عمال أمونسيتو يفضحون الحكومة المصرية- بيان مشترك عن المنظمات الحقوقية

25 مايو 2010

أكدت الجهات الموقعة على هذا البيان علي أن قيام قوات الشرطة بالإعتداء بالضرب على عمال أمونسيتوا وفض جميع الإعتصامات التى كانت بمحيط مجلسى الشعب والشورى يعبر عن إفتقاد الحكومة لآليات الحوار الإجتماعى ويفضح سياساتها وممارساتها التى تنحاز دائما فى مواجهة العمال والطبقات الفقيرة  وبدلا من قيامها بتنفيذ ما التزمت به من تعهدات فى جلسات التفاوض التى تمت سابقا مع العمال فوجئنا بقيام قوات الشرطة بهذه الهجمة الوحشية عليهم وإجبارهم على فض الإعتصام والتعدى عليهم بالضرب بل وإلقاء القبض على سته من عمال امونسيتوا وتحويلهم للنيابة العامة  بزعم تعطيل سير المواصلات.

وتعود وقائع الأحداث إلى هروب صاحب الشركة (عادل أغا – أمريكى الجنسية من أصل سورى) بعد صدور حكم جنائى ضده وقيام بنك مصر بالحجز على ممتلكاته مما أدى لتوقف العمل بالمصنع منذ 22-6-2008،  لم يصرف للعمال خلالها الإ الأجر الأساسى والذى لا يتناسب مع أحوال المعيشة بالاضافة لإفتقاد الشفافية فى إدارة هذه الأزمة وأصبح مصير العمال مجهولا لا يعلموا هل سيتم تشغيل المصنع أم سيتم تسريحهم، وهل ستصرف مستحقاتهم أم لا كل ذلك دفع العمال إلى الإعتصام أمام مجلس الشورى منذ بداية مارس 2010 للمطالبة بتشغيل المصنع أو صرف مستحقاتهم وفى 21 مارس 2010 وتحت رعاية وزيرة القوى العاملة ومجلس الشعب عقد اتفاق بين ممثلى بنك مصر والنقابة العامة لعمال الغزل والنسيج  وفى حضور رئيس اتحاد العمال تم الإتفاق علي فض الاعتصام مقابل حصول العمال الذين تزيد مدد خدمتهم عن عشرين عاما على مكافأة نهاية خدمة تقدر ب أجر 3 شهور عن كل سنة من سنوات الخدمة ويحسب على الأجر الشامل مع صرف كامل المقابل المتبقى من رصيد الاجازات التى لم يحصلوا عليها، أما العمال الذين لم تزد مدة خدمتهم عن عشرين عاما فيحصلوا على كامل المقابل النقدى لرصيد الاجازات وأجر 4 شهور عن كل سنة من سنوات الخدمة مراعاه لأن مدة خدمتهم لن تكفى لصرف معاشات إجتماعية، وكانت حصيله هذه الإتفاقات تقدر بـ 106 مليون جنيه، واستنادا لهذا الاتفاق قام العمال بفض اعتصامهم وانتظروا حتى يتم تنفيذ الإتفاق الإ أن الحكومة والبنك واتحاد العمال تقاعسوا جميعا عن تنفيذ الاتفاق حتى شهر مايو الجارى ،بل لم تصرف لهم رواتبهم الاساسية خلال شهرى مارس وابريل 2010 الامر الذى دفع العمال لمعاودة الاعتصام مرة أخرى وفى يوم الاحد 23 مايو عقدت لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب اجتماعا رأسه حسين مجاور رئيس اللجنة ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وأعلن خلاله عن تراجع كل هذه الجهات عن اتفاقاتها السابقة مع العمال وقرروا أنهم لن يصرفوا للعمال الإ مستحقات تعادل 50 مليون جنيه فقط، وقد وقف مجاور لكي يعلن موافقة جميع الأطراف علي الأتفاق الجديد، وعندما أعترض مندوبي العمال قام مجاور بطردهم من الجلسة، الأمر الذى آثار غضب وسخط العمال ليس فقط للتراجع عن الاتفاقات السابقة وعدم تنفيذها ولكن لاحساسهم بأنه لا يوجد من يدافع عنهم فكل الجهات الرسمية المعنية بالعمال (القوى العاملة والتنظيم النقابى الرسمى) وكذلك الأجهزة الرقابية الشعبية المتمثلة مجلسى الشعب والشورى كانت راعية وشاهدة على اتفاقات مارس والتى تم التراجع عنها دون أدنى إحساس بالمسئولية تجاه حماية حقوق العمال.

ومن الجدير بالذكر أن قوات الشرطة كانت تتوافد على المكان منذ الصباح الباكر ليوم 23 مارس بل – ولأول مرة-  فرضت على العمال طوقا أمنيا مكون من ثلاثة صفوف قبل موعد مناقشة موضوعهم بمجلس الشعب مما يشير إلى أن كل الممارسات الوحشية التى استخدمت فى مواحهة العمال لفض اعتصامهم ليست مجرد رد فعل على حالة الغضب التى أثارت العمال فور علمهم بما جرى بمجلس الشعب بل كانت كل هذه الممارسات معد لها مسقبا من قبل الحكومة المصرية، وليس أدل على ذلك من التصريحات التى نسبت لوزيرة القوى العاملة بأن فض الاعتصامات جاء لتأمين زيارة رئيس الوزراء الكينى لمصر.

أن المنظمات الموقعة على هذا البيان :

– تدين كل الممارسات الشرطية الوحشية التى ارتكبت بحق العمال يوم 23 مارس 2010 وتطالب بمحاسبة مرتكبيها بتقديمهم للمحاكمة .

– تؤكد على حق العمال فى الإعتصام والتظاهر السلمى دفاعا على مطالبهم وحقوقهم.

– تطالب بسرعة تنفيذ الحكومة لاتفاقية مارس التى عقدت مع ممثلى عمال امونسيتو .

– تطالب بسرعة الاستجابة لمطالب عمال النوبارية بخصوص تعيين مفوض وإعادة تشغيل الشركة، وكذلك مطالب عمال المعدات التليفونية بحلوان بإعادة تشغيل الشركة أو صرف مكافآت عادلة لنهاية الخدمة فى حالة إغلاق الشركة .

– اطلاق الحريات النقابية بما يتيح للعمال اختيار ممثلين حقيقين للدفاع عنهم.

الموقعين:

مجموعة تضامن- اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية- اللجنة التحضيرية للعمال- المركز المصري للحقوق الأقتصادية والاجتماعية- مركز هشام مبارك للقانون- مركز آفاق اشتراكية- مركز النديم- حزب الكرامة (تحت التأئسيس)- حملة دعم حمدين صباحي مرشحاً شعبياً للرئاسة- مركز الدراسات الأشتراكية- الحركة الشعبية الديمقراطية للتغيير- مؤسسة أولاد الأرض- مؤسسة الهلالي للحريات- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية- التحالف الأشتراكي.

One Response

  1. 🙂
    ود
    مر
    من
    هنا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: