بيان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي حول عيد العمال

العامل يريد حقه في الإضراب

لم يكن ممكنا قبل 25 يناير أن نحتفل بعيد العمال في ميدان التحرير كما نحتفل اليوم، دون أن نواجه جحافل الأمن المركزي وجلادي أمن الدولة، الذين يحولون العيد إلى مأتم، بعد مواجهات غير متكافأة بين بضعة عشرات من العمال المسالمين وآلاف الجنود المسلحين بالبنادق والعصي وقنابل الغاز، وكأنها معركة حربية!.

نعم لقد كان الاحتفال بعيد العمال في ميدان التحرير يحتاج ليس أقل من ثورة شعبية من كل طبقات وفئات الشعب المصري.. شباب، عمال، موظفين، فلاحين، عاطلين.. وغيرهم، لهزيمة الاستبداد واسترجاع الميدان.

وربما كان العمال من أكثر الطبقات التي وجه لها مبارك ونظامه طوال ثلاثون عاما ضربات موجعة، أصابت لقمة عيشهم وحياتهم في مقتل، فباتوا فريسة للفقر والحاجة، وهو ما دفع العمال للنضال بكل بسالة لمواجهة الظلم وتحسين أحوالهم، خاصة في السنوات الأربع الماضية، التي شهدت موجة غير مسبوقة من الإحتجاجات العمالية شملت جميع المواقع، ولعبت دور كبيرا في التمهيد للثورة.

كما كان لحركة العمال أيضا دورا هاما في إجبار مبارك على التنحي يوم 11 فبراير الماضي، فالاحتجاجات العمالية التي بدأت تشتعل وتنتشر في مواقع كثيرة في الأسبوع الأخير من اعتصام التحرير، حسمت أمر النظام بضرورة التضحية بمبارك والاستجابة للثوار.

لكن.. لم تكن احتجاجات العمال خلال السنوات الماضية ومشاركتهم في الثورة من أجل إسقاط مبارك وفقط، العمال ناضلوا وثاروا من أجل إسقاط السياسات التي صنعها نظام مبارك وحولت حياتهم إلى جحيم، بدء من بيع المصانع والشركات وتشريدهم في الشوارع، نهاية بغول الأسعار، ومرورا بالبطالة والاستغلال في العمل واحتلال مؤسساتهم النقابية وتحويلها إلى فرع من جهاز مباحث أمن الدولة.

العمال ثاروا من أجل إسقاط مبارك وأيضا من أجل المطالبة بالحق في أجر عادل يناسب الإرتفاع المهول في الأسعار، والحق في العمل لكل العاطلين، والأمان الوظيفي، والقضاء على الفساد في مواقعهم، وأيضا حقهم في تكوين تنظيماتهم النقابية والسياسية المستقلة، وغيرها من الحقوق، لذلك فالثورة بالنسبة لهم مازالت مستمرة.

وبدلا من أن يستمع المجلس العسكري وحكومة تسيير الأعمال إلى مطالب العمال، قاما بشن حملة ضارية على حق العمال في الاحتجاج والتعبير عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية، وهو ما تجسد في القانون سيء السمة الذي يجرم الإضرابات والاعتصامات ويغلظ العقوبة على من يشارك أو يدعو لمثل هذه الاحتجاجات، بدعوى عدم تعطيل الإنتاج، في نفس الوقت الذي لم يتخذ فيه المجلس العسكري أو الحكومة أي خطوة ضد من عطلوا الإنتاج بالفعل بإغلاق مئات المصانع وتشريد عمالها وحرمان البلد من طاقة إنتاجية هي في أمس الحاجة إليها، بل على العكس تفكر الحكومة طوال الوقت في بحث الحوافز للاستثمار ورجال الأعمال، ضاربة بعرض الحائط مصالح العمال.

إن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إذ يؤكد على رفضه وإدانته لقانون تجريم الاحتجاجات، يشدد على دعمه كافة الإضرابات والاعتصامات العمالية التي تقف في وجه الفساد وتطالب بحقوق العمال المنهوبة سواء كان صاحب العمل من رجال الأعمال أو الحكومة. ويؤكد الحزب على دعمه الكامل لتكوين العمال لتنظيماتهم النقابية والسياسية، التي تدافع عن مصالحهم.

عاشت الثورة

المجد للشهداء

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

أول مايو 

  

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: