المصري اليوم: حقوقيون يدعون للانسحاب من «التأمين الصحى».. واتحاد العمال يطلب بمناقشة المشروع قبل عرضه على «البرلمان»

كتب محمد عزوز

تصاعدت دائرة الجدل حول مشروع قانون التأمين الصحى الجديد، فبينما بدأ نشطاء عماليون وحقوقيون تنظيم حملة احتجاج ضد مشروع القانون، داعين إلى الانسحاب من هيئة التأمين الصحى، فإن حسين مجاور، رئيس اتحاد العمال، طالب الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة، بضرورة عرض المشروع على التنظيم النقابى لمناقشته وإبداء الرأى فيه قبل عرضه على البرلمان، فيما أكدت وزارة المالية أن المشروع سيعرض بالفعل على اتحاد العمال قبل مجلسى الشعب والشورى.

وأكد مجاور، فى تصريحات له، أمس، أن المشروع الجديد لم يعرض على اتحاد العمال حتى الآن، موضحاً أن المسودة الأولية للمشروع هى التى عرضت فقط، ولم تكن تتضمن المشروع بصورته النهائية الحالية.

وقال إن اتحاد العمال عندما عرضت عليه المسودة الأولية أبدى رأيه فيها، وطالب بضرورة عدم تحمل المنتفعين بأى أعباء مالية إضافية، وأن تتحمل الدولة نفقات علاج العمالة غير المنتظمة ومحدودى الدخل، منوهاً بأن الاتحاد لا يمانع فى فرض بعض الرسوم على السلع الإنتاجية والمنشآت الخاصة لصالح المشروع، لتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل مشروع القانون الجديد.

وأشار إلى أن القانون يلزم الحكومة بضرورة عرض مشروع التأمين الصحى، وأى قانون يخص العاملين فى مصر، على اتحاد العمال، لافتاً إلى أن مشروع قانون التأمين الصحى الجديد يعد من أهم المشروعات التى سيناقشها البرلمان فى الفترة المقبلة، مشدداً على ضرورة أن يبدى التنظيم النقابى رأيه فيه، خاصة أنه سيتم بموجبه توفير الرعاية الصحية والعلاجية لجموع فئات الشعب المصرى خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد معيط، مساعد وزير المالية لشؤون التأمينات، خلال ورشة العمل التى عقدها اتحاد العمال حول «تطوير التأمين الصحى»، مساء أمس الأول، بمقر الجامعة العمالية، أن مشروع القانون جاء انطلاقاً من قانون التأمينات الاجتماعية الذى يتولى تمويل نظام التأمين الصحى، من خلال حصيلة نسب الاشتراكات التى يسددها المنتفعون فى التأمين الاجتماعى.

وأوضح معيط أن الحكومة لا تهدف من تطوير مشروع القانون الجديد، إلى تحويل الهيئة إلى هيئة اقتصادية مستقلة، إنما أن تظل هيئة التأمين الصحى خدمية خاضعة للربح والخسارة، مؤكداً أن المشروع الجديد تضمن أن يتحمل العامل نسبة ١%، وصاحب العمل ٣% من الأجر التأمينى، بالإضافة إلى تحمل صاحب العمل ١% أخرى لتمويل جدول إصابات العمل، المنصوص عليها فى قانونى العمل والتأمينات، لافتاً إلى أن القانون سوف يتم تطبيقه تدريجياً لتلافى سلبياته التى ستظهر أولا بأول.

وذكر أن مشروع التأمين الصحى سوف يعرض للمناقشة على جميع الأطراف المعنية، بما فيها اتحاد العمال قبل عرضه على مجلسى الشعب والشورى.

فى المقابل، اعتبر صابر بركات، عضو اللجنة التنسيقية للدفاع عن حقوق العمال، عضو لجنة الحق فى الصحة، أن الحكومة تسعى من خلال عدم طرح مشروع قانون التأمين الصحى على الجهات المعنية، إلى الاستمرار فى «سرقة المنتفعين والجباية منهم» بحسب تعبيره.

وقال بركات لـ«المصرى اليوم» إن حملة مضادة ضد مشروع القانون بدأت فى الأوساط العمالية، وتعتمد على الدعوة إلى إلغاء الاشتراك فى التأمين الصحى، ومطالبة المنشآت بالتعاقد على توفير تأمين صحى خاص بدلاً من التأمين الذى توفره الدولة.

وأكد أن جميع القيادات العمالية والنشطاء فى مجال حقوق الإنسان، سوف يصعدون من حركاتهم الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة تجاه مشروع القانون لحين «رضوخ الحكومة وتوقفها عن العبث بحق المواطنين»، ومناقشة المشروع مع المنتفعين الحقيقيين به، للتوصل إلى رؤية موحدة حول المشروع قبل إقراره فى البرلمان.

واعتبر أن الحكومة تنتهج مع المواطنين حالياً سياسة النفس الطويل، «ظنا منها أن الشعب سوف يصمت تجاه أفعالها فى حقه والتعتيم على كل الأمور المتعلقة به».

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: