تقريرديلي نيوز: أسر أبو رجيلة يواجهون الإخلاء القسري بينما يستعد الجيش لاحتلال المنطقة

1 يوليو 2008

كتبت سارة كارر- تاريخ 30 يونيو

ترجمة اشتراكية

القاهرة: مئات الأسر التي عاشت في مساكن مؤقتة إلى جوار شريط قطار لمدة 20 عاما تواجه التهديد بالإخلاء القسري، بينما يستعد الجيش لتهجيرهم من منازلهم

 

لم تعرض أي مساكن بديلة للأسر التي تقطن منطقة عرب أبو رجيلة (عند منطقة السلام بشمال القاهرة).1 

يقول محمد عبد العظيم من المركز المصري للحق في السكن للديلي نيوز أن ” هذه الأسر قد عاشت لسنوات طويلة دون مضايقات”. يستكمل عبد العظيم قائلا، ” لقد أخطروا بأنه سيتم إخلاؤهم قسريا بتاريثخ 30 يونيو، لكن لم يعرض عليهم أي سكن بديل. السبب وراء إخلاؤهم غير واضح، لا أحد يعرف ما هو المخطط لهذه الأرض”

تظل الصيغة القانونية لهذه الأرض مبهمة، إلا أنها محاطة بأراضي مملوكة للقوات المسلحة المصرية، من بينها حديقة عامة، وهي “حديقة بدر”. تتردد شائعات غير مؤكدة بأن الجيش يسعة للإزالة بغرض توسيع الحديقة العامة

الظروف المعيشية لأهالي أبو رجيلة هي غاية في البؤس. تعيش الأسر إما في عشش أو في منازل مبنية بالطوب تتكون من طابق واحد على شريط قطار القاهرة-السويس

لا تصلها المياه. قالت إحدى سكان المنطقة للديلي نيوز أنها تحصل على الماء من مصنع مجاور. برك المياة ذات اللون الخضر الرهيب تجتذب الناموس والذباب إلى المنطقة

أيضا، لاحظت ديلي نيوز وجود مستنقع مكشوف يتم ضخ الصرف الصحي فيه ما بين المنازل. أكد السكان أن عددا من الأطفال سقطوا داخل المستنقع

“بالطبع سأرحل إذا ما جاءت الفرصة. لماذا يختاز شخص أن يعيش هنا وسط هذه القذارة؟ لكن إلى أين؟ يمكنني الرحيل في حالة منحي أنا وأبنائي مكان نعيش فيه ونكسب قوتنا به”، هذا ما قالته امرأة إلى ديلي نيوز

يعمل الكثيرون من عرب أبو رجيلة بجمع وبيع ورق الكرتون، الموجود في أكوام بسائر أرجاء المنطقة

قالت إحدى السيدات أن بيع ورق الكرتون يجلب لها 150 جنيها كل أسبوعين. وتضيف أنها تستخدم هذا المال في الذهاب إلى ابنها المحبوس نظرا لتهربه من أداء الخدمة العسكرية لأن الأسرة لم تملك رفاهية الاستغناء عن الدخل الذي يوفره

قالت سيدة أخرى أنها تبيع كيلو من ورق الكرتون نظير 10 قروش

بينما يذهب بعض أطفال المنطقة إلى المدرسة، أجبرت الظروف الاقتصادية الكثير من الأسر على بعث أطفالهم للعمل في عربات الحمير التي تستخدم في تجميع ورق الكرتون

متحدثا في مؤتمر صحفي في يوم الأحد، شرح المحامي محمد الحلو أنه نظرا لتوقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن مصر ملزمة بتوفير تعويضات للأهالي المضطرين لترك منازلهم وتوفير مساكن بديلة لهم. أيضا، أكد على أن الاخلاء لا يجب أبدا أن يشتمل على عنف جسدي

لقد قامت مجموعات حقوقية بانتقاد مصر مرارا وتكرارا بسبب فشلها في توفير مساكن آدمية ورخيصة لمحدودي الدخل ونتيجة للطريقة التي يتبعها المسئولون في الاخلاء

في سياق المؤتمر الصحفي، أصدر المركز المصري للحق في السكن بيانا يضع منطقة أبو رجيلة بين مصاف الانتهاكات المستمرة لحقوق السكن: ” بالأحرى، هي سياسة منظمة للدولة  .. بالرغم من تمرير الحكومة لحزمة من القوانين بمجلس الشعب، تستمر في انتهاك هذه القوانين والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة والتي تلزمها بواجبات معينة تجاه مواطنيها، بما في ذلك واجب عدم إخلاء السكان إلا بعد إجراء مباحثات معهم وتوفير مساكن بديلة ومناسبة لهم”.1  

في عام 2000، انتقدت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة سياسة الاخلاء القسري في مصر، والفشل في توفير التعويضات للمجبرين على التخلي عن بيوتهم

في مارس 2007، انتقد المسئولين بشدة بعد قيام قوات الأمن باستخدام العنف مع سكان قلعة الكبش، القاهرة، واستخدامها للغاز المسيل للدموع لاجبار السكان على ترك بيوتهم. وقد أصيب العديد من السكان أثناء الهجوم

دمرت النيران حوالي 350 من المنازل في قلعة الكبش، ونظرا لعدم حصول السكان على مساكن بديلة أو تعويضات، أجبر السكان على العيش والنوم على حطام منازلهم أو في الشوارع

للدخول إلى الصفحة الرئيسية          

 


الجيش المصري يعمل على تشريد 5000 أسرة مصرية !!1

1 يوليو 2008

كتب عصفور الطريق

الجيش المصري يهدد بإزالة منطقة عشش الزبالين دون طرح بديل ل 5000 أسرة

عزبة أبو رجيلة، منطقة يعيش أهلها على أكوام الزبالة، يلملموا المخلفات ويقيمون بفصلها وبيعها للتجار، خلف حديقة بدر التي تديرها القوات المسلحة بجسر السويس

لكن، كما يقول أهالي عزبة أبو رجيلة، “رضينا بالهم والهم مش راضي بينا”، بدأت مأساة جديدة منذ أكثر من أسبوعين بظهور عناصر قوات الجيش في المنطقة بالمصفحات واللوادر، الجيش المصري في مواجهة سكان العشش! أعلن حينها قيادات بالجيش قرارهم بإخلاء العشش لأن الحكومة علمت بعد حوالي 20 سنة بوجود عشوائية في أبو رجيلة تضم الزبالين المختصين بمنطقتي جسر السويس ومصر الجديدة.
استغاث الأهالي ولم يهتز جفن العقيد قائد سرية الإزالة المكونة من جنود مصريين قادمون لهدم عشش مصريين آخرين، صبروا على أقسى الظروف المعيشية وأكثرها انتهاكا لآدمية البشر

تحركت اللوادر فتعالت أصوات الأهالي وانبطح النساء والأطفال أمام اللوادر لمنعها من الهدم وخطف أحد الرجال ابنته التي لم تتجاوز ال 3 سنوات وهدد بذبحها في حال تقدم اللوادر. تراجعت قوات الجيش في مواجهة استبسال الأهالي وقال العقيد، ” أنا حأمشي وعندكم مهلة إلى يوم الاثنين 30 يونيو. ساعتها حآجي واللي هألاقيه موجود هضربه بالنار، القرار جي من فوق”. هكذا لخص العقيد الموقف، كما لو كان أمام ال 5000 آلاف أسرة التي تقطن العشش وتعي على المخلفات بدائل. ردت أم فايز على العقيد قائلة: حرام يا بيه أنا في رقبتي 3 عيال وأبوهم العاجز .. بأجري عليهم .. طب هاتوا بديل، يعني أروح أنا وعيالي فين؟1
يرد العقيد بصفاقة منقطعة النظير: “أنا ماليش دعوة ده قرار من فوق وحيتنفذ”1
تستكمل أم فايز جيثها بمنطق متكاسك وتقول: ” يا بيه إحنا بنكمل عشانا نوم وما بنلاقيش مية نشربها وبنقعد بالأسبوعين من غير ما نستحمة علشان مفيش مية. بنملآ المية من على بعد محطتين وولادنا هنا وشغلنا هنا. نروح فين، إحنا مش طالبين حاجة من الحكومة غير إنها نسيبنا في حالنا. إحنا نفسنا نعرف البلد دي بتاعت مين. هو إحنا مش مصريين برضه. ما ترد علي يا بيه!!”1

لم يرد البيه العقيد، وعاش الأهالي حالة من الرعب إلى أن جاء يوم 30 يونيو ولم يحضر الجيش أو اللوادر. لكن من المهم في هذا السياق التأكيد على أن عدم تنفيذ قرار الازالة في اليوم المحدد لا يعني التراجع عن القرار. فبحسب مركز الحق في السكن، المركز الذي تعامل مع الكثير من القضايا المتعلقة بإزالة المساكن وتشريد الأهالي، جرت العادة على أن يمر اليوم المقرر للإزالة بسلام، حتى ينفض المتضامنون مع السكان من حولهم وتبتعد الصحافة ووسائل الإعلام عن الموقع، وأن تتم الإزالة بشكل مفاجئ وفي يوم آخر غير متوقع.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن القانون المصري نص على ضرورة تشكيل لجنة تقوم بتقييم الأرض قبل صدور أوامر الإزالة، وهذا بهدف إخطار الأهالي بقيمة التعويض الذي يستحقونه قبل تنفيذ الإزالة. ما يحدث مع أهالي أبو رجيلة وأهالي طوسون بالأسكندرية قبلهم هو انتهاك صريح للقانون. أيضا، لا يمكن إغفال أن نزول الجيش بغرض الإزالة هو أمر غير دستوري، الهدف منه هو إرهاب الأهالي. وقد حدث أن نزل الجيش إلى جزيرة القرصاية بهدف إزالة المساكن بدون إخطار الأهالي بقيمة التعويض أو توفير سكن بديل لهم في وقت سابق. وفي الواقع، صمد الأهالي وحفروا قبورهم بأيديهم للتدليل على استعدادهم للموت دفاعا عن أراضيهم

 
النقطة الأخيرة التي أريد الإشارة إليها هي أن الهدف من الإزالة مبهم تماما، فبينما كان الهدف من نزول الجيش إلى القرصاية هو تنفيذ تصريحات رئيس الوزراء الخاصة بضرورة خلق متنفس للقاهرة، لم يدل أحد بأي تصريح يخص منطقة أبو رجيلة يوضح السبب وراء الإزالة.
هذه هي حكومة رجال الأعمال التي رأت أن أهالي جزيرة القرصاية لا يستحقون الماء والهواء الذي يتمتعون به في الجزيرة. وهذه هي أيضا حكومة رجال الأعمال التي لا تكتفي بأن تعيش 5000 أسرة على حد الكفاف وعلى مخلفات المجتمع دون أن تتمتع بأي مكتسبات من الدولة، التي يفترض فيها أن ترعى مصالح كافة المصريين، بل وتذهب إلى أبعد من ذلك بالعمل على تشريد هؤلاء. وها هو الجيش في الحالتين يتحول إلى سلاح لإرهاب وقمع المصريين وتشريدهم

للدخول إلى الصفحة الرئيسية


سكان منطقة أبو رجيلة ( جسر السويس) بحاجة إلى التضامن

26 يونيو 2008

سوف تقوم الحكومة بإزالة منازل سكان منطقة أبو رجيلة ( بالقرب من جسر السويس ) في يوم 30 يونيو القادم

5 آلاف أسرة تستغيث .. فلنتضامن معهم بالتواجد إلى جوارهم في هذا اليوم ومحاولة منع جرافات المحافظة من تشريدهم

 

 للدخول إلى الصفحة الرئيسية