لا لاستمرار أمن الدولة تحت اسم الأمن الوطني

في محاولة للالتفاف حول مطالب ثورة 25 يناير، قرر وزير الداخلية حل جهاز “مباحث أمن الدولة” وإنشاء قطاع جديد بالوزارة يسمى «قطاع الأمن الوطني»، يختص ـ حسب قول الوزير ـ بالحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب.

ولا يمكن فهم هذه الخطوة إلا في إطار محاولات النظام القديم المستميتة التمسك بالمكاسب التي ظل يحظى بها خلال 30 عامًا، وعلى رأسها أجهزة القمع والتعذيب.، ذلك أنه بعدما افتضحت مؤامرات هذا الجهاز وتبين أنه كان بمثابة سلخانة يتم فيها القتل والتعذيب والاعتقال لسنوات في سجون تحت الأرض، لم يعد بالإمكان الإبقاء عليه باسمه وصورته الحاليتين.

وتتسم أهداف الجهاز الجديد بالعمومية الشديدة، حيث من الممكن قمع أي فصيل معارض بزعم أنه “يضر بأمن الوطن” أو “يهدد الجبهة الداخلية”. أما الحديث عن مكافحة الإرهاب، فهو خرافة تهدف بالقطع إلى إيجاد مبرر للتنكيل بالإسلاميين وتلفيق التهم لهم. فقد انتهت ظاهرة الإرهاب منذ سنوات طويلة، بينما كشفت الوثائق الأخيرة مسئولية جهاز مباحث أمن الدولة عن بعض العمليات الإرهابية الكبرى، وعلى رأسها مذبحة كنيسة القديسين وتفجيرات شرم الشيخ.

إن الإبقاء على جهاز أمن الدولة هو مسألة حياة أو موت بالنسبة للثورة المضادة. ومن ثم فإن نجاح ثورة 25 يناير في فرض نظام ديمقراطي حقيقي يظل رهنًا بزوال هذا الجهاز بصورة كاملة ومن دون رجعة.

تيار التجديد الاشتراكي

16 مارس 2011

Advertisements

One Response

  1. الا من الو طني يكمن في الحفاظ علي استمرار الروح الثوريه التي يسعي البعض لاخمادها

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: