المستثمر الهندي يصعد تعسفه أمام مطالب عمال غزل شبين الكوم

تزايدت مشاكل عمال غزل شبين الكوم منذ شراء المستثمر الهندي للشركة من الحكومة منذ عدة سنوات. فبداية تم البيع في صفقة قائمة على الفساد. إذ كانت الشركة تقدر بمبلغ 325 مليون جينه، وتحقق ارباحا سنوية قدرها 12 مليون جنيه، وبها وديعة قيمتها 14 مليون جنيه، بينما منحت للمستثمر مقابل 170 مليون جنيه فقط وبالتقسيط. ومن المعلوم انها من الشركات الكبيرة إذ يبلغ عدد العمال فيها 3500 عامل يشتغلون على ثلاث ورديات. ووفقا لعقد البيع خصص للعمال 12% من اسهم الشركة 12%، بينما خصص للمستثمر 70% للمستثمر وللشركة القابضة 18%.

ومنذ ذلك الحين تقوم الإدارة، التي صارت هندية، بمحاولات متتالية لفصل العمال. فقامت بفصل مجموعة تعسفيا دون سبب، بينما تواطأت بشأن مجموعة أخرى مع أمن البوابة فإسقطوا اسماءهم من ماكينة الحضور، ثم تم فصلهم على أساس تغيبهم. كما أجبرت مجموعة  أخرى من العمال على الاستقالة تحت تهديد مباحث أمن الدولة – حينها-  بتلفيق قضايا أمن دولة لهم إن لم يستقيلوا. وبين هؤلاء العمال من يستحق معاشا حيث امضى مدة خدمته كاملة، وآخرون لم يكملوا المدة فلا يستحق معاش كامل.

إلى جانب هذا، تجبر الإدارة العمال على التوقف عن العمل من خلال تعطيل حركة الاتوبيسات وفصل التيار الكهربائي عن المصانع وتعطيل حركة التوقيعات لإثبات حضور العمال. كما شهدت الفترة الأخيرة نقل عمال إنتاج ورؤساء أقسام وفنيين إلى إدارات الأمن والمخازن. ويقول العمال أن الإدارة تعمل على تطفيش العمال المصريين وتعيين عمال هنود محله، توفيرا للنفقات. كما ترفض الإدارة صرف الأرباح التي تستحق للعمال منذ بيع الشركة.

وأفاد العمال أيضا بأن الإدراة تحاول تخريب الشركة، بشراء مواد خام سيئة تنعكس على جودة المنتج، ورفع السعر على العملاء المحليين، والامتناع عن البيع لهم رغم موافقتهم على السعر الجديد. وأن الشركة رغم انها تربح سنويا إلا أنها تزيف الميزانية وتظهر بها خسارة. وأن هناك مستندات تثبت كثير من ممارسات الفساد بالشركة. من ضمنها أنهم يخربون الآلات ويبيعونها دون علم المساهمين، وفعلوا ذلك في فرع كامل للشركة. ويفسر العمال ذلك بأن المستثمر يريد الانفراد بالملكية، كما أن الشركة كانت تنافسه قبل أن يشتريها بما تصدره خارج مصر. ولم يعد هناك الآن عملاء للشركة بالخارج إلا تركيا وسوريا والمغرب فقط.

وتتالت احتجاجات العمال على كل هذا الوضع، ولم يتلقوا ردا سوى وعود لا تتحقق، سواء من الوزيرة السابقة عائشة عبد الهادي أو غيرها. أما النقابة العمالية بالشركة فلم يقتصر الأمر معها على التقاعس عن مساندة مطالب العمال فقط، بل عملت أيضا على الوقيعة بين العمال، وإثارة الفتنة بفرض حلول يرفضوها عليهم، مثل الاتفاق مع الإدارة على إعطاء كل عامل مبلغا من المال ليتنازل عن حقه.

وبعد ثورة يناير واصل العمال الاحتجاج بتقديم أكثر من مذكرة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن مطالبهم، إلا إنها لم تتحقق رغم مرور أسبوعين، مما الجأهم إلى الإضراب عن العمل والاعتصام يوم السبت 5 مارس، مع فتح ملف الفساد المرتبط ببيع الشركة. و طالب العمال برحيل المستثمر الهندي والمديرين المصرين الفسادين، وعودة الشركة للقطاع العام وعودة اسمها لغزل شبين الكوم بدل اندوراما تكستيل، وحل اللجنة النقابية وإجراء انتخابات حرة لمجلس نقابة يدافع عن حقوق العمال. إلى جانب تحديد حد ادنى للأجور لا يقل عن 1200 جنيه.

وألتقى محافظ المنوفية سامي عمارة يوم السبت 12 مارس مع العمال في جلسة استغرقت ساعتين ونصف، طالبهم فيها باتباع الطرق القانونية. وقال لهم ان المستثمر الهندي قد يلجأ إلى التحكيم الدولي. وأخبرهم بأنه سوف يستمع إلى رأي الطرف الآخر،المستثمر الهندي، يوم الأحد، وسيبلغهم الاثنين بالنتيجة النهائية.

وبينما العمال في انتظار رد المحافظ، فوجئوا بتقديم المستثمر بلاغا ضدهم يتهمهم فيه بالاستيلاء على الشركة وتحطيم لافتاتها. وأنه نشر مناشدة في جريدة الأهرام والأخبار والجمهورية، يصف العمال فيها بأنهم بلطجية وليس لهم حقوق، ويعتدون على الشركة ويحرضون على الفتنة. ووجه مناشدته إلى مجلس الوزراء، والمجلس العسكري. بل إنه ناشد أيضا المحافظ الذي كان يجلس معه بالأمس فقط ليناقش مطالب العمال. ولا يزال العمال مصرون على مطالبهم رغم كل شيء، بل يرون انهم يدافعون عن قطعة من أرض مصر ضد الاغتصاب والفساد والتخريب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: