رؤية حول طنطا للكتان والإدارة الذاتية

طنطا للكتان مرة أخرى..هل الإدارة الذاتية هي الحل؟

حظي إضراب طنطا للكتان البطولي الذي دخل شهره الرابع بدائرة واسعة من التضامن، سواء من عمال المصانع الأخرى، أو من النشطاء المهتمين بالحركة العمالية، حيث قدموا كل ما بوسعهم لدعم ومساندة الإضراب سواء على المستوى العملي، أو على مستوى طرح الأفكار التي من شأنها تطوير الإضراب وتقويته. وكان من ضمن تلك الأفكار طرح الإدارة الذاتية للمصنع، بعد تخلي النقابة العامة عن الإضراب وإصرار العمال على مواصلته، رغم تعنت المستثمر ورفضه تلبية مطالبهم وسط تواطؤ واضح من الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة.

ورغم أن فكرة الإدارة الذاتية للعمال بشكل عام هي فكرة صحيحة ونضالية، إلا أننا إذا لم نـأخذ في الاعتبار الظروف المرتبطة بتجربة طنطا للكتان والوضع السياسي في مصر عمومًا، فإن مثل هذه الفكرة قد تكون خطوة للوراء تضر بهذه التجربة، وتعمي أعيننا عن وسائل وأدوات أخرى ربما تكون أكثر ملائمة، وتدفع الحركة خطوة للأمام.

يجب في البداية أن نفرق بين معنيين للإدارة الذاتية كما تٌطرح اليوم، الأول اعتبارها إحدى الوسائل التي يلجأ إليها العمال في ظروف محددة لإنقاذ إضرابهم، كما حدث في مصنع المصابيح الكهربية والمصبغة بالعاشر من رمضان، ثم سرعان ما تعود المياه إلى مجاريها ويسلم العمال بأيدهم وعن قناعة إدارة الشركة من جديد إلى صاحب العمل، لأنهم مقتنعون بأن المال ماله ويجب أن يعود إليه، طالما أن المشكلة تم حلها وبدأنا نأخد المرتب كاملاً، وهو بالضبط ما قاله عمال المصابيح الكهربية.

المعنى الثاني للإدارة الذاتية هو اعتبارها خطة عمالية في هذه المرحلة لكسر سيطرة الدولة والرأسمالية على الإنتاج وتحقيق نوع من السيطرة العمالية.

وإذا كان المقصود بالإدارة الذاتية المعنى الأول، فيجب أن نأخذ في الاعتبار أن نجاح هذه الوسيلة في إضراب معين لا يعني بالضرورة أنها تصلح لكل الإضرابات العمالية. فهناك شروط قد تجعل هذه الوسيلة بالنسبة لعمال المصابيح هي الأسلوب الصحيح، وفي نفس الوقت تجعلها بالنسبة لعمال طنطا خطوة للوراء. أولى هذه الشروط هو اقتناع العمال أنفسهم بهذه الوسيلة. فعمال المصابيح استخدموا هذه الأداة لأنها كانت الحل الوحيد المتاح لهم، إذا كانوا يريدون الاستمرار في العمل. وساعدهم في ذلك هروب رامي لكح صاحب الشركة خارج مصر، بعد نهب أموال البنوك. وبالتالي لم تعد توجد إدارة أو صاحب مال، بالإضافة إلى حياد الدولة تجاه العمال، نظرا لسخطها على لكح بعد هروبه، وهذه تعد مسألة مهمة. وبعد تنفيذ العمال لهذه الخطوة ببسالة نادرة، عادت إدارة لكح لتستولي على الشركة من جديد بكل سهولة، بعد مفاوضات مع العمال حول تحسين ظروفهم والحفاظ على حقوقهم. وبالرغم من ذلك، تجدد الصراع من جديد بين الإدارة والعمال حول بعض الحقوق.

لكن الوضع في طنطا للكتان أعتقد أنه مختلف. أولا لأن العمال أنفسهم لا يرون وجاهة في الفكرة، نظرا لصعوبات عملية خاصة بتمويل الإنتاج وتسويقه وغيرها مما شرحوه بالتفصيل. وهذه نقطة غاية في الأهمية يجب أخذها في الاعتبار. من ناحية ثانية، الظروف المرتبطة بإضراب طنطا للكتان مختلفة تمامًا عن ظروف إضراب عمال المصابيح الكهربية. ففي طنطا للكتان المستثمر موجود، وليس على خلاف مع الدولة. بل على العكس يبدو بوضوح التواطؤ الشديد بين الحكومة والمستثمر ضد العمال. وبالتالي سيكون قيام العمال بتشغيل المكن بمثابة إعلان بفض الإضراب، وانتهاء الموقف الاحتجاجي للعمال، ومن ثم دعوة المستثمر للعودة إلى الشركة. وهنا سوف تتحول العملية إلى معركة على الملكية ستتدخل فيها الدولة بكل أجهزها –القانونية والأمنية- لصالح المستثمر. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا سؤالاً، هل هذه المعركة –الصراع من أجل انتزاع السيطرة على المصنع من يد رأس المال والدولة- يمكن أن يخوضها 1000 عامل في طنطا للكتان وحدهم في هذه اللحظة من تطور الحركة العمالية والسياسية في مصر؟ أعتقد أن الإجابة هي لا، وبالتالي ستكون النتيجة انكسار موقف عمال طنطا الكتان وعودتهم للوراء، فما الداعي إذَن للتمسك بهذه الوسيلة، علينا التفكير في وسائل أخرى.

أما إذا كان المقصود بالإدارة الذاتية أنه قد آن الأوان لأن يسعى العمال للسيطرة على مصانعهم وتحطيم سيطرة رأس المال، فهي فكرة صحيحة تمامًا ونضالية. لكن صحة الفكرة ونضاليتها لا تعني أبدا أنها المهمة المطروحة اليوم على عاتق العمال لإنجازها. وكأننا بذلك نبذر أفكارًا في أرض عمالية غير ممهدة وغير صالحة في هذه اللحظة لنبتها وإنضاجها. بمعنى آخر فإن هذا الطرح لا يأخذ في اعتباره ما حدث للعمال، عبر الـ 20 عاما الماضية، والتغيرات كبيرة التي شهدتها الطبقة العاملة من حيث تركيبها ونضالاتها ودورها السياسي. ويجب أن نعترف بأنه رغم الصعود الكبير للحركة خلال السنوات القليلة الماضية، فإن أثر التغيرات التي شهدتها الطبقة العاملة على مدى الـ 20 عامًا الماضية كان به العديد من  الجوانب السلبية. وهذا ما يجعلنا نتحدث عن أن الحركة العمالية مازالت تقف عند نقطة النضالات الاقتصادية الجزئية (حول الأجر والحافز والفصل التعسفي..إلخ) والمفتتة (في كل موقع على حده). وبالتالي من الخطأ الآن أن نطرح على حركة تقف على الدرجة الأولى من سلم الكفاح القفز إلى الدرجة العاشرة دفعة واحدة. ويجب بدلاً من ذلك أن نبحث عن وسيلة تساعد الحركة على التطور والنمو خطوة خطوة حتى تصبح قوة اجتماعية قادرة على مواجهة استغلال رأس المال المدعوم من الدولة. أولى هذه الخطوات من وجهة نظرنا، الدفع نحو التنظيم والربط بين جسد هذه الحركة وفقا للإمكانيات الموجودة في الواقع. ويجب أن تكون هذه العملية في قلب تفكيرنا عند الاشتباك مع كل نضال عمالي، مع الأخذ في الاعتبار أن العلاقة بين انتصار العمال في معاركهم الجزئية وهذا الهدف هي نقطة البداية. وعندما تصبح الحركة قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل جماعي حول قضاياها المباشرة، وينمو الوعي حول أهمية التوحد لصد الهجوم، يمكن من قلب هذه العملية أن تصعد قدرة العمال على الهجوم لانتزاع مطالب أكبر وأعم. لكن ساعتها سيكون هناك على الأرض القوة الحقيقية القادرة على تنفيذ هذا الهجوم مثل انتزاع الإدارات الذاتية والنقابات المستقلة والضغط من أجل تعديل الحد الأدنى للأجور وغيرها.

من هذا التصور تأتي الفكرة التي تقول أن تطوير إضراب طنطا للكتان يكمن في توسيع المعركة خارج أسوار المصنع عن طريق كسب حلفاء من عمال المصانع الأخرى لمعركتهم التي هي جوهر معاركهم أيضا، لتصبح معركة طنطا للكتان حلقة في سلسلة تنمو وتقوى مع الوقت، لتصبح قادرة على فضح تواطؤ الحكومة مع المستثمر السعودي والهندي والمصري وغيرهم.

السبب وراء هذا الطرح هو أن الظروف مهيأة لأن يتعاون عمال يعيشون ظروفًا متشابهة إلى حد كبير نتيجة تدهور أوضاعهم بعد الخصخصة، مثل عمال غزل شبين وطنطا للكتان وحلج الأقطان وربما غيرهم، مع بعضهم البعض. فجميعهم يناضل من أجل صد هجوم المستثمرين على الأجور والبدلات والحوافز والعلاوات، ويخوضون حربا شرسة ضد سياسة الفصل والتشريد، وغيرها من مساوئ القطاع الخاص. والمدهش أيضا أن مشكلتهم جميعا نابعة في الأساس من ضعف كل موقع على حدة. وهذه الحالة توفر للعمال في هذا القطاع أكثر من ميزة تدفعهم نحو التوحد. فمن ناحية يعاني جميع هؤلاء العمال من مساوئ الخصخصة. ومن ناحية أخرى توفر هذه المعاناة الأساس للنضال على القضايا المباشرة. ومن ناحية ثالثة، توفر لهم إمكانية لفك العزلة المفروضة على كل موقع وإتاحة الإمكانية لإعادة طرح عملية الخصخصة مرة أخرى على الرأي العام في مصر إذا أصبحت هناك قوة عمالية من مواقع متعددة تتحرك وراءها وليس قوى سياسية كما تعودنا. هذه العملية لن تطور إضراب طنطا للكتان وحده، لكنها ستطور الكثير من التحركات العمالية التي بدا ملحوظا أن مركزها هو قطاع الغزل والنسيج الذي تم خصخصته، أو ذلك الذي يتم إعداده للخصخصة مثل غزل المحلة وكفر الدوار وشركة مصر الوسطى للغزل وغيرها.

                                                هيثم جبر

                                               7 سبتمبر 2009

 

إضراب 1000 موظف وإداري وعامل في شركة آمون لتوزيع الأدوية

كتبت ماهي نور المصري – نقلا عن موقع مركز الدراسات الاشتراكية

دخل 1000 عامل و ادارى من شركة أمون لتوزيع الأدوية فى اضراب عن العمل بفرع الاسكندرية بعد أن وجدوا أن بعضهم مطرود من العمل و الآخر مطالب بالنقل الى شركة المتحدة للأدوية بأجور أقل 3 مرات عن الأجر الذين كانوا يأخذونه من شركة أمون . 

 و يقول أحد الاداريين بالشركة  فى الاسكندرية ” لقد بدأت مشكلتنا منذ 3 سنوات عندما قام دكتور ثروت باسيلى  بجعل 5000 عامل  هم عدد العاملين فى وحدات التوزيع بالشركة فى مختلف محفاظات الجمهورية يوقعوا على اوراق تبين فيما بعد أنها أوراق استقالتنا , و قال لنا أن جميع حقوقنا محفوظة  مع تغيير أصحاب الشركة و ان ذلك عملية روتينية و سيتم الحفاظ على جميع مستحقاتنا “

 أضاف موظف آخر ” نحن 5000 عامل على مستوى الجمهورية و لنا فروع فى أسيوط و المنصورة و النزهة و جسر السويس و الجميع مضربون و السبب أننا فوجئنا أننا مطلوب من بعض منا الانتقال للعمل فى شركة المتحدة للأدوية لنعمل بأجر زهيد , فأنا كان راتبى 2000 جنيه فى شركة أمون و أعمل بها منذ 17 عاماً و يريدوننى أن انتقل للعمل بالشركة المتحدة مقابل 500 جنيه فقط و اذا رفضت فسييطردوننى بناء على استمارة الاستقالة الجماعية التى مضناها جميعاً و لن يكون لى أى مستحقات لدى الشركة ” 

الجدير بالذكر أن صفقة البيع التى تمت منذ 3 أعوام تمت ببيع 93% من أسهم الشركة لصالح كونسرتيوم عالمي تقوده مؤسسة سيتي جروب الأمريكية بقيمة 459 مليون دولار أو ما يعادل 2.63 مليار جنيه وذكرت الشركة ان من بين المؤسسات المشاركين في الكونسورتيوم كابيتال انترناشونال برايفت ايكويتي فاند وسيتي جروب فنتشر كابيتال انترناشونال وكونكورد انترناشونال في نيويورك و هناك شكوك تأكد دخول طرف اسرائيلي فى هذه الكونسورتيوم

كسر عمال غزل شبين المضربين عن الطعام إضرابهم في مقابل تسوية مستحقاتهم وتقديم استقالاتهم

تم اليوم فض إضراب 4 من العمال المضربين عن الطعام في مستشفي شبين الكوم التعليمي احتجاجا على  فصلهم تعسفياً  بعد مفاوضات وضغوط قام بها مدير مكتب العمل، أسفرت عن تسويات لبعض العاملين تضمنت أن يأخذوا مستحقاتهم في مقابل تقديم استقالات.  وقد قام سمير القزاز، العامل الموقوف عن العمل والذي أضرب معهم عن الطعام،  بعمل محضر بفض إضرابه عن الطعام مع استمراره في مقاضاة الشركة بسبب الوقف التعسفي المتكرر الذي يتعرض له.

وجدير بالذكر أن هؤلاء العمال الخمسة  ومن بينهم من نقلوا تعسفياً إلي الإسكندرية شاركوا في الإضراب السابق الذي انتصر فيه عمال غزل شبين في أخذ حقهم في حافز الـ 228 يوم.
هذا ويعاني كل عمال شركة غزل شبين والبالغ عددهم أكثر من 3000 عامل، منهم 1200 عامل بعقود مؤقته، من التعسف الاداري  ومن تضامن الأمن ومكتب العمل والجهات الحكومية مع الإدارة ضدهم، وهو ما ظهر في موقف مدير مكتب العمل في الضغط عليهم لتقديم الإستقالة، وكذلك في دخول عربات البوكس الشركة بدعوي من إدارة الشركة لفض إضراب العمال بالقوة، عندما أضربوا للتضامن مع زملائهم المفصولين والمضربين عن الطعام 
 

عمال طنطا للكتان ينجحون في كسب حق علاج زملائهم المرضى

استجابة للوقفة الاحتجاجية لعمال شركة طنطا للكتان أمام محافظة الغربية يوم 2 سبتمبر في الأسبوع الماضي، والتي استمرت من الثامنة صباحاً وحتي العاشرة مساءً، فقد كلف محافظ الغربية مديرية الصحة هناك بعلاج العمال المحرومين من حقهم في العلاج منذ بداية الإضراب في 31 مايو الماضي. وتوجه اليوم طبيب لمقر الشركة في ميت حبيش وبدأ بالكشف على العمال وصرف الأدوية لهم،

لكن هناك عدد كبير من العمال من أصحاب الأمراض المزمنة لم يتوفر لهم العلاج المناسب لحالاتهم، لذا ذكر العمال أنهم سوف يطالبون المحافظ بأن يتم توفير العلاج المناسب لزملائهم. كما هدد العمال بمعاودة الاعتصام أمام المحافظة إذا لم يتم توفير العلاج لزملائهم من أصحاب الأمراض المزمنة   

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يزور عمال غزل شبين المضربين عن الطعام احتجاجا على فصلهم تعسفيا يوم الخميس الماضي

لمشاهدة الصور على فيس بوك أضغط هنا

إفطار تضامن مع عمال شركة طنطا للكتان

 نظم عمال طنطا للكتان المضربين لأكثر من 100 يوم إفطار دعوا إليه مجموعة تضامن أمس. وقد حضر الافطار أيضا النائب حمدين صباحي والنقيب كمال أبو عيطة فضلا عن بعض عمال الغزل والنسيج بمواقع متعددة من بينهم غزل المحلة وغزل شبين وحلج الأقطان

بعد انتهاء الافطار سافر وفد من مجموعة تضامن ومن عمال قطاع الغزل والنسيج إلى عمال غزل شبين المضربين عن الطعام منذ يوم 29 أغسطس بمستشفى شبين الكوم التعليمي احتجاجا على قرار الادارة الهندية لفصلهم تعسفيا

 لمشاهد الصور وتحميلها على فليكر إضغط هنا 

وقفة احتجاجية لعمال طنطا للكتان أمام المحافظة بطنطا

كتبت سهام شوادة – تصوير هشام أبو زيد

نظم اكثر من200 عامل بشركة كتان طنطا وقفة احتجاجية ظهر اليوم الأربعاء أمام مبنى المحافظة بطنطا، وذلك احتجاجا على تجاهل المحافظ لمطالبهم .

 هذا وقد حمل المتظاهرون العديد من لافتات مدون عليها ” وداعا هيئة الحكومة مع المسثمر” ، “أين الحكومة من تحقيق مطالبنا المشروعة” ، “التضحية بالعمال ليست الطريق للاستثمار” ، “مضربون معتصمون حتى الموت او تحقيق المطالب “

يقول القائد العمالى المفصول هشام أبو زيد  لقد قرر العمال مواصلة مشوار التحدى حتى يتم الاستجابة لمطالبهم بعودة المفصولين عن العمل مرة اخرى وصرف العلاوة الاجتماعية وصرف حافز الانتاج ، فضلا عن رجوع الشركة الى قطاع الاعمال العام .

واضاف هشام لقد قرر العمال اليوم باحتاج بطريقة مختلفة وهو تنظيم افطار اليوم أمام مبنى المحافظة للعمال واسرهم كوسيلة للضغط على الحكومة للتدخل لحل مشاكل لدى المسثمر السعودى .

وردد المتظاهرون ” لا سعودى ولا يابانى ..كتان طنطا راجعة ثانى” ، “شركة طنطا للكتان شركة تابعة لارادة العمال” ، “تسقط سياسات الخصخصة والقرطسة” ، “تانى تانى تانى راجعين للشركة القابضة تانى ، للنار والاستغلال والعذاب والبيع من تانى ، وتانى تانى تانى “

لمشاهدة الصور على فليكر أضغط هنا