قرار إداري بتطفيش عمال أمونسيتو تدعيما لقرار وزارة القوى العاملة

كتبت باهو عبد الله

أصدر  المفوضون عن شركة أمونسيتو للغزل والنسيج أول أمس الموافق 29 أكتوبر الماضي قرارا إداريا يلزم عمال الشركة بالتواجد في مقر الشركة لا لشيئ سوى إثبات التواجد، أو بحسب مقدمة القرار للتأكد من “عدم عمل العمال لدى الغير”. فالقرار يطالب بإرسال خطابات بعلم الوصول إلى كافة العمال بالشركة تطالبهم بالحضور إلى مقر الشركة، برغم عدم وجود كهرباء أو ماء، على دفعات لا تزيد عن 300 عامل لمدة 15 يوما ومن ثم تبدأ الدفعة التالية في التواجد لنفس المدة، ومن ثم التالثة والرابعة، على أن يقوم قسم  شؤون العاملين   المطلوب حضوره كاملا) بتقديم ” حصر للغياب وإبلاغه إلى مديرية القوى العاملة مع انتهاء كل دفعة” . بحسب القرار تاريخ حضور أول دفعة هو يوم 1 نوفمبر ،  أي غدا وهو ما يعني أن نسبة الغياب ستكون عالية جدا لا محالة! أيضا، تضمن القرار انتهاك واضح لقانون العمل الموحد وهو عدم صرف بدل انتقال للعمال

 جاء هذا القرار على خلفية منشور سابق صدر من ناهد العشري وكيل وزيرة القوى العاملة يطالب العمال بالتوقيع في دفتر الحضور والانصراف – أي في الساعة 9 صباحا وفي الساعة 3 عصرا –  لكي تتأكد الوزارة من أحقيتهم للأجر الأساسي الذي يدفع لهم. كان عمال أمونسيتو قد توجهوا إلى مقر النقابة العامة للغزل والنسيج احتجاجا على المنشور الصادر عن وزارة القوى العاملة والمبرر واضح “لو فيه شغل نشتغل بس المصنع قافل من سنة ونص ومفيش فلوس كهربا ولا نقل للعمال والمكن واقف ومحتاج صيانة علشان يدور”. اعتصم العمال حينها من الساعة التاسعة صباحا وحتى السابعة مساء يومها للمطالبة بتشغيل الشركة وانتهى الأمر بصرف الوزارة لأجر شهر سبتمبر الأساسي في اليوم التالي. لا مفر هنا من الاشارة إلى أن بعض العمال، مدركين نوايا وزارة القوى العاملة بتطفيشهم، طالبوا بتصفية الشركة لحماية حقهم في المكافأة من الضياع. وقد كانت النقابة العامة للغزل والنسيج بالتنسيق مع الأمن قد منعت العمال من الاعتصام خارج مقر النقابة وزج بهم إلى مسرح النقابة حيث أجلسوا لينصتوا إلى ممثل النقابة وهو يتحدث عن انشغالات الوزيرة وحقوق العمال ، الأمر الذي تطور إلى اعتصام داخل مقر النقابة العامة بسبب ضجر العمال من محاولة الخروج 

. أين النقابة العامة للغزل والنسيج ورئيسها سعيد الجوهري مما يجري لعمال شركة أمونسيتو الذين دفعوا ثمن فشل أحد رجال الأعمال، عادل أغا في تسديد ديونه لبنوك وجهات حكومية انحازت لأمثاله على طول الخط؟ أين وزيرة القوى العاملة من هموم عمال مصر المعرضين لسلسلة من التنكيل بحقوقهم تحت بند الخسارة تارة، وبند هروب المستثمر تارة أخرى؟ 

تبدأ الوردية الأولى بالحضور في مقر شركة أمونسيتو غدا، وتهيب مجموعة تضامن بالصحفيين والمدونين والنشطاء بالذهاب إلى عمال أمونسيتو للتضامن معهم.مقر الشركة: العاشر من رمضان – المنطقة الثالثة – شارع أمونسيتو على ناصية باناسونيك 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: