تلبية المطالب التي تمثل عنصرا مشتركا في الإضرابات العمالية، يخلق شعورا عاما بثمار الثورة

كتبت: عزة خليل

بعد نجاح ثورة 25 يناير في تحقيقها أول مطالبها بعزل مبارك، اتسع النقاش حول باقي المطالب. ونجد من يقول أن الثوار عليهم الإنتظار وإعطاء فرصة للمجلس العسكري حتى يحقق باقي المطالب التي تعهد بها، واحدا تلو الآخر. وفي الوقت نفسه، يخشى المشاركون في الثورة من ضياع كل التعب ودماء الشهداء دون انجاز التغيير الحقيقي الذي خرجوا من أجله،  إذ يرون ما يتحقق مازال دون طموحاتهم بكثير. وهكذا فكل ما يريده الثوار ليس التشبث الأجوف برأيهم كما يقال، ولكن أن يروا انعكاس الثورة في صورة حياة أفضل للفئات الواسعة من الجماهير، كما عبر عنه شعارهم؛ تغيير، حرية، عدالة اجتماعية.
وفي هذا السياق تتابعت احتجاجات العمال والموظفين والمهنين بسبب انتقاص حقوقهم الاقتصادية والفئوية والمظالم الواقعة عليهم في ظل حكم الرئيس المعزول. فهل في مطالبتهم بتحقيق تلك الحقوق أي عجلة؟ على العكس، فتلك المطالب المباشرة أسهل في تحقيقها، كما أنها سوف تمس نطاق واسع من الجماهير وتؤثر في حياتهم. وسوف يخلق هذا رأيا عاما يتجه إلى أن التغيير الذي حلم الشعب به وعرض أبنائه انفسهم لخطر مواجهة أشرس الأجهزة الأمنية من أجله، هو آخذا في التحقق. ومما يساعد في هذا ان كثير من المطالب التي خرج بها العمال والموظفين هي مطالب يشترك في رفعها كثير منهم في مواقع كثيرة، فيتحقق نتيجة لتلبيتها فائدة واسعة تعم على عدد كبير من الناس.
فبماذا يطالب العمال والموظفون؟ يطالبون في كثير من المواقع بتثبيت  العمالة المؤقتة، مثل موظفي البريد على مستوى الجمهورية،  وشركة غاز مصر، ومصنع سكر الحوامدية، وشركة بتروتريد، وعمال شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية، والعامليين بمستشفى كفر الزيات. وثاني المطالب المشتركة هو رفع الحد الأدنى للأجور مثل العاملين بالقوى العاملة, ثم هناك مطلب إرجاع المفصولون  تعسفيا مثلما الحال في إضراب العاملون في البنك الوطني للتنمية وشركة الفيوم لصناعة وتكرير السكر. ويطالب العمال والموظفون أيضا في سائر الانحاء تقريبا بزيادة الحد الأدنى للأجورمثل العاملين بالقوى العاملة. هذا إلى جانب مطالب سوف يحد تحقيقها من مستوى البطالة التي يشكو منها االعمال والموظفون في سائر القطاعات، منها تأميم الشركات التي يغلقها أصحابها، وتشغيل العمال العاطلون بها، ووقف  برامج الخصخصة التي تؤدي إلى تسريح مزيد من العمال ورفع مستويات البطالة.

Advertisements

One Response

  1. رفیقاتي و رفاقي فی مصر
    لقد تابعت الاحداث منذ البدایە و حتی الان . لقد کتبتم الفصل الاول من الکتاب الثوری للطبقە العاملە فی مصر و لکن لم تکتب بعد الفصول الباقیە و علینا ان نکتبها معا.
    اری ان هناک فراغا کبیرا للمطالب السیاسة للطبقة العاملة . و علینا فی المقام الاول مع الدفاع عن الحقوق المشروعە الاقتصادیە رفع المستوی و الادراک السیاسی للطبقە العاملە فی مصر فی تنظیم صفوفها فی المجالس و الاتحادات العمالیة المستقلة و المطالبة فی ادارە سلطة البلاد . لقد خلقتم مصر بایدیکم وانکم آولی بادارة امورها السیاسیە و الاقتصادیە بدل من العسکر الذین دافعوا عن الانظمة الدکتاوریة طوال ٣٠ العام الماضیة … لاتنسوا بان المنظمات العسکریە لیست الا موسسات طبقیة و اداة في اید رجال الاعمال لحمایە مصالحهم ابرجوازیة…
    .
    االی الامام للسلطة السیاسیة و ادارة البلاد. و اننا واثقون بکفاحکم …

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: