رأي: ردا على دعاوى وقف الإضرابات

تتعالى أصوات عدة في مصر منادية بوقف موجة الإضرابات والاعتصامات العمالية المشتعلة حاليا في جميع أنحاء البلاد. وتأتي المطالبة الأوضح في هذا المجال من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، كما تأتي من بقايا نظام اللص السفاح حسني مبارك داخل حكومة شفيق التي عينها الديكتاتور المخلوع ومن وسائل الإعلام التابعة لهذا النظام الذي لم يسقط منه حتى الآن سوى الرأس، ولا يزال يتعين على الثورة الفتية إسقاطه وتطهير البلاد من شره والقضاء على قاعدته الاجتماعية.

وبالطبع ليس ما يدعو للعجب في عداء تلك الأطراف لإضرابات العمال واعتصاماتهم. لكن المؤسف أن أطرافا أخرى يُفترض أنها بعيدة عن النظام تردد على مسامعنا نفس هذه المعزوفة السخيفة عن ضرورة سير عجلة الإنتاج، أو عن مصالح الوطن العليا التي تقتضي من العمال دوما التضحية بمصالحهم، أو عن ضرورة الهدوء والتحلي بالصبر لأن المطالب لن تتحقق بين عشية وضحاها. وهاهو رجل دعا إلى الثورة بشجاعة نحترمه عليها مثل الشيخ القرضاوي يقول كلاما كهذا في خطبة الجمعة التي ألقاها في ميدان التحرير أمس. بل إن البعض يصل في توجسه من الاعتصامات إلى وصفها بالطابع الاستفزازي واعتبارها جزءا من مخطط الثورة المضادة الرامي إلى استمرار النظام ولو بدون الديكتاتور!

كلامنا هنا ليس موجها لأنصار نظام الرئيس المجرم المخلوع، فأولئك هم أعداء الثورة المباشرون ومن طبائع الأمور أن يكونوا ألد أعداء الطبقة العاملة ونضالها. ولا ينبغي للثورة أن “تحاور” هؤلاء بالكلمات وإنما بميزان قوى تفرضه عليهم فرضا. ولكننا نوجه كلامنا إلى من ينادون باستمرار الثورة ويقولون إنهم يريدون إسقاط الديكتاتورية بعد أن سقط الديكتاتور، لكنهم مع ذلك يطالبون بوقف الاحتجاجات العمالية سواء بحجة “سير عجلة الإنتاج” أو “دقة المرحلة” أو “فضيلة الصبر”.

ردنا على هؤلاء يتمثل في ثلاث نقاط وجيزة.

1- لولا الإضرابات العمالية لما رحل الطاغية

لا يمكن اختزال الثورة الشعبية العظيمة التي اندلعت في مصر في “شباب الفيسبوك”. ومن الواضح لكل ذي عينين أن العامل الحاسم الذي أجبر الجيش على إطاحة السفاح مبارك هو الصعود الكيفي في الإضرابات والاعتصامات العمالية خلال الأيام الثلاثة السابقة على رحيل الطاغية. لقد بدا المشهد مهيبا يوم الخميس 10 فبراير، حينما حدث اندماج كامل بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية المختلفة التي رفعها مئات الآلاف من العمال خلال اليومين السابقين من جهة والمناداة بإسقاط النظام من جهة أخرى. أدركت آنذاك قيادة الجيش أن بقاء الديكتاتور من شأنه دفع الأمور إلى “ما لا تحمد عقباه”، أي الإضراب العام والعصيان المدني الشامل. وهنا فقط تقرر التضحية بالكلب مبارك ككبش فداء أملا في أن يكون ذلك كافيا لإنقاذ الجانب الأكبر من النظام السياسي والاجتماعي الذي قاده السفاح على مدى ثلاثة عقود.

2- استمرار النضال العمالي شرط ضروري لانتصار الثورة

لم تقم الثورة المصرية من أجل إسقاط مبارك وحده. وإذا كنا لا نريد الاكتفاء بإطاحة رأس النظام بل نريد إسقاط النظام نفسه بالكامل، أي إذا كنا وقد أسقطنا الديكتاتور نصر على إسقاط الديكتاتورية ذاتها وتحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي وجذري، فلا غنى عن استمرار وتعميق الثورة بوجه عام، واستمرار وتعميق سلاحها الأقوى الذي أسقط مبارك، ألا وهو إضرابات العمال واعتصاماتهم.

لا تزال الحكومة التي عينها الطاغية قائمة. لا يزال زبانية مباحث أمن الدولة يعذبون الناس بأبشع الطرق في ظل قانون الطوارئ. والتغيير الذي طرأ في هذا المجال هو دخول الشرطة العسكرية على خط التعذيب والتنكيل بالثوار. هل يجوز بالله عليكم أن نأتمن قيادة الجيش على مسيرة الثورة؟ ألم تتواطأ هذه القيادة بشكل فاضح مع محاولة السفاح مبارك وزبانيته سحق الثورة في حمام دم على يد الشرطة السرية والبلطجية الذين استأجرهم رجال أعمال مقربون ووزراء مجرمون مثل أنس الفقي وسامح فهمي وقيادات مأجورة للتنظيم النقابي الرسمي الأصفر؟ وألا يجلس على رأس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجنرال طنطاوي وزير دفاع مبارك على مدى عقدين والذي طالما توعّد الشعب بأن دور الجيش لا يقتصر على الدفاع عن حدود البلاد وإنما أيضا “حماية الجبهة الداخلية” (اقرأ: إجهاض أي ثورة شعبية محتملة)؟ ألم يزل السفاح مبارك حرا طليقا، بل تتردد على مصر أسرته التي فرت من مصر مع بداية الثورة لزيارته بمنأى عن الحساب والعقاب؟

ليس في عداء قيادة الجيش للثورة ما يثير العجب. فالمؤسسة العسكرية المصرية بما تديره من مركَّب عسكري صناعي هائل هي جزء لا يتجزأ من الرأسمالية المصرية. ثم أن هذه المؤسسة صارت على مدى قرابة أربعة عقود الآن جزءا أساسيا من منظومة الهيمنة الإمبريالية على المنطقة. ولا يمكن للجيش الذي تسلحه وتدربه وتموله الولايات المتحدة إلا أن يكون معاديا لأشواق الحرية والعدالة والكرامة التي تزلزل اليوم أرض مصر والعرب تحت أقدام الطغاة. ألا يحق لنا أن نتساءل مع الصحفي الشجاع كارم يحيى: “أي معنى لحماية سفاح فاسد لص من حق المصريين والإنسانية في محاكمته محاكمة عادلة؟ وأي معنى لاستثناء ”مبارك“ وأسرته من طلبات تجميد ثروات مسئولي نظام الاستبداد والفساد في بنوك الخارج ؟”. وألا يجوز لنا أن نتساءل معه أيضا: “أليس علينا أن نتمعن ولو قليلا في حقيقة الجنرالات المحيطين بمبارك ممن بيدهم سلطة القرار في المؤسسة العسكرية. وألا يعدون ركنا أصيلا من هذا النظام على مدى عقود والى الآن ؟ .. وألا يتعين علينا أن نسأل عن ثروات الجنرالات ومن أين أتت؟ .. وأليس علينا أن نسأل عن كيف يجرى توزيع كعكة تفويض مبارك بواسطة برلماناته المزورة منذ ثلاثين عاما بعقد صفقات السلاح، ومن دون أيه شفافية أو مراقبه ؟”.

نعم من حقنا أن نطرح هذه الأسئلة كلها. كما أنه لا يجوز أن ننسى التاريخ الأسود لهذا الجيش في مجال الاستبداد والقهر وإعلاء حكم الفرد، وذلك منذ تأسيسه على يد محمد علي حيث كان فقراء المصريون يلحقون العاهات بأنفسهم فرارا من التجنيد الإجباري في ظروف بالغة الوحشية، وصولا إلى ذبح الديمقراطية على يد “الضباط الأحرار” خلال أزمة مارس 54 التي أفرزت نظاما سياسيا استبداديا انتهى به المطاف إلى حكم النهب والبلطجة والخضوع للاستعمار الذي تثور ضده اليوم جماهير مصر العظيمة.

إننا نكن كل مشاعر الود والمحبة لجنود جيش مصر وصغار ضباطه. فهؤلاء جزء لا يتجزأ منا. أحلامنا أحلامهم، وأوجاعنا أوجاعهم. ورهان شعب مصر عليهم في انتصار ثورته وكسر اليد التي تسول لها نفسها المريضة وأد هذه الثورة، سواء داخل قيادة الجيش أو خارجه.

وإذا كان إسقاط الديكتاتور اقتضى 18 يوما من مظاهرات الملايين، والدماء الطاهرة لأكثر من ثلاثمائة شهيد أغلبهم في ريعان الشباب فضلا عن آلاف الجرحى والمعتقلين، والصمود البطولي أمام المحاولات الإجرامية الآثمة لسحق الثورة والحملات الإعلامية البشعة التي قادتها عناصر لا تزال تهيمن على الإعلام الرسمي في مصر، إضافة إلى الإضرابات والاعتصامات العمالية البطولية التي كان لها الدور الحاسم في إجبار مبارك على الرحيل المذل، إذا كان كل ذلك كذلك، فإن إسقاط الديكتاتورية يقتضي اليوم استمرار الثورة ويحتاج إلى اتساع وتعمق موجة التمرد والثورة في جميع أماكن العمل.

3- النضال العمالي جزء جوهري من بناء الديمقراطية

حتى خارج إطار الثورات الكبرى مثل تلك الجارية في مصر الآن، يخبرنا تاريخ التحولات الحقيقية من الاستبداد إلى الديمقراطية في العصر الحديث أن دور الطبقة العاملة ونضالها جوهري في تحقيق هذا التحول. ذلك أن العمال حينما يتحركون جماعيا سعيا لتحقيق مصالحهم في ظل ظروف الاستبداد السياسي، فإنهم يشحذون في الوقت نفسه أدواتهم ومؤسساتهم النضالية التي توفر البنية التحتية للتحول الديمقراطي في المجتمع والدولة.

تأمل معي المشهد العمالي في الثورة المصرية. منذ بداية الثورة، اتخذ التنظيم النقابي الرسمي موقف العداء السافر منها. بل إن اليوم السابق على سقوط الطاغية شهد فضيحة مدوية حينما أقدم عدد من قيادات الاتحاد الأصفر للنقابات العمالية، من بينهم “اليساري” عبد الرحمن خير عضو حزب التجمع، على تقديم بلاغ للنائب العام ضد كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية طالبوا فيه باتخاذ الإجراءات القانونية ضده والتحقيق معه في “كافة ما يقوم به من أنشطة سرية تهدد استقرار البلاد بتمويل من جهات خارجية تهدف إلى تنفيذ المخططات والأهداف المغرضة ضد التنظيم النقابي الشرعي وإثارة القلاقل بين العمال وعدم الاستقرار في المصانع الإنتاجية مما أدى إلى توقف العمل بها”، كما طالبوا في بلاغهم بغلق الدار وكل فروعها في حلوان والمحلة والعاشر من رمضان ونجع حمادي.

هذا هو موقف التنظيم النقابي الرسمي في مصر من دور العمال في الثورة. ليس هذا التنظيم سوى الذراع “العمالي” لديكتاتورية مبارك. وفي المقابل، هاهم عمال مصر يتمردون كجزء من الثورة على هذا التنظيم النقابي الأصفر؛ هاهم ينشئون الهيئة التأسيسية لاتحاد عام للنقابات المستقلة، وهاهم في نضالاتهم التي لم تتوقف مع سقوط الديكتاتور يشرعون في إنشاء نقاباتهم المناضلة والحرة التي يدافعون بها عن مصالحهم ويبنون بها في الوقت نفسه أسس متينة للديمقراطية من أسفل. وكم كان رائعا في هذا المجال أن يعلن يوم الأربعاء الماضي 24 ألف عامل مضرب عن العمل في شركة مصر للغزل والنسيج في المحلة الكبرى، قلعة النضال العمالي البطولي في مصر، رفضهم الاستمرار الجبري في اتحاد العمال الحكومي، وانضمامهم للاتحاد المصري للنقابات المستقلة. فليتخذ جميع عمال مصر (ونقصد بهم جميع العاملين بأجر ممن لا يسيطرون على ظروف عملهم ويتعرضون للاستغلال على يد رأس المال الخاص أو “العام”) من عمال المحلة، الذين كانت انتفاضتهم العظيمة في 6 أبريل 2008 بشيرا بالثورة العظيمة التي نعيشها اليوم، نموذجا ملهما على طريق الخلاص من مجتمع الاستبداد والظلم والذل.

فيا عمال مصر وموظفيها وفلاحيها الأبطال في كل مواقع العمل، في المصانع والحقول، في الموانئ والمناجم، في المكاتب والمصالح الحكومية، في وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية، في منطقة القنال الباسلة، في الصحف ووسائل الإعلام، في المدارس والجامعات والمستشفيات، ازرعوا أرض مصر الطيبة بنضالكم الثوري من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

ويا جميع أنصار ثورتنا الكبرى، يا من تتطلعون اليوم إلى مصر جديدة نفتخر بالانتماء لها، لا تنصتوا لأصوات البلبلة والإحباط، وحافظوا على ميدان التحرير قبلا نابضا ورمزا متألقا للثورة، وازرعوا جميع مدن مصر بميادين تحرير، وادعموا بكل الطرق نضال عمال مصر في مفترق الطرق التاريخي الذي تمر به الثورة بين ديكتاتور سقط وديكتاتورية تستميت للبقاء، ديكتاتورية مدعومة من مصالح كبرى في الداخل ومن الاستعمار والصهيونية في الخارج، ديكتاتورية تعمل بكل همة وخسة على وأد الثورة وإجهاضها بالثورة المضادة.

مصر اليوم قبلة أنظار الأحرار والثوار في العالم العربي بل وفي العالم كله. ولن تخذل جماهير مصر المتعطشين إلى الحرية والعدل في كل مكان. وستتواصل الثورة المصرية التي استلهمت ثورة تونس العظيمة حتى يتحرر العالم العربي كله من الديكتاتوريات البغيضة ومن كلب الحراسة الصهيوني للمصالح الإمبريالية.

عاش نضال عمال مصر سبيلا أكيدا لاستمرار ثورتنا العظيمة حتى النصر.

عمر الشافعي

Advertisements

One Response

  1. حاكموا من باع مصر بابخس الاثمان بحق شهداء مصر

    ايها السادة الشرفاء والى كل انسان حر يهمة امر بلدنا الحبيبة مصر التى قدمت شهداء من انبل واشرف الشباب اللذين ضحوا بارواحهم فى سبيل رفعة مصر وتطهيرها من تللك الحفنة القذرة التى حكموا فيها مصر مايقرب من ثلث قرن تحت الذل والهوان والفساد والرشوة والارهاب المقنن تحت قياده فرعون مصر الطاغية واعوانة اللذين عاسوا فى الارض فسادا وارهبوا ورواعوا فيها اهل مصر من ذل ومهانة …… ولاننسى تقديرنا واعزازنا واجلالنا لقواتنا المسلحة اللذبن ضربوا اروع صورة من صور الاعزاز والتقدير لهؤلاء البواسل اللذين ردوا الجميل للشعب المصرى فقد وقف الشعب المصرى مع الجيش عندما قاموا بثورة 1952 ضد الفساد والظلم والطغيان وهاهم قد ردوا الجميل للشعب الحر الذى رفض مارفضة قواتنا المسلحة اثناء الثورة فشكرا لكم ايها البواسل وعشتم دائما درع مصر الواقى داخليا وخارجيا وكذلك تحية تقدير واعزاز الى سياده النائب العام وجميع القضاة الشرفاء وجميع سلك النيابة والمحاميين اللذين اخذوا على عاتقهم كشف بؤر الفساد فى كل ربوع مصرنا الحبيبة وارجاع الحقوق الى اهلها وجعلكم الله عونا فى نصرة شعبنا الذى قهر طوال ثلث قرن من ظلم وقهر وسلب كل مقدرات بلدنا العزيزة مصر ……. فقد حان الوقت ان يحاسب الشعب هؤلاء الخونة وعلى راسهم فرعون مصر واعوانة عن ملفات فسادهم فى هذه الارض الطاهرة مصر …… واعرض على سيادتكم ملف واحد وانا من احد ضحاياه (معاش مبكر) الآ وهو ملف بيع شركة اسمنت اسيوط وهو قلعه من قلاع الاسمنت فى مصر كلها وان لم يكن فى الشرق الاوسط كله هذة هى الحقيقة المرة التى حان الوقت ان اجد الحرية فى مصرنا العزيزه لكى اتكلم عنها ففى ظل حكومة عاطف عبيد وهو المسئول الاول عن خراب مصرنا الحبيبة فقد بيعت هذه الشركة العملاقة بثمن بخس لايساوى ثمن برج على النيل نعم هذة هى الحقيقة فقد بيعت هذة الشركة العملاقة بما فيها من ثلاثة خطوط عملاقة ومحجر بة كافة متطلبات الشركة من حجر جيرى وطفلة ورمل ومعدات ثقلية متكاملة واسطول من السيارات النقل للشحن واالاتوبيسات والسيارات والمينى باص وخمس عمارات سكنية للعاملين فى محافظة اسيوط خلاف الشقق السكنية الفاخرة بالقاهرة ومحطة تحلية مياة للشرب وبه اكثر من الف ومائة فدان ارض زراعية خصبة مزوده بطلمبات للرى بالتنقيط وبة مدينة رياضية أولمبية على احدث طراز من الامكانبات من حمام سباحة وشاليهات وفندق خمسة نجوم وفيلات فاخرة وصالات افراح ومبنى اجتماعى واستاد رياضى وصالات رياضية حديثة كل هذه الاشياء على طول اكثر من 15 كيلو متر واقسم بالله العظيم لو زرتم هذه القلعة من الصناعة فى مصر لبكيتم على ما وصلت الية مصرنا المحروسة التى نهبت ثرواتة لعصابات فرعون مصر الطاغية ….. نعم طاغية وهو اقل شئ يقولة عن هذا الفرعون واعوانة مثال لذلك عاطف عبيد رئيس الوزراء فى ذلك الحين واللذين عمدوا على ذبح بلد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وذبحوا كل مصدر رزق لشبابها العظام وقضوا على كل مااسسة الزعيم وهم يعلمون جيدا ان هذة المحافظة اكثر المحافظات فقرا فزادوها فقرا ويعلمون ان هذه القلعة هى المصدر الوحيد للرزق لكنهم قضوا على الاخضر واليابس…… فقد بيعت هذه الشركة بمبلغ 1.3 مليار جنية مصرى فقط لاغير وهى القيمة الدفترية التى قدرتها تللك الحفنة القذرة فى عزبة فرعون مصر وليست السوقية فى ذلك الوقت2.2 مليار جنية مصرى مع العلم ان القيمة الفعلية فى ذلك الوقت لاتقل عن 15 مليار جنية مصرى …… هل تصدق هذا الجنون ……. بلد تباع بمبلغ زهيد هكذا لشركة اجنبية تدعى سيمكس والله اعلم ببواطن الامور لان التسهيلات التى قدمت لهذة الشركة غير طبيعية فقط تم دفع نصف المبلغ والباقى تم اقتراضة من بنوك مصرية والادهى من ذلك تمليك الارض لهم هل تصدقوا هذا الجنون الهستيرى بلد تباع بثمن برج على النيل واكيد البرج اغلى من ذلك بكثير واقسم لكم ان قلبى يبكى دما على ماوصلت لة مصر من فساد فى ظل هذا الفرعون ……. وقد تم ذلك فى نوفمبر 1999 وعندما استلموا الشركة بداوا فى تشريد العمالة تحت مسمى المعاش المبكر (المدمر) تحت الترهيب والترويع من مباحث (كلاب) امن الدولة وقانون الطوارئ المهين لحريات الشعب …. ورئيس النقابة بالشركة وهو احد اعضاء الحزب الوطنى (حزب الخراب) يدعى عبد الناصر بكر ويعمل ايضا رئيس اتحاد عمال مصر بأسيوط بالحزب الوطنى (الخراب) فقد تم تشريد اكثر من 3500 عاملا كانت بيوتهم مفتوحة من رزق هذا المصنع العملاق مع عدم صرف اى حقوق لهم من ارباح واسهم منذ استلامهم الشركة حتى الآن حتى العمال اللذين يعملون حتى الان لايصرفون الارباح الطائلة التى تصل الى مليار جنية سنويا ضاربين عرض الحائط كل قوانين الدولة وكأنهم هم الدولة التى هى جزء من النظام الفاسد هذا كلة كان لة الاثر الاكبر على الحياة فى محافظة اسيوط فقد آثر على معظم المحلات التجارية التى كانت تسترزق من هؤلاء العمال لانهم مصدر ورواج ورزق لباقى الفئات من شعب اسيوط المهضوم حقوقة دائما …… مع العلم ان المصنع يتنج اكثر من 22 الف طن اسمنت يوميا ويبلغ صافى المكسب يوميا فى حدود عشرة مليون جنيها يوميا هل تصدقوا كلمة يوميا وكلمة صافى …. كلمات مضحكات مبكيات فى نفس الوقت يالها من مهازل الخراب الذى آلم بالبلد والعباد ….. كل مااتمناة كشف المستور عن هذه الشركة فى اسرع وقت ورد الحقوق الى كل اللذين شردوا تحت الضغط والارهاب لانة من المؤكد المستور ابشع من كل ذلك ولكى الله يامصر ….. وحسبنا الله ونعمه الوكيل .
    من ضحايا الفساد فى مصر

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: