أهالي طوسون يهتفون بالطول بالعرض ..إحنا أصحاب الأرض

كتبت: فاطمة رمضان

يعني أيه كلمة وطن، يعني أيه كلمة وطن لما الناس تبقي بيوتها بتتهد فوق روسها وبيتروموا في الشارع، يعني أيه كلة وطن لما العمال يطردوا من شغلهم ومصدر رزقهم الوحيد، يعني أيه كلمة وطن لما الشباب اللي كلهم شباب وحيوية وحلماً بالمسقبل، يلاقوا نفسهم بلا أي أمل في العمل فيضطرون للقبول بشروط عمل عبودية، يأخذون فيها ما يسمونه بمرتبات متدنية جداً، يعني أيه كلمة وطن لما الناس دول يبقي عندهم تصور أن الحكومة مش عارفة اوضاعهم فيقرروا أنه يشتكولها فمتسمعشي، فيقرروا أنهم ييجوا يقعدوا علي بابها، فتسيبهم نايمين في الشارع بالشهور، وكمان تعمل أجهزتها الأمنية علي ترويعهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الذهاب للحمامات، أو الخروج لشراء طعام، وكذلك تحاول كتم أصواتهم من خلال منع وسائل الإعلام عنهم، ولو فشلوا في كل ده يحاولوا يزرعوا الفرقة بينهم، علشان ما يتوحدوش ويبقوا أيد واحدة تقدر تضرب بقوة علي أبواب الحكومة، وتنتزع حقوقها.
في زيارة لأهالي طوسون المعتصمون أمام وزارة الزراعة رجالاً ونساءاً مع أطفالهم، وذلك بسبب هدم الحكومة بيوتهم علي رؤسهم، وتشريدهم وأسرهم في الشارع، تجد أختفاء كل التناقضات التي تظهر في المجتمع في الأوقات العادية، فتجدهم كلهم أهل وأخوة، وفي طابورهم اليومي اللذين يجتمعون فيه لتحية العلم الذي علقوه في مكان الاعتصام، تجد النساء بجوار الرجال، والشيوخ اللذين يستخدمون العصي لتساعدهم في المشي والوقوف بجوار الأطفال، بعد أن يخرجوا جميعهم من خيامهم، يبدؤون بالهتافات، ثم تحية العلم، ,إليكم برنامجهم في تحية العلم، والذي يقودهم فيه مصطفي الطفل ذو الثلاثة أعوام:
بالطول بالعرض ………………إحنا أصحاب الأرض
المحافظ مش عاوزينه…………إحنا خلاص كلنا كارهينه
يسقط يسقط………………….. عادل لبيب
أنت يا باشا وأنت يا بيه…………قدام ربك هتقول أيه……هما الناس دول عملوا أيه
ثم
تحيا جمهورية مصر العربية……….تحيا جمهورية مصر العربية
ثم
كفاية كفاية……………كل ظالم له نهاية
مصر يا أم البلاد…………لسة فيكي الإضطهاد في السياسة والأقتصاد
عاوزة ثورة يا بلادي………عاوزه ثورة يا بلادي
شدي حيلك يا طوسون………..شدي حيلك يا طوسون
ثم قدم أهالي طوسون الميكروفون لضيوفهم من العمال والعاملات المعتصمون  أمام مجلس الشعب اللذين أتو للتضامن معهم، واللذين هتفوا بدورهم:
وأدي منحة عيد العمال…………….فقر وتصفية وأهمال
شارك شارك علي الصوت………..اللي هيهتف مش هيموت
حسبي الله ونعم الوكيل علي كل من طغي وبغي  علينا
ثم تستمر الطبول تدق بقوة لمدة تزيد عن الخمسة دقائق بدون أي كلام، والتي تشعر معها وكأنها تشحذ عزيمتهم علي الصمود والتصدي لكل من يحاول فض اعتصامهم قبل الحصول علي حقوقهم.
وفيما يلي ما قالته إحدي المعتصمات، وهي الحاجة سامية بسيوني والبالغة من العمر 52 سنة:
“أنا دلوقتي ما عنديش حتة أعيش فيها بعد ما هدموي بيتي من سنتين، بيتي اللي حطيت فيه تحويشة عمري ، وشقي أبني في الكويت 4 سنين، بعد ما اشتريت الأرض وبنيته ودخلت كهرباء وميه، جم في دقايق معاهم 50 عربية أمن مركزي، و هدموه ما طلعتش منه بحاجة لا ورق ولا فلوس ولا أي حاجة، يومها شالوني علي كرسي مغمي عليه لأني عندي السكر والضغط، خرجوني بره علي ما فقت لقيت البيت كوم تراب، دلوقتي أنا وجوزي عنده 62 سنة، ما عندوش أي معاش لأنه كان بيشتغل في شركة نظافة لمدة 7 سنين ما طلعلوش معاش، قعدنا عند سلايفي شوية، وعند بنتي شوية، إزاي في السن ده أنا وهوه نتلطم بالشكل ده؟؟!!، وما نلاقيش 4 حيطان تدارينا، إزاي وهو اللي حارب في الجيش 6 سنين وأتأسر عن العدو يعملوا فيه وفينا كده؟؟،  واللهي أنا لو معايا اللي أأجر بيه شقة أيجار جديد مش هاجي وأقعد في الشارع كده، كمان ما فيش حد من ولادي بيشتغل شغلانة حكومة، كلهم شغل حر علي باب الله يوم يشتغل وكام يوم لأه، لو حد فيه بيشتغل حكومة حتي يكون له أجر ثابت ندفع منه أيجار شقة، أنا مش عارفة أعمل أيه وأروح فين؟؟!!”
قبل ما ننهي لابد أن نسمع الأطفال وهم يتحدثون فيقول أحدهم:” أنا جاي علشان بيتي، عادل لبيب أخد بيتي، وأنا مش هروح إلا لما أرجع بيتي”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: