في مستشفي كفر الدوار الحاجة نبوية بلغت من العمر 58 سنة وبدلأ من أن تستعد للتقاعد تطرد من عملها

كتبت: فاطمة رمضان

الكل يتعامل مع العمالة المؤقتة علي أنها عمالة بلا حقوق، خصوصاً بالمنشآت الحكومية، بل أنهم يتعاملون معهم كذلك معاملة غير إنسانية، معاملة أقرب للعبودية، وعلي هؤلاء العاملين اللذين لم يختاروا أن يكونوا عمال مؤقتين أن يقبلوا كل ما يأتيهم من الإدارة، بدون أي اعتراض، وحينما يتوجهون للجهات الحكومية لا أحد يمد لهم يد العون.

تبلغ العمالة المؤقتة في مستشفي كفر الدوار العام حوالي 110 عامل وعاملة مؤقتة (إداريين وعمال خدمات)، منهم 55 عامل وعاملة في العيادات الشاملة، منهم من يعمل لأكثر من 30 سنة، بنظام العقد المؤقت، ومنهم من بلغ من العمر وهو يعمل في المستشفي 58 سنة، وبدلاً من أن يكرم ويحصل علي معاش يستطيع معه العيش بكرامة بعد كل هذه السنين من الخدمة يجد نفسه في الشارع.

العاملين المؤقتين بالعيادات الشاملة ذهبوا يوم الخميس  الماضي الموافق 30 ديسمبر 2010 لعملهم بالعيادات كما تعودوا لعشرات السنين، فمنعوهم من الدخول، وقالوا لهم ما لكوش شغل، فتوجه العاملين للمحافظ وتقدموا له بشكوي وطالبوه بمساعدتهم في العودة لعملهم، كما توجهوا لأمن الدولة وطالبوه بنفس الشئ، وعندما لم يجدوا أي استجابة من أيهما، بدأوا يوم السبت 1 يناير اعتصام داخل سور المستشفي، ولكن أمام العيادات التي أغلقت في وجوههم، وهم بهذا الشكل يعتصمون في هذا البرد القارس في داخل فناء المستشفي بدون أن يحميهم من الأمطار أو من البرد أي جدران أوأي سقف، ويقولون بأنهم سوف يستمرون في اعتصامهم حتي يأخذون حقوقهم من صرف المرتب للشهر الماضي الذي رفض مدير المستشفي  د. محمد مصطفي أن يقبضوه، وأن يعودوا لعملهم.

وتحدثت إحدي العاملات المؤقتتات فقالت:” أقل حد فينا بيشتغل بقاله 5 سنين، فيه واحدة زميلتنا بقالها 30 سنة شغالة (الحاجة نبوية)، دلوقتي هي عندها 58 سنة تخرج تروح فين، ولما رحنا اشتكينا قالوا لنا يوزعونا علي المستشفيات الثانية، رحنا المستشفي الميري لقينا الناس بتشتغل من 8 الصبح لحد 8  بالليل بـ 90 جنيه وفيه ورادي رفضنا وجينا نقعد في مكان شغلنا لحد ما نرجع شغلنا”

وأكملت عاملة آخري:”إحنا بقالنا سنين شغالين أبتدينا بـ 27 جنيه، دلوقتي مرتباتنا 180 جنيه و 190 جنيه بعد أكثر من 15 سنة خدمة وكنا راضيين وعايشين بيهم وفاتحين بيوتنا كمان ييجوا يقطعوها؟؟!!”

وأكملت عاملة ثالثة:” من يوم ما الدكتور محمد مصطفي جه من حوالي سنة وهوه مبهدلنا صحيح في الإدارات السابقة المرتب زي ما هوه، بس ما كانتشي واحدة تتشتم أوتتبهدل، دلوقتي دا بيحصل، هوه بيقول أن صندوق تحسين الخدمة اللي إحنا بنقبض منه فاضي، وحتي مرتب الشهر اللي أشتغلناه اللي فات مش راضي يديه لنا، طيب لما هوه  فاضي هوه بيقبض اللي جايبهم من شركة الأمن منه إزاي (مرتباتهم 15 ألف جنيه في الشهر)  وإحنا مرتباتنا 7 آلاف جنيه بس، ياخد بتوع شركة الأمن يحطهم في بند تاني علي المستشفي وإحنا يسيب لناصندوقنا اللي إحنا بنصرف منه”

وتتحدث العاملات عن أنهن يخصم من أجورهن 68 جنيه تحت بند التأمينات، ولكن حين ذهبن للسؤال في التأمينات وجدن أنهم يأمنون عليهم تأمين جماعي بـ 8 جنيهات فقط، ويتسائلون أين تذهب الـ 60 جنيه الفرق التي تخصم من كل منا شهرياً؟؟!!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: