المرصد النقابي والعمالي المصري دراسة حالة رقم (5) لشهر فبراير 2010 فض اعتصام عمال طنطا للكتان

كتبت: فاطمة رمضان

انهي في الخامسة مساء يوم الثلاثاء الموافق 23-2-2010، عمال شركة طنطا للكتان اعتصامهم أمام مجلس الوزراء والذي استمر لمدة 16 يوم (والذي بدأ يوم 8-2-2010)، بعد أن تم الاتفاق علي صرف آجر الثلاثة شهور يناير وفبراير ومارس علي الأجر الشامل، وعلي أن يتم تعويض كل عامل بملغ 40 ألاف جنيه للخروج للمعاش المبكر، بما فيهم العمال المفصولين العشرة، وتعهدت وزيرة القوي العاملة بأنها سوف تقوم بشراء مدد تأمينية للعمال اللذين لم يكملوا المدة التأمنية وبالتالي لا يستحقون حالياً معاش، وقد جاء ذلك في الاتفاق الذي نقله للعمال وائل علام وكيل وزارة القوي العاملة بالغربية في حضور مدير أمن العاصمة، وفي كثافة أمنية وصلت لـ 9 سيارات أمن مركزي محملة بالعساكر كانت تحيط بالعمال.
وقد صرف بعض العمال أجورهم بالأمس عن شهري يناير وفبراير، حيث أعادتهم الأتوبيسات التي أقلتهم للشركة، والتي أحضرتها الحكومة لنقلهم لضمان فض الاعتصام في الحال، وتم الاتفاق علي أن تبدأ مسألة المعاش المبكر في يوم 1-3-2010.

وقد سبق هذا اليوم جلسة القوي العاملة بمجلس الشعب، وذلك لمناقشة مشكلة عمال شركتي طنطا للكتان، وأمونسيتو، والتي لم تحضرها وزيرة القوي العاملة والهجرة، والتي شهدت مشاجرات بين نائب من نواب الحزب الوطني (شوبير)، ونائب من نواب الآخوان المسلمين (يسري بيومي) والذي كان يدافع مع أن يأخذ العمال حقوقهم، وقد رد العمال في بيانهم يوم 23-2-2010، بعنوان ” بيان اليوم السادس عشر من عمال طنطا للكتان المعتصمين بشارع حسين حجازي..، العمال يد واحدة حتى تحقيق مطالبهم ويتساءلون أين الحكومة؟!! علي ذلك فقالوا:” كان اليوم بالنسبة لعمال طنطا يوماً صعباً، حيث كانوا ينتظرون أن يستجيب اجتماع لجنة القوى العاملة والمسئولين في الحكومة من وزراء وأعضاء شرفاء لمطالبهم المشروعة. ولكن قرار اللجنة جاء مخيباً لآمالهم لعدم حضور الوزراء المعنيين وعلى رأسهم وزيرة القوى العاملة التي كان يجب حضورها أولاً، ولكنها لم تعر الموضوع أهمية وقالت أنها تتفاوض مع المستثمر !!. وهذا ليس غريبا عليها، فقد تعوّدنا على مواقفها وتحديها الغريب لنا وانحيازها للمستثمر السعودي.

ومن جهتنا، نحن نشكر كل النواب الشرفاء من المعارضة والمستقلين على تبنيهم لقضيتنا العادلة.

وفي هذا السياق لابد أن نذكر موقف أحد نواب الحزب الوطني ونائب دائرة العمال المعتصمين، أحمد شوبير، الذي كان من المفترض أن يحضر اعتصام العمال ويتبنى مطالبهم، لكنه اختفى تماماً بل زاد من موقفه المُعادي لنا بأن وقف يدافع عن المستثمر أثناء انعقاد اللجنة. كما خطط لانقسام العمال والتشويش على قضيتهم في الإعلام بأن حرض بعض الأشخاص المأجورين، الذين لا نعرف هويتهم، لكي يتحدثوا إلى إحدى القنوات الفضائية على أنهم عمال من طنطا للكتان ويرفضون الاعتصام !!.

ونقول لشوبير أن عمال طنطا للكتان موجودون ومعتصمون بكاملهم في شارع حسين حجازي. ورداً على نتائج الجلسة التي لم تأتي بما كنا نأمله منها، نعلن نحن العمال أننا مستمرون في الاعتصام ونرفض أي مزايدة علينا ومتمسكون بحقوقنا كاملة”.

وقد كانت لجنة التضامن مع عمال شركت طنطا للكتان قد دعت لوقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب وقت مناقشة قضيهم في الجلسة كأحد أشكال التضامن معهم، وقد شارك في الوقفة العديد من أعضاء اللجنة وبعض العمال المتضامنين مع العمال من شركات آخري مثل شركة مصر أيران، وشركة العامرية للغزل وشركة غزل المحلة وغيرهم، كما شارك عدد كبير من عمال طنطا للكتان في الوقفة، والتي استمرت من الحادية عشرة وحتي أنتهاء الجلسة في الثانية والنصف تقريباً، صلي المشاركين في الوقفة معاً صلاة الظهر خلال الوقفة كما تناولوا معاً وجبة الغذاء التي أتي بها عمال الشركة من موقع الاعتصام، وهي عبارة عن قطعة من الجبن الأبيض، ورغيف، وعدد من عيدان الجرجير، أو قطعة خيار صغيرة، وأدانت اللجنة في بيانها الذي أصدرته بعنوان” لا للكذب وتشويه الحقائق.. نعم لاسترداد صناع وزراع الكتان لحقوقهم” ، وأدانت اللجنة تقاعس المسئولين عن القيام بدورهم تجاه العمال، فجاء في البيان ” عندما يعتصم العمال للمطالبة بحقوقهم التي تقاعس المسئولين وفي مقدمتهم وزيرة القوي العاملة، عن القيام بدورهم في إجبار المستثمر علي إعطائها لهم، نجد وزيرة القوي العاملة تخرج عليهم لتهاجمهم، وتطلب منهم فض الاعتصام بدون تحقيق مطالبهم!!!”

وقال أحد العمال عندما علموا بأن وزية القوي العاملة لم تحضر الجلسة:” عيالنا جاعوا حرام عليكو، عيشة عاوزه تأجل الجلسة ليه، المفروض تبقي معانا مش مع المستثمر، إحنا رمينا حمولنا علي ربنا”

وقد ردد العمال هتافات منها:

الاضراب مشروع مشروع….ضد الفقر وضد الجوع

اتفاقية ميه ميه….للمستثمر والحرمية

يا وزيرة العمال……الظالم حمل وشال

يا وزيرة العمال …العمال حالها مال

معتصمين والحق معانا ضد إدارة بتتحدانا

إصحي  يا عيشه كفاية نوم…..اصحي يا عيشه وقومي من النوم عمال طنطا ما شافوا النوم

اصحي  يا عيشه وما تخافيش ، وعلي الكرسي ما تخافيش

يسقط يسقط الاستثمار…………….اللي دمر العمال

عارفة يا عيشه معانا مين……….معانا رب العالمين

عارفة يا عيشة ورانا مين ………ورانا أسر مشردين

عارفة يا عيشة ورانا مين…..ورانا رجالة مفصولين

يا ناس يا خلق يا هوه …….حتي العلاج منعوه

عواد باع أرضه يا ولاد………الموزي باع أرضه يا ولاد

يا ولاد غنوله يا ولاد…..شوفوا عرضه وطوله يا ولاد

يا ولاد غنوله علي عرضه وطوله

باعو شركتنا بلترين جاز……….للمستثمر في الحجاز

باعو مصر والكتان أسالوهم باعوا بكام

ذبحو عمال الكتان……….بسكينة الغيلان

وقال أحد العمال المفصولين تعسفياً من شركة العامرية للغزل والذي أتي للمشاركة بالوقفة للتضامن مع عمال طنطا للكتان:” أنا جيت للتضامن مع زملائي عمال طنطا للكتان لأن قضيتنا واحدة وإحنا عندنا إحساس بأن اصحاب راس المال متضامنين مع بعض ضد مصالح العمال، واتفقوا علي تجويعهم وظلمهم وبالتالي رأيت أنه من واجبي الطبيعي أن أحذوا حذو أصحاب الأعمال وأجي للتضامن مع زملائي العمال، وعقدت العزم علي التضامن مع العمال المضطهدين في أي مكان وفي أي شركة”

وقال غريب صقر عامل آخر مفصول تعسفياً من شركة مصر أيران للغزل والنسيج:” حضرت من السويس للوقوف بجانب زملائي عمال طنطا للكتان، خصوصاً وأنا عامل بشركة تتعرض لنفس الظروف والسيناريو، الذي تعرضت له شركة طنطا للكتان، واخشي أن يصل حال شركة مصر أيران لما وصلت إليه طنطا للكتان، مع العلم بأنني أشعر بما فيه عمال طنطا للكتان وهو فقدان العمل والرزق، لأنني أحد العمال الخمسة المفصولين منذ مارس 2009، وأعرف مدي الظلم الذي يقع علي العامل عندما يحرم من عمله، ويسلب منه رزقه، فالمواثيق الدولية تضع حق العمل حق اصيل من حقوق الإنسان، ومع ذلك النظام المصري يقوم بحرماننا من هذا الحق الأصيل”

وتحدث عامل مفصول آخر فقال:” بتضامني مع العمال أدعو جميع العمال لاستيعاب هذا الدرس والتضامن مع بعضهم البعض حتي نحمي مصانعنا ومنشأتنا من هذا الهوس الذي يصر عليه النظام، وهو بيع الشركات وأصول هذا البلد، وانه بغير تضامن العمال لن يحمينا أحد مهما كان موقعه في النظام”

وتحدث عامل آخر من مصر أيران فقال:” جاي اتضامن مع زملائي، لأنه نفس اللي بيمروا بيه  إحنا مريت بيه، والاعتراض علي ما تقوم الحكومة من خصخصة وبيع شركات، وتسريح عمال، أصبح صعب للغاية، أنا بتضامن معاهم النهارده، وبكره هما هيتضامنوا معايا”

وتحدثت متضامنة شابة في العشرين من عمرها، عرفت بالوقفة من النت فقالت:” تضامن عادي زي أي تضامن، ناس غلابة بقالهم كام يوم في الشارع، لازم يكون فيه حاجه جابتهم، وهي أنهم لو قعدوا هيموتوا من الجوع”

وتحدث متضامن آخر فقال:” جيت علشان اتضامن مع عمال طنطا للكتان لأني شايف أنهم بيدافعوا عن مطالب حقيقية، ومش كبيرة، كل مطلبهم أنهم يشتغلوا تاني، دا في ظل ما فعله وزير الاستثمار من فصل وجوع وتشريد وقفل مصانع وتدمير صناعة الغزل والنسيج، وعلي رأسها الكتان في مصر”

المرصد النقابي والعمالي المصري

24-2-2010

One Response

  1. […] المرصد النقابي والعمالي المصري دراسة حالة رقم (5) لشهر ف… […]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: