تقرير حول شركة التجهيزات الكهربية (بتشينو) من المؤتمر الصحفي الذي عقد في مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية صباح 22 فبراير للتضامن مع عدد من الإضرابات والاعتصامات العمالية

تقرير حول شركة التجهيزات الكهربية (بتشينو)

من المؤتمر الصحفي الذي عقد في مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية صباح 22 فبراير للتضامن مع عدد من الإضرابات والاعتصامات العمالية

متابعة: لجنة التضامن مع الإضرابات والاعتصامات في الاتحاد المصري للنقابات المستقلة.

اعداد التقرير : هدى كامل


شركة التجهيزات الكهربائية احدى شركات مجموعة السويدى للكابلات – مدينة السادات. ويضم المصنع 600 عامل. ويصنع اللوحات المنزلية لتوزيع الكهرباء، وأيضا اللوحات الخاصة بالمنشآت والمصانع والأجراس الكهربائية بأنواعها، ومفاتيح تشغيل المعدات والآلات. وقد بدأ تشغيل المصنع في عام 1986.

وعندما طالب العمال بتثبيت 250 عامل من بين 600 عامل بالمصنع، توصلوا العمال إلى اتفاقية مع صاحبه، برعاية ادارة القوى العاملة بمدنية السادات. وتحت إلحاح حاجة العمال للعمل، استجابوا لما إدعاه صاحب العمل من إنه سيثبت 100 عامل وقت الاتفاقية، باعتبار إنه في حالة عدم موافقة العمال سوف يسرح جميع العمال ال250. وقبل العمال. كما تضمنت الاتفاقية أيضا التثبيت التلقائي لأي عامل مؤقت بمرور 18 شهر على بداية عمله. ووعدهم بتحديد جدول زمني لتحقيق باقي المطالب.

إلا انه وبعد عام مضى بعد الثورة، لم يتحقق أي من المطالب. هذا فضلا عن الامتناع عن تثبيت باقي العمال حسب الاتفاق. وكانت مطالب عمال بتشينو محددة كما يلي:

 -تثبيت العمالة المؤقتة

-زيادة بدل الوجبة اليومية من 3 جنيهات إلى 10 جنيهات لتكون وجبة ساخنة. إلا أن الإدارة اكتفت بزيادة بدل الوحبة إلى 4 جنيهات في شكل وجبة جاهزة.

-زيادة بدل الورادى من 90 جنيها إلى 300 جنيه كحد أدنى.

-تغيير أساس حساب الأرباح السنوية، من ما يوازي شهرين أو شهر ونصف وفق رغبة صاحب العمل، إلى نسبة ثابتة من الأرباح.

-صرف العلاوة السنوية بنسبة 7% بحد أدنى 7 جنيهات، والتي لا يستطيع العمال الحصول عليها أحيانا بسبب تعسف المهندسين المشرفين.

-تحسين معاملة المشرفين والمديرين للعمال، حيث كان من النتائج السلبية المترتبة على المعاملة السيئة، حرمان العمال من الحوافز التي لا يتم تقديرها بناء على كفاءة العامل أو انتاجيته، وإنما وفق مزاج المشرف أو المهندس الذي قد يحرم العامل حوافزه لأسباب لا علاقة لها بالعمل.

ويطالب العمال كذلك بمطالب مشتركة مع غيرهم من المنشآت العمالية مثل: تطهير الإدارة من الفاسدين الذين الذين يقفون ضد مصالح العمال؛ إذ يقوم المحاسبون والمحامون في المصنع بتعريف المستثمر بثغرات القانون أو بكيفية التحايل عليه حتى يحرمون العمال من حقوقهم.

ويطالب العمال بتعديل هيكل الأجور، وتطبيق مبدأ الحد الأدنى للأجر، ثم العمل على تعديل التشريعات العمالية بشكل عام. فلقد واجه صاحب العمل العمال بأنه يطبق قوانين العمل في مصر، والتي لا تنص على حد أدنى للأجور، ولا تعطي نسبة للعمال في ارباح منشآتهم.

ويعارض العمال أيضا قوانين الاستثمار التي تعطي للمستثمرين كل الميزات والتسهيلات والاعفاءات، و تحرم العامل من حق. ويتعجبون من إعلان المستثمر استعداده لرشوة المسئولين حتى لا يأخذ العمال حقوقهم. وذلك في الوقت الذي لن يكون عليه أن يدفع مبلغ اكبر بكثيرمن الرشاوي التي يقدمها، إذا قرر أن يحقق للعمال المطالب المشروعة بصورة ترضيهم.

وقد أضرب عمال مصنع التجهيزات من 22 يناير، أي منذ شهر. وبدأوا بإضراب جزئي لمدة ثلاثة أيام، تعمل فيه الوردية بينما يعتصم عمال الورديتين الآخرتين، للضغط من أجل تحقيق مطالبهم. إلا أن صاحب العمل لم يستجب، فاضطروا للتوقف الكلي عن العمل إلى وقتنا هذا.

واكد العمال على أن إضرابهم سلمي. وأنهم يشكلون من أنفسهم فرقا لحماية المصنع من الخارج خوفا من أن يدفع صاحب المصنع بالبلطحية لتخريبه، حتى يلصقوا التهمة بالمعتصمين. الاعتصام مستمر والإعاشة كاملة بالمصنع.

ويقول العمال: لانريد ترك المصنع خشية ان يتم منعهم من الدخول. علما بأنهم لجأوا إلى كثير من الجهات للإعلان عن مطالبهم؛ فذهبوا إلى المحافظ، وتقدموا بطلباتهم إلى المجلس العسكري. وحاول نواب مجلس الشعب في مدينة السادات التدخل دون فائدة. وهم يعقدون اكثر من اجتماع اسبوعيا بالمستثمر المصري الذي يشاركه مستثمرون إيطاليون وفرنسيون، دون فائدة. وأخيرا هدد مدير إدارة الموارد البشرية خالد إسماعيل فصل 41 عامل من المعتصمين. وكان هناك تهديد بدفع بلطحية من البدو المحيطين بالمصنع. إلا أن الإدارة خشيت من دفاع الأهالي عن العمال، حيث يرتبطون معهم علاقات عائلية. وفي هذه الحالة لن يستطيعوا مواجهتهم.

والجدير بالذكر أن العمال يفتحون ملف فساد المستثمر الذي يتحايل في تسديد الضرائب من وقت إنشاء المصنع، فيستغل فترة الإعفاء الضريبي- 10 سنوات- عن طريق تغيير مواصفات خط من خطوط الإنتاج بعد انتهاء مدة الإعفاء. وهكذا يبدأ فترة جديدة من الإعفاء الضريبي، كما أنه ينهي تعاقده مع المهندسين في هذه الخطوط فور انتهاء فترة العشر سنوات ليخرجوا وينشئوا ورشا أو مصانع لنفس تنتج نفس الانتاج بإسمائهم، في حين أنها في الحقيقية ملكا لنفس المستثمر.

ويحقق المصنع أرباحا بالملايين، ففي آخر ميزانية لعام 2010/2011 بلغت أرباحه 560 مليون دولار. بينما يتقاضى العمال ملاليم كحوافز، إذ يصل حافز العمامل إلى 30 جنيه شهريا. وهو مبلغ غير مضمون في حالة لو رغب المشرف أو المهندس منعه لأسباب شخصية. ورغم هذا الحجم من الأرباح، يعطون زيادة العمال بواقع جنيهين !!!

ولجأت الإدارة أيضا لبعض المتعاونين معهم من العمال، لتحرير محاضر لزملائهم، وتقدمهم ببلاغات للنائب العام و الحاكم العسكري. ولكن الحاكم العسكري رفض التدخل بشكل إيجابي، وهذا ما قام به المحافظ أيضا. وهم لم يتدخلوا إطلاقا لحل مشاكل العمال، فقط كفوا أذاهم عنهم.

وجدير بالذكر ان الأساس الشهري للعامل المستجد 475 جنيه، ويصل العامل بعد خدمة 13 سنة إلى 600، وبعد خدمة 24 سنة إلى 1200 جنيه.

توجد لجنة نقابية بالمصنع تابعة لاتحاد عمال مصر. ومع ذلك فهي لجنة نشيطة، وشهد لإعضاءها الوفد الذي حضر في هذا المؤتمر الصحفي.

ويصدر المصنع منتجاته إلى 13 دولة، وللشركة فروع في انحاء مختلفة من العالم. ورغم هذا رفضت الإدارة صرف مرتبات شهر يناير لعدد 67 عامل كورقة ضغط. 

اضراب عمال المحالج عن الطعام يدخل يومه السادس

كشفوا الفساد في شركتهم.. فاضطهدتهم الإدارة..

إضراب عمال المحالج عن الطعام يدخل يومه السادس

يواصل عمال شركة النيل لحلج الأقطان إضرابهم عن الطعام لليوم السادس على التوالي في مستشفى كفر الزيات احتجاجا على الإجراءات التعسفية التي تتخذها ضدهم إدارة الشركة عقابا لهم على تصديهم للفساد داخل المحالج، وخاصة بعد القضية المرفوعة من قبل العمال لفسخ عقد بيع الشركة الذي يشوبه الكثير من وقائع الفساد.

 وكان ثلاثة عمال هم محمد راضي، وشعبان عبد المطلب، ومصطفى مراد قد أعلنوا الإضراب عن الطعام منذ السبت الماضي احتجاجا على قرارات النقل التعسفي إلى أماكن نائية عن مساكنهم والتحقيق معهم بتهم ملفقة، خصم البدلات وحصة التأمينات دون وجه حق، وذلك بعد أيام قليلة من نظر قضية فسخ العقد التي تأجلت لجلسة 11 سبتمبر المقبل.

يقول محمد راضي العامل بمحالج كفر الزيات أنه فوجئ بقرار نقله إلى إحدى الشركات التابعة للسيد عبد العليم الصيفي مالك شركة المحالج ببرج العرب، وهي منطقة بعيدة جدا عن مسكنه ومكان عمله الحالي، فلم يجد أمام تعسف الإدارة إلا أن يعلن الإضراب عن الطعام، فربما يسمع أحد من المسئولين صوته لرفع الظلم الواقع عليه.

ولم تختلف الحالة كثيرا لدى شعبان الذي فوجئ هو الآخر باستدعاء من الإدارة للتحقيق معه بتهمة سب وقذف عامل آخر يقول شعبان أنه مدفوع من قبل الإدارة لتقديم بلاغ كيدي ضده، وأن هذا العامل معروف بعلاقته بالإدارة.

 ومن جانبه قال مصطفى مراد أنه كان منتدبا للعمل في محلج زفتى لفترة من الوقت، إلا أن الإدارة رفضت إعطائه بدل الانتقال كاملا عن فترة الانتداب، كما تخصم منه الإدارة –كما تخصم من كل العمال- حصة صاحب العمل في التأمينات خلال فترة الإضراب الذي خاضه العمال في وقت سابق.

وكان عمال المحالج قد نظموا مع زملاء لهم في أربع شركات أخرى: طنطا للكتان، والتجارية الدولية، وغزل شبين، والمراجل البخارية، يوم الاثنين الماضي وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة للمطالبة بعودة شركاتهم للقطاع العام، وذلك أثناء نظر القضايا الخاصة بفسخ عقود شركاتهم مع المستثمرين نظر لما شابه عمليات البيع من فساد.

يذكر أن شركة النيل لحلج الأقطان كانت من الشركات العملاقة قبل خصخصتها عام 1997، حيث كان لها ما يقرب من 6 أفرع وتضم ما يقرب من 11 محلجا، فيما كانت تنتج حوالي 20% من الاحتياجات المحلية من الزيوت.

الآن، وبعد 14 سنة من الخصخصة أغلق المستثمر معظم المحالج، وقام بتصفيتها، ولم يعد يعمل سوى ثلاث محالج فقط، هذا بالإضافة إلى تخريب مصنع المنيا المقام على مساحة 80 فدان على النيل مباشرة، ويضم داخله 9 مصانع لإنتاج العلف والزيوت والسمنة.. وغيرها. كل ذلك تم تخريبه لأن المستثمر يريد بيع المصنع كأراضي.