عمال الشركة المصرية لتجارة الأدوية يطالبون بالتحقيق مع رئيس نقابتهم العامة

بدأ عمال الشركة المصرية لتجارة الأدوية اعتصاما عن العمل أمس 7 مارس في مبنى الشركة. يطالب العمال التحقيق مع محمد وهب الله مدير شئون العاملين و رئيس النقابة العامة لعمال التجارة، وبهذا يمثل الخصم والحكم في الوقت نفسه. ويقول العمال إنه أحد رموز الفساد ليس في الشركة والنقابة فقط بل خارج نطاقهما أيضا. إذ إنه كان متورطا مع حسين مجاور في التحريض والترتيب لمهاجمة الثوار في التحرير بالجمال والبغال (ما عرف بموقعة الجمل) يوم الأربعاء 2 فبراير. كما كان له دور معروف في عملية بيع عمر أفندي التي أدت إلى نهب مبالغ كبيرة من المال العام. وفي نطاق الشركة، فباعتباره مديرا لشئون العاملين، عين ابنه الذي يسانده في عمليات الفساد، بينما الابن معين في شركة أخرى في الوقت نفسه. ومع تصاعد الاعتراض عليه من العمال، قام بوضع كلمة سر، لا يعلمها سواه، للكمبيوتر المسجل عليه مستندات وبيانات شئون العاملين. وعلى هذا توقف العمل في القسم. ويعني هذا أن بإمكانه تدمير أي بيانات أو مستندات قد تدينه وتكشف عمليات الفساد المتورط فيها.

وتوجه رئيس الشركة صباح اليوم للتفاهم مع العمال، فعرضوا عليه مطالبهم التي أولها التحقيق مع رئيس النقابة ومدير شئون العاملين ووقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيق معه. كما عرضوا مطالبهم الاجتماعية التي تتمثل في زيادة الحافز، والعدالة في توزيعه بين القطاعات المختلفة في الشركة. وطلب منهم رئيس الشركة إعطاءه مهلة لتحقيق المطالب الاجتماعية. فأخبروه أن بإمكانهم الانتظار فيما يتعلق بهذا، ولكنهم مصرين على بدء التحقيق فورا مع وهب الله وإيقافه عن العمل، حماية لمصالح العمال والشركة. ومازال الاعتصام مستمرا حتى وقتنا هذا.

عمال الشركة المصرية للأدوية يضربون عن الطعام

تقرير داليا موسى

أضرب اليوم 5000 عامل بالشركة المصرية للأدوية الموجودين في 85 فرع واعتصم حوالي 1000 عامل منذ الصباح بالمركز الرئيسي للشركة بكورنيش شبرا بجوار معهد ناصر.

في وقت كتابة هذه السطور يكون حوالي 1200 من عمال الشركة – من بينهم حوالي 100 عاملة – معتصمين بمقر الشركة وقد دخلوا في إضراب عن الطعام على حد قول أحد العمال هناك ومطلب العمال الوحيد هو إلغاء قرار بيع أرض الشركة.

المعلومات متضاربة بشأن مصير الشركة، فبحسب جريدة الشروق نفى رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب محمد الصاوي بيع الشركة، بينما يؤكد العمال أن فتح مظاريف مناقصة البيع سيكون غدا الأربعاء في الساعة 2 ظهرا.

يقف العمال ضد قرار البيع لعدة أسباب أهمها بيع أرض الشركة بسعر بخس، فقد تم تقييم أرض ومباني الشركة في عام 2002 ب 8 مليارات بينما اقتصر التأمين الابتدائي للاشتراك في المزايدة على  20 مليون جنيه – من المفترض على حد قول العمال أن تعادل رسوم التأمين الابتدائي 2% من المبلغ المطروح للبيع – الأمر الذي يعني أن الشركة معروضة للبيع ب 1 مليار جنيه فقط.

أيضا، يعتبر العمال خطة إدارة الشركة بنقل المخازن إلى منطقة أبو زعبل وإدارة الشركة إلى العباسية مضرة للشركة ككل. ليس فقط على مستوى “شحططة العمال ” لكن لكون مكان المخازن في اللحظة الراهنة استراتيجي من حيث القدرة على التسويق. كما ينفي العمال ادعاءات الإدارة بأن نقل المخازن يستهدف تطويرها بحسب ما تتطلبه وزارة الصحة بالقول بإن مخازن الشركة قد حصلت بالفعل على شهادة GBS  الخاصة بجودة التخزين بناء على تعديلات تمت بالفعل وصرف عليها مبالغ طائلة من أرباح الشركة قدرت ب 150 مليون جنيه وتم توثيقها في صحيفة ميزانية الشركة بتاريخ 30 يونيو 2008.

تحاول إدارة الشركة، على حد قول أحد العاملين بالشركة، وقف تحرك العمال ضد البيع بالعديد من الوسائل من بينها قطه وعود بزيادة الحوافز، الأمر الذي لا يصدقه العمال لأن الشركة كانت قد حققت أرباحا طائلة في الثلاث سنوات الماضية وخصصت الأرباح للتطوير وتحديث المخازن ولم يحصل العمال على أي زيادات. وفي سياق متصل، كان العمال قد تقدموا لإدارة الشركة التابعة لقطاع الأعمال بمشروع طرح أسهم للعمال تم رفضه مسبقا.

أيضا، تقوم إدارة الشركة بتهديد العمال بعقود مؤقتة بالفصل إذا ما استمرت حركتهم ضد بيع الشركة. عدد العمال بعقود مؤقتة يصل إلى 700 شخص عمل معظمهم لمدة 8 سنوات بالشركة.

حاصرت اليوم عربات الأمن المركزي اعتصام عمال شركة المصرية للأدوية وتمترس العديد من اللواءات منذ الصباح الباكر، حينما كان عدد المشاركين 1000 عامل، ومنع أمن الشركة أعضاء تضامن من الدخول إلى العمال، بما فيهم الصحفيين، وطالبوهم بالاكتفاء بلقاء رئيس مجلس الإدارة أو جلب تصريح من أمن الدولة.

يصر العمال أن الغرض من بيع أرض الشركة (40 ألف متر) يصب في مصلحة أحد المستثمرين ليبني عليها فندق سياحي أو مركز تسويقي هام نظرا لموقع الشركة على مورنيش النيل. 

نعرض هنا تقرير نشرته جريدة الشروق بتاريخ أمس

  فيما يعد خطوة فى اتجاه التصعيد، قرر عمال الشركة المصرية لتجارة الأدوية تحويل اعتصامهم إلى إضراب عام عن العمل وإغلاق الصيدليات والفروع التابعة للشركة اليوم، انتظارا لفض مظاريف بيع أرض الشركة غدا.كان العمال قد بدأوا اعتصامهم منذ أكثر من أسبوع، احتجاجا على قرار وزير الاستثمار ورئيس الشركة القابضة للأدوية ببيع الشركة ونقلها إلى أبوزعبل وبيع أرض الشركة بمليار جنيه فقط وهو ما يعتبرونه أقل بكثير من ثمنها الحقيقى.وقال محمد جلال، أحد عمال الشركة ــ لــ«الشروق» اليوم سيبدأ الإضراب من الصباح حتى اليوم التالى وسننام على الأرض حتى تظهر نتيجة فض مظاريف بيع الأرض، مضيفا أن عمال فرع الشركة بالمنصورة بدأوا الإضراب أمس، إلا أن مجلس إدارة الشركة قام بتهديدهم بالفصل وخصم نسبة من رواتبهم حتى أنهوا الإضراب، كما أن إدارة الشركة ترسل العاملين فى مأموريات إلى الصعيد محاولة منها تفريق العمال وفض الإضراب.وأضاف جلال أن العمال اضطروا إلى الاتصال بوزيرة القوى العاملة لمطالبتها بالتدخل بعد أن فقدوا الأمل فى الوفود التى لم تقدم أى جديد، إلا أنها قطعت الاتصال أثناء الحديث معهم.من جانبه أكد محمد الصاوى، رئيس الشركة المصرية لتجارة الأدوية، أن إضراب العمال سيتوقف ولن يحدث أى شىء، مضيفا أن بيع الشركة لم يتم لأنه حتى الآن لم يتقدم أحد لمزايدة بيع الأرض، ولابد أن يتقدم ثلاثة كحد أدنى حتى مزايدة بيع الأرض.وطالب العمال بإلغاء قرار بيع الأرض ونشر القرار فى جريدة رسمية، ونقل ملكية الأرض من الشركة القابضة للأدوية إلى الشركة المصرية. كما وقع العمال على مذكرة وقاموا بتقديمها إلى وزيرة القوى العاملة يطالبون فيها بحل مجلس الإدارة المنتخب واللجنة النقابية، وقدموا مذكرة للنائب مصطفى بكرى يعرضون فيها جميع مطالبهم ويشرحون فيها ملابسات الموقف، ووعدهم بعرضها على مجلس الشعب فى الأيام المقبلة.وأكد منير نصار، عضو اللجنة النقابية، أن رؤساء مجلس الإدارة وأعضاء النقابة المتواطئين معهم ــ على حد وصفه ـــ أرسلوا إلى جميع فروع الشركة وحذروهم من الانضمام للإضراب اليوم، مضيفا أن تجهيزات الشركة وحدها تصل إلى 80 مليون جنيه وأن الشركة سيتم بيعها بمليار جنيه فقط، فى حين أن الجهاز المركزى للمحاسبات فى عام 2001 قدر قيمة الأرض وحدها بـ 8 مليارات جنيه.
وأضاف أن نقل العمال إلى أبو زعبل يعتبر مشقة كبيرة عليهم، كما أن موقع الشركة الحالى استراتيجى وحيوى، حيث يتم التعامل مع المستشفيات والصيدليات الحكومية والخاصة.
وذكر نصار أن الشركة تدر دخلا لوزارة الاستثمار، حيث تصل مبيعاتها فى السنة إلى 4 مليارات جنيه وأرباحها إلى 168 مليون جنيه، وأضاف «نقل الشركة إلى أبو زعبل معناه موت للشركة لأنها منطقة صناعية وليست تجارية».