انتظرونا.. تجدوا ما يسُّركم!

16 أكتوبر 2009

هل تتذكرون هذا الحوار الخالد بين سرحان عبد البصير وحاجب المحكمة في “شاهد ماشفش حاجة”؟

- “إنت بتاخد كام؟”

- “سبعة جنيه في الشهر”

- “بس؟”

- “أيوه”

- “عندك عيال؟”

- “سبعة”

- “في الشهر برضه؟”

يا ترى سرحان عبد البصير كان هيقول إيه لو سمع إن الحكومة هتدينا علاوة 5% (في السنة!)، في حين إن التضخم (الحقيقي مش المفبرك) على الأقل خمس أضعاف النسبة دي! إيفيهات سرحان الساذجة مكانش هيبقى لها طعم مع الحقيقة اللي أغرب من أي إيفيه دي.

طب وإحنا ممكن نتوقع إيه غير كده؟ إذا كانت لجنة الموازنة في مجلس الشعب بيرأسها رجل الأعمال “أحمد عز”، وإذا كانت الوزارة كلها رجال أعمال، والحزب الوطني مسيطر عليه رجال أعمال، والصحف والفضائيات بتاعة رجال أعمال… ممكن نتوقع إنه يحصل إيه؟

وزير المالية قال إن “ميزانية السنة دي ميزانية حرب”. والله يسلم فُمك يا راجل. قلت الحقيقة. لكن السؤال هو: حرب مين ضد مين؟

الميزانية يعني الحكومة بتاخد فلوسها من مين وبتديها لمين. بحسبة بسيطة هنلاقي إن الحكومة هتدي بعض العمال والموظفين 5% (واحتمال أكتر شوية)، لكنها هتاخدها منهم حوالي أربع أضعاف برفع الأسعار والضرايب.

أما رجال الأعمال، فحاجة تانية خالص! الريس قال إننا لازم نقف جنبهم ونساعدهم (بشرط إنهم ما يتفخشروش قوي). شفتوش أجمل من كده؟

على كده بقى الحرب اللي يقصدها يوسف بطرس غالي هي حرب الحكومة عالغلابة.

المثل بيقول “عُض قلبي ولا تعُض رغيفي”. عمال مصر، وكل صاحب أجر فيكي يا مصر، لازم يقفوا عشان ياخدوا حقهم. لازم نفتكر إن اللي خّلى مرتبات الضرايب العقارية تتضاعف كان اعتصام شارع حسين حجازي، وإن اللي إدى أي عامل في مصر جزء من حقوقه كان نضاله ضد الظلم اللي بيعانيه. عشان كده لازم نقول للي نهبها واللي خربها: “انتظرونا تجدوا ما يسُّركم من إضرابات واعتصامات”!

كل علاوة وإحنا طيبين، وكل عيد عمال وإحنا مناضلين

 


ضُم صفوف الفقرا ضُم

16 أكتوبر 2009

عمال غزل شبين وحزب الله، موظفين الضرائب العقارية وحركة حماس.. يا ترى إيه العلاقة؟ مال العمال والموظفين المصريين بحركات المقاومة العربية؟

الحكومة بتاعتنا بتحاول تقنعنا إن مفيش علاقة، وإن دول ناس بتوع مشاكل، عاوزين يصدروا لمصر المشاكل بتاعتهم؛ الفلسطينيين بيقتحموا الحدود المصرية عشان يعيشوا فيها، وخلية حزب الله عاوزة تعمل أعمال إرهابية في مصر. كلام كتير بيتقال هدفه إن الفقرا المصريين يشوفوا إن الحركات دي عدوة ليهم، وإن فكرة المقاومة نفسها فكرة غلط.

ده اللي الحكومة عاوزانا نصدقه. بس يا ترى الحقيقة إيه؟ الحقيقة إن عمال مصر وفقراءها بيقاوموا الظلم والاستغلال بتاع الحكومة ورجال الأعمال، بالضبط زي ما المقاومة الفلسطينية واللبنانية بتقاوم الاستعمار.

الحقيقة التانية إن الحكومة بتاعتنا ورجال الأعمال علاقتهم قوية جدا بإسرائيل وأمريكا وبينهم مصالح مشتركة، وهات وخد، في نفس الوقت اللي بيحاصروا فيه الفلسطينيين ويجوعوهم.

من الآخر يعني إحنا بنقاوم زي ما حماس بتقاوم وزي ما حزب الله بيقاوم، وأعداءنا بيتعاونوا مع بعض وبيساعدوا بعض. طب تخيلوا لو كل الناس اللي بيقاوموا ساعدوا بعض، الوضع هايبقى إيه؟ أكيد فرص انتصار المقاومة في كل مكان هتزيد.

الأهم من كده إن دور العمال في المقاومة دور أساسي. تخيلوا لو العمال في مصر اتحركوا وقاوموا بقوة، وقدروا إنهم يغيروا النظام ده، ممكن إيه اللي يحصل في المنطقة كلها؟ أكيد حاجات كتير قوي هتتغير، أهمها إن فرص انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان هتزيد. شفتوا بقى ليه الحكومة بتاعتنا عاوزانا نكره المقاومة، وشفتوا بقى ليه إحنا لازم كلنا في مصر وفلسطين ولبنان نقاوم؟

المحرر

 

 


يعنى إيه نقابة مستقلة؟

16 أكتوبر 2009

النقابة شكل اخترعه العمال لتنظيم كفاحهم ضد أصحاب العمل، سواء كان أصحاب العمل دول هم الدولة أو القطاع الخاص. وده لأنه دايما، وبشكل يومي، فيه صراع بيدافع فيه العمال عن حقوقهم ضد سياسة أصحاب الأعمال اللي بتهدف لنهبهم.

اكتشف العمال بتجربتهم إن قوتهم الحقيقية بتيجي من نضالهم الجماعي. سلاح الإضراب هو أكبر تعبير عن هذا الاكتشاف، لأن الإضراب مالوش معنى إلا إذا كان عمل جماعي بيضم كل، أو معظم، عمال المصنع. وزي ما بيصر صاحب رأس المال على نهب حقوق العمال، فهم أيضا قرروا – من خلال الإضراب – إنهم يحرموه من مصدر أرباحه، وهو الإنتاج اللى بيصنعوه بأيديهم.

ومع دخولهم النضال الجماعي، اكتشف العمال إن النصر يحتاج إلى تنظيم. فالإضراب قد يطول يوم أو اثنين أو ربما شهر، ويحتاج إلى إعاشة، طعام وشراب وأغطية وتجهيز أماكن للمبيت، وحراسة للمنشأة من محاولات التخريب، بالإضافة إلى أننا نحتاج لاختيار ممثلين للمفاوضة بالنيابة عنا أمام الإدارة، ومتابعة تنفيذ مطالبنا. من هنا نشأت فكرة التنظيم. يختار العمال عناصر منهم، يثقون فيها ويرون قدرتها على القيادة، ليعطوها مسئولية إدارة الإضراب، تحت إشراف العمال ورقابتهم.

مع الوقت تعلم العمال أن الصراع لا ينتهي والمعارك مستمرة، بل إنها يومية. كما أن انتصار تحركاتهم يشجعهم على السعي إلى الحصول على المزيد من الحقوق، وتحسين أحوالهم المعيشية، وهى عملية تحتاج أيضا إلى تنظيم، لكن هذه المرة ليس محدودا بحدود الإضراب فقط، لكنه تنظيم دائم يدير المناقشات ويوحد المطالب ويطور أساليب الحركة ويحشد الدعم لها خارج أسوار المصنع.

هكذا تطورت اللجنة المنظمة للإضراب إلى تنظيم دائم، أطلق العمال عليه بعد ذلك أسماء مختلفة، جمعية أو رابطة أو لجنة، لكن الاسم الأشهر كان النقابة.

ورغم الفرص الكبيرة التي أتاحها هذا التطور في التنظيم، إلا أنه حمل مخاطر كبيرة. فبعد أن كان ممثلو لجان الإضراب من القيادات العمالية الطبيعية المرتبطة بزملائهم في مواقع العمل، واللي تحت رقابتهم بشكل مباشر، أصبحوا تدريجيا من أصحاب المواقع المميزة، وانفصلوا شيئا فشيئ عن قواعدهم.

إن تراجع دور العمال العاديين، العمال القاعديين، في الرقابة على تنظيماتهم النقابية، وتحول النقابة إلى مجرد شكل بيروقراطي يخدم مصالح عدد صغير من النقابيين المعزولين عن العمال، كل ذلك سهّل مهمة أصحاب الدولة وأصحاب الأعمال، وفي كثير من الأحيان الاتجاهات الانتهازية، للسيطرة على التنظيمات النقابية، وسجنها في الحدود التي لا تسمح بتطورها إلى منظمات عمالية حقيقية تقاتل لصالح العمال ومن أجل مصالحهم.

من هنا ظهرت فكرة النقابات المستقلة، وهنا مستقلة معناها الاستقلال عن نفوذ أصحاب الأعمال والدولة والقوى السياسية المعادية للعمال. نقابات تعمل لمصالح العمال.

لكن الحقيقة أن الاستقلال وحده لا يكفي ولا يضمن عدم انحراف النقابة. استقلال بدون سيطرة من العمال العاديين على الأمور ليس محصنا ضد الانحراف. عشان كده ممكن إنه بس لما ينجح العمال في منع قيادتهم من التحول إلى نخبة مفصولة عنهم، سواء بتقويمهم أو بتغييرهم، في هذه الحالة فقط يمكن للنقابة أن تكون حرة مستقلة.

هيثم جبر

 


هي العلاوة فين؟

16 أكتوبر 2009

بمناسبة عيد العمال، ألقى الرئيس مبارك “خطابا سياسيا مهما”. أهم حاجة في الخطاب “المهم” هي إن مبارك، إلى جانب التلقيح على حزب الله والمطالبة بشد الحزام، أعلن إنه هيبقى فيه علاوة اجتماعية، لكن هو مش عارف كام!

بعديها بكام يوم جت الحكومة بالقرار: 5%. طبعا دش بارد على دماغ العمال والموظفين والمهنيين.

لكن ليه دش بارد؟ فيه ناس بتقول: إزاي يدينا 5% السنة دي بعد ما إدانا 30% السنة اللي فاتت. طيب وإنتوا فاكرين اللي حصل السنة اللي فاتت؟ فاكرين إنه بعد ما إدانا العلاوة إزاي ارتفعت الأسعار واشتغلت الجباية، وكانت مسخرة محدش مصدقها.

الكلام ده ليه معنى. لأنه بيوضح إن أصل المشكلة هي إنه لما العمال والموظفين بيناضلوا عشان يزوّدوا أجور شركتهم أو المصلحة اللي بيشتغلوا فيها، ولما بينتصروا وبياخدوا اللي عايزينه كله، حتى ساعتها النتيجة مش دايما بتبقى في صالحهم! إزاي؟

لأن الأسعار بتزيد والضرايب بتزيد والمكتسبات بتقل. فبتلاقي نفسك خدت 10% زيادة في مرتبك. لكن سعر العيش والزيت والفول وكل حاجة زاد. وكمان بتلاقي التعليم هباب ولازم تدي دروس أكثر لعيالك، والعلاج سعره بيعلى وتكلفته بتزيد، وغيره وغيره.

القربة مخرومة وكل ما نملاها بتفضى. ده بالضبط هو اللي بيدّخل السياسة في الموضوع. لأنه عشان ناخد حقوقنا فعلا لازم مش بس نطالب بزيادة أجر شركتنا لوحدها. لأ، لازم كمان نضمن إن الأسعار متزيدش، ونضمن إن الضرايب متزيدش، ونضمن إن مصاريف الجامعة متزيدش، ونضمن إن التأمين الصحي ميتباعش، وغيره من الحاجات اللي بتاكل من ميزانيتنا.

طيب وإزاي نعمل ده؟ مفيش حل غير إن إحنا نخرج بره سور شركتنا ونبص على ما هو أوسع من مصلحتنا المباشرة الصغيرة. بالبلدي كده، المطلوب هو إن إحنا نرفع مطلب أكبر وأوسع من مطلب رفع الحافز في شركة كذا أو كيت. مطلوب إن إحنا نعمل “برنامج” محدد وقصير نطالب فيه إن الأجور تزيد بنسبة كذا، لكن بشرط إن الأسعار تفضل ثابتة، أو إنه لما تزيد الأسعار تزيد الأجور بنفس النسبة؛ كمان نطالب بأن الخدمات الاجتماعية (تعليم، صحة، مواصلات، وغيره) تفضل تكاليفها ثابتة ومستواها ثابت.

هي دي بالضبط السياسة، إن إنت تعرف إنه مش كفاية تطالب إدارة مصنعك بمطالب تخص مصنعك بس. إنك تفهم إنه لازم تطالب “حكومتك” بمطالب تخص “الشعب كله”، وتفهم إن المطالبة دي مهياش رفاهية أو تدخل فيما لا يعنيك، وإنما هي الطريقة الوحيدة لتحقيق مصلحتك المباشرة.

اللي بيحكمونا ناس مش بتهرج. الناس دي مش شغالة بالقطّاعي. الناس دي بتقعد على ترابيزة واحدة تدرس الوضع في البلد كلها. فلما بتلاقي مصنع ورا مصنع بيزود أجور العمال تحت ضغط الإضرابات، بتروح مخططة لزيادة الأسعار ونهب الفلوس من تاني.

إذا كانت الناس دي بتخطط وشغالة بشكل منظم وجماعي وعلى مستوى البلد كلها، فإحنا عمرنا ما هنجيب حقنا بالقطاعي بس. القطاعي بداية رائعة. إضرابات المطالب الجزئية ضرورية وهي أصل كل حاجة. إحنا ما بنقولش لأ. لكن هي برضه خطوة على الطريق. والخطوة التانية هي تجميع الأجزاء وتوحيد الصورة والبنا على اللي فات.

يا سلام كده لو شفنا عمال شركة ورا شركة، وموظفي هيئة ورا هيئة، انضموا لبعض وكونوا حركة واحدة رفعت مطالب واحدة. تخيلوا التأثير. تخيلوا الرعب في عيون اللي قاعدين يخططوا لخطف العلاوة وأي زيادة في الأجور.

المشكلة يا جماعة مش بس في إن العلاوة السنة دي قليلة. المشكلة كمان هي إن كل وأي علاوة هتتنهب لو ما اتحركناش بشكل أوسع وأكبر، خصوصا اليومين دول لأن الأزمة الاقتصادية هتخلي الدولة تسن أسنانها ويوسف بطرس غالي “يقدح زناد فكره” لابتكار خطط لشفط اللي في جيوبنا.

عشان كده تعالوا بينا نفكر في طريقة نشتغل بيها “على الواسع”. تعالوا بينا ناخد خطوة تانية لقدام.


خللي بالك! (1): تعمل إيه لو اتفصلت من شغلك

23 مارس 2009

إعداد مالك عدلي

خللي بالك!

(1)

تعمل إيه لو اتفصلت من شغلك؟

عزيزي العامل المصري

في ظل نظام بيستهتر بمصلحتك وبلقمة عيشك وحاطط رقبتك في إيد اللي يسوى واللي ما يسواش… نظام باع مصانعنا وشركاتنا بالرخيص… نظام آخر حاجة بيفكر فيها هو إنت، ويمكن ما بيفكرش خالص… نظام كل همه يريّح رجال الأعمال ويزود مكاسبهم… في ظل كل ده حبينا نوجه ليك كام معلومة مهمة، يمكن ينفعوك لو إتعرضت لإجراء مش بعيد إن أي حد يتعرض ليه اليومين دول: وهو الفصل من العمل.

عزيزي العامل: هل تعلم إن صاحب العمل (اللي هو رئيس مجلس إدارة شركتك أو صاحبها) مش من حقه إنه يفصلك من عملك وإن قانون العمل بينصّ علي إن جزاء الفصل من الخدمة مفيش حد يملك يوقعه عليك غير المحكمة؟

طيب وإيه هي أسباب الفصل اللي نص عليها القانون؟

1.      إذا ثبت انتحال العامل لشخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة.

2.   إذا ثبت إرتكاب  العامل لخطأ نشأت عنه  أضرار جسيمة لصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه.

3.   إذا تكرر من العامل عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لسلامة العمال والمنشأة – بشرط أن تكون  هذه  التعليمات مكتوبة ومعلنة في مكان ظاهر – رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك.

4.   إذا تغيّب العامل بدون مبرر مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وبعد غيابه خمسة أيام في الحالة الثانية.

5.      إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التى يعمل بها وأن هذا أدى إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة.

6.      إذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه.

7.      إذا وُجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بيّن أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة.

8.      إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه.

9.   إذا لم يراع العامل الضوابط الواردة في المواد من (192) إلى (194) من الكتاب الرابع من قانون العمل اللي بتتكلم عن مخالفة قواعد الإضراب عن العمل.

وفي غير الحالات التسعة دي ما ينفعش تتفصل من شغلك وإلا ده يبقي فصل تعسفي… وكمان لو فصلك صاحب العمل بدون الرجوع للمحكمة يبقي ارتكب جريمة يتحاسب عليها بغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد عن 500 جنيه ومن حقك تروح تعمل له محضر في القسم والنيابة ها تكمل الباقي.. ولو عملها تاني تتضاعف الغرامةّ!

طبعا إنت مش مصدّق… بس القانون بيقول كده والله!

طيب – لا قدر الله – لو اتعرضت لفصل تعسفي تعمل إيه؟

أول حاجة تعملها إنك تقدم شكوى في مكتب العمل اللي إنت تابع ليه خلال عشرة أيام من تاريخ علمك بقرار فصلك أو منعك من دخول شغلك، ولو كان الفصل عن طريق منعك من دخول شغلك يبقي كمان تحرر محضر إثبات حالة في القسم الموجود في دايرته المصنع، وبعدين تقدم الشكوى في مكتب العمل.

طيب ولو ما قدمتش الشكوى لمكتب العمل خلال العشر تيام أو لو رفض مكتب العمل ياخد الشكوى منك؟

ما تخافش حقك ما ضاعش… لأنك ممكن ترفع دعوى قدام المحكمة خلال خمسة وأربعين يوم من تاريخ وصول قرار الفصل ليك أو من تاريخ منعك من دخول شغلك.

طيب والدعوى دي مصاريفها كتير؟

علي فكرة القضية ملهاش مصاريف لإن ليك الحق في الإعفاء من مصاريف التقاضي في القضايا اللي من النوع ده.

طيب والقضية بتقعد قد إيه؟

هيا بتاخد لها من سنة لسنتين.

(ياه دي مدة طويلة ووجع دماغ: وأنا هعمل إيه خلال السنتين دول؟)

ما تقلقش: القانون بيقول إن ليك تعويض مؤقت قدره 12 شهر من أجرك الشامل تاخده والقضية شغالة، ده إذا زادت مدة خدمتك عن سنة. ولو كانت المدة أقل بتاخد مبلغ يعادل أجرك الشامل عن مدة قد اللي قضيتها في الخدمة. وكمان إنت ليك تعويض عن الفصل التعسفي وممكن يبقي مبلغ كويس… وأهو من ناحية تأديب لصاحب العمل، ومن ناحية تانية هو مبلغ هيساعدك في الحياة… وعموما إنت اتفصلت ومش ها تخسر حاجة لما تحاول.

طيب وهوا المفروض لو صاحب الشغل عايز ينهي خدمتك يعمل إيه؟

بص يا عم: إذا كان العقد بتاعك مش محدد المدة (متثبت يعني) هو مش من حقه أصلا يفصلك إلا لو عملت حاجة من التسع حاجات اللي قلنا عليهم، أو لو ثبت عدم كفاءتك طبقا للائحة العمل… وعلشان ينهي خدمتك لازم يخطرك قبلها بثلاث شهور لو مدة خدمتك زيادة عن 10 سنين متصلة، وقبلها بشهرين لو مدة خدمتك أقل من عشر سنين.

طيب ولو عقد العمل محدد المدة؟

يبقي ينتهي بانتهاء مدته، ولو انتهت المدة وكملت في شغلك يبقي كده العقد بتاعك بقى غير محدد المدة.

طيب لو عقدي انتهى لسبب ما ليش يد فيه ومش لاقي شغل أعمل إيه؟

محلولة… إنت تطلع علي صندوق التأمين من البطالة، وهو هيصرف لك 60% من آخر أجر ليك لمدة 16 أسبوع لحد ربنا ما يكرمك وتلاقي شغل، ولو مدة اشتراكك في التأمين عدت 24 شهر، يبقي هيصرفولك لحد 28 أسبوع بس بشروط هي:

1-      إنك ما تكونش قدمت استقالة.

2-      إن مدة خدمتك ما تكونش انتهت نتيجة حكم نهائي عليك في جنحة أو جناية ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة.

3-      إنك تكون مشترك في التأمين لمدة 6 شهور علي الأقل منها الشهور الثلاثة السابقة علي تعطلك عن العمل.

4-      إنك تكون قادر علي العمل وراغب فيه.

5-      إنك تكون سجلت اسمك في سجل المتعطلين بمكتب القوي العاملة المختص.

6-      إنك تتردد علي مكتب القوي العاملة اللي سجلت فيه اسمك في المواعيد اللي هيقولولك عليها.

وأقدر من إمتى أصرف التعويض ده؟

من ثامن يوم بعد تاريخ انتهاء خدمتك.

طيب فيه حاجة غريبة بتحصل اليومين دول وهي إن أصحاب العمل بيمشّوا العمال ويقولوا إن ده بسبب الأزمة الإقتصادية.. هما ليهم حق؟

بص يا عم: العملية مش سايبة، وعلشان صاحب العمل يسرّح عمال من عنده بسبب ظروف اقتصادية فيه إجراءات لازم يعملها: لازم يتقدم بطلب للجنة تشكل لهذا الغرض، واللجنة بترد في خلال 30 يوم، واللجنة لازم يكون من ضمن أعضائها ممثل عن منظمتك النقابية، ولو وافقت اللجنة علي طلبه وكنت إنت لا قدر الله من اللي ها يسيبوا الشغل، فانت ليك حق هو: مكافأة تعادل الأجر الشامل لشهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من سنوات الخدمة وشهر ونصف عن كل سنة تزيد عن ذلك.

وخد عندك المعلومة دي كمان: تعرف إن فيه صندوق معمول علشان يساعد العمال في الحالات اللي زي دي اسمه “صندوق إعانات الطوارئ للعمال” وبيتمول من مرتبات العمال وشروط الصرف منه كالآتي:

1-   يتم النظر في الحالات المطلوب صرف الإعانة لها استنادا إلي تقرير تتقدم به إنت لصندوق النقابة العامة المعنية أو المنشأة مرفقا به نموذج طلب الإعانة.

2-   تصرف الإعانة لمدة 6 أشهر كحد أقصي إلي أن يتم اعادة تشغيل المنشأة أو إلى حين حصولك علي فرصة عمل بديلة، والصرف بيكون بواقع 75% من الأجر الأساسي بحد أدني 150 جنيه شهريا وحد أقصي 1000 جنيه شهريا.

3-      لازم يكون متأمن عليك.

4-      لازم تكون قضيت بالمنشأة مدة لا تقل عن سنة علي الأقل.

مش ملاحظ حاجة؟ إنك علشان تصرف تأمين البطالة أو الطوارئ لازم يكون متأمن عليك وإحنا عندنا مشكلة: إن فيه كتير من أصحاب الأعمال ما بيأمنوش علي العمال اللي عندهم… طيب إيه الحل؟

أولا لازم تعرف إن عدم التأمين على العمال جريمة يتحاسب عليها صاحب العمل، وإنت ما عليك إلا إنك توصّي واحد قريبك من بعيد أو واحد صاحبك يشتكي صاحب العمل في التأمينات وهما هيقوموا باللازم.

طيب لو حصلت ظروف في الشغل واتنرفزت ورحت مقدم استقالتك وعايز تلحق نفسك؟

ما تقلقش… القانون بيقول إن استقالتك لا يعتد بيها إلا إذا كانت مكتوبة، وكمان ليك الحق ترجع فيها بطلب مكتوب خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل ليك بقبول استقالتك.

طيب إحنا ساعات كتير بنعمل إضرابات علشان ناخد حقوقنا والناس بتهددنا وما بنبقاش عارفين راسنا من رجلينا… هل ده قانوني؟

بص يا عم: القانون بيقول إن إنت ليك الحق في الإضراب السلمي دفاعا عن مصلحتك المهنية والإقتصادية والإجتماعية. وطبعا فيه شرط هو إنك تنظم اضرابك عن طريق لجنتك النقابية، ودول أحيانا بيبقوا ناس منك وعليك وممكن ما يمانعوش في الإضراب، وساعتها هما بيخطروا النقابة العامة اللي بتخطر صاحب العمل بعد موافقتها علي الإضراب… وكل الحكاية إن الأيام اللي إنت أضربت فيها عن العمل هتتحسب أجازة بدون أجر.

لكن لأن الدولة بتاعة رجال الأعمال وأصحابهم، ففيه مشاكل لازم نعرفها… أولا إن معظم النقابات بترفض الإضرابات، وثانيا إن فيه قرار من رئيس مجلس الوزراء بيحظر الإضراب عن العمل في المنشآت الحيوية أو الإستراتيجية زي المستشفيات والصيدليات والمخابز والمطارات ووسائل نقل البضائع.

لكن هو المشاكل دي كانت منعت حد من إنه يضرب؟ وهل كان اللي أضربوا انضروا بالإضراب؟ بالعكس دول خدوا حقهم.

عشان كده لازم نتأكد أن كل المشاكل دي مجرد كلام… الصيادلة أضربوا ما حدش عمل لهم حاجة… المراقبين الجويين أضربوا ما حدش عمل لهم حاجة… وقبلهم عمال المحلة وموظفي الضرائب العقارية أضربوا وما حدش عمل لهم حاجة… خد حقك يا عم.

أخيرا عزيزي العامل لازم تتأكد إن ليك حقوق كتير قوي، بعضها القانون مقررها لك بالرغم من إن القانون غالبا بيحمي الإغنياء مش الفقرا… فلازم تعرف حقوقك دي، ولازم تستغل المتاح في القانون.. ولازم تناضل وتنتصر عشان هو ده اللي ها يخلي مصر بتاعتنا فعلا مش بتاعة “الناس التانيين”!