رسالة لوزيرة القوى العاملة من عمال المعالجة بالفيوم بعد حادث غرق زميليهم

19 مارس 2009

تقرير مجدي عبد الفتاح

ما بعد حادثة غرق إثنان من العاملين بمجمع محطات المعالجة بقحافحة (التابعة للفيوم) في يوم 15 مارس نفت الإدارة لعدد من الصحفيين وفاة وليد يحي وحمدي إمام أثناء تأدية مهام وظيفتهم وأصرت على أنه لم يتم تكليفهم بالذهاب إلى مكان وقوع الحادث، وشاعت تخوفات من تزوير الدفاتر بحيث يخفى تكليفهم. وفي سياق متصل، صرفت الأدارة تعويض قدره 3800 جنيه لكل أسرة فضلا عن معاش 50 جنيه!

نص الرسالة أو الشكوى الموجهة لوزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي  

شكوى إلى وزيرة القوى العاملة من عمال الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف بعد حادث غرق عاملين

إلى السيدة الفاضلة وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي … تحية طيبة،

نحن العاملون المؤقتون بمجمع محطات المعالجة بقحافة التابع للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف بالفيوم نعرض الآتي:

أولا، جميعنا نعمل في ظروف عمل أقرب إلى السخرة ونشكومن تدني الأجور والمرتبات والحوافز وخلافه

ثانيا،في يوم السبت الموافق 14/3/ 2009 تم تكليف الزميلين وليد يحي وحمدي إمام بالتوجه لتغيير أحد المحابس بغرفة المحابس بطريق مصر – أسيوط الغربي خلف هرم هوارة ومعهم سيارة رقم 8560 بقيادة السائق ناصر رجب عبد الفتاح وذلك بأمر تشغيل رقم 049857 والمثبت به التواجد بعنوان العمل لإصلاح اللازم وهو تغيير المحبس.

ثالثا، وجد في غرفة المحابس كمية من تعوق العمل وتم استدعاء أحد الكساحات التي قامت بسحب المياه ثم انصرفت.

رابعا، أثناء القيام بحل المحبس رجع على القائمين بالعمل كمية من المياه في الخط من مياه الصرف المخلوطة بغاز الميسان القاتل والخانق مما أدى إلى وفاة وليد فورا مع إصابة زميله بالاختناق. خرجت المياه حتى غطت الأرض الزراعية المجاورة  وحاول المزارعين إنقاذهم ولم تأت سيارة الإسعاف إلا بعد 3 ساعات ومعها نائب المأمور ورئيس المباحث.  

خامسا، هل يعقل أن حياة إنسان في مصر تساوي 3800 جنيه ومعاش 50 جنيه بسبب وفاته أثناء العمل وبسببه.

الغريب في الأمر،  أن هذه الحادثة هي الرابعة في القتل بمحطة الصرف بقحافة والثالث في هذا المجمع/ حيث سبق سقوط ونش على احد العاملين وكسر ساق أخر. وأيضا الغريب أنه تم إغاء ثلاث وظائف من هذه المحطة وهم: رئيس الحطة ومهندس التشغيل ومهندس الصيانة.

والآن يجري العمل على إضاعة حقوقنا برجاء التكرم بتعبيرنا وبالرحمة بأهالينا وأهالي العاملين بمحطة المعالجة بقحافة وبأسر الشهداء.