هل سقط أمن الدولة؟

جاء اقتحام آلاف المصريين لمقرات مباحث أمن الدولة، بعدما حاول ضباطه حرق الوثائق لطمس الأدلة على قيامهم بالتعذيب والقتل، ليكشف أن هذا الجهاز لم يكن فقط الحاكم الفعلي لمصر، بل أنه خطط الكثير من الجرائم الكبرى في حق هذا البلد أهمها كنيسة القديسين وتفجيرات شرم الشيخ.

ويحاول البعض، وخاصة أنصار الثورة المضادة، خداعنا بالقول أن أجهزة مباحث أمن الدولة موجودة في العالم كله. لكن الحقيقة أنه لا يوجد في أي دولة ديمقراطية في العالم جهاز فوق القانون، يمتلك زنانين سرية تحت الأرض، ويقوم بمارسة التعذيب الذي يصل إلى حد القتل ضد المعارضين السياسيين بمختلف توجهاتهم، ولا يخضع لأي حساب.

ولا يعني اقتحام مقرات مباحث أمن الدولة وتجميد أعمال الجهاز أنه قد سقط. فقوى الثورة المضادة سوف تستميت من أجل الإبقاء على هذا الجهاز، ولو بتغيير اسمه، أو إجراء تعديلات شكلية عليه.

فالنظام القديم مازال قويًا ومتحكمًا بالرغم من سقوط مبارك والعديد من الرموز. وليست مصادفة أن القوات المسلحة تعاملت بعنف شديد، وصل إلى الصعق بالكهرباء
والتعذيب، مع الذين حاولوا اقتحام مقر لاظوغلي، لأنه توجد به نسخ من جميع الوثائق الموجودة في المقرات الأخرى. .

إن حل جهاز أمن الدولة مطلب لا يقل أهمية عن سقوط مبارك. لذلك لابد من مواصلة النضال من أجل زوال هذا الجهاز بدون رجعة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: