بعد تعديل الدستور حد فاهم حاجة؟

انتهى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وجاءت النتيجة بفوز معسكر نعم بـ 77%، نعم للاستقرار .. نعم للأمان.. نعم لتدوير عجلة العمل.. نعم للمادة الثانية من الدستور.. نعم لانتهاء حكم العسكر.

هذه هي مجمل أسباب من قاموا بالتصويت بنعم، والدرس الأول الذي ينبغي أن نتعلمه في مدرسة ديمقراطية المجلس العسكري هو أن تحترم الأقلية رأي الأغلبية، ولكن هل سيحترم المجلس العسكري رأي الأغلبية؟!

جزء ممن صوتوا بنعم أرادوا الاستقرار، فهل الاستقرار سيتحقق مع 6 انتخابات على الأقل، فبعد تعديل الدستور تأتي انتخابات برلمانية ورئاسية، ثم استفتاء على الدستور الجديد ثم انتخابات برلمانية ورئاسية وفقا للدستور الجديد، كل هذا خلال سنة تقريبا، هل هذا هو الاستقرار الذي صوت من أجله الناس؟!

التصويت على التعديلات الدستورية بنعم يفترض أن يعود دستور 1971 للعمل مع تعديل مواده التي أستفتي عليها، فهل هذا ما سيحدث؟ الإجابة هي لا، سيقوم الجيش بإصدار إعلان دستوري يتضمن التعديلات بجانب مواد أخرى، والسؤال هنا لماذا كان الاستفتاء طالما سيصدر إعلان دستوري، ولماذا لم يكن الاستفتاء على الإعلان كله وليس على جزء منه فقط، وهل يحق للجيش أن يستفتى الناس على تعديلات على الدستور القديم ثم يقرر أن يغير رأيه ويصدر إعلان دستوري؟!

نحن إذن أمام مجلس عسكري يطلق وعودا مضللة ليست لديه النية لتحقيقها، ويتراجع عن قراراته ويتلاعب بنا بما يعيد لأذهاننا كل أمراض النظام القديم، ألا يحتاج كل هذا إلى وقفة منا قبل أن تسرق الثورة؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: