عندما يصبح “اتحاد عمال مصر” صاحب عمل

الجامعة العمالية

العاملون بالجامعة العمالية زيهم زي باقي عمال مصر: بيعانوا من نهب حقوقهم. ده بالرغم من أن صاحب العمل هو اتحاد عمال مصر اللي من المفترض إنه يدافع عن حقوق عمال مصر. لكن إحنا طبعا فاهمين مين هو اتحاد عمال مصر!

لكن برضه زيهم زي باقي عمال مصر، اعتصم العاملون بالجامعة العمالية. مطالبهم كانت كتير: إعداد لائحة مالية وإدارية تراعي مطالبهم؛ صرف أربع شهور لكل العاملين؛ صرف شهر منحة عيد العمال؛ إعتماد الأجازات المرضية سواء في التأمين الصحي أو المستشفيات دون أن يترتب عليها خصم مالي؛ إلغاء قرار الحد الأقصى للأجازات الاعتيادية؛ صرف الإعانات الطارئة في حالات الزواج والوفاة؛ إعادة التعاقد مع المستشفيات الخاصة للعلاج؛ فتح الحد الأدنى للإضافي لعمال الخدمات والغفر.

الاعتصام استمر 17 يوم، داخل الجامعة في المركز الرئيسي في الدرّاسة ومدينة نصر، وفي الفروع في الدقهلية والغربية والإسكندرية، إلي أن وصلت إدارة الجامعة العمالية والاتحاد العام لعمال مصر إلى طريق مسدود.

أمام إصرار العاملين على تحقيق مطالبهم قرر اتحاد العمال فض الاعتصام ولو بالقوة. وكانت الطريقة “غيرمحترمة”: تدبير حادث سرقة أجزاء من أجهزة الكمبيوترات في معامل الكمبيوتر وتقديم بلاغ للنيابة العامة ضد العاملين، مع تقديم وعود بتنفيذ بعض المطالب للعمال. بهذا الشكل تم فض الاعتصام بمحاولات قمع العمال. لكن خيرها في غيرها.

وإذا كان الاتحاد قد نجح عن طريق التخويف والوعود الكاذبة في فض الاعتصام، فعلى العمال عدم الاستسلام وأن يستجمعوا قواهم، ويعاودوا الجلوس معا، للمطالبة بحقوقهم التي رفعوها في الاعتصام.

درس الملكة

يوم 23 مارس أضرب عمال مصنع “سيراميكا الملكة” في الفيوم وطالبوا إن العلاوة تكون على الأجر الشامل مش الأساسي. بعد إضرابهم 8 ساعات قررت الإدارة قفل المصنع 6 أيام بحجة الصيانة. والأمن اعتقل 45 شخص. لكن بعد المفاوضة أُفرج عن العمال تاني يوم واتلغى قرار الغلق. وكمان الإدارة قررت إن الفرق  بين الأساسي والشامل يتقسم على كذا شهر.

العمال دلوقتي بيفكروا إنهم يعملوا لجنة نقابية، لأنهم اكتشفوا في الإضراب ضرورة التنظيم وإنه يكون فيه حد يتكلم بإسمهم.

عمال غزل شبين: إوعى تفك الإضراب!

غزل شبين5

حاجة تفرح صحيح. عمال غزل شبين بيعملوا إضراب عشان يقفوا ضد نقل زملائهم. دي خطوة لقدام: إن العمال ينظموا احتجاج مش عشان مصلحتهم المباشرة – أجر أو حافز أو مكافأة – ولكن عشان يتضامنوا مع بعض.

فوجئ العمال بقرار الإدارة بنقل أربعة من عمال الإنتاج اللى لعبوا أدوار قيادية في الإضراب السابق، فقرروا الإضراب. بالفعل بدأ العمال، 4200 عامل، الإضراب يوم 5 مايو للمطالبة بإلغاء قرار نقل فاضل عبد الفضيل علي، موسى النجار، رجب الشيمي، وعبد العزيز أبو خطوة إلى  مكتب الشحن والتفريغ بالإسكندرية رغم أنهم عمال إنتاج، ورغم أنهم يقيمون في شبين الكوم.

الخطوة دي سبقتها خطوات مشرّفة كتير لعمال غزل شبين. في 2007 لعب عمال الشركة دور كبير في موجة إضرابات شركات الغزل وقتها. وفي مارس الماضي أضرب عمال الشركة لمدة 12 يوم للحصول على حقهم في مكافأة الـ228 يوم اللى بينص عليها عقد بيع الشركة للمستثمر الهندي.

الإضراب الأخير للأسف لم يحقق مطلبه. والسبب هو إن العمال فضوا الإضراب قبل ما يحققوا مطلبهم، بحجة إنهم يسيبوا فرص للنقابة تتفاوض. لكن فض الإضراب أضعف المفاوضات مش العكس.

لكن دي مجرد “كبوة”، فعمال غزل شبين عرفوا طريقهم: النضال الجماعي.

أما مشاكل عمال غزل شبين فممكن نفهمها أكثر على لسان أحد العمال اللي لعبوا دور مهم في الإضراب:

“شركة غزل شبين عانت من التمييز طول الوقت. في الأول كانت الحكومة بتختار قيادات فاشلة ليتم تخسير الشركة. وبعدين الدولة باعت الشركة لمستثمر هندي. واستمر التمييز ضد العمال. فميز الهنود نفسهم على  المصريين في الأجر واتخاذ القرار، رغم فشلهم في الإدارة وسعيهم إلى التخسير وده بتوضحه الميزانيات.

“وفي نفس الوقت ميزت الإدارة العمالة المؤقتة على العمالة القديمة رغم ضعف الجودة والخبرة. وده لأن العمالة الجديدة ممكن التخلص منها بسهولة. التمييز وصل لدرجة إن فيه تمييز للهنود السيخ على الهنود الهندوس!  كل ده جعل الشركة غير مستقرة وخلا الإضراب هو الحل قدام العمال.

“وبفضل وحدة العمال وقوتهم وإصرارهم على إنهم ياخدوا حقهم، حقق العمال مطلبهم وصدر قرار بصرف مستحقاتهم. ودلوقتي العمال لازم يكملوا المشوار اللي بدأوه.

“الخطوة الجديدة في المشوار لازم تكون إلغاء قرار نقل الأربع عمال ومنع الإدارة من عمل أي إجراءات تعسفية جديدة ضد باقي القياديين. أما الخطوة التانية فلازم تكون توحيد العمال القدامى والعمال المؤقتين لأن في الحقيقة اللي بيظلمهم وبيستغلهم واحد.”

ما ضاع حقٌ وراءه مُطالب

على مدار أكثر من عشرين عاما كانت تلك العبارة تتردد في صدر كل طلاب المعهد العالي للتكنولوجيا ببنها. عبارة صنعت أعمالا لم يكن في الحسبان أبدا أن يقوم بها طلاب المعهد.

الطلاب الذين كرهوا الظلم الواقع عليهم لم يكتفوا بمجرد الشجب، بل حوّلوا الغضب إلى واقع ملموس. فكان لهم السبق الطلابي في القيام بعدد من الإضرابات التي أصبحت اللغة الأوقع في بلادنا للإتيان بالحقوق لأصحابها.

بدأ الطلاب باعتصام في 1994 للمطالبة بضم المعهد لنقابة المهندسين، ودام أكثر من شهر في ظروف قاسية. وفي النهاية كان لهم ما أرادوا وتم ضم المعهد للنقابة.

وفي 2005 اعتصم الطلاب للمطالبة بتحويل المعهد لكلية وضمه لجامعة بنها، ودام الاعتصام 13 يوما، وكان للطلاب ما أرادوا وتم ضم المعهد للجامعة وتخصيص مبنى في المدينة الجامعية لهم، وكذلك اشتراكهم في المطعم الخارجي وتعديل لائحة المعهد لتناسب لوائح كليات الهندسة.

وفي 2008 اعتصم الطلاب للمطالبة بتغيير المسمى من معهد إلى كلية الهندسة والتكنولوجيا ببنها واستمر الاعتصام أسبوعا وتم تعليقه لحين مقابلة وفد من الطلاب للوزير بحضور رئيس الجامعة وعميد المعهد ورفض الوزير هاني هلال ذلك المطلب.

وأخيرا كان اعتصام الطلاب في مارس الماضي ردا على رفض الوزير لمطلبهم وهو الاعتصام الذي استمر 24 يوما.

ولم تنته القضية، ولكن تم تعليق الاعتصام لظروف الدراسة، بينما يتم  الآن تفعيل دور نواب الشعب وكذلك يتم جمع التوكيلات لرفع قضية لتغيير مسمى المعهد.

نعد إخواننا الطلاب بأننا لن نتنازل أبدا عن حقوقنا مهما كانت التضحيات حتى تعود الحقوق لأصحابها.

جابر قطب

اعتصام القيادي محمد العطار داخل مقر مخازن شركة مصر للغزل لليوم الخامس

كتب ياسر لبلاب -تصوير سهام شوادة

أعلن محمد محمد العطارالقيادي بشركة مصر للغزل بالمحلة اعتصامه داخل مخازن الشركة فى مينا البصل بالاسكندرية في يوم الثلاثاء 13 أكتوبر وذلك فى تمام الساعه 2 ظهرا احتجاجا على إخطاره بخصم 4 أيام ” نص يوم ” بالرغم من حضوره فى الوقت المحدد للعمل في الأيام المذكورة في الاخطار ..

كان قد تم نقل العطار إلى الاسكندرية بناءا على أمر نقل تعسفي من ادارة الشركة بتاريخ 3-11-2008  ليتم ابعاده عن الشركة الأم بالمحلة تحت دعوى العمل بمخازن الشركة هناك .. و بعد العديد من المفاوضات نجح العطار فى انتزاع حقه فى السفر على حساب الشركة و ليس حسابه الخاص بأن قامت الشركه باصدار اشتراك فى هيئة السكه الحديد و السماح له بالامضاء فى تمام الساعة 9:30 صباحا .. و بالرغم من التزامه بهذا الموعد منذ نقله، الا أنه فوجىء فى يوم 24 سبتمبر الماضي باخطاره انه لن يسمح له بالامضاء حضور الا فى الساعة 8 صباحا ومن ثم تم إخطاره كتابيا بخصم 4 أيام ” نص يوم ” بسبب حضوره فى غير موعده .. مما دفعه لتحرير محضر اثبات حاله برقم 36 احوال .. قسم مينا البصل ليوم 24-9-2009 .. و قدم شكوى فى مكتب علاقات العمل فرع الورديان متضررا مما يحدث من تعسف تجاهه .. و ما يعد خرقا لجميع قوانين العمل  ..

لذلك لم يجد العطار وسيلة غير الاعتصام بمقر مخازن الشركة بالاسكندرية  نتيجة إدراكه لواقع أن إدارة الشركة تعتزم تزوير تخطيه لأيام الغياب القانونية   ” 20 يوم ” حتى تتمكن من فصله نهائيا من الشركة .

و يصر العطار على عدم فض الاعتصام لحين تحيقيق مطالبه بوقف عملية تغييبه حضوريا يوميا بهدف فصله .. و اعادة النظر فى قرار نقله الى الاسكندرية.  وفي سبيل ذلك تصدى لمحاولات كلا من الأمن والادارة إجباره على فض الاعتصام عبر منعه من دخول الشركة. يقول العطار أن الادارة والأمن توقفوا عن التحرش به وأنه يتوقع أن يتضامن زملاؤه العاملين بالمخازن معه في حال تكرار الأمن لمحاولة إخراجه من مكان اعتصامه بالمخازن

جدير بالذكر، أن محمد العطار هو أحد أبرز قيادات شركة غزل المحلة نتيجة للدور البارز الذي لعبه في إضرابي عمال الشركة البالغ عددهم نحو 27 ألف عامل في ديسمبر 2006 وسبتمبر 2007 .

انتفاضة في أجمل مكان على الأرض!

الأمازون، هل تعرفوها؟ غابات شاسعة في أمريكا الجنوبية. أجمل المناطق على الأرض. مساحتها أكثر من خمس مرات ونصف مساحة مصر.

الأمازون أحد أسرار الحياة. فربما ما يقترب من ثلث الكائنات الحية على هذا الكوكب موجودة في هذه الغابات المطيرة التي تمتد في تسعة بلدان أهمها البرازيل وبيرو.

هذا الموضوع ليس عن الغابات، ولا عن الحيوانات، وإنما عن البشر. عن سكان أحراش الأمازون في بيرو.

فكيف يا ترى يمكن لسكان منطقة بعيدة كتلك أن يتوافقوا مع “اقتصاد السوق”؟

منذ 9 أبريل الماضي تتصاعد في ريف بيرو الساحر انتفاضة لم نسمع عنها الكثير. أهالي الأمازون الفقراء يستولون على منشآت شركات النهب المتعددة الجنسيات التي أتت لتسرقهم. إنهم يناضلون ضد القوانين الليبرالية الجديدة التي تسمح بسرقة الموارد الطبيعية في أحراش الأمازون ومحو الحقوق المحدودة التي يتمتع بها السكان. 

أقام الأهالي متاريس في نهر نابو ضد سفن تنتمي إلى شركة بيرينكو للنفط. وقررت اتحادات الفلاحين تنظيم موجة جديدة من الإضرابات لدعم المجتمعات الأمازونية المحلية.

يدعم الانتفاضة الميستيزو، وهم السكان المتنوعي الأعراق في المنطقة. وأحيانا تدعمها السلطات المحلية.

النضال يهدف إلى حماية الأحراش من النهب الإجرامي الذي تقوم به الشركات المتعددة الجنسيات، بالذات العاملة في مجال النفط والغاز، وكذلك شركات التعدين وإنشاء السدود على الأنهار لتوليد الكهرباء. 

استخراج النفط والغاز يؤدي إلى تسميم الأنهار، أحد أعمدة الحياة الأمازونية. فالأنهار كما أنها تمد السكان بالمياه، فإنها كذلك تمدهم بالسمك – أحد أهم عناصر تغذية سكان الأحراش. 

الدولة طبعا متواطئة مع الشركات. إنهم يحصلون على الأرباح والضرائب، ولا يحصل الأهالي إلا على الفقر. خذ عندك هذا المثال: كانت لجنة برلمانية قد أوصت بإلغاء 12 تشريعا لأنها “مضرة بمصالح الأمازونيين”. لكن البرلمان أهمل التوصية إلى حد دفع رئيس اللجنة إلى القول: “لا توجد إرادة سياسية لتنفيذ المطالب التي يطرحها سكان الأمازون.”

أحد الأسباب التي جعلت هذا النضال الهام يمر بدون تأثير دولي هو أنه لا توجد وفيات أو إصابات. يرجع هذا إلى استراتيجية السكان المحليين. إذ قاموا بتنظيم نضال طويل الأجل يتضمن الاستيلاء على منشآت الشركات وقطع الطرق والاستيلاء على المطارت. وعندما يصل البوليس لكي يواجه هذه الأفعال، فإنهم ينسحبون في هدوء.

لا أحد يعلم إلى متى سوف تستمر الانتفاضة. لكن السكان لديهم صبر كاف. ففي بلد شهد انتفاضتين شعبيتين وزلزالا مدمرا في الألفية الثالثة وحدها، يمكننا أن نتخيل إلى أي مدى سيظل الأهالي، المعتزون بأنفسهم وبحقوقهم، مثابرين في كفاحهم.

عمال بشركة المعدات التليفونية يضربون عن الطعام وحصار أمني كثيف للشركة

أعلن اليوم عدد من عمال المعدات التليفونية إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما سمعوه من إدارة الشركة عن عدم صرف رواتبهم بسبب عدم وجود أموال بالشركة

في سياق متصل، يعاني العمال تحت وطأة حصار أمني كثيف للشركة وقيام قوات الأمن بمنع الصحفيين وعدد من شباب حركة 6 إبريل من الوصول للعمال