عمال مصر للبترول يحتجوا على تفكيك الشركة

نظم عمال وموظفو شركة مصر للبترول وقفات احتجاجية من الساعة الثانية عشرة إلى الساعة الثانية ظهر اليوم الخميس 10 مارس. وذلك في الفرع الرئيسي للشركة في شارع رمسيس، وفي فروع مسطرد وطنطا وبورسعيد في الوقت نفسه. ويحتج العاملين على عقود واتفاقيات ظالمة، وقعها رئيس الشركة مع شركات للقطاع الخاص، تستفيد منها هذه الشركات وتؤدي إلى تخريب شركتهم.

ومن المعروف أن شركة مصر للبترول أكبر وأقدم شركة لتسويق المنتجات البترولية في مصر، إذ تم إنشائها عام 1911، وتحولت إلى القطاع العام في 1964.   وتعمل في تموين الطائرات (13 مطار على مستوى مصر) والسفن (تغطي مواني الإسكندرية والسويس وبورسعيد)، كما تنتج الزيوت المعدنية والكيماويات، وتصدر إنتاجها إلى أفريقيا والعالم العربي. ويقترب عدد العمالة فيها من ثمانية آلاف عامل.

واحدة من هذه الاتفاقيات التي يحتج عليها العمال مع شركة أجريوم، ووفقا لها تمتلك اجريوم حق الانتفاع بأرض مستودع مسطرد لمدة 25 عام قابلة للتجديد دول الرجوع لشركة مصر للبترول. ويقدر احد العمال النشطاء أن قيمة المستودع 13 مليار دولار، في حين أن أجريوم تنتفع به مقابل أيجار 10 جنيه للمتر في السنة، وهو مبلغ ضئيل جدا يهدر على الشركة أموالا طائلة.

وإلى جانب هذا تمثل الاتفاقية خطرا كبيرا على البيئة في منطقة مسطرد  المجاورة للقاهرة التي تتميز بالكثافة السكانية الشديدة. إذ تحصل أجريوم على 155 متر مكعب من ماء النيل عبر ترعة الإسماعيلية التي يقع المستودع عليها، وتستخدمه في هدرجة المازوت ثم تصرفه في الترعة مرة أخرى. ويسبب هذا الصرف الصناعي بعد الهدرجة مرض السرطان بنسب عالية، ويؤثر على ملايين المصريين الذين يستخدمون ماء تركة الإسماعيلية في الشرب، حيث تمتد الترعة من القاهرة إلى شمال سيناء. وهذا إلى جانب تلوث الهواء الناتج عن نشاط الشركة. ومن المعروف أن شركة اجريوم حاولت تنفيذ المشروع نفسه في مدينة دمياط منذ عدة سنوات، وقوبل مشروع برفض شعبي عارم وقاطع، شاركت فيه الأحزاب السياسية بدمياط. فتوقف المشروع مؤقتا، ولكن لم تيأس الشركة ونقلته إلى منطقة مسطرد، بمساعدة رئيس شركة مصر للبترول.

هذا إلى جانب عقد آخر مع شركة السهم للبترول، بموجبه تحصل الشركة على قطعة أرض، وتستخدم سيارات النقل الخاصة بمصر للبترول، الذي يعتبر من أحدث وأكبر أساطيل النقل في مصر. ويقول العمال المحتجين أن ذلك يتم في مقابل أيجار ضئيل جدا غير منطقي، مما يحقق لشركة السهام أرباحا كبيرة، بدليل توزيعها 36 شهر أرباح على موظفيها. ويضيع على شركة مصر للبترول مبالغ كبيرة.

ويقول العمال أن رئيس الشركة محال الآن إلى النائب العام بسبب كثير من الشبهات الأخرى حوله. ويقولون أن ما يجري على شركتهم يتم في سياق محاولة لتفكيك الشركة، كان قد بدأها أخو وزير البترول السابق سامح فهمي الذي أحيل أيضا إلى النائب العام. ويطالب العاملين بوقف هذه الاتفاقيات وإبطال العقود، دفاعا عن شركتهم ضد محاولات تخريبها. ولقد أوقف قرار بمساواة العاملين بالشركة مع العاملين في القطاع المشترك بحجة أن ميزانية الشركة لا تسمح بذلك. ويقول العمال أنه إذا كانت ميزانية شركة ضخمة في حجم مصر للبترول لا تسمح بالوفاء بحقوق العاملين فيها، فهذا لن يكون إلا بسبب عمليات النهب التي تمارس داخلها. ويذكرون مثلا على ذلك عندما سحبت ثلاثة ملايين جنيها من ميزانية الشركة لتمويل الحملة الانتخابية لسامح فهمي في انتخابات مجلس الشعب الماضية. ويصر العمال على عدم التراجع إلا بوقف ما يتم من تخريب لشركتهم وإهدار أموالها وحقوقهم، ومحاسبة المسئولين عن ذلك.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: