ما ضاع حقٌ وراءه مُطالب

على مدار أكثر من عشرين عاما كانت تلك العبارة تتردد في صدر كل طلاب المعهد العالي للتكنولوجيا ببنها. عبارة صنعت أعمالا لم يكن في الحسبان أبدا أن يقوم بها طلاب المعهد.

الطلاب الذين كرهوا الظلم الواقع عليهم لم يكتفوا بمجرد الشجب، بل حوّلوا الغضب إلى واقع ملموس. فكان لهم السبق الطلابي في القيام بعدد من الإضرابات التي أصبحت اللغة الأوقع في بلادنا للإتيان بالحقوق لأصحابها.

بدأ الطلاب باعتصام في 1994 للمطالبة بضم المعهد لنقابة المهندسين، ودام أكثر من شهر في ظروف قاسية. وفي النهاية كان لهم ما أرادوا وتم ضم المعهد للنقابة.

وفي 2005 اعتصم الطلاب للمطالبة بتحويل المعهد لكلية وضمه لجامعة بنها، ودام الاعتصام 13 يوما، وكان للطلاب ما أرادوا وتم ضم المعهد للجامعة وتخصيص مبنى في المدينة الجامعية لهم، وكذلك اشتراكهم في المطعم الخارجي وتعديل لائحة المعهد لتناسب لوائح كليات الهندسة.

وفي 2008 اعتصم الطلاب للمطالبة بتغيير المسمى من معهد إلى كلية الهندسة والتكنولوجيا ببنها واستمر الاعتصام أسبوعا وتم تعليقه لحين مقابلة وفد من الطلاب للوزير بحضور رئيس الجامعة وعميد المعهد ورفض الوزير هاني هلال ذلك المطلب.

وأخيرا كان اعتصام الطلاب في مارس الماضي ردا على رفض الوزير لمطلبهم وهو الاعتصام الذي استمر 24 يوما.

ولم تنته القضية، ولكن تم تعليق الاعتصام لظروف الدراسة، بينما يتم  الآن تفعيل دور نواب الشعب وكذلك يتم جمع التوكيلات لرفع قضية لتغيير مسمى المعهد.

نعد إخواننا الطلاب بأننا لن نتنازل أبدا عن حقوقنا مهما كانت التضحيات حتى تعود الحقوق لأصحابها.

جابر قطب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: