مصالح رجال الأعمال تهدد بتدمير حياة الصيادين في أدكو

كتبت: نرمين نزار

في شهر ابريل عام 2007 صدر قرار بأنشاء محطة صرف صحي على مساحة 5600 متر مربع شرق بقرية المعدية التابعة لمركز ادكو. وقد كان تخصيص قطعة الأرض تلك تحديدا بمثابة قرار بالقضاء على بحيرة ادكو وثروتها السمكية وأرزاق الصيادين العاملين بها. ومع ان القرار يخالف قوانين عديدة خاصة بالمسافة المفروضة بين محطات الصرف والتجمعات السكنية الا ان الأرض التي تم تخصيصها ملاصقة لمكتبة الطفل وعلى بعد 25 متر من مركز الشباب الخاص بالقرية. بالأضافة الى ذلك فأن تلك الأرض مخصصة لتطهير بوغاز المعدية مما دفع أمين أباظة وزير الزراعة بمخاطبة محافظ البحيرة طالبا منه وقف العمل بالمحطة وتخصيص مكان بديل لها. بلا انه حدد ان أنشاء المحطة بالشروط الحالية مخالف للقرار الجمهوري رقم 465 لعام 83 والقرار الجمهوري رقم 124 لعام 83.

تصور أهالي قرية المعدية ان تلك القرارات كفيلة بأنقاذ قريتهم وبحيرة ادكو عموما من الدمار الشامل الذي سيحل بها الا ان المستفيدين من المحطة كانوا قد بدأوا في التحرك. فقد انشأ مهندس بالمجلس المحلي شركة رأس مالها 150 ألف جنيه، ترأس زوجته مجلس اداراتها وقد تم اسناد أعمال خاصة بالمحطة بقيمة مليون جنيه مصري.بعد ان تم رفع المبلغ المخصص للمشروع من 10 ملايين جنيه الى 45 مليون جنيه. هنا كان على الأهالي التحرك بأنفسهم فقام 5 من مواطنين المعدية برفع قضية يطالبون فيها بألغاء قرار محافظ البحيرة بأنشاء المحطة. وعندما هدد هذا التحرك منظومة الفساد التي قررت أفناء الثروة السمكية في بحيرة أدكوا مقابل 45 مليون جنية بدأت التهديدات المتتالية لكل من له علاقة بالقضية المرفوعة. وفي تواطئ غريب بين هيئة البيئة والشرطة صدرات محاضر تتهم المواطنين الخمسة اصحاب القضية بمخالفات بيئية منها حرق مخلفات زراعية وألقائها بالطريق العام بالأضافة للتهديدات المباشرة.

ومع دخول المصالح المالية الكبيرة بدأت دائرة الفساد تزداد شراسة. فعندما قام الأهالي باللجوء للشرطة لأثبات بدأ شركة المقاولات في العمل في المشروع رفض المسؤلين بالقسم التحرك لعمل محضر اثبات الحالة. وكذلك رفضت النيابة التحرك مما حدا بالأهالي للجوء للمحامي العام الذي امر بأثبات حالة المشروع وان كان هناك عمل يتم لأنشائه. كما بدأت مناورات غير قانونية تذكر بما يلجئ له النظام في وقت الأنتخابات حيث تم استشكال الحكم الذي صدر لمصلحة الأهالي أمام محكمة دمنهور  المدنية بالرغم من ان القضية تنظر أمام القضاء الأداري والأهالي بأنتظار الحكم الذي من شأنه تحديد مصير قطاع كبير من قطاعات الصيد بمصر.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: