طنطا للكتان: قصة إضراب

يدخل إضراب عمال شركة طنطا للكتان يومه الرابع علي التوالي، فقد بدأ عمال الشركة وعددهم ألف عامل إضراب عن العمل بداية من يوم السبت الموافق 30/5/2009، وقد كانت النقابة العامة قد دعت لإضراب بالشركة علي أن  يبدأ من يوم الأحد الموافق 31/5/2009، ويستمر لمدة خمسة أيام. وقد بدأ العمال قبل الموعد المحدد بيوم وذلك بعد أن رفضت إدارة الشركة أن يتسلم العمال مرتباتهم يوم الخميس الموافق 28/5/2009.

وقد حددت الأسباب التي يحتج العمال بسببها مسبقاً في ورقة إعلان الإضراب قبله بعشرة أيام كما يلي

 توقف الشركة عن صرف العلاوة الدورية التي قررها قانون العمل بمقدار 7% من الأجر الأساسي اعتباراً من 1/7/2008، بالرغم من تحقيق الشركة ارباح بميزانيتها

 توقف الشركة عن صرف الحافز للعاملين علي أساس الأجور الأساسية الحالية وتجميد عملية الصرف علي مرتب 30/6/2004

 امتناع الشركة عن زيادة بدل الوجبة الغذائية من 32 جنيه إلي 90 جنيه أسوة بالعاملين بالشركات الأخري في نفس القطاع

 قيام الشركة بفصل 9 من العمال من بينهم 2 نقابيين خلال شهر يوليو 2007 و أكتوبر 2008، وامتناعها عن عودتهم للعمل بالرغم من صدور أحكام قضائية لصالح البعض منهم

 امتناع الشركة عن صرف الأرباح للعاملين منذ عام 2005 بالرغم من تحقيق فائض بميزانيتها من 2005 حتي تاريخه

وقد حاولت إدارة الشركة منع الإضراب بالعديد من الطرق، فمرة تطلب من العمال أن يقوموا بإجازة مدفوعة الأجر أيام الإضراب، وعندما لا تستطيع أمام إصرار العمال علي الإضراب، تصدر قارات بأن يبقي عمال السراكي والعقود في بيوتهم ولا يدخلوا الشركة حتي لا ينضموا إلي زملائهم في الإضراب، ومرة تحرم العمال من مرتباتهم التي ينتظرونها بعد العمل والجهد لشهر كامل للإنفاق منها علي أسرهم وأولادهم، ومرة أخري تستكمل مسألة التعسف ضد كل من يقف مع العمال في مطالبهم، ، فقد قامت بمجازاة رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة صلاح إبراهيم مسلم، وذلك بخصم أجر شهر من راتبه، كذلك حرمانه من الحوافز والمكافآت لمدة عام، وربما كان ما قامت به مع رئيس اللجنة النقابية أقل مما فعلته مع الـ7 عمال اللذين يضع العمال مطلب عودتهم للعمل من أوائل مطالبهم، فقد سبق وفصلت رأفت رمضان، هشام العكل في 2/7/2007. كما فصلت علي فتحي أبو ليلة، أحمد المحمدي الشناوي، أشرف الحارتي، العقاد طنطاوي، جمال عثمان، ومصطفي الصاوي، رمضان الدسوقي، في 15/7/2008

وتحدث هشام العكل أحد المفصولين، وعضو اللجنة النقابية فقال: أناورأفت رمضان قعدنا حوالي 6 شهور في معاناة شديدة مع إدارة الشركة للمطالبة بحقوقنا الشرعية، حتي أتت العلاوة 30%، وتمت مساومتنا علي العلاوة مقابل موافقة النقابة علي التخلص 50 زميلة لنا بالشركة، وذلك عن طريق خروجهم معاش مبكر مقابل 25 ألف جنيه، علي الرغم من أنهم لم يكملوا المدة التأمينية وبالتالي فليس لهم معاش، وعندما رفضنا، قاموا بنقلهم من موظفات في الحسابات إلي المخازن ويهددونهم بالعمل علي خطوط الإنتاج، واستمر الوضع لحين الإضراب لمدة 3 أيام في أوائل شهر يونية 2008، وحدثت اتصالات مع سيد أبو المجد رئيس الاتحاد المحلي بالغربية، وعائشة عبد الهادي، واللذين قالوا أنه تم الاتفاق علي تنفيذ مطالب العمال مع الإدارة، وطلبوا فض الإضراب بناء علي ذلك، وبعدها بعدة أيام تم فصلنا، ووقف زملائنا أمام البوابة يريدون الإضراب من أجل عودتنا، ولكن الحاج سعيد الجوهري قال لنا لموا حاجتكم ، وأخرجوا من الشركة، وأنا هحل الموضوع ومن وقتها إلي الآن لم يتم حل الموضع”

 وتحدث أحد العمال الذي رفض ذكر أسمه خوفاً من الفصل، عن الشركة قبل الخصخصة وبعدها فقال:” كنا قطاع عام، كنا شغالين عشرة علي عشرة، وكل واحد شايف شغله، وكنا بناخد أرباح، أول ما أشتروا الشركة قالوا أنهم هيزودوا مرتباتنا، فاستقبلناهم بالورد وسلمناهم الشركة علي طبق من فضة، بعد كده لقينا عكس ما سمعناه، تعنت، وما يجيبش خامات للمصانع، فالعمال بعد ما كانوا بيقبضوا 200 و 300 جنيه حوافز ، أكثر واحد بقي بيقبض 100 جنيه، دا غير أن المستثمر حاسس إنه ما فيش حد أكبر منه، قال لنا ما حدش هيقدر يديكم حاجة لا صحافة ولا وزيرة ولا غيره، هو بعد ما أشتري الشركة بـ 80 مليون وسددها علي 3 سنوات ( رغم إننا وقتها طلبنا من الحكومة إنها تبيع لنا الشركة بـ 100 مليون وبالتقسيط زي ما أدتها له، وإحنا هندورها، لكن الحكومة رفضت)، دلوقتي هو ما بيديناش حقوقنا وبيجيبوا ناس قرايبهم يعينوهم بـ 3 و 4 آلاف جنيه، كمان هما في الإدارة العليا بيقبضوا حوالي 30 ألف جنيه في الشهر لكل واحد، في حين أنه العامل اللي بقالة أكثر من20 سنة بيقبض 500 جنيه، الإدارة ياخدوا مكافآت في حالات التصدير والعمال الغلابة اللي أشتغلوا وانتجوا ما بيشوفوش حاجة، رئيس القطاع المالي والشئون القانونية خلوهم استقالوا وبعد كده عيونوهم ، علشان يبقوا تبعه، هما قتلوا فينا الولاء للشركة، زمان كنا بنصدر موبيليا لأيطاليا، دلوقتي النجارين بيشتغلوا في تصليح كراس الشركة، إحنا كنا تبع الحكومة حاسين بالأمان، دلوقتي بيقفوا علي الباب أنت تدخل وأنت لأه، لو عاوز يرجع يشغل الشركة زي الأول لازم يضاعف مرتبات العمال، ويحقق مطالبهم”

وأكمل عامل آخر:” الشيخ لما جه أول مرة قال أنا بصرف علي الحرم 30 مليون جنيه، فقلنا له خلاص أدينا مليون واحد للعمال، فقال أنا ما أعرفشي أن المصريين بياخدوا زكاة، زكاة أيه دي حقوقنا، ولما وقفنا أول مرة  قال أقفلوها وهاتوا المفتاح وهعتبر ريال ووقع مني، الشركة بتاعتنا بالنسبة للشيخ نقطة في بحر، العمال اللي مش لاقيه تاكل تحس بأيه، حتي الفلاحين اللي كاونا بيوردوا الكتان الطن بـ 1500 جنيه، دلوقتي بيفطسوهم ويخدوه بـ 500 جنيه وبس، وكل يوم بييجوا يعملوا مشاكل علي البوابة، إزاي يقول أنه بيخسر، و تراب الشركة دي دهب، بيصدر طن الكتان بـ 3 آلاف دولار هو كلفه كام، وبالذات ومرتباتنا ضعيفة، كمان ما بيصرفشي حاجة علي أجهزة الوقاية، أوالبيئة، الأتوبيسات 4 مابيتجددوش في الوقت اللي المديرين بيشتروا لهم عربيات آخر موديل شيفرولية وأحد المديرين اشتري تسجيل لعربيته بـ 7 آلاف جنيه، إحنا الأتوبيسات بتوصلنا للمحطة بس، وكل واحد يكمل لبيته علي حسابه، أحنا بنبقي واقفين علي بعض في الـ4 أتوبيسات، فييجي يقول ما فيش إلاثلاثة وصرفوا نفسكم، كمان العلاج عاملة ما يزيدشي عن 30 جنيه في الشهر، كمان فسخ العقد مع صيدلية في ميت حبيش بسبب الإضراب، وبيقول لو الإضراب حصل أنا هنسف ميت حبيش من الخريطة”

وقد حكي طارق مسعد الششتاوي، وهو أبن العامل المتوفي مسعد الششتاوي، أن والده كان مريض بالكبد فراح مستشفي كبد شبين طلبوا اعتماد شيك بـ 10 آلاف جنيه علشان العلاج، راح للشركة، فقالوا له أبوك كان مقدم علي معاش مبكر،وإحنا هنطلعه ونديك 25 ألف جنيه عالجه منهم، وطلع قرار طلوعه معاش فعلاً يوم 26/4/2009، وتوفي يوم 29/4، فتم إلغاء القرار في 30/4، وهو يتساءل منين أسدد ثمن العلاج بتاع  أبويا، بعد ما رفضوا أنهم يدفعوه ، أو يدفعوا لي قيمة المعاش علشان أسدد، وبعدين منين نعيش انا وأخواتي”

وبخلاف المطالب التي يرفعها العمال، يري أحد العمال أن حل كل مشاكل عمال الشركة في حل من اثنين

أما أن الدولة تتدخل وترجع للمستثمر فلوسه،وترجعها قطاع عام ويديها النقابيين لمدة سنتان، ونتحاسب بعده

أو أن يتم تقطيع عقد البيع ويكتب عقد جديد ينص علي ممثل للعمال في مجلس الإدارة

ويتساءل العمال، نحن لا نعرف لماذا يضرب المستثمر السعودي وإدارة شركاته، المتمثلة في الدكتور أنيس، واللواء محسن العياط،  بعرض الحائط بكل القوانين وكل الجهات الحكومية، حتي وصل أن يقولوا عندما طالبناهم بالـ 10% العلاوة، خلوا الرئيس ييجي يديهالكم، إحنا ما نعرفشي لا عائشة عبد الهادي، ولا مجاور ولا غيرهم، دي شركتنا وإحنا حرين فيها

هذا والعمال مستمرين في الإضراب، لليوم الرابع علي التوالي، وعندما سألنا في ثاني أيام الإضراب ماذا لو أن الخمسة أيام المحددة أنتهت بدون أي استجابة من إدارة الشركة ومن المستثمر عبد الإله الكحكي، أجاب أعضاء النقابة العامة بأن سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة ذكر في كلمته أمام العمال أنهم سوف يصعدون ولكنهم لن يعلنوا عن نوع التصعيد الآن، بينما قال بعض العمال أنهم سوف يستمرون في الإضراب حتي بعد إنتهاء الخمسة أيام، لأنهم إذا أنهوا الإضراب بدون تحقيق مطالبهم فلن يقف الأمر عند ذلك بل سوف يقوموا بفصل مجموعة أخري مثلما حدث عقب الإضرابات السابقة، خصوصاً وهم يقومون بتصويرنا أثناء الإضراب لتصفية الحسابات بعد الإضراب

وفي اليوم الثالث تعلن النقابة العامة بأنها سوف تصعد الأمر بإعتصامات في القاهرة أمام الاتحاد ومجلس الشعب، وحتي في مصر الجديدة، بينما يتحدث العمال عن استمرار الإضراب لحين نيل مطالبهم

Advertisements

2 Responses

  1. […] السعودى عبد الالة الكعكى فى اضرابهم عن العمل من ستة ايام احتجاجا على رفض ادارة الشركة تلبية  مطالبهم […]

  2. والله شىء يضحك …. مين يشترى الشركه ب100مليون ويدورها ….!!! شكله كده بالكتير يدور الساقيه بتاعتهم
    وكما اعلم وانا مثمن قانونى ان شركة طنطا للكتان خسرت كل راشمالها ايام القطاع العام ليس كما يقول الاح كانوا شغالين عشره على عشره عشان كان بيقبض من الشركه ويشتغل عند المنافسين والاداره الجديده قفلت عليه الطريق
    وعليه سحبت الشركة على المكشوف فى فى فى حدود 46 مليون جنيه من بنك الاستثمار العربى عشان تصرف حوافز وارباح وهميه للاستاذ اللى كان شغال عشره على عشره
    وعليه وامام عجز الشركه عن سداد مديونياتها للبنك اتخذ قرار تصفيه الشركة او دخول البنك مساهم مقابل مديونيته
    وهذا مايسمى بالتعويم ….على امل ان ينصلح حال الشركه ولكن هيهات ومعظم العمال فيها يشتغلون عند المنافسين وينقلون اسار الشركه …وبعض المديرين يسرقون
    العملاء ويبيعونها للمنافسين مقابل عموله لكل طن
    المهم فى ظل هذه الخيانات والانحرافات خسرت الشركه كل راس مالها الذى ضاع لتغطية الحوافز والارباح الوهميه للاستاذ اللى عاوز يدورها هو …..!!!!
    وعليه تم عمل تقرير من الجهاز المركزى للمحاسابات ووافق عليه مجلس الوزراء ان الشركه لايمكن ان تكسب طالما ان الهيكل التمويلى والوظيفى للشركه بهذ السوء والتقرير موجود فى الشركه القابضه معه تعليق من الدكتور عاطف عبيد وزير
    واتفقوا غلى بيع الشركه لمستثمر رئسى ووقتها كنت اعمل فى مكتب مثمن قضائى كبير رفض ان يتعامل مع هذه الصفقه لسوء حالة الشركه .لان كل التقديرات كانت لاتزيد عن 30-35 مليون ولكن الحكومه تطلب 85 مليون وهذا مالم يقبله أى مستثمر مصرى …… !!!!! الذى ضخ فى الشركه على حد علمى مالا يقل عن 36 مليون و خسرتهم الشركه بالكامل …. حتى الان …… نتيجه قيام اربع اضرابات من وقت بيع الشركه فى 2006 …… وكل اضراب يوقف مسيرة اى اداره تحاول التقدم وعلى سماعى ومتابعة احوال الشركه ان كل الادارات الجديده التى عملت بالشركة ادارات محترفه …وكلما حاوالت الاداره السيطره والعمل بنظام القطاع الخاص واجهت اضراب همجى يؤخر الشركه عشرة خطوات للخلف …. هذه العمالة التى تعودتها الدوله على النظام الغير منتج من الصعب ان تتعود على نظام العمل بالقطاع الخاص …… او ادوها للاخ الى بيشتغل عشره على عشره
    ومعاها معزتين وحمار ………….!!!!!!!!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: