تقرير و صور عن مؤتمر أمونسيتو الصحفي لفضح ممارسات الحكومة

كتبت : سهام شوادة
عقد المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ظهر اليوم مؤتمر صحفى ليكشف فية العمال تخاذل الحكومة فى تنفيذ مطالبهم المشروعة فضلا عن اتهامهم للحكومة بالتأمر على العمال لصالح المستثمرين .
اكدت الباحثة العمالية وعضو حركة تضامن فاطمة رمضان ان ما حدث من عملية فض الاعتصام  وقيام قوات الشرطة بالإعتداء بالضرب على عمال أمونسيتوا وفض جميع الإعتصامات التى كانت بمحيط مجلسى الشعب والشورى يعبر عن إفتقاد الحكومة لآليات الحوار الإجتماعى ويفضح سياساتها وممارساتها التى تنحاز دائما ضد العمال والطبقات الفقيرة،  وبدلا من قيامها بتنفيذ ما التزمت به من تعهدات فى جلسات التفاوض التى تمت سابقا مع العمال فوجئنا بقيام قوات الشرطة بهذه الهجمة الوحشية عليهم وإجبارهم على فض الإعتصام والتعدى عليهم بالضرب بل وإلقاء القبض على سته من عمال امونسيتوا وتحويلهم للنيابة العامة  بزعم تعطيل سير المواصلات.

http://www.flickr.com/photos/24271114@N08/?saved=1

بينما طالب  حمدى حسين – مركز افاق اشتراكية  بمحاكمة كل من اعطى الاوامر بضرب العمال وفض اعتصامهم بالقوة الجبرية بعد تهديدهم بالاعتقال واستخدام عربات الامن المركزى لحشر العمال بها فضلا عن اعتقال ما يقرب من 20 عامل بالاضافة الى عرض 7 عمال على النيابة بتهمة تخريب الممتلكات العامة تلك التهمة التى لاول مرة تلصق بالعمال، الذين اعطوا درسا لكل الاوساط السياسية والاجتماعية بانهم دعاة التنظيم فى التضاهر والاحتجاجات السلمية التى لا  تخرج عن كونها مناسبات الهتاف والتصفيق .

واضاف هشام فؤاد – عن مركز الدراسات الاشتراكية ان ادعاء الحكومة بان قانون الطوارىء لا يطبق سوى فى حالات الارهاب وعلى مرتكبى جرائم المخدرات كاذب في حين أن الذى حدث بشأن فض الاعصتام لم يكن الا تطبيق لقانون الطوارىء الذى اعلن الرئيس مرارا وتكرا انه لا يطبق على العمال .
واضاف خالد على مدير المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان ما حدث بشأن فض اعتصام العمال بالقوة لم يكن وليد اللحظة بل كان مخطط له مسبقا بدليل ان عمال النوبارية والمعدات التليفونية لم يخرجوا خارج الكردون الامنى مطلقا وتم فض اعتصامهم بالقوة فضلا على ان التصريحات التى ادلت بها الوزيرة عبر الفضائيات بشأن فض الاعصتام لزيارة وفد كينى ما هو الا ادانة رسمية للوزيرة التى خافت من فضحها امام ذلك الوفد ولم يجرح احاسيسها الام العمال ومطالبهم المشروعة .

ودعى خالد علي لمحاكمة شعبية للحكومة  التى تركت عمالها في الشارع شهور، بدون أي دخل لهم ولأسرهم، ثم تعتدي عليهم وتعتقلهم لا لشئ سوي لأنهم يطالبون بحقوقهم المسلوبة منهم، وتساءل ألا يستحي المسئولين مما يفعلون؟؟، كيف تخرج الوزيرة علي الفضائيات لكي تدافع بشدة وتنفي واقعة ضرب الأمن للعمال، وهي واقعة مصورة ومثبتة؟؟، كيف ترتضي لنفسها وهي الوزيرة، المسئولة عن تنفيذ القانون،  أن توقع اتفاقية ثم تمتنع عن تنفيذها بعد أيام قليلة ثم تتحدث عن طمع العمال؟؟،
عن أي طمع يتحدثون، والـ50 مليون جنيه علي 1700 عامل أي أن كل منهم 29 ألف جنيه و 400، عن رحلة عمل وصلت إلي 30 سنة عمل، ومنهم من لا يستحق المعاش، نريد أن نسألهم كيف تستبيحون لأنفسكم مرتبات بالمليون جنيه شهرياً، وتستكثرون علي العمال مكافأة لا تغني من جوع، وقد أصبحوا بلا عمل؟؟، وأين ستذهب بقية ممتلكات عادل أغا والتي تقدر بأكثر من 2 مليار جنيه، في حين أن أساس دين البنك علي شركة أمونسيتو والمصبغة معاً حوالي 356 مليون جنيه فقط؟؟.
أما بالنسبة لرئيس لجنة القوي العاملة ورئيس أتحاد العمال فقال خالد طلعت رئيس اللجنة النقابية انه كل يوم  يمر يثبت أنه لا يدافع  عن العمال، بل يدافع و ينحاز لرجال الأعمال والحكومة، أنك تنحاز لمن يأتون بك بالتزوير سواء في الاتحاد أو في المجلس، وأردت اليوم أن تزور إرادة العمال بإعلان موافقتهم علي سلب حقوقهم، وهو ما رفضه العمال، وسوف يأتي اليوم الذي يرفض فيه العمال التزوير ويرفضون أن يتحدث بأسمهم من يقف مع أعدائهم، ونعدك بأن هذا اليوم قريب.
واضاف عصام عبد الحميد نائب رئيس اللجنة النقابية وقائع الأحداث  ترجع إلى هروب صاحب الشركة (عادل أغا – أمريكى الجنسية من أصل سورى) بعد صدور حكم جنائى ضده وقيام بنك مصر بالحجز على ممتلكاته مما أدى لتوقف العمل بالمصنع منذ 22-6-2008.
لم يصرف للعمال خلالها الإ الأجر الأساسى والذى لا يتناسب مع الأحوال المعيشة بالاضافة، لإفتقاد الشفافية فى إدارة هذه الأزمة.
أصبح مصير العمال مجهولا لا يعلموا هل سيتم تشغيل المصنع أم سيتم تسريحهم، وهل ستصرف مستحقاتهم أم لا كل ذلك دفع العمال إلى الإعتصام أمام مجلس الشورى منذ بداية مارس 2010 للمطالبة بتشغيل المصنع أو صرف مستحقاتهم وفى 21 مارس 2010 وتحت رعاية وزيرة القوى العاملة ومجلس الشعب عقد اتفاق بين ممثلى بنك مصر والنقابة العامة لعمال الغزل والنسيج  وفى حضور رئيس اتحاد العمال تم الإتفاق علي فض الاعتصام مقابل حصول العمال الذين تزيد مدد خدمتهم عن عشرين عاما على مكافأة نهاية خدمة تقدر ب أجر 3 شهور عن كل سنة من سنوات الخدمة ويحسب على الأجر الشامل مع صرف كامل المقابل المتبقى من رصيد الاجازات التى لم يحصلوا عليها.
أما العمال الذين لم تزد مدة خدمتهم عن عشرين عاما فيحصلوا على كامل المقابل النقدى لرصيد الاجازات وأجر 4 شهور عن كل سنة من سنوات الخدمة مراعاه لأن مدة خدمتهم لن تكفى لصرف معاشات إجتماعية، وكانت حصيله هذه الإتفاقات تقدر بـ 106 مليون جنيه، واستنادا لهذا الاتفاق قام العمال بفض اعتصامهم وانتظروا حتى يتم تنفيذ الإتفاق الإ أن الحكومة والبنك واتحاد العمال تقاعسوا جميعا عن تنفيذ الاتفاق حتى شهر مايو الجارى ،بل لم تصرف لهم رواتبهم الاساسية خلال شهرى مارس وابريل 2010 الامر الذى دفع العمال لمعاودة الاعتصام مرة أخرى.

وفى يوم الاحد 23 مايو عقدت لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب اجتماعا رأسه حسين مجاور رئيس اللجنة ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وأعلن خلاله عن تراجع كل هذه الجهات عن اتفاقاتها السابقة مع العمال وقرروا أنهم لن يصرفوا للعمال الإ مستحقات تعادل 50 مليون جنيه فقط، وقد وقف مجاور لكي يعلن موافقة جميع الأطراف علي الأتفاق الجديد، وعندما أعترض مندوبي العمال قام مجاور بطردهم من الجلسة، الأمر الذى آثار غضب وسخط العمال ليس فقط للتراجع عن الاتفاقات السابقة وعدم تنفيذها ولكن لاحساسهم بأنه لا يوجد من يدافع عنهم فكل الجهات الرسمية المعنية بالعمال (القوى العاملة والتنظيم النقابى الرسمى) وكذلك الأجهزة الرقابية الشعبية الممثلة في مجلسى الشعب والشورى كانت راعية وشاهدة على اتفاقات مارس والتى تم التراجع عنها دون أدنى إحساس بالمسئولية تجاه حماية حقوق العمال.
واستنكر عمال امونسيتو تواجد قوات الشرطة التى توافدت على المكان منذ الصباح الباكر ليوم 23 مارس بل – ولأول مرة-  فرضت على العمال طوقا أمنيا مكون من ثلاثة صفوف قبل موعد مناقشة موضوعهم بمجلس الشعب مما يشير إلى أن كل الممارسات الوحشية التى استخدمت فى مواحهة العمال لفض اعتصامهم ليست مجرد رد فعل على حالة الغضب التى أثارت العمال فور علمهم بما جرى بمجلس الشعب بل كانت كل هذه الممارسات معد لها مسقبا من قبل الحكومة المصرية، وليس أدل على ذلك من التصريحات التى نسبت لوزيرة القوى العاملة بأن فض الاعتصامات جاء لتأمين زيارة رئيس الوزراء الكينى لمصر.

وفى نهاية المؤتمر تم توزيع بيان يدين كل الممارسات الشرطية الوحشية التى ارتكبت بحق العمال يوم 23 مارس 2010 مطالبين  بمحاسبة مرتكبيها بتقديمهم للمحاكمة مؤكدين على حق العمال فى الإعتصام والتظاهر السلمى دفاعا على مطالبهم وحقوقهم.
وطالب البيان بسرعة تنفيذ الحكومة لاتفاقية مارس التى عقدت مع ممثلى عمال امونسيتو  فضلا عن سرعة الاستجابة لمطالب عمال النوبارية بخصوص تعيين مفوض وإعادة تشغيل الشركة، وكذلك مطالب عمال المعدات التليفونية بحلوان بإعادة تشغيل الشركة أو صرف مكافآت عادلة لنهاية الخدمة فى حالة إغلاق الشركة ، اطلاق الحريات النقابية بما يتيح للعمال اختيار ممثلين حقيقين للدفاع عنهم.
الجهات التى وقعت على البيان: مجموعة تضامن- اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية- اللجنة التحضيرية للعمال- المركز المصري للحقوق الأقتصادية والاجتماعية- مركز هشام مبارك للقانون- مركز آفاق اشتراكية- مركز النديم- حزب الكرامة (تحت التأئسيس)- حملة دعم حمدين صباحي مرشحاً شعبياً للرئاسة- مركز الدراسات الأشتراكية- الحركة الشعبية الديمقراطية للتغيير- مؤسسة أولاد الأرض- مؤسسة الهلالي للحريات- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية- التحالف الأشتراكي.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: