تحت الإشراف المباشر لمحافظ الدقهلية: سرقة بالإكراه فى وضح النهار لأرض الفلاحين بجوجر

كتب: بشير صقر

على صفحات الإنترنت وبتاريخ 14 يونية 2010 طالعنا الخبر التالى

أعلنت مجموعة  سوديك عن فوزها بمناقصة عامة طرحتها الحكومة المصرية لتنمية مركز تجارى عملاق بمدينة المنصورة وذلك فى أواخر مايو الماضى .

* ويضيف الخبر: العملاء ( الزبائن ) المستهدفون فى المشروع 1,2 مليون مواطن  وحجم الإنفاق فى المنصورة يبلغ 26 مليار جنيه، مساحة الأرض المخصصة للمشروع 63 ألف متر مربع وتبعد عن المدينة 6 كيلومترات وتتميز بموقعها الممتاز حيث تقع على الطرق الرئيسية التى تربط مدن ومراكز المحافظة ببعضها.

المساحة المخصصة للبناء 37800 متر مربع؛ والمساحة المتاحة للتأجير 27720 متر مربع ، يقام المشروع فى بحر 18 شهرا القادمة ، وقد قررت الحكومة تأجيره لمدة 50 سنة .

تتوقع مجموعة سوديك أن تبلغ التكلفة الاستثمارية 210 مليون جنيه برأسمال 160 مليون جنيه.

يضم الكونسورتيوم الذى فاز بالمناقصة عددا من المؤسسات والمجموعات والشركات على رأسها مؤسسة سوديك التى تملك نصف أسهمه ؛ وشركة بنيان للاستثمار والتنمية؛ وشركة بناية ، وشركة جاردن سيتى ؛ وشركة جازو.. إلخ..

وينشئ الكونسورتيوم حسبما يصرح ماهر مقصود رئيس مجموعة سوديك : مراكز للترفيه ؛ سوبر وهايبر ماركتس، متاجر ، مطاعم، مقاهى راقية؛ متاجر للأثاث والمفروشات ؛ وللملابس والموضة ؛ ومراكز لخدمة الشيارات ؛ بالإضافة إلى عدد كبير من متاجر التجزئة ، والأنشطة التجارية.. كما وافقت مؤسسة كارفور العالمية على إقامة متجر عملاق داخل هذا المركز على مساحة 5 آلاف متر مربع .

وينهى رئيس سوديك تصريحه قائلا : لقد شعرنا بسعادة بالغة بعد فوزنا بهذه المناقصة الهامة.

ويختتم الخبر سطوره قائلا : [ تأتى المناقصة فى إطار المبادرات الحكومية لإقامة مشروعات متنوعة خارج القاهرة ؛ ولذلك قامت بتحديد عدد من قطع الأراضى المتميزة وإتاحتها للاستثمار  أمام مستثمرى القطاع الخاص النحليين والعالميين.]

بلغت استثمارات سوديك عام  2006 حوالى 150 مليون دولار وتصاعدت حتى وصلت حوالى 700 مليون حاليا.

* وحتى هذه اللحظة لا يداخل القارئ الشك فى أن رجال الأعمال المحليين يعرفون طريقهم جيدا ويمرحون فى البلد شرقا وغربا دون عوائق ، ويتاجرون فى كل شئ وأى شئ ولا ينتجون  طعاما يسد الرمق أو رداء يستر الجسد أو دواء يشفى المرض أو قيمة ترفع الهامة أو تثير النخوة أو تسترد الكرامة.

* لكنك ما أن تقرأ خبرا آخر عن ارتفاع قيمة سهم سوديك فى البورصة بعد فوزها بمناقصة المول التجارى بالمنصورة .. ما أن تقرأ هذا حتى يساورك الشك ليدفعك دفعا إلى ضرورة التيقن من الأمر بنفسك.

* وما أن تذهب إلى المدينة – التى أسرت لويس التاسع عشر وأودعته فى دار ابن لقمان – لتستفسر عن حقبقة هذا المشروع التجارى .. إلا وينخلع قلبك ؛ فها هو أحد المواطنين القريبين من ضاحية جوجر – فى مدخل المنصورة من جهة الجنوب- يدلك على أحد أبنائها المحامين واسمه محمد السعيد .. حتى تتبين هول الفاجعة التى حلّت بملاك ستة وأربعين فدانا من أجود أراضى الدقهلية .. ومن أعلاها سعرا  حيث تحاذى طريق القاهرة دمياط وتلاصق الجانب الجنوبى من مدينة المنصورة.

* يقول المحامى : إنها كارثة كبرى حلت  بهذا العدد من أهالى القرية.. ويا ليتها تتوقف عند هذا الحد، ويضبف شقيقه أحمد السعيد الموظف بشركة إنتاج الكهرباء بطلخا: المستثمرون من كل صوب وحدب يترددون على جوجر  لشراء الأرض المحيطة بنا ؛ لقد عرض أحد المستثمرين من الإسكندرية مائة ألف جنيه ثمنا لقيراط الأرض بينما تمسك المالك بمائة وخمسين ، ومن المتوقع أن يتقابل البائع والمشترى فى منتصف الطريق.

* سألنا أحمد السعيد: ماهى القصة؟  فرد قائلا:

1- منذ أكثر من عام قام رئيس مجلس مدينة طلخا  بمقابلة عدد من الأهالى الذين تقع أرضهم على طريق المنصورة جمصة .. يطالبهم  بتفهم هذا الموقف الذى لا يستهدف سوى مصلحة الفلاحين ومستقبل الزراعة .. وهو أن الدولة قررت إنشاء مركز للبحوث الزراعية فى هذه المنطقة  ويطلب منهم التنازل بالبيع عن أراضيهم لهذا الغرض.

تلفّت الفلاحون يمينا ويسارا.. ثم فى وجه محدثهم .. ووجوه بعضهم البعض ولم يجيبوا وانصرفوا وكأن على رءوسهم الطير ، بعضهم تمتم قائلا  : الأرض مصدر رزقنا الوحيد  وإن تركناها  صرنا بلا عمل ولا دخل.

2- بعد فترة عاد نائب المسئول السابق ليقول لهم بلهجة مختلفة .. “هذه مشيئة رياسة الجمهورية وهمه أسياد البلد ونحن خدام لديهم ” وبينما الفلاحون يتابعونه بدأت تتوارد الرتب من ضباط الشرطة لإعطاء الموضوع معناه دون التصريح بمغزاه .

وهكذا أدرك الفلاحون أنهم جالسون على مائدة اللئام ,ان قضاءهم قد حل ولا مفر من التسليم أو هكذا كان لسان حالهم يقول.

3- ومع ذلك أخذ بعضهم يبحث ويسأل وينقب حتى عرف أن شركة الصالحية للإستثمار هى التى تتولى شراء الأرض تحت إشراف المسئولين فى المحافظة ومجلس مدينة طلخا وفى حراسة رجال الأمن بينما شركة سوديك هى التى تتولى إقامة المشروع.

4- كما تأكدوا أن قصة إنشاء مركز البحوث الزراعية ليست سوى قصة مختلقة من المسئول الحكومى الذى فاتح الفلاحين فى بيع الأرض واكتشفوا أن محافظ الدقهلية هو مهندس العملية وهو الذى أصدر القرار الإدارى رقم 508 لسنة 2009 بتشكيل لجنة لاختيار مساحة 50 فدانا تصلح لإقامة مول تجارى.

5- كا تبينوا أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد كتبت خطابا برقم 18046 فى 8 / 12 / 2009 لوزير الزراعة ردا على استفسارمنه .. تؤكد العزم على إقامة المشروع وتفيده أن البيع لا يتم جبرا ، وأن لجنة الشراء النهائية تتشكل من مندوب الشركة المشترية ( الصالحية ) ومندوب المحافظة ومندوب بنك الاستثمار القومى الذى يمثل الدولة ويحرر شيكات بالمبالغ التى تم تحديدها ثمنا للأرض.

6- وهكذا شرعت اللجنة التى خططت لاختيار الأرض وتحديد المساحة والسعر وإجبارالملاك على البيع بالثمن التى يتم  تحديده سلفا فى تنفيذ إجراءاتها بالطريقة الآتية:

  • البدء بتضليل الفلاحين والأهالى بشأن الغرض الحقيقى للحصول على الأرض .

  • ترويع الفلاحين بأن المشروع يخص رئيس الجمهورية وليس شركة من شركات البيزينس.

  • اصطحاب الشرطة فى كل خطوة مهما كانت صغيرة لترهيبهم  وسحق مقاومتهم وإجبارهم على التخلى عن الأرض والخضوع لما  سبق تحديده من ثمن لها.

  • استخدام التحايل و التلاعب المبطن بالتهديد إن لم يستجب الفلاحون للبيع أو رفضوا الثمن المعروض عليهم مقابل التنازل عن الأرض.

  • تحرير عقود بيع ابتدائية من صورة واحدة وهو إجراء غير قانونى ويحرم الفلاحين من إمكانية استرداد حقوقهم المسلوبة بالخداع فيما لو أدركوا  الحيلة واكتشفوا  أن ثمن الشراء يتراوح بين 14 % – 45 % من الثمن الفعلى للأرض.

  • تهديد الفلاحين الذين لم يذعنوا  ورفضوا البيع ( بإفنائهم من على وجه الأرض ) ، والاعتداء على أراضيهم بحرثها فى غيابهم وإزالة المراوى والمساقى التى ترويها والجسور الموصلة إليها وذلك لمنعهم من زراعتها وبالتالى تبويرها ودفعهم للتسليم بالثمن المعروض؛ علاوة على تغيير معالم الأرض والإيحاء لمن يعاينها من رجال التحقيق بأنها جزء من الأرض التى تم شراؤها  وهو ما يعنى الاستيلاء عليها بالقوة .

  • تلفيق التهم للفلاحين المعترضين بواسطة مندوب شركة سوديك ( ضابط سابق ) والمحافظة ومركز الشرطة والعمل على إهانتهم والتحقير من شأنهم بمحاولة ترحيلهم للنيابة بتهم ملفقة وفى أيديهم القيود الحديدية .. واكتشاف النيابة لذلك وإفراجها عن الفلاحين المتهمين ( ثلاثة ) دون ضمان من سراى النيابة.

  • عدم استجابة الشرطة  للشكاوى التى قدمها بعضهم ضد اعتداء الشركة المنفذة على الأرض كما حدث مع أحمد السعيد السعيد عبد الواحد أبو الروس ( شكوى رقم 4927 / 2010 إدارى طلخا فى 21 يونية 2010 وحفظها دون استكمال التحقيق.

باختصار تصدى بعض هؤلاء الفلاحين  لكل تهديدات وتلفيقات المعتدين من المسئولين الحكوميين والشركة المنفذة ورفضوا الانصياع لرغبة المحافظ وشلته من المنتفعين والمرتزقة ولم يتخلوا عن أرضهم وقاموا بتوجيه إنذات قانونية لكل المعتدين على الأرض ( على يد محضر ) مما وضع الأخيرين فى حرج بالغ دفع بعضهم لعدم استلامها.

* من ناحية أخرى هرع رجال البيزينس- الذين بلغهم خبرالاستيلاء على أراضى فلاحي الدقهلية بملاليم – من كل اتجاه إلى المنطقة لشراء الأرض المحيطة بموقع المشروع .

* لقد نسى المسئولون الذين بادروا بالتخطيط للمشروع والذين تطوعوا أو تم تكليفهم بتنفيذه أن الدقهلية تحتاج للدواء والكساء والغذاء والزراعة أكثر من حاجتها للمطاعم ومتاجر الملابس والموضة والهايبرماركتس الخاصة بالأثاث والمفروشات.. وتحتاج للمستشفيات لعلاج مئات الآلاف من مرضى الفشل الكلوى والكبدى والسرطان.. أكثر من حاجتها لأماكن مريحة لقضاء وقت الفراغ أو للمتعة.. الأولويات عند الشعب تختلف عنها عندكم  فمن يطلب المتعة فليكن ذلك بأمواله .. لا على حساب غيره من الفقراء أو باغتصاب وسيلة معيشته الوحيدة.

* ولذلك فقد كان واجبا على شعب الدقهلية أن يقول كلمته أولا- هكذا تقضى قواعد الحكم الرشيد – قٌبل أن يصدر المحافظ قراره فى طى الكتمان ويرسل من يكذب على الفلاحين ويضللهم  ويطلق زبانيته عليهم لنشلهم والإيقاع  بهم كما يفعل لصوص الموالد وبلطجية العشوائيات الذين يقلبون ضحاياهم فى لحظات معدودة.

وطالما فات هذا على السادة أساطين الدقهلية ؛ فقد كان واجبا على شعب الدقهلية أو فليسحب ثقته ممن وافق من أعضاء المجلس الشعبى المحلى على ما يفعله المحافظ وشلته من المنتفعين والمرتزقة.

* الدقهلية تحتاج لمحصول الطماطم الذى بلغ ثمن الكيلو منه 8 جنيهات وإلى اللبن الذى ارتفع ثمنه إلى 5 جنيهات وإلى العدس الذى قفز إلى 10 جنيهات؛ ولا تحتاج للمقاهى وأماكن الترفيه ومحطات خدمة السيارات كما ذكر رئيس شركة سوديك على صفحات شبكة الإنترنت فى 14 يونية الماضى.

* لقد نسى محافظ الدقهلية أنه يصدر أوامر يومية لإدارة حماية الأراضى بمديرية الزراعة لإزالة تعريشة يقيمها فلاح على أرضه الزراعية لحماية ماشيته من حر الصيف أو مطر الشتاء؛ أو إزالة منزل بناه فلاح آخرعلى أرضه لتزويج ابنه الذى يزرع  نفس الأرض التى بنى المنزل عليها؛ وعندما تسأله: لماذا هدمت التعريشة والمنزل؟.. يرد عليك: لأنه مخالف لقانون الزراعة رقم 53  لسنة 1966 الذى يجرم البناء على الأرض الزراعية .. فهل يستطيع السيد المحافظ  أن يجيبنا..  وماذا يمثل اقتطاع 46 فدانا من الأرض الزراعية لبناء مول تجارى؟ لن يدخله فلاح واحد طيلة حياته ولن يعود عليه بأى نفع بل سيصب ما يجنيه من أرباح فى جيوب رجال ” يلعبون بالفلوس لعب “؟! وهل يعطينا تفسيرا لما يعنيه اغتصاب أرض الفقراء بثمن لا يساوى ربع قيمتها الحقيقية؟!.

* كذلك فقد نسى حاكم الدقهلية أن شركة سوديك قد نشرت على شبكة الإنترنت أن أرض المشروع مساحتها 63 ألف متر مربع ( أى 15 فدانا بالضبط ) بينما قام فى ” عز الضهر ” باغتصاب ما يزيد عن 46 فدانا ومازال يسعى لتصل المساحة إلى 50 فدانا ؛ فهل يدلنا على مصير الزيادة التى تتجاوز مرتين ما حددته شركة سوديك لمشروعها على الإنترنت؟!

أم أن هناك مشروعا آخر يجرى الإعداد لإنشائه “على حس ” مشروع سوديك ؟ .. حاجة برايفت .. ولا يريد أن يعلن عنه خوفا من الحسد؟ وبماذا يمكن تسمية تلك الزيادة من الوجهة القانونية؟!.

  • لقد دبر محافظ الغربية مع هيئة الأوقاف بالغربية خطة مماثلة ضد أهالى منشاة الأوقاف مركز طنطا ( مش طلخا ) لاغتصاب أراضيهم قائلا فى البداية: أنها لتدريب طلبة مدرسة الزراعة ثم عاد وقال إنها  لإنشاء منطقة صناعية.. بينما شهدت محافظة الغربية فى عهده إغلاق ثمانية مصانع تصل قيمتها الدفترية 5 مليارات جنيه وتزيد قيمتها السوقية عن 30 مليار جنيه واكتشف الفلاحون أن القصة كلها  ” سبوبة ” تخص عددا ممن يحيطونه من المنتفعين من أعضاء البرلمان والشورى؛ وتصدى له الفلاحون وأنصفهم النائب العام وأبقى عليهم فى الأرض التى يستأجرونها من الأوقاف وأصدر المحامى العام الأول بالغربية قرارا بمنع تعرض المحافظ للفلاحين وأنهى القرار بعبارة ” ينفذ القرار ولو بالقوة الجبرية.”

  • وهكذا انتصر فلاحو الغربية على ضباع الأراضى وأسكتوهم وتكرر ذلك فى تلبنت قيصر مركز طنطا وكفر المحروق مركز كفر الزيات وفشلت خطة قراقوش الغربية.

  • لقد سلب حكام الدقهلية أرض الفلاحين ، ولا يهم من أصدر القرار.. فحسب نص الدستور ” الملكية الخاصة مصانة ولا يجب المساس بها ” ، فلو صدر القرار من أكبر مؤسسة فى الدولة فإنه لا يجب إرغام أى شخص على التنازل عن ملكه الخاص إلا للمصلحة العامة وبشروط وإجراءات محددة ومعروفة تتم على الملأ وبشكل ديموقراطى وليس فى الظلام ومن خلف الظهور..لكن فى هذه الحالة فإن التدبير كله والتخطيط  قد جرى بمعزل عن الفلاحين أما التنفيذ فقد تم عنوة وجبرا وإكراها وفى وضح النها ر” وعلى عينك ياتاجر”.

لقد سلب المحافظ من أهالى قرية جوجر

التابعة لجمعية سرسق الزراعية بمنطقة دميرة مركز طلخا

مساحة 15 سهم ، 5 قيراط ، 46 فدان

بيانها كالتالى:

أولا: 55 فردا تنازلوا عن      23 سهم ، 9 قيراط ، 34 فدان     بمقابل 21 ألف جنيه للقيراط.

ثانيا: 5 أفراد تنازلوا  عن     6 سهم ، 10 قيراط ، 3 فدان        بمقابل30/ 40 ألف ج / ط

ثالثا: فردان   تنازلا   عن     9 سهم ، 16 قيراط ، 1 فدان        بمقابل 33800 جنيه للقيراط.

رابعا: 6 أفراد تنازلوا عن    14 سهم ، 22 قيراط ، 3 فدان      بمقابل 45  ألف جنيه للقيراط.

خامسا: عشرة أفرادتنازلوا عن 11 سهم ، – قيراط ، 1 فدان       بمقابل 69800 جنيه للقيراط.

سادسا: وهناك فرد واحد اسمه الإمام مهدى السنديونى باع مساحة  – سهم ، 18 قيراط ، 1 فدان دون أن يعلن عن المقابل.

وإذا ما عرفنا أن المساومة التى تمت بين بعض الفلاحين  ومستثمر الإسكندرية بخصوص مساحة أخرى مجاورة لأرض المشروع كان حدها الأول ( 150 ألف جنيه ) ثمنا للقيراط من جانب الفلاحين ، وحدها الثانى ( 100 الف جنيه ) من جانب المستثمر وهو ما يعنى أن الاتفاق بينما – إن تم – سيصل إلى نقطة متوسطة بين الحدين.. لو عرفنا ذلك لأدركنا كم خسر الفلاحون ، وبرغم هذا سنعتبر أن ما عرضه المستثمر السكندرى – مائة ألف جنيه / للقيراط – هو النقطة المتوسطة ليكون حسابنا لمقدار خسائر الفلاحين فى هامش الأمان.

خسائر الفلاحين المكرهين على التنازل عن الأرض

بمقابل يقل عن 100 ألف جنيه للقيراط

أولا :  لمن تنازل بـ 21 ألف جنيه للقيراط :

العدد :55 فردا ، ومساحتهم 23 سهم ، 9 قيراط ، 34 فدان

الخسارة فى القيراط = 100 ألف ج – 21 ألف ج = 79 ألف ج

الخسارة فى المساحة كلها = 807  250 65   جنيه

ثانيا :

أ‌- لمن تنازل عن أرضه مقابل 33 ألف جنيه للقيراط

العدد: فرد واحد  ، والمساحة 21 سهم ، 21 قيراط ، – فدان

الخسارة فى القيراط  = 100 ألف جنيه – 33 ألف جنيه = 67 ألف جنيه

الخسارة فى المساحة = 000 943 1 جنيه

ب‌- لمن تنازل ب 30 ألف جنيه / ط

العدد: فرد واحد مساحته – سهم ، 5 قيراط ،  – فدان

الخسارة فى القيراط  = 100 ألف جنيه – 30  ألف جنيه = 70  ألف جنيه

الخسارة فى المساحة =   000 350 جنيه.

ح- لمن تنازل بـ 38 ألف جنيه / ط

العدد: فرد واحد  ، المساحة 7 سهم ، 20 قيراط ، – فدان

الخسارة فى القيراط  = 100 ألف جنيه – 38  ألف جنيه = 62  ألف جنيه

الخسارة فى المساحة =  083  258 1  جنيه

د– – لمن تنازل بـ 39 ألف جنيه / ط

العدد:  فرد واحد  ، والمساحة 2 سهم ، 19 قيراط ، – فدان

الخسارة فى القيراط   = 100 ألف جنيه – 39  ألف جنيه = 61  ألف جنيه

الخسارة فى المساحة  =     083 164 1جنيه

ه- لمن تنازل بـ 40  ألف جنيه/ ط

العدد: فرد واحد ، والمساحة – سهم ، 16 قيراط ، – فدان

الخسارة فى القيراط   =  100 ألف جنيه – 40  ألف جنيه =  60 ألف جنيه

الخسارة فى المساحة  =  000 960  جنيه

ثالثا: لمن تنازل بـ 45 ألف جنيه / ط

العدد 6: أفراد ، والمساحة 14 سهم ، 22 قيراط ،  3 فدان

الخسارة فى القيراط   = 100 ألف جنيه – 45  ألف جنيه = 55  ألف جنيه

الخسارة فى المساحة  = 083 202  5  جنيه

رابعا :  لمن تنازل بـ 69800 جنيه / ط

العدد : عشرة  ، والمساحة 11 سهم ، – قيراط ، 1 فدان

الخسارة فى القيراط   = 100 ألف جنيه – 69800 جنيه = 30200 ألف جنيه

الخسارة فى المساحة  = 641 738   جنيه

خامسا: لمن تنازل بـ 33600 جنيه / ط

عددهم فردان  ، والمساحة 9 سهم ، 16 قيراط ، 1 فدان

الخسارة فى القيراط    = 100 ألف جنيه – 33600 جنيه = 66400 جنيه

الخسارة فى المساحة    = 900 680   2    جنيه

سادسا : أما الإمام مهدى السنديونى ومساحته – سهم  ، 18 قيراط ، 1 فدان فلم يدخل فى تحديد الخسارة وتخصم أرضه من المساحة الكلية.

المساحة المتنازل عنها هى:                                15 سهم  ،  5  قيراط  ،  46  فدان

لتصير المساحة التى تم حساب الخسارة عنها هى :   15 سهم  ،  11  قيراط ،  44 فدان

وتصبح خسارة الفلاحين ملاك الأرض هى :  498  547 79 جنيها أى حوالى 80 مليون جنيه

* لقد تصدى فلاحو الغربية لمخططات محافظهم فى منشاة الأوقاف وتلبنت قيصر وكفر المحروق وأرغموه على التراجع وكشفوا ألاعيبه.

* وفى الدقهلية تصدى فلاحو منية سندوب ودكرنس وبهوت لألاعيب مشابهة ومتنوعة وأكثر توحشا وعنفا ولم يفرطوا فى أراضيهم ؛ وما على فلاحى جوجر إلا إعادة التفكير والبعد عن اليأس .. والإصرار على استعادة الحق الضائع .. فالتوقيع على عقود ابتدائية بالإذعان والإكراه والإجبار يعد توقيعا باطلا؛ ومن الطبيعى أن يتم إنصافهم لو عرضوا قضيتهم العادلة على قاض عادل .

فالأرض ليست كحافظة النقود  يتم نشلها والتصرف فيما بها  من نقود فى دقائق معدودة ؛ وليست كالسيارة يمكن سرقتها وتفكيكها وبيعها كقطع غيار فى وكالة البلح ، وليست منزلا يمكن هدمه ببولدوزر..

الأرض الزراعية عزيزة .. ثابتة فى مكانها لا تبارحه ؛ من يطلبها ويريد الانتفاع بها.. يذهب إليها  بينما هى لا تذهب لأحد،  وهى وفية لمن كان يرعاها ويزرعها .. وغاضبة ممن يستخدمها فى غير الهدف الذى خلقت له .. أو يأخذها عنوة ممن كان يقتنيها ويرتزق منها بالنسل والغذاء ، وهى لا تنسى من لمستها يداه ،؛ ويمكن أن تعود إليه فى أى وقت طالما كافح من أجلها وأصر على استعادتها .

كلمة أخيرة توجهها لجنة التضامن مع الفلاحين لكل من له صلة بهذا الأمر:

الشعب المصرى وفقراؤه فى غنى عن المبادرات الحكومية التى تتلخص وظيفتها فى نشر المؤسسات التجارية فى مصر وخارج القاهرة على وجه الخصوص، فنصف الشعب المصرى يشتغل فى أعمال هامشية وغير منتجه أغلبها فى التجارة أى فى البيع والترويج للبضائع التى تنتجها الدول الأجنبية ولا يود الشعب المصرى أن يتحول إلى شعب من الخدم ( سواء ممن يحملون الفوطة أو يرتدون الكرافتات ) لا يريدون أن يصيروا خدما فى المنازل أو فى المؤسسات التجارية أو فى محلات البيع بالتجزئة ؛ أو سريحة يجوبون المقاهى ووسائل الموصلات أو حتى عربات الوجبات السريعة أوفى المصالح الحكومية أو فى المقاهى والكافيتريات والكازينوهات  او الفنادق والسفن السياحية أوعلى الشواطئ أو يقفون على أبواب العمارات أو حتى المصانع خدما فى شكل حراس أو أفراد أمن  .

الشعب المصرى يريد أن ينتج ويبنى اقتصاده ( فى الزراعة والصناعة والصيد والاستخراج) ويسلح مجتمعه بالعلم والثقافة والأخلاق والإنتاج الوفير.. ويرفع علم بلاده ليس فى ساحات كرة القدم والرياضة فقط .. بل فى ميدان الاقتصاد والعلم أولا، ويريد أن يحكمه رجال من هذا الطراز يحبون بذل العرق ويعشقون العمل الشريف ويقدرون المنتجين حق قدرهم ويفتحون لهم الأبواب ويتيحون لهم الفرص ليتطوروا ويملأوا المجتمع بالخير وبأجيال تعشق العمل ولا تأكل إلا من كدها وعرقها وليس من خدمة الآخرين أو من انتظار الهبات والصدقات من مسح زجاج السيارات أو من الرعاة والنخاسين.

الشعب المصرى يريد أن ينتج سلعا صناعية وزراعية وخدمات لا يجيد تقديمها سواه ؛ يريد أن يعيش من زراعة الأرض وتصنيع محاصيلها ومن استخراج ما فى باطنها من ثروات ومعادن وخيرات وما فى مياهها من أسماك.. ويصنّع ما يستخرجه منها ليفيض خيره على أبنائه ؛ ولا يريد أن يقضى عمره فى تسويق سلع أجنبية فيتوقف مستقبله على استيرادها والترويج لها .. فإذا انقطعت عنه ضاع مستقبله وجاع أبناؤه وأظلمت الدنيا فى وجهه . الشعب الذى لا ينتج غذاءه لايملك قراره ، ومن لايملك قراره لا يملك مستقبله ونحن نريد قرارنا فى أيدينا ومستقبلنا أمامنا .. لذلك لا بد أن ننتج غذاءنا.

إن ما تفعله الدولة وحكامها فى الأقاليم من عدوان على الرقعة الزراعية لصالح التوسع فى بناء المؤسسات التجارية التى لا تخدم فقراء الشعب ولا تدعم اقتصاده ولا تعالج مرضاه ولا تدر من الربح إلا ما يدخل جيوب الفاسدين وسماسرة الأراضى والذمم وتجار قوت الشعب.. إن دل على شئ  فإنما يدل على أن الشعب فى واد وحكامه فى واد آخر.. لذا لابد أن نواجه مصيرنا بأيدينا ولا ننتظر من أحد أن يحل لنا مشاكلنا فالخية تضيق كل يوم حول أعناقنا ..

فما حك جلدك مثل ظفرك   /   فتوّل أنت جميع أمرك

الإثنين 4 أكتوبر 2010                                  بشير صقر

لجنة التضامن مع الفلاحين

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: