دفاعًا عن حق الشعب السوري في الحرية

رفع الشعب السوري راية الثورة جنبًا إلى جنب مع العديد من الشعوب العربية، التي قررت أن الوقت قد حان لمواجهة نظم القهر والفساد والاستبداد.

وعلى غرار ما قام به بن علي ومبارك وصالح وآل خليفة وغيرهم، يستخدم بشار الأسد كل ما في حوزته من وسائل قمع ضد الثورة الشعبية التي تجتاح البلاد منذ أسابيع، وهو ما أدى إلى مقتل المئات وإصابة الآلاف على أيدي قوات الأمن واتباعهم. ومع ذلك، يواصل الشعب المقاومة، انطلاقًا من ثقته بعدالة قضيته.

ولابد من التأكيد على أن بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه فاتحًا الباب أمام سيناريوهات التوريث التي سعى مبارك وصالح والقذافي إلى استنساخها، يمثل نموذجًا للقمع والفساد والمحسوبية وحكم الأقلية، مثله مثل جميع الحكام العرب.

ولا يمكن التسامح بأي حال مع قمع الشعوب ونهب ثرواتها، بدعوى أن هذا النظام أو ذاك يقف في معسكر العداء لإسرائيل، ويدعم حركات المقاومة. ولا يمكن قبول المساومة على حرية الشعوب، وحقها في حياة كريمة بدعوى أنه “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”. كما لا يمكننا أن نصدق أن حاكمًا يقتل شعبه، وينهب ثروات بلاده، يمكن أن يحارب إسرائيل في يوم من الأيام.

ونشير إلى خطورة المقولة التي تزعم أن التغيير السياسي في دول الممانعة لابد وأن يترتب عليه مجيء نظم مؤيدة لإسرائيل وأمريكا. فمن ناحية، يعبر هذا الزعم عن عدم الثقة بالشعوب ونضالاتها وقدرتها على تمييز العدو من الصديق. ومن ناحية أخرى، يتجاهل هذا الافتراض آفاق التغيير السياسي والاجتماعي المرتبطة بالثورات العربية. فلا يمكن النظر للقضايا السياسية في انفصال عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يطرح دومًا احتمالات دخول الثورات منعطفات جديدة، حيث لا تكتفي الجماهير باكتساب بعض الحريات السياسية والتخلص من رموز الاستبداد، بل تتطلع إلى العدالة والمساواة ومحاربة الاستغلال. ولاشك أن ذلك يأتي في صالح الحركات المقاومة للصهيونية والإمبريالية، ويرسي أسسًا جديدة لدعم هذه الحركات، تستند إلى التأييد الشعبي الحقيقي، لا إلى نظم فاسدة مستبدة، لن تتردد في التضحية بالمقاومة إذا أملت عليها مصالحها ذلك. ومن ثم، فإن الحماية الحقيقة للمقاومة تكمن في اتساع وتجذير الثورات العربية.  

ولذلك، فإننا نعلن تأييدنا الكامل لثورة الشعب السوري العظيم، وندين الممارسات الإجرامية لنظام الأسد، ونؤكد أنه بالرغم من دعمنا التام وغير المشروط لحركات المقاومة في منطقتنا العربية، فإننا نستنكر وقوف بعض هذه الحركات، وخاصة حزب الله، إلى جانب نظام الأسد، وسعيها إلى تشويه ثورة الشعب السوري عبر توجيه الاتهامات الباطلة للثوار.

 

عاشت ثورات الشعوب العربية

 

                                              تيار التجديد الاشتراكي

                                              الأول من مايو 2011

One Response

  1. انا صحاب منتدى صحوة الضرائب العقارية هل يمكنى تنزيل مواضيع من عندكم لمشاركة اعضائى باجمل واشق مواضيع عندكم بعد اذنكم وشكرن

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: