موجات الغضب العمالي تتواصل

الناشر: مركز الدراسات الاشتراكية

بقلم: هشام فؤاد

نظم عمال تليمصر اليوم  مؤتمرا حاشدا للمطالبة بفرض الحراسة على الشركة التي تم خصخصتها،  في حين نظم عمال طنطا للكتان وقفه احتجاجيه جديدة داخل الشركة  رفضا للعمل مع المستثمر السعودي، وفي الوقت ذاته واصل عمال بتروتريد اعتصامهم بطنطا  للمطالبة بتطبيق لائحة واحده للتعيينات داخل الشركة ، وتزايد اليوم أعداد المعتصمين من موظفي مركز المعلومات لتصل أعدادهم إلى حوالي 2000 موظف طلبا للتثبيت.

وللمطالبة بفرض الحراسة على الشركة نظم ما يقرب من 400 عاملا بشركة تليمصر المحالين للمعاش مؤتمرا حاشدا اليوم في مقر حزب التجمع ..وقال يحي كامل القيادي العمالي المستثمر الأجنبي يقوم بتصفية الشركة بعد أن قام بإغراقها بالديون ، وهدم المصانع بتصريح هدم مزور ثم قام بالتعاقد مع شركة خاصة تسمى الكرنك لبناء مولات تجارية وشقق سكنية على أرض المصانع التي تبلغ مساحتها 16000 متر وذلك بالمخالفة لبنود العقد ..أشار كامل إلى ان المؤتمر طالب كافة المسئولين بالوقوف إلى جانب العمال حيث إنهم يمتلكون 11،5 بالمائة من أسهم المشركة التي أصبحت قيمتها تتآكل بفعل تصرفات الإدارة .

ومن جهة أخرى نظم عمال طنطا للكتان وقفة احتجاجية الخميس الماضي لإعلان رفضهم للعمل مع المستثمر السعودي وذلك عقب تصريحات جلال غراب وكيل لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب بعودة شركة طنطا للكتان للعمل بعد تقريب وجهات النظر بين العمال والمستثمر السعودي صاحب الشركة حيث قال غراب خلال اجتماع اللجنة إن مشكلة الكتان تتمثل في سوء نقل المعلومات إلي المستثمر السعودي عن موقف العمال منه وأوضح إن المستثمر وافق علي إحالة بعض العمال ممن سبوه إلي المعاش المبكر ورفض إعادتهم للعمل،  وهو ما آثار استياء العاملين وأكدوا انه لم يحدث أن تم التصالح بين العمال والمستثمر ولم يتم تقريب وجهات النظر لأنه ببساطه ما فيش حد جاء لهم وهم منتظرون تنفيذ قرار الوزيرة أما بالخروج للمعاش أو عودة الشركة للقطاع العام .

وقد طالب العمال مجددا خلال الوقفة بتأميم الشركة وعودتها للقطاع العام مره أخري او تنفيذ قرار وزيرة القوي العاملة بخروج العمال للمعاش بعد أن رفض المستثمر الموافقة علي خروج جميع العمال .ورفع العمال لافتات مكتوب بها عودي عودي يا كتان الي حضن القطاع العام .

من جانب أخر واصل العاملون بشركة بتروتريد بطنطا أمس اعتصامهم داخل الشركة للمطالبة بتطبيق لائحة واحده للتعيينات داخل الشركة والمساواة بين العاملين في صرف الحقوق  بينما تزايدت أعداد موظفي مركز المعلومات التابعين للتنمية المحلية تصل اليوم إلى ألفين موظف .وأكد الموظفون أن يوم الاثنين المقبل سيعتبر يوما للتعبئة والحشد بين الموظفين وتوقعوا أن يصل العدد في هذا اليوم إلى 6000 ألاف موظف سيصطحبون معهم أولادهم وأزواجهم .في حين فشلت كل مساعي الإدارة في ترهيب الموظفين ودفعهم لعدم مواصلة الاعتصام .واعتبر الموظفون إنهم في اعتصام مفتوح لحين انتزاع حقوقهم في التثبيت

كريمة فرج اللي ما يفرّطش في حقوق زمايله.. ما يفرّطوش فيه

كريمة فرج علي، عاملة من عاملات شركة تليمصر، وممثل اتحاد المساهمين عن العاملين الذين يملكون 10% من أسهم الشركة قام صاحب الشركة هاني الغزاوي بإيقافها عن العمل، ثم أصدر قرارا بفصلها، وذلك بعد أن رفضت التفريط في حقوق زملائها، كريمة قدمت هي وزملاءها العمال والعاملات بلاغ للنائب العام يتهمون فيه صاحب الشركة بإهدار المال العام، وتهريب شحنة قصدير بدون أذون صرف، وتبديد أموال الشركة. وقد تم تحويل البلاغ إلى المحامي العام لنيابات الجيزة للتحقيق فيه، فكان جزاؤها الفصل.

ولكنها عادت لعملها لأن زملائها في الشركة اعتصموا وأضربوا وتظاهروا أمام النائب وأمام مكتب المفوض العام للشركة ولم يهدأوا حتي تم إلغاء قرار الفصل.

كريمة فرج تبلغ من العمر 51 سنة، وهي زوجة وأم لثلاثة شباب وشابات، تخرجوا جميعاً من الجامعة ويعملون، وعن موقف زوجها من عملها، ومن كونها ممثلة اتحاد المساهمين عن عمال الشركة، قالت بإنه في بداية زوجها كان معترض علي شغلها علشان البيت والولاد، ولكنها  قالت له بإن شغلها أهم شئ في حياتها، كما أنها لم تهمل في بيتها وأولادها، كما أن أمها كانت تشجعها علي العمل، وهي شجعت بناتها علي أن يعملن، لكي يثبتن ذاتهن وكيانهن ولكي لا يحتجن لأحد، المهم تسد في شغلها وبيتها.

وأكملت بأن زوجها في محنة فصلها من العمل كان يساندها، ويذهب معها للنقابة العامة ولمركز هشام مبارك، ولكل الأماكن ولم يتركها.

وعن بداية دخولها كممثل للعاملين قالت بإنها دخلت اتحاد المساهمين كممثل للعاملين فقط منذ سنتين، وأنها دخلت عندما امتنع كل زملائها عن الدخول، ولخوفها من أن يدخل أحد الموالين للإدارة، وأنها عندما دخلت لم تكن تعرف ماذا يعني اتحاد مساهمين، أو جمعية عمومية، كل ما رأته من زملائها السابقين عليها أنهم لم يكونوا يقولون شيئا في الجمعيات العمومية، ولا يأخذون مواقف لا مع العمال ولا ضدهم، لكنها بدأت تحارب حتي فهمت، وأقتنعت بأنها شريكة للمستثمر، وزملاؤها شجعوها، وذهبت لوزارة الاستثمار وبدأت تسأل، ووجدت من يرشدها، ويقول لها اشتري قانون 159، واقرأيه، وبعد أن قرأت وفهمت وأخذت مواقف، عرض عليها أن تأخذ فلوس وتخرج ولكنها رفضت.

وعن إحساسها بعد أن فصلت من عملها، قالت “أنا كنت زعلانة لدرجة أني وقعت ودخلت المستشفي، لكني كنت واثقة بأن ربنا واقف جانبي لأني ما عملتش حاجة غلط، وكمان فرحت قوي لما زملائي رجعوني بعد 5 أيام، وكنت فرحانة وببكي من قلبي لأن الكبار اللي في البلد وقفوا معايا، وكل ده لأن زملائي ما سابونيش، ووقفوا معايا، علشان كده أنا هفضل واقفة معاهم وهدافع عن حقوقنا كلنا”.

فاطمة رمضان