محافظ الفيوم ينتهك أراضى الفلاحين والشرطة تفض احتجاجهم بالقوة أمام مقر مجلس الوزراء

لجنة التضامن مع فلاحي الإصلاح الزراعي

2010 / 7 / 7

 كتب: بشير صقر

من أجل تنفيذ خط الفيوم – إطسا.. للغاز الطبيعى بالقوة :

حاكم الفيوم يخالف القانون ويعتدى على الرقعة الزراعية

ويرفض البدائل المقترحة.. ويتجاهل رأى الأهالى و”المجالس الشعبية المحلية”

لجأ الفلاحون للقضاء بعد تجاهل المسئولين بالمحافظة

وبعد رفض المحافظ تنفيذ حكم القضاء خلعوا مواسير الغاز

من حقولهم وحرروا بها محاضر رسمية

ولما احتجوا أمام مجلس الوزراء اعتدت عليهم الشرطة

ومزقت لافتاتهم وفضت احتجاجهم بالقوة

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 لم يجد محافظ الفيوم مساراً.. لتمرير خط أنابيب غاز الفيوم – إطسا سوى الأرض الزراعية ، ولم يتوصل إلى وسيلة لفرض إنشائه سوى مخالفة القانون، ولم يعثر على ” حيطة واطية ” للإضرار بها وبمستقبلها والمراهنة على خوفها من الدولة وضعف رد فعلها سوى فلاحين فقراء يتعيش معظمهم على زراعة قراريط معدودة.

نعم فمخالفة القانون والعدوان على الرقعة الزراعية والاستهانة بمستقبل الفقراء والمنتجين ورفض تنفيذ الأحكام القضائية لم تعد قاصرة على الطفيليين وأغنياء الحرب ووكلاء الشركات الاستعمارية والأثرياء الجدد .. بل صارت عادة من عادات الدولة وحكام الأقاليم من المحافظين وضباط الشرطة والمتنفذين وعُرفا من أعرافهم ووسيلة من وسائل تحقيق مصالحهم مع حفنة من رجال البيزينس .. على حساب آخرين يعرقون وينتجون .. ويوفرون للشعب غذاؤه.

– ففى 22 مايو 2010 أصدر المحافظ جلال مصطفى سعيد القرار رقم 4201 بإنشاء خط أنابيب الغاز الطبيعى الذى يتخذ مساره بين مركزين من مراكز المحافظة ( إطسا والفيوم ) مارا بالأرض المزروعة لـ 240 أسرة فى قرى كفور النيل – قحافة – ثنوفر ، الهانة – قميشة – قصر الباسل – دفنو ) بمساحة ( حرَم ) عرضها يتراوح بين 20 إلى 50 مترا؛ والأهم من ذلك – أنه رغم مخالفته للقانون – لم يترك للمختصين تقدير خسائر الفلاحين .. ومن ثم تحديد التعويض المناسب لهم على اقتطاع هذه المساحة من قراريطهم المحدودة التى يزرعونها .. بل حدد مبلغا قدره 200 ( مائتى جنيه ) تعويضا عن كل قيراط ( وذلك حتى انتهاء المشروع أو 3 سنوات أيهما أقرب).

– ولم يدرك أن اقتطاع هذه المساحة – من أراضى الفلاحين الذين لا تزيد مساحة ما يزرعه معظمهم عن 6 – 8 قراريط لكل فلاح – يعنى كارثة بالنسبة لهم

– علاوة على أنه قام بإصدار القرار والشروع فى التنفيذ دون طرح أية بدائل ولا حتى قام بعرضها على أهالى القرى المتضررة من مسار هذا الخط أو على ” المجالس الشعبية المحلية ” لتلك القرى أو لمركزى إطسا والفيوم أو ” مجلس شعبى المحافظة ” لإبداء رأيهم فيه.

– استغاث الفلاحون من فرمان المحافظ ومن مسار الخط .. لكل الأجهزة التنفيذية فلم يلقوا أية استجابة.

– فتوجهوا إلى محكمة القضاء الإدارى التى أنصفتهم – منذ أسبوع – بحكم بوقف القرار ووقف الشروع فى التنفيذ.

– لكن عندما تكون مخالفة القانون من حاكم الفيوم بهذه السهولة .. فإن رفض الانصياع للأحكام القضائية – التى ترد الخطأ وتصحح المخالفات- تكون أسهل لموظفين خولتهم الدولة التحكم فى أرزاق وأعمار المواطنين ومستقبلهم وأطلقت يدهم فى العبث بكل ما تصل إليه أيديهم وقراراتهم دون محاسب أو ضابط.

– لم يهتم المحافظ باستقراء آراء الفلاحين ببدائل يرونها أنسب وأخف ضررا ؛ فتكلفة إنشاء الخط ولو زادت إلى الضعف أخف ضررا على الفلاحين والدولة من تعريض حياة 240 أسرة للضياع والتمرد، لكنه لا يرى لآرائهم أهمية ولا قيمة .

– ولم يلجأ – حتى – لاستصدار قرار جمهورى بنزع ملكية المساحة التى يحتاجها خط الغاز.. لأن تعويض المتضررين فى هذه الحالة – بأسعار الأرض الحالية – سيكون أعلى تكلفة بما لايقاس من تكلفة تمريره بمحاذاة الكتلة السكنية والأرض الزراعية بينما هو- أى المحافظ – يرى أن الفلاحين لايستحقون حتى تعويضا عما تصيبهم به الدولة من أضرار.

– لذلك اضطروا لركوب الصعب وشرعوا فى الاحتجاج العملى بعد رفض المحافظ تنفيذ حكم القضاء فقاموا:

أولا: بنزع بعض المواسير التى تم تركيبها فى حقولهم .. والتحفظ عليها فى مكان أمين وحرروا بذلك محاضر رسمية فى نقط ومراكز الشرطة.

ثانيا : لجأوا لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء صباح الثلاثاء 6 يوليو 2010 ؛ ومع أن أحد مستشارى مجلس الوزراء الذى تلقى شكواهم ( رقم 6327 ح فى 6 / 7 / 2010 ) قد صرح أمامهم بأن ( هذا القرار الإدارى لا يخضع للشرطة أو أمن الدولة..) إلا أن قوات الشرطة ورجال أمن الدولة حاصروهم واعتدوا عليهم ومزقوا لافتاتهم وفضوااحتجاجهم بالقوة.

ثالثا : لجأوا لحزب التجمع وعرضوا مظلمتهم على مسئوليه ظهر نفس اليوم فوعدوهم بعرض الأمر على وزير الحكم المحلى بناء على الشكوى التى حرروها.

خلاصة الأمر أن الدولة عندما تصل إلى مرحلة المبادرة بخرق القانون فهى تدعو الشعب دعوة عملية لتقليدها ، وعندما تسد منافذ الاحتجاج أمام الفئات المطحونة وتتجاهل أبسط احتياجاتهم التى قررتها كل الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية بما فيها الدستور ومواثيق وعهود حقوق الإنسان الدولية .. فهى بذلك تقدم المبرر للإنفجار الشعبى وتؤكد لملايين المطحونين ألا سبيل لإنهاء هذه المعاناة سوى الثورة.

 الأربعاء 7 يوليو 2010 لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر

 موقع اللجنة:www.tadamon.katib.org

إيميل اللجنة:egyptianpeasantsolidarity@gawab.com

 مرسلة من قبل : بشير صقر – عضو اللجنة

المصدر : لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: