مرة أخرى القوى العاملة تتدخل لإنقاذ عبد الإله صالح الكعكى وتشعل الصراع بين العمال

المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

27 يونيه 2010

بعد أن أصدرت محكمة جنح مركز طنطا حكمها بحبس كلا من: المستثمر السعودى عبد الاله صالح كحكى  صاحب شركة طنطا للكتان ، ومحمد الصيحى العضو المنتدب، ومحسن العياط مدير الشركة سنتين مع الشغل والنفاذ  بالاضافة للغرامات وهو الحكم الذى وصفه البعض بالتاريخى لكونه أول حكم قضائى يحكم بحبس صاحب شركة وإدارته لإهداره وعدوانهم على حقوق العمل تدخلت وزيرة القوى العاملة مرة أخرى وتوصلت لإتفاق مع إدارة الشركة، وعرض الاتفاق مساء اليوم على سعيد الجوهرى، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، ووائل علام، وكيل وزارة القوى العاملة بالغربية، وصلاح مسلم، رئيس اللجنة النقابية بالشركة، وأحمد الوهيدى، وربيع خلف وعبد العال البحيرى أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية بالشركة.

 ويقضى الإتفاق إلى إعادة تشغيل الشركة مرة أخرى فى أغسطس القادم، مع الالتزام بتغيير الإدارة الحالية للشركة، ولكن للأسف تضمن الاتفاق خروج 350 عاملا على المعاش المبكر مقابل 50 ألف جنيه، مع خروج التسع عمال المفصولين والصادر لصالحهم أحكام بالعودة للعمل مقابل حصولهم على 60 ألف جنيه للعامل، والاحتفاظ بباقى العمال والبالغ  عددهم 493 وخروجهم على المعاش المبكر إن أرادوا ذلك فى عام 2011  فى مقابل تنازل العمال عن الدعوى المقامة ضد المستثمر السعودى وإدارة الشركة.

وإذ يؤكد المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن شروط هذه التسوية مجحفة فظاهرها الرحمه ولكن باطنها العذاب لأنها  ستشعل الفتنة بين العمال  لكونها تميز من ناحية بين مستحقات الخروج ، وستتسبب فى ضرب وحده العمال واحتدام الصراع بينهم عند تحديد من سيخرج منهم للمعاش ومن سيبقى فى العمل  فى ظل افتقاد الثقة بين العمال وأصحاب الشركة .

كما يؤكد المركز على أن دور القوى العاملة ليس طرح حلول لإخراج المستثمر السعودى من أزمته بقدر ما تراعى استمرار الصناعة وضمان حقوق العمال وفقا لمعايير العمل الدولية، مواجهة مثل هذه السلوكيات من المستثميرن حتى لا تكرر مرة أخرى.

 فقد كان من الأولى استمرار التشغيل، وعودة جميع المفصولين الذين صدر بحقهم  أحكام بالعودة، واستمرار جميع العاملين فى العمل على أن يقتصر الخروج للمعاش على من بلغ السن القانونية وفقا لنصوص التأمينات والمعاشات والعمل.

ومن الجدير بالذكر أن القوى العاملة  ونقابة النسيج سبق لهما أن تدخلا لفض اضراب العمال ودعم المستثمر السعودى حيث حررا اتفاقية عمل جماعية مع المستثمر السعودى فى 2 نوفمبر 2009 لفض اضراب العمال الذى استمر من نهاية مايو 2009 حتى نوفمبر 2009 وقد تضمنت الأتفاقية التزام نقابة النسيج بدفع اشتركات العمال فى التأمينات خلال فترة الإضراب ودفع أجور العمال عن شهر مايو، وأن يتحمل صندوق الطوارىء بوزارة القوى العاملة أجور العمال من يونيه 2009 حتى اكتوبر 2009، ويتحمل كذلك أجور العمال الأساسية – حتى بعد فض الاضراب وبدء التشغيل – لمدة 6 أشهر تبدأ من نوفمبر 2009 حتى ابريل 2010، مع تقديم اللجنة النقابية اعتذار للمستثمر السعودى وقيام النقابة العامة بنشر اعلان شكر وتقدير للمستثمر  ورغم كل هذه التنازلات ترهب من سداد مستحقات العمال وسحب المنتج المخزون بالشركة وسحب الخامات ومنع العمال من مزاولة العمل وهى الوقائع التى أسست المحكمة حكمها بحبسه سنتين

المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية

27 يونيه 2010

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: