2 مارس 2009
نقلا عن المصري اليوم عدد 1 مارس بعنوان “المحامون ينصبون مشنقة بالأرواب السوداء: مؤتمر جماهيري اليوم ..ومسيرة ب “الدمى الثلاث” لمجلس الشعب احتجاجا على الرسوم القضائية”
أعلنت حركة «محامون ضد زيادة الرسوم القضائية» أنهم سيحرقون الدمى التى تجسد الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، وأحمد عز، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، وممدوح مرعى، وزير العدل، خلال المسيرة التى ستنظمها الحركة الثلاثاء المقبل، وتنطلق المسيرة من أمام نقابة المحامين، وصولاً إلى مجلس الشعب، تزامنًا مع موعد مناقشة مشروع الزيادة.وأكدت الحركة أنها تجهز لإضراب عام فى جميع المحاكم على مستوى الجمهورية.
وصعد المحامون المعتصمون أمس احتجاجاتهم، وافترشوا مدخل النقابة بالبطاطين، داعين الرأى العام ونواب مجلس الشعب إلى الاستجابة لمطلبهم بضرورة «إسقاط الجبايات والإتاوات» التى يفرضها قانون زيادة الرسوم القضائية.
وتوقفت محكمة حلوان عن نظر دعاوى الجنح وقضايا الأحوال الشخصية بسبب إضراب المحامين، احتجاجًا على القانون، وقرر رئيس المحكمة وقف العمل فيها أمس بعد مخاطبة الجهات المسؤولة، بعد أن منع المحامون جميع المتعاملين مع المحكمة من الدخول إليها، فضلاً عن انتشارهم داخل طرقات المحكمة لمنع الناس من التعامل مع الخزينة.
ونظم عشرات المحامين وقفة احتجاجية أمام المحكمة، علقوا خلالها لافتات قالوا فيها: «العدالة لا تحتاج للرسوم» و«تسقط حكومة رجال الأعمال»، و«الإضراب مشروع ضد الفقر وضد الجوع»، ورددوا هتافات: «مرعى بيه مرعى بيه العدل اتخصخص ولا إيه»، و«مجلس الشعب باطل ومشروع الرسوم باطل».
وانضم أكثر من ٨ آلاف محام بمحافظة المنوفية إلى زملائهم بالمحافظات الأخرى، معلنين إضرابهم عن المرافعات بمحاكم الجنايات، وإضرابًا مفتوحًا عن التحصيل فى الخزانة، كوسيلة للتصعيد نتيجة تجاهل الحكومة مطالبهم. ونظمت لجنة الحريات بنقابة المحامين بالدقهلية أمس وقفة أمام مجمع المحاكم بالمنصورة، احتجاجًا على مشروع قانون زيادة الرسوم القضائية، خاصة المادة التاسعة منه، وردد المحامون هتافات: «يا وزير العدل كفاية.. هى رسوم مش جباية»، «يسقط وزير العدل ويسقط مشروع القانون».
كما نظم نحو ٢٠٠ محام ببورسعيد وقفة أمام المحكمة للمطالبة بإلغاء القانون الجديد، فى حين أحبط الأمن، الذى أحاط المحكمة، مسيرة للمحامين، كان من المقرر قيامها ونشبت مشادات كلامية بين قيادات الأمن والمحامين المحتجين.
Leave a Comment » |
محامون | Tagged: مجلس الشعب, مسيرة, نقابة المحامين, الرسوم القضائية |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن
24 فبراير 2009


تصوير المحامي مالك عدلي
Leave a Comment » |
محامون | Tagged: نقابة المحامين, الرسوم القضائية, اعتصامات |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن
24 فبراير 2009
كتب مالك عدلي
في خطوة غير متوقعة من الحكومة فوجئت جموع الشعب المصري وخاصة المحامين بمشروع قانون لتعديل قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944وتحديدا المواد 1 فقرة 2 ، 3 فقرة 2، 4 فقرة 1 ، 9 ، 30 فقرة 1 ، 2 ، 31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35فقرة 1 ، 36 ، 38 فقرة 2 ، 3 ، 42 فقرة 1 ، 46 مكررا أولا ، 54 ، 55 ، 57 ، 60 ، 68 ، 72 فقرة 1 ، 73 ، 47 فقرة 1 لتقر هذه المواد زيادة الرسوم القضائية حوالي عشرة أضعاف الرسوم المقررة حاليا وعلي سبيل المثال فالمادة 1 فقرة 2 من قانون الرسوم الساري تقرر رسم ثابت علي الدعاوي مجهولة القيمة مقداره 200 قرش في المنازعات التي تطرح علي القضاء المستعجل و100 قرش في الدعاوي الجزئية و 1000 قرش في دعاوي شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي منه والمشروع المقترح قد زاد من هذه الرسوم لتصبح :
يتقرر رسم ثابت علي الدعاوي مجهولة القيمة مقداره 20 جنيها في المنازعات التي تطرح علي القضاء المستعجل و10 جنيهات في الدعاوي الجزئية و ثلاثون جنيها في الدعاوي الكلية و 100 جنيها في دعاوي شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي منه والمشروع المقترح قد زاد هذه الرسوم تقريبا عشرة أضعاف وهذا المشروع يواجه بقوة من قبل المحامين المعترضين عليه تماما لأنه سيكون سببا في التأثير السلبي علي أعمالهم سواء من حيث الكم أو الكيف كما أن المشروع المقترح قد استحدث قواعد جديدة فيما يتعلق بمسألة الكشف عن القضايا في السجلات وتقديم المذكرات ليقرر عليها رسوم باهظة في أن هذه الخدمة في الأصل مجانية أيضا فقد أتي المشروع بزيادة الرسوم التي تحصل مقابل الحصول علي صور رسمية أو ضوئية من الأوراق زيادة كبيرة وتصاعدية بحسب درجة المحكمة التي يتم فيها الإجراء وفي ظل الأزمة المالية الطاحنة التي يعاني منها المواطن المصري وفي ظل تعقيد الإجراءات وفي ظل عدم شفافية ونزاهة الإدارة في مصر وفي ظل العسف الذي يلقاه المواطن من قبل الجهات الشرطية والتعذيب والتنكيل وفي ظل الأضرار التي تقع علي المواطنين بسبب الأعمال الضارة من جانب الحكومة مما يضطر المواطن البسيط للجوء للقضاء بشكل شبه دائم ليحصل علي أبسط حقوقه وليقرر له القضاء أحيانا حقوقه المقررة أصلا بنص القانون فإن هذا القانون يأتي قاصما لظهر المواطن المصري الذي يئن في الأساس من وطأة الغلاء وكان يجد من القضاء أحيانا نصيرا له في بعض مظالمه وهو ما يؤثر تأثيرا مباشرا علي المحامين بالسلب في ممارسة مهنتهم التي تشكل مصدر دخلهم الرئيسي ولم نجد حتي الآن بين جموع المحامين نصيرا لهذا المشروع المشبوه :
أولا: المشروع مخالف لنص المادة (40) من الدستور المصري التي تنص علي : “المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة” والمادة (68) من الدستور المصري التي تنص علي :” التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الإلتجاء الى قاضية الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا “.
وبالإضافة للإخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين فإن الزيادة الرهيبة التي يقررها قانون الرسوم في رسوم التقاضي فإن الدولة تعمل علي إبعاد جهات القضاء عن المتقاضين لا تقريبها وتخلق عقبة للمواطن في طريق استعمال حقه في اللجوء لقاضيه الطبيعي.
ثانيا : المشروع مخالف للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية : حيث تنص المادة 2 علي “ 1-تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسي أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب” وتنص المادة 3 علي ” تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد : (أ) بأن تكفل توفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية،
(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي،
فمما لا شك فيه أنه في حال إقرار هذا المشروع فإنه سيكون هناك تمييز بين المواطنين في استعمال حق التقاضي علي أساس الثروة فهناك فئات لن تستطيع تحمل هذه الزيادة في الرسوم وبالتالي لن تستطيع اللجوء للقضاء للمطالبة بحق أو لرفع ظلم .
ان هذا المشروع بتعديل قانون الرسوم القضائية غير دستوري ويتعارض مع أبسط حقوق المواطن المصري التي تكفل له سهولة وحرية اللجوء لقاضيه الطبيعي وأن الزيادات التي يقرها هذا المشروع زيادات غيرطبيعية .
ثالثا :كما أن هذا المشروع سيكون سببا مباشرا في احجام المواطنين عن اللجوء للقضاء وسيكون له أثر سئ للغاية علي دخول المحامين وعلي كم أعمالهم وأنه يعتبر ايذانا ببدئ سيادة شريعة الغاب بين المواطنين فالمواطن الذي لا يستطيع اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقه سيضطر لاستردادها بيده اضافة لاحتمال كبير بعودة زمن البلطجة وزمن الإتاوات هذا فيما بين المواطنين
رابعا :أما بالنسبة لعلاقة المواطنين بالحكومة فإن تعجيز المواطنين البسطاء عن اللجوء للقضاء لهو بمثابة ضوء أخضر لأجهزة الحكومة المختلفة وعلي رأسها الأجهزة الأمنية لإطلاق ايديهم في شئون وحريات وحرمات وخصوصيات هؤلاء المواطنين بدون أن يمكنهم اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض أو بكف أيادي الظلم عنهم
خامسا : ومن ناحية أخري فإن هذا القانون يأتي تكريسا لتمييز فئات بعينها في المجتمع المصري علي فئات أخري فبعد أن سمعنا بمكان لا يستطيع مواطن ما أن يدخله وسلعة لا يستطيع أن يشتريها أو جامعة لا يستطيع إلحاق ابنائه بها أو وسيلة مواصلات لا يستطيع استقلالها فها نحن سنسمع عن قضية لا يستطيع صاحب حق أن يرفعها وعن قاض لن يستطيع المواطن اللجوء إليه لا لشئ إلا لأن الحكومة أصبحت تتعامل مع المواطنين بمنطق الجابي وبدلا من البحث عن مصادر لزيادة موارد الدولة أو الحفاظ علي المهدر منها تتجه إلي القطاعات العظمي من الشعب الذين لا يملكون إلا قوت يومهم بصعوبة لامتصاص المزيد من دمائهم .
تعليق واحد |
محامون | Tagged: قوانين, الرسوم القضائية |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن
19 فبراير 2009
هذا تقرير مصور عرض مباشرة في قناة الحياة (ونشر في موقع مصراوي) عن حركة المحامين ضد مشروع قرار زيادة الرسوم القضائية، المشروع الذي رأي المحامون باختلاف توجهاتهم أنه مجحف بالفقراء الذين يستعصي عليهم دفع الرسوم من الأصل، وضار بالغالبية العظمى من المحامين. وافق على مشروع القرار مجلس الشورى وبانتظار عرضه على مجلس الشعب، دون أن يعرض على نقابة المحامين.
أنقر على الرابط لمشاهدة مظاهرة المحامين أمام نقابتهم وللاستماع إلى أرائهم حول القرار
http://videohat.masrawy.com/view_video.php?viewkey=4073ffd8f56522d13722
أيضا، شاهد الوقفة الاحتجاجية للمحامين في بورسعيد في يوم الثلاثاء واستمع لأرائهم (مأخوذ عن موقع عرباوي)
http://www.youtube.com/watch?v=F3AeDxt8CXI
تعليق واحد |
محامون | Tagged: نقابة المحامين, اعتصامات, رسوم قضائية |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن
12 مايو 2008
وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي
تضامنا مع معتقلي يوم 6 أبريل
من عمال ومواطنين في المحلة الكبرى والقاهرة
تدعو الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية”
المواطنين المصريين من كل القوى الوطنية
للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية
يوم الأربعاء 14 مايو،
في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً
أمام دار القضاء العالي
وسوف تقوم مجموعة من المحامين ضمن لجنة الدفاع عن المتهمين
بإعداد مذكرة قانونية تقدم للنائب العام،
تطالب فيها بسرعة الإفراج عن المقبوض عليهم
“يا تعتقلونا .. يا تفرجوا عنهم”
للدخول إلى الصفحة الرئيسية
Leave a Comment » |
السادس من أبريل, عمال, غزل المحلة, محامون | Tagged: كفاية, وقفات احتجاجية, النائب العام |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن
10 مايو 2008
كان يوم السادس من ابريل بلا شك يوما فاصلا فى تطور الحركة العمالية والجماهيرية الصاعدة من جانب وفى تطور الحركة السياسية الديمقراطية بمختلف الوانها وفصائلها من الجانب الاخر
وأول ما يجب التاكيد عليه هو ان الدعوة للاضراب في غزل المحلة لم تاتى فى الاصل من النخبة السياسية او من نشطاء وسط القاهرة ، بل كانت من عمال المحلة الذين كانوا يريدون تنظيم إضرابهم الثالث في اقل من عام ونصف لتحقيق مطالبهم الخاصة بالأجور والحوافز وظروف العمل لتطوير تلك المطالب لتشمل مطلب الحد الأدنى للأجور يخص كافة العاملين باجر في مصر
وعلى الرغم من تمكن النظام بتهديدات وبطش أجهزته الأمنية وخيانة تنظيمه النقابي الحكومي من إجهاض الإضراب فقد تحول بفعل الغضب الاجتماعي العارم في أوساط عمال وجماهير المحلة بشكل عام الى انتفاضة شملت عشرات الالاف من عمال وفقراء المدينة واللذين تصدروا للترسانة الامنية الضخمة التى احتلت المدينة لقمع الاضراب . وبدلا من ان يهنىء وزراء الداخلية والعمل والقيادات النقابية انفسهم بإجهاض الإضراب وجدوا انفسهم مواجهين بانتفاضة جماهيرية لم يتمكنوا من اخمادها الا بحملة من القمع الوحشى بالرصاص الحى والغازات المسيلة للدموع واعتقالات عشوائية شملت المئات
ان الطريقة التى واجه بها النظام 6 ابريل نفسها تحمل دلالة هامة . لقد استخدم النظام كل ترسانته الامنية فى مواجهة الحركة ولكنه كان يدرى جيدا ان كل هذه الترسانة واكثر منها لم تكن قادرة وحدها على مواجهة الحركة فكان يجب ان يقوم الى جانب القمع تنازلات هامة وفى المكان الصحيح ، ومن هنا جاء قرار رفع بدل الوجبة لعمال الغزل والنسيج الى 90 جنيها شهريا بدلا من 43 جنيه ومن هنا جائت زيارة احمد نظيف والمجموعة الوزارية للمحلة فى 8 ابريل لتقديم منحة شهر للعمال ومضاعفة حصة الدقيق فى المدينة وسلع مدعومة هذه التنازلات التى حاول بها النظام تهدئة الحركة كانت موجهة فقط للمكان الذى اعتبره النظام مكمن الخطورة الحقيقية
جائت احداث المحلة يومى 6 و 7 ابريل اذا فى سياق تطورين هامين الاول هو الحركة العمالية والاجتماعية الصاعدة منذ 2006 والتى امتدت لتشمل ليس فقط العاملين فى الصناعة والخدمات بل ايضا قطاعات واسعة من المهنيين . والسياق الثانى هو الارتفاع السريع للأسعار خلال العام الماضى وهو ما خلق خلفية من الغضب الجماهيرى رائنا بشائر انفجارها فى انتفاضة المحلة
وبالطبع لم يقتصر حدث 6 ابريل على المحلة فدعوة الاضراب لاقت تجاوبا واسعا بدا بالتضامن مع مطالب عمال المحلة وتطور الى عدد من الدعوات الموازية للإضراب والتظاهر ولعل أكثر
هذه الدعوات صيتا كانت حملة ” خليك فى البيت ” والتى بدات بدعوة على شبكة الانترنت وبعض قطاعات النخبة السياسية وسرعان ما انتشرت لتجد صدى واسع النطاق فى الشارع وفى اماكن العمل ، ولعل اهم مقياس لتاثير تلك الدعوات المتنوعة كان رد فعل النظام والذى خلق حالة من الاستنفار الامنى وحول الميادين الكبرى الى ثكنات عسكرية واجهض بالقوة محاولات التظاهر فى ذلك اليوم وقام بحملة اعتقالات شملت غالبية من حاول التظاهر مع التركيز على رموز وقيادات حركة كفاية
كان يوم 6 ابريل وما سبقه من تعبئة بمثابة فرزا جديدا للقوى السياسية فى مصر . الاحزاب السياسية الرسمية وعلى راسها التجمع استمرت على نهج المهادنة والتذيل للنظام . فقد اعلنت هذه الاحزاب سواء بشكل مباشر او غير مباشر عن رفضها المشاركة فى الاضراب ومساندتها الضمنية للنظام بما فى ذلك ترديد اكاذيبه عن التخريب والفوضى والمؤامرات ، ولعل موقف تلك الاحزاب من الاضراب ومشاركتها فى مهزلة المحليات رغم كل ما حدث فيها من قمع وبطش وتزوير واستبعاد ، والتنسيق مع الحزب الحاكم من اجل بضعة مقاعد فى مجالس محلية لا سلفة لها الا الفساد وقد اكد من جديد اين تقع تلك الاحزاب فى الخريطة السياسية والاجتماعية فى مصر والموقف الذى يجب ان يتخذ تجاهها
اما الاخوان المسلمين فرغم كل ما حدث ويحدث لهم من قمع واعتقال لكوادرهم ومن محاكمات عسكرية والاستبعاد الكامل من الانتخابات المحلية ورغم الغضب العارم فى صفوف قواعدهم فقد كان موقفهم من دعوة الاضراب سلبيا واكتفت قيادتهم بعدم معارضتهم للاضراب من حيث المبدا ولكن عدم المشاركة بشكل تنظيمى فاعل فى التعبئة له . ويفسر البعض هذا الموقف كتكتيك مهادن يتبعه الاخوان عندما يتعرضون لضغط شديد من قبل النظام ، اى محاولة تخفيف الضغط ليس من خلال توسيع وتعميق التعبئة ضد النظام لخلق ضغط مضاد ولكن من خلال تقديم تنازلات بل وتسويق الاخوان كقوة مساعدة على الاستقرار ومناهضة للفوضى الجماهيرية ، والاخوان بالطبع دائما ما تبنوا هذا التكتيك فى لحظات الازمة ولكن فى هذه الحالة المسالة اكثر عمقا من مجرد تكتيك انتهازى عابر فموقف الاخوان يعبر بحق عن خوف اصيل من الحركات الجماهيرية التى يكونون مهيمنين ومسيطرين على توجهاتها وعلى احتمالات نتائجها . هذا الامر يتعلق بتركيبة الاخوان الطبقية والنخبوية . فهم يعارضون النظام ويقدمون تضحيات ضخمة ثمنا لمواقفهم ولكنهم فى ذات الوقت يخافون من حركة الجماهير بكل ما تطرحه من مطالب اجتماعية واقتصادية وكل ما تعكسه من امكانية تجذير وتهديد ليس فقط لرموز النظام الحاكم بل للنظام الا جتماعى الراسمالى واستقراره الطبقى بشكل عام
ولكن لهذا الموقف ولهذه التركيبة ثمنا سياسيا باهظا فى لحظة مثل هذه فالاخوان اكبر قوة سياسية معارضة فى البلاد وظلت لفترة فى اعين قواعدها وقطاعات واسعة من الجماهير كالبديل الوحيد المطروح للنظام الحاكم ولكنها تظهر الان كعملاق عاجز غير قادر على القيادة ومعزول رغم حجمه عن امال وطموحات الجماهير
اما حركة كفاية فقد شاركت بايجابية فى احداث 6 ابريل سواء بالتضامن مع المطالب العمالية ومع دعوة عمال المحلة للاضراب او بالموقف الايجابى من حملة خليك فى البيت ومشاركة رموزها ونشطائها فى محاولات التظاهر التى تم اجهاضها امنيا ، وهو موقف ميز الحركة بوضوح عن الاحزاب الرسمية والاخوان ودفعت ثمنا باهظا له باعتقال الكثير من رموزها وكوادرها ولكن ورغم ايجابية موقف كفاية وممارستها فقد اظهرت احداث 6 ابريل عدد من التناقضات ونقاط الضعف فى الحركة وربما حان وقت مناقشتها بوضوح وصراحة
اول مشكلة تتعلق بطبيعة الحركة فقد تشكلت كفاية كحركة جبهوية ذات مطالب ديمقراطية محددة واستطاعت خلال عام 2004 – 2006 بمظاهرتها ومؤتمراتها ودعايتها ان تجذب المئات من الشباب النشط الراغب فى التغيير ولكن
طبيعة برنامجها الديمقراطى المحدود لم تمكنها من تجاوز الحدود الضيقة للنخبة السياسية او خلق جذور حقيقية فى اوساط الجماهير . وقد ظهر ذلك جليا عندما انتقل مركز الثقل فى المعارضة للنظام من المطالب الديمقراطية العامة الى المطالب الاقتصادية والاجتماعية ومن اوساط النخب السياسية الى العمال والفلاحين وفقراء المدن خلال فترة 2006-2008 واصبحت كفاية وكانها معلقة فى الهواء غير قادرة على لعب دورا حقيقيا غير قادرة على لعب دورا حقيقيا فى الاشتباك مع الحركات الاجتماعية الاحتجاجية بسبب برنامجها المحدود وغير قادرة على الربط بين مطالبها الديمقراطية وبين مطالب الجماهير الاجتماعية والاقتصادية
ولولا ما حدث فى المحلة ماكان تحرك كفاية والثمن الذى دفعه نشطائهما سيكون له اى اثر اما المشكلة الثانية وهى مرتبطة بالاولى فهى العلاقة بين الحجم والجذور من جهة والتاثير من الجهة الثانية فلا اظن ان احدا سيختلف معنا حول حدود حجم حركة كفاية بكل الفصائل المنخرطة فيها من حيث عدد الكوادر والنشطاء ولا حول محدودية جذورها فى اوساط الحركة العمالية والفلاحية والحركات الاحتجاجية لفقراء المدن بل وحتى فى اوساط المهنيين . ومن اكبر المخاطر التى يمكن ان تواجه حركة لها هذا الحجم المحدود هو ان يتصور قادتها انهم قادرون على لعب دورا قياديا فى الاحداث ببعض الشعارات البراقة دون جيشا حقيقيا من المناضلين المنغرسين فى اوساط الجماهير والمشتبكين مع احتجاجاتهم ومطالبهم وهو تصور يعبر اما عن حالة الهوس السياسى ( مثل من يتصور انه نابليون بمجرد ارتدائه لقبعة تشبه قبعته او نوع من الانتهازية السياسية – اى الرغبة فى استخدام حركة الجماهير كوقود لايهام الخصم بالقوة وايهام الجماهير بانهم قيادة حقيقية قادرة على قيادة المعركة وربما كانت طبيعة الشعار الذى ايدته الحركة خلال 6 ابريل ” خليك فى البيت ” تعبيرا عن هذه المشكلة فالشعار كان له صدى واسع النطاق ولكنه شكل احتجاجى له طابع فردى وسلبى وهو ليس اضرابا بالمعنى الايجابى للكلمة اى انه لا يعبر عن حركة جماعية منظمة فى اماكن العمل ذو مطالب واهداف واضحة وهذا ما لا يمكن تحقيقه دون وجودا حقيقيا فى اوساط الجماهير فرغم امتناع الكثيرين عن الذهاب الى العمل او الدراسة يوم 6 ابريل ورغم الانتشار الواسع لدعوة الاضراب فى اوساط الشباب على شبكة الانترنت ( مجموعات الفيس بوك ) ورغم ما يمثله ذلك من امكانيات للمستقبل فهناك احتياج لتحويل حالة الغضب والتجاوب هذه من حدودها السلبية والفردية والافتراضية الى حركة حقيقية وفعالة على ارض الواقع ، والمشكلة الثالثة تتعلق بالطبيعة الجبهوية لحركة كفاية ، فالتنوع الذى تميزت به كفاية 2004- 2006 كان احد عوامل نجاحها فمطلب ” لا للتمديد – لا للتوريث ” هو مطلب تجمع عليه كافة القوى السياسية رغم اختلاف برامجها الاجتماعية واهدافها الاستراتيجية ولكن عندما تتغير اللحظة السياسية وتقتحم الجماهير وعلى راسها الحركة العمالية بمطالبها الاقتصادية والاجتماعية الساحة السياسية تصبح اسئلة اى جبهة تحتاجها هذه الحركة الصاعدة ؟ ومع من ؟ وما هو برنامجها ؟ ليس فقط برنامجها السياسى العام ( الديمقراطية ، ورفض الاستبداد ، والفساد ، الخ ) بل الاهم ما هو برنامجها الاقتصادى والاجتماعى ، ما هى سياساتها الاقتصادية البديلة القادرة على تحقيق طموحات ومطالب الجماهير ما هو موقفها من الخصخصة وسياسات التحرير الاقتصادى والتى تصطدم بها بشكل تلقائى الحركة الجماهيرية الصاعدة ؟
ان الازمة السياسية الراهنة والتى عبرت عنها بوضوح احداث 6 ابريل وفى القلب منها انتفاضة المحلة ليس لها مخرج بالنسبة للنظام ، فهو لم يعد قادرا على السيطرة فى ظل المصالح الطبقية التى يعبر عنها فاسعار السلع الغذائية والطاقة ستظل فى ارتفاع حاد ليس فقط بسبب الاحتكارات والفساد ولكن اتيضا بسبب ازمة الاقتصاد الراسمالى العالمى والذى يعتمد وجود النظام والطبقة الحاكمة على الاندماج فيه والحركة العمالية والاحتجاجات الاجتماعية ستظل فى صعود متفجر لن يتمكن النظام من اخمادها الا بالقمع الوحشى بكل احتمالاته التى راينا بشائرها فى المحلة
يعنى كل ما سبق ان التحضير لما بعد 6 ابريل يجب ان يكون من قلب الحركة العمالية والاجتماعية الصاعدة يجب ان يكون التحضير على المستوى التنظيمى والنضالى والمطلبى على مستوى عمق وحجم 6 ابريل وهو امر لم يتوفر فى الدعوة ليوم احتجاج 4 مايو نعم علينا فى ذلك اليوم فضح نظام يحتفل بالعام السابع والعشرين لحكمه ورئيس يحكمنا وهو فى الثمانين من عمره ولكن علينا الا نتوهم بامكانية ان يكون ذلك اليوم بعمق واهمية وتاثير 6 ابريل لابد الا ننسى انه بدون تحرك عمال المحلة وانتنفاضة جماهيريها لما كان هناك 6 ابريل . ذلك اليوم بمثابة معركة كبرى فى حرب طويلة مع الطبقة الحاكمة ونظامها ويجب ان يتناسب التحضير للمعارك التالية مع طبيعة هذه الحرب ومع مركزية الجماهير وعلى راسهم العمال فى المعارك القادمة
لحظة ما بعد 6 ابريل تصرخ باحتياجها لحركة سياسية جديدة تبنى من اسفل وليس فى اوساط النخبة ، حركة تبدا من مطالب العمال وفقراء الفلاحين ، حركة تعيد صياغة المطالب الديمقراطية والوطنية فى ارتباطها بحركة الجماهير وليس بمعزل عنها
مركز الدراسات الاشتراكية
للدخول إلى الصفحة الرئيسية
Leave a Comment » |
أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم, السادس من أبريل, بيانات وعرائض, عمال, غزل المحلة, فلاحون, محامون, معلمون | Tagged: فيس بوك, مركز الدراسات الاشتراكية, انتفاضة المحلة, خليك في البيت |
رابط دائم
نشرت بواسطة تضامن