الحزب الاشتراكي المصري: لتتوحد صفوفنا من أجل نقابات مستقلة وهيكل أجور عادل

كل عام وعمال مصر بخير

كل أول مايو ومصر كلها بخير بمناسبة حلول عيد الحرية

 

عيد العمال هذا العام له طعم مختلف لأنه لن يُختزل في ” المنحة يا ريس”، لأن المنحة حق بدون العيد ولأن الريس رحل غير مأسوف عليه. يأتي الأول من مايو بعد شهور من ثورة 25 يناير وإسقاط رأس النظام واستمرار كفاح عمال مصر لاستكمال الثورة وإسقاط النظام.

لقد وعدنا المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدكتور عصام شرف بإصلاحات وحرية تستمد شرعيتها من ثوار التحرير في مصر. لكن على العكس صدر المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011 بشأن الأحزاب السياسية ليضع المزيد من القيود والعراقيل على طريق إنشاء الأحزاب، ومن بينها طلب 5000 توكيل في الشهر العقاري ونشر أسماء المؤسسين في صحيفتين يوميتين، وهو ما يحتاج لإنفاق ملايين ومن ثم يحد من قيام أحزاب جديدة إلا لمن يملك المال. كما صدر المرسوم بقانون 34 لسنة 2011 بمنع التجمهر ورفع العقوبة إلى الحبس سنة وغرامة قد تصل إلى نصف مليون جنيه!!! ورغم حديث وزير القوي العاملة عن حرية النقابات لم يصدر حتى الآن قانون يقنن التعددية النقابية وإنشاء النقابات بالإخطار والتي تحولت لأمر واقع تفرضه إرادة عمال مصر قبل صدور القانون. كذلك فإن إهمال النظام السابق لتحديد الحد الأدنى للأجور لا يزال مستمراً رغم صدور حكم محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن.

وقد كان تصاعد الاحتجاجات العمالية منذ نهاية عام 2006 هو المقدمة الحقيقية للحرية النقابية التي تبلورت في قيام نقابة الضرائب العقارية ونقابة أصحاب المعاشات والتي كانت مقدمات لثورة 25 يناير. كما جاء ميلاد الاتحاد المصري للنقابات المستقلة من قلب ميدان التحرير ليعكس صدارة عمال مصر للدفاع عن الحرية النقابية كجزء رئيسي من حركة الثورة المصرية. وتتوالى منذ سقوط رأس النظام حركة تشكيل النقابات المستقلة وإيداع أوراقها في وزارة القوي العاملة كخطوة على طريق استعادة الحريات النقابية في مصر. فالحرية النقابية هي قلب الحريات السياسية.

وبالإضافة إلى ذلك، جاء صدور حكم قضائي من المحكمة الدستورية العليا ببطلان القانون 100 لسنة 1993 بشأن النقابات المهنية ليدعم قيام نقابات مهنية مستقلة بدأت بالصحفيين المستقلين، ثم المعلمين، فضلاً عن المساعي الجارية إلى إنشاء نقابة مستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

أما على صعيد الأجور فقد انخفض نصيب الأجور من الناتج المحلي الإجمالي في مصر من 40.3 بالمئة عام 1975 إلي33.3 بالمئة عام 1985، ثم بلغ 28.2 بالمئة عام  2005 وبلغ 20 بالمئة عام 2010.

ويمثل العاملون بأجر، بما في ذلك أسرهم، نحو 95 بالمئة من الشعب المصري وهم يحصلون على 20 بالمئة من الدخل بينما يحصل 5 بالمئة من الشعب المصري على 80 بالمئة من الدخل كأرباح وفوائد وريع أراضٍ وعقارات. والملاحظ أن هيكل الأجور مختل بوجه عام، فأجور الحكومة هي عبارة عن 20 بالمئة أجور أساسية و80 بالمئة أجور متغيرة. كما يوجد في الموازنة أكثر من 20 نوعاً من المكافآت والحوافز و32 نوعاً من البدلات.

Continue reading