج ثم عادوا دون حسيب أو رقيب، لم يكونوا هم الذين باعوا الشركات والمصانع بأبخس الأثمان وأغلقوا مئات المصانع وشردوا عمالها، لم يمنحوا أراضي الدولة بسعر التراب لرجال الأعمال، ليسو هم من أدخلوا المبيدات المسرطنة إلى الزارعة المصرية فقتلت الزرع والبشر في آن واحد، لم يحتكروا السلع وألهبوا ظهور المصريين بنار أسعارها.. لم يكن هم من فعلوا هذه العينة من المصائب التي مصر.

المسئول الحقيقي عن خراب الاقتصاد المصري هو هذا النظام ورجال أعماله وحزبه الذي مازال يحكم حتى اليوم، فبدلا من أن تطالبوا العمال بترك حقهم في الاحتجاج، قفوا إلى جانبنا للقضاء عليه تماما، وانتزاع حقوقنا بالكامل.

لقد عرف العمال منذ وقت طويل طريق انتزاع حقوقهم، وعمقت الثورة لدينا قدرتنا على الكفاح من أجل نيل مطالبنا المشروعة، لذلك فلن نتوقف أبدا عن الاحتجاج حتى نحصل على حياة كريمة تليق بمن يصنع كل الخيرات في هذا البلد.

لذلك ندعوكم أن نشارك معا يوم الجمعة القادم الاعتصام وسط ميدان التحرير ونرفع لافتات بأننا عمال وموظفي مصر لدينا المطالب الآتية:

1- تنفيذ المطالب الستة للثورة التي لم يتم تنفيذها بعد.

2- إقرار حد أدني وحد أقصي للأجور (بنسبة 10:1)، مع ربطهما بنسب التضخم الحقيقية وبالزيادة في الأسعار.

3- تثبيت كل العمالة المؤقتة والتي يتعدى عددها في الجهاز الحكومي وحده نصف مليون عامل وموظف، مع احتساب أقدميتهم منذ بداية عملهم.

4- وقف برنامج الخصخصة الفاسد والتحقيق في كل الصفقات الفاسدة في بيع القطاع العام ومحاسبة الفاسدين فيها، واسترداد هذه الشركات وتشغيلها وتشغيل العمال بها.

5- الاستيلاء على كل الشركات التي أغلقها أصحابها وتشغيلها وتشغيل العمال بها.

6- إسقاط قانون العمل ق12 لسنة 2003، الذي أباح الفصل والتشريد، وجعل العمال عبيد لدي صاحب العمل.

7- العمل علي توفير عمل لكل العاطلين، ولحين توفير العمل إصدار قانون بمنح إعانة بطالة تعادل نصف الحد الأدنى للأجور لحين توفير عمل لكل طالب عمل.

8- إسقاط قانون التأمينات الذي انتقص حقوق كل العاملين بأجر، وزاد من الأعباء عليهم.

9- استعادة أموال صناديق التأمينات والمعاشات التي استولت عليها حكومة حسني مبارك.

10- إيقاف كل مشاريع الخصخصة للمؤسسات الصحية وجعل العلاج حق لكل مواطن.

11- تنظيف الجهاز الحكومي وكل المؤسسات والشركات من كل الفاسدين وذيول النظام السابق ومحاكمتهم.

كما ندعوكم جميعا لمشاركتنا في التحضير لمؤتمر عمال مصر، مؤتمر يضم عشرات بل مئات الآلاف من عمال وموظفي مصر لكي نقول للدنيا كلها نحن العمال والموظفين موجودين وفاعلين ولنا صوت واحد، ولنا مطالب لابد لأي نظام يأتي بعد الثورة أن يستمع إليها وينفذها، علي هذه الثورة أن تنعكس علي أحوالنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولابد أن يكون لنا رأي في أي سياسة تنتهجون.

———————————————-

مجموعة من طليعة العمال والموظفين في عدد من الشركات والمصانع والإدارات والمكاتب الحكومية من:

النقابة العامة المستقلة للضرائب العقارية- اتحاد أصحاب المعاشات- نقابة الفنيين الصحيين- أطباء بلا حقوق- شركة الحديد والصلب-  شركة غزل شبين الكوم- عمال المطاحن- شركة المنصورة أسبانبا- شركة غاز الفيوم- شركة مصر إيران- هيئة تحسين الأراضي- الشركة المصرية للأدوية- شركة العامرية للغزل- شركة بتروتريد- عمال ورش السكة الحديد ببني سويف- العاملين بمديريات القوي العاملة والهجرة- إداريو التربية والتعليم- شركة النصر للأسمدة بالسويس- شركة سكر الفيوم- شركة الدلتا للصلب.