إنتبه: الثورة ليها أعداء كتير … بس ما تخافش لأن أصحابها أكثر

قلت لصديقي أنا باكتئب لما أشوف الناس اللي بتدعي أنها أصحاب الثورة لكن قلبهم مش عليها. قال: صحيح، قالوا إن الثورة ليس لها صاحب، ودلوقتي بقى لها أصحاب كتير. لكنني أنبهك، صاحب الثورة مش بالكلام، صاحب الثورة معناه أن يعمل من أجل تحقيق مصالحه ومصالح كل المظلومين، يعني باختصار يعمل من أجل تحقق بقية مطالب الثورة. طيب وماذا عن أعداء الثورة، سألته؟ قال: تعال نفكر. قبل سقوط مبارك، كانت الأمور واضحة واتفق الجميع على إن العدو الأكبر للثورة كان نظام الاستبداد والفساد برأسه مبارك. والشعب انتصر بالفعل حينما أسقط مبارك. وفرحنا يوم ولا يومين، وأدرك الجميع أن جسم الفساد كله لا يزال موجوداً، كما أن بقية المطالب لم تتحقق.

ركزنا على إسقاط حكومة شفيق رمز الفساد والعهد البائد، وقلنا يجب أن يحل جهاز مباحث أمن الدولة. وتم إسقاط الحكومة، وحل الجهاز ( وتغير اسمه). لكن الحزب الوطني كان لا يزال يعيث في الأرض فساداً. لا زلنا نناضل من أجل حل هذا الحزب، أو على الأقل الحجر السياسي على كل قياداته.

وبعدين وجدنا أيادي قذرة تشعل موضوع الفتنة الطائفية مرة أخرى. ووجدنا من يطلق شائعات بانتظام عن غياب الأمن أو استهداف الفتيات والأطفال..الخ. وتذكر الجميع الإعلام الحقير الذي بث الأكاذيب وهيج الشعب ضد الثورة.

وعرف الشعب مصطلح “المتحولون”. وسقطت بعض رموز الإعلام القبيح. بعض هؤلاء لسه موجودين، وهناك أعداء آخرون “مستخبيين”، ولو لم يقولوا عن نفسهم هذا. فمن يقول للناس ارجعوا بيوتكم يبقى بيقف ضد استكمال محاربة الفساد، بعضهم من شعبنا الطيب، يقول ذلك بحسن نية. لكن هناك رجال أعمال يدفعون الملايين من أجل تهييج الشعب على العمال الغلابة بحجة عجلة الانتاج، وكأن عجلة الإنتاج بالضرورة تعني فرم حقوق العمال.

وهناك من يقول إن الجيش والحكومة باعوا الثورة. وفي الحقيقة فإن من يقول بذلك واهم، لأن هؤلاء وظيفتهم تأدية دورهم فقط، ولا يتوقع منهم أن يكونوا ثوريين. الثورة يقوم بها الشعب ويدافع عنها الشعب. أما المتاجرين بالثورة فربما يكونوا خطر، لكن المشكلة الحقيقية تظل هي تطهير البلاد من الأعداء الكبار ومحاسبتهم أولاً. بالطبع فيه ناس عايزين يلخصوا الموضوع في فلول الوطني أو بقايا أمن الدولة اللي سارحين وبس!! قلت لصديقي: ربنا يطمنك، وجعت قلبي، كل دول أعداء للثورة! قال: لو فكرنا في ملايين الناس الذين أسقطوا الديكتاتور بعد ثلاثين سنة ظلم وعجرفة، هانعرف إن الثورة أصحابها أكتر من أعدائها ولن نفقد الأمل.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: