عندما يصبح “اتحاد عمال مصر” صاحب عمل
22 أكتوبر 2009العاملون بالجامعة العمالية زيهم زي باقي عمال مصر: بيعانوا من نهب حقوقهم. ده بالرغم من أن صاحب العمل هو اتحاد عمال مصر اللي من المفترض إنه يدافع عن حقوق عمال مصر. لكن إحنا طبعا فاهمين مين هو اتحاد عمال مصر!
لكن برضه زيهم زي باقي عمال مصر، اعتصم العاملون بالجامعة العمالية. مطالبهم كانت كتير: إعداد لائحة مالية وإدارية تراعي مطالبهم؛ صرف أربع شهور لكل العاملين؛ صرف شهر منحة عيد العمال؛ إعتماد الأجازات المرضية سواء في التأمين الصحي أو المستشفيات دون أن يترتب عليها خصم مالي؛ إلغاء قرار الحد الأقصى للأجازات الاعتيادية؛ صرف الإعانات الطارئة في حالات الزواج والوفاة؛ إعادة التعاقد مع المستشفيات الخاصة للعلاج؛ فتح الحد الأدنى للإضافي لعمال الخدمات والغفر.
الاعتصام استمر 17 يوم، داخل الجامعة في المركز الرئيسي في الدرّاسة ومدينة نصر، وفي الفروع في الدقهلية والغربية والإسكندرية، إلي أن وصلت إدارة الجامعة العمالية والاتحاد العام لعمال مصر إلى طريق مسدود.
أمام إصرار العاملين على تحقيق مطالبهم قرر اتحاد العمال فض الاعتصام ولو بالقوة. وكانت الطريقة “غيرمحترمة”: تدبير حادث سرقة أجزاء من أجهزة الكمبيوترات في معامل الكمبيوتر وتقديم بلاغ للنيابة العامة ضد العاملين، مع تقديم وعود بتنفيذ بعض المطالب للعمال. بهذا الشكل تم فض الاعتصام بمحاولات قمع العمال. لكن خيرها في غيرها.
وإذا كان الاتحاد قد نجح عن طريق التخويف والوعود الكاذبة في فض الاعتصام، فعلى العمال عدم الاستسلام وأن يستجمعوا قواهم، ويعاودوا الجلوس معا، للمطالبة بحقوقهم التي رفعوها في الاعتصام.
درس الملكة
22 أكتوبر 2009يوم 23 مارس أضرب عمال مصنع “سيراميكا الملكة” في الفيوم وطالبوا إن العلاوة تكون على الأجر الشامل مش الأساسي. بعد إضرابهم 8 ساعات قررت الإدارة قفل المصنع 6 أيام بحجة الصيانة. والأمن اعتقل 45 شخص. لكن بعد المفاوضة أُفرج عن العمال تاني يوم واتلغى قرار الغلق. وكمان الإدارة قررت إن الفرق بين الأساسي والشامل يتقسم على كذا شهر.
العمال دلوقتي بيفكروا إنهم يعملوا لجنة نقابية، لأنهم اكتشفوا في الإضراب ضرورة التنظيم وإنه يكون فيه حد يتكلم بإسمهم.
عمال غزل شبين: إوعى تفك الإضراب!
22 أكتوبر 2009
حاجة تفرح صحيح. عمال غزل شبين بيعملوا إضراب عشان يقفوا ضد نقل زملائهم. دي خطوة لقدام: إن العمال ينظموا احتجاج مش عشان مصلحتهم المباشرة – أجر أو حافز أو مكافأة – ولكن عشان يتضامنوا مع بعض.
فوجئ العمال بقرار الإدارة بنقل أربعة من عمال الإنتاج اللى لعبوا أدوار قيادية في الإضراب السابق، فقرروا الإضراب. بالفعل بدأ العمال، 4200 عامل، الإضراب يوم 5 مايو للمطالبة بإلغاء قرار نقل فاضل عبد الفضيل علي، موسى النجار، رجب الشيمي، وعبد العزيز أبو خطوة إلى مكتب الشحن والتفريغ بالإسكندرية رغم أنهم عمال إنتاج، ورغم أنهم يقيمون في شبين الكوم.
الخطوة دي سبقتها خطوات مشرّفة كتير لعمال غزل شبين. في 2007 لعب عمال الشركة دور كبير في موجة إضرابات شركات الغزل وقتها. وفي مارس الماضي أضرب عمال الشركة لمدة 12 يوم للحصول على حقهم في مكافأة الـ228 يوم اللى بينص عليها عقد بيع الشركة للمستثمر الهندي.
الإضراب الأخير للأسف لم يحقق مطلبه. والسبب هو إن العمال فضوا الإضراب قبل ما يحققوا مطلبهم، بحجة إنهم يسيبوا فرص للنقابة تتفاوض. لكن فض الإضراب أضعف المفاوضات مش العكس.
لكن دي مجرد “كبوة”، فعمال غزل شبين عرفوا طريقهم: النضال الجماعي.
أما مشاكل عمال غزل شبين فممكن نفهمها أكثر على لسان أحد العمال اللي لعبوا دور مهم في الإضراب:
“شركة غزل شبين عانت من التمييز طول الوقت. في الأول كانت الحكومة بتختار قيادات فاشلة ليتم تخسير الشركة. وبعدين الدولة باعت الشركة لمستثمر هندي. واستمر التمييز ضد العمال. فميز الهنود نفسهم على المصريين في الأجر واتخاذ القرار، رغم فشلهم في الإدارة وسعيهم إلى التخسير وده بتوضحه الميزانيات.
“وفي نفس الوقت ميزت الإدارة العمالة المؤقتة على العمالة القديمة رغم ضعف الجودة والخبرة. وده لأن العمالة الجديدة ممكن التخلص منها بسهولة. التمييز وصل لدرجة إن فيه تمييز للهنود السيخ على الهنود الهندوس! كل ده جعل الشركة غير مستقرة وخلا الإضراب هو الحل قدام العمال.
“وبفضل وحدة العمال وقوتهم وإصرارهم على إنهم ياخدوا حقهم، حقق العمال مطلبهم وصدر قرار بصرف مستحقاتهم. ودلوقتي العمال لازم يكملوا المشوار اللي بدأوه.
“الخطوة الجديدة في المشوار لازم تكون إلغاء قرار نقل الأربع عمال ومنع الإدارة من عمل أي إجراءات تعسفية جديدة ضد باقي القياديين. أما الخطوة التانية فلازم تكون توحيد العمال القدامى والعمال المؤقتين لأن في الحقيقة اللي بيظلمهم وبيستغلهم واحد.”
مجزرة الخيبة التقيلة!
22 أكتوبر 2009في الوقت الذي انشغل فيه العالم كله بتداعيات الانتشار المتزايد لوباء إنفلونزا أ إتش 1 إن 1 وكيفية مواجهته والبحث عن سبل للتغلب عليه، انشغلت مصر لشوشتها وداخت في دوامة “ندبح الخنازير ولا نعدمها”! وفي الوقت الذي يتابع العالم يوميا أعداد المصابين والمتوفين من جراء الوباء وكم دولة دخلها، ينشغل الرأي العام في مصر برصد أعداد الخنازير التي ذبحت وتلك التي أعدمت. وحتى الآن تؤكد المصادر أن ما أعدم من خنازير يقترب من خمس أضعاف ما تم ذبحه. وبينما يسأل الناس في كل الدنيا عن سبل الوقاية من المرض الفتاك في حال تفشيه كوباء، يسأل المصريون في فزع عن مصير أطنان اللحوم الخنازيري وما إذا كان ثمة احتمال أن تتسرب هذه اللحوم إلى أسواق اللحوم البقرية.
قليلون جدا من تساءلوا وسط الأزمة عن حقوق أصحاب الخنازير ومربيها الذين هم في الأصل جامعو قمامة مصر. عندما كنا نقول هناك نصف مليون مواطن سيضار من هذه الإجراءات العشوائية التي سخر العالم منا بسببها، قال لنا “حكماء” المجزرة إنه لا صوت يعلو على صوت المجزرة! عندما أوضحنا لهم أن المشكلة ليست في الخنازير وأن وباء قادم من بعيد سيأتي من مطاراتنا وموانينا، أكدوا لنا أنهم يقتلون الخنازير للوقاية من أنفلونزا الطيور، وعندما رجعنا لبتوع الصحة العالمية عشان يفيدونا، ضحكوا على خيبتنا التقيلة.
حصيلة المجزرة حتى الآن: آلاف الخنازير التي ذبحت، وآلاف أكثر منها أعدمت. عشرات الألوف من جامعي القمامة يواجهون صعوبات مختلفة في عملية جمع القمامة من القاهرة والجيزة بشكل يومي. جامعو القمامة بتوع منشية ناصر تعرضوا لمعركة عنيفة في مواجهة مع شرطة مبارك، أسفرت عن إصابات من الطرفين واعتقالات من طرف واحد!
حتى الآن تتعثر الحكومة في تنفيذ قرار الرئيس. وعمليا لن يتمكنوا من إعدام وذبح خنازير مصر إلا بعد مرور سنة أو سنوات. محافظ القليوبية التي يوجد بها أحد أكبر تجمعات جمع القمامة (زرايب الخصوص) قرر إعدام الخنازير وليس ذبحها. ثم وعد بإنشاء نقطة ذبح خاصة بخنازير المحافظة. ثم لم يتمكن من تنفيذ وعده. فطالب مربي الخنازير في النهاية أن ينتظروا حتى يأتي “دورهم في الذبح” بعد القاهرة والجيزة. في الوقت ذاته يقرر ذات المحافظ أن يمنع دخول القمامة من القاهرة والجيزة إلى محافظته، وهو ما يعني فعليا “قطع عيش” آلاف الزبالين المقيمين بمحافظته الذين يعد جمع قمامة القاهرة والجيزة الجزء الرئيسي من مصدر دخلهم. ويتراجع المحافظ عن قرار المنع أياما ويعود إلى المنع أياما “وكله على ما تفرج”. ويزداد الغضب يوما بعد يوم، بما يهدد بأن ثورة زبالين منشية ناصر لن تكون الأخيرة لا في منشية ناصر ولا الخصوص ولا البراجيل ولا غيرها من مناطق تجمعات جامعي قمامة مصر.
مذبحة الخنازير سيقابلها انفجار لجامعي القمامة. ونصيحتي لأي عاقل في نظام مصر الحاكم: احترس من ثورة الزبالين. لو نفذ الزبالون تهديدهم بالامتناع عن جمع قمامتنا (وهو حقهم تماما)، فإن مصر “هتدَوِّد”! فهل من يسمع وهل من يفهم؟
مينا زكري
لا حياة لمن تنادي!
22 أكتوبر 2009اعتصم 500 عامل بشركة غزل الفيوم أمام المصنع يوم 6 أبريل للمطالبة بالرجوع عن قرار تصفية الشركة ونقل ماكيناتها إلى المنيا، مع فرض المعاش المبكر على العمال.
كان العمال قد اعتصموا في مارس رافعين نفس المطالب بعد الضغوط التي مارستها الإدارة على العمال من أجل الخروج معاش مبكر. كمان أرسل العمال عدد من الشكاوي للمسئولين لوقف التصفية. ولكن لا حياة لمن تنادي، وده على الرغم مما أعلنه وزير الاستثمار محمود محيي الدين العام الماضي من عدم وجود نية لبيع المصنع.
الضغوط الأمنية والضغوط التي مارستها الإدارة نجحت في إجبار حوالي 136 عامل على الخروج معاش مبكر، بينما توقف المصنع عن العمل، ليحصل العاملون على الأجر الأساسي فقط بدون حوافز.
قالوا للحرامي إوعد!
22 أكتوبر 2009مئات من عمال شركة أسمنت حلوان اعتصموا في أبريل احتجاجا على رفض الإدارة صرف نصيبهم من أرباح السنة اللي فاتت.
أكد العاملون أن إدارة الشركة خصصت ٢٨ مليون جنيه لصرف الأرباح للعاملين، بينما تتجاوز حقوقهم في الأرباح ٥٢ مليون، يعني بصريح العبارة الإدارة بتسرقهم عيني عينك.
ورغم إن النقابة بعتت مذكرة رسمية للإدارة أول أبريل بعد نشر الميزانية، إلا أن الإدارة تجاهلتها تماما. لكن الحاجة اللي حركت الإدارة وكمان وزارة القوى العاملة وأمن الدولة، كان اعتصام العمال. الاعتصام عمل صدى كبير وصل للكل، وبدأ التدخل والمفاوضات.
لكن للأسف العمال وقعوا في الفخ وصدقوا وعود وزيرة القوى العاملة والمسئولين في أمن الدولة اللي قالوا إن الموضوع هيتحل بالتفاوض. وبناء عليه فض العمال الاعتصام على وعد بحل الموضوع بعد الاحتفالات بعيد العمال. إبقى قابلني!
ما ضاع حقٌ وراءه مُطالب
22 أكتوبر 2009على مدار أكثر من عشرين عاما كانت تلك العبارة تتردد في صدر كل طلاب المعهد العالي للتكنولوجيا ببنها. عبارة صنعت أعمالا لم يكن في الحسبان أبدا أن يقوم بها طلاب المعهد.
الطلاب الذين كرهوا الظلم الواقع عليهم لم يكتفوا بمجرد الشجب، بل حوّلوا الغضب إلى واقع ملموس. فكان لهم السبق الطلابي في القيام بعدد من الإضرابات التي أصبحت اللغة الأوقع في بلادنا للإتيان بالحقوق لأصحابها.
بدأ الطلاب باعتصام في 1994 للمطالبة بضم المعهد لنقابة المهندسين، ودام أكثر من شهر في ظروف قاسية. وفي النهاية كان لهم ما أرادوا وتم ضم المعهد للنقابة.
وفي 2005 اعتصم الطلاب للمطالبة بتحويل المعهد لكلية وضمه لجامعة بنها، ودام الاعتصام 13 يوما، وكان للطلاب ما أرادوا وتم ضم المعهد للجامعة وتخصيص مبنى في المدينة الجامعية لهم، وكذلك اشتراكهم في المطعم الخارجي وتعديل لائحة المعهد لتناسب لوائح كليات الهندسة.
وفي 2008 اعتصم الطلاب للمطالبة بتغيير المسمى من معهد إلى كلية الهندسة والتكنولوجيا ببنها واستمر الاعتصام أسبوعا وتم تعليقه لحين مقابلة وفد من الطلاب للوزير بحضور رئيس الجامعة وعميد المعهد ورفض الوزير هاني هلال ذلك المطلب.
وأخيرا كان اعتصام الطلاب في مارس الماضي ردا على رفض الوزير لمطلبهم وهو الاعتصام الذي استمر 24 يوما.
ولم تنته القضية، ولكن تم تعليق الاعتصام لظروف الدراسة، بينما يتم الآن تفعيل دور نواب الشعب وكذلك يتم جمع التوكيلات لرفع قضية لتغيير مسمى المعهد.
نعد إخواننا الطلاب بأننا لن نتنازل أبدا عن حقوقنا مهما كانت التضحيات حتى تعود الحقوق لأصحابها.
جابر قطب
الاتحاد قوة يا إخوانا!
22 أكتوبر 2009اعتصم 50 عامل بشركة مصر إيران للنسيج بالسويس – 2800 عامل – بمكتب رئيس الشركة يوم 22 مارس للمطالبة بصرف المكافآت المتأخرة، وتثبيت العمالة المؤقتة، والحصول على إجازة 7 أيام المنصوص عليها في القانون. كمان طالب العمال بالنظر في الترقيات من المستوى الثامن للمستوى الرابع.
وبعد أن تفاوضت الإدارة مع العمال في آخر اليوم علي تحقيق جزء من مطالبهم ودراسة باقي المطالب، علي أن يفضوا اعتصامهم، قامت بإيقاف 6 من قياداتهم في الاعتصام عن العمل.
الأزمة هنا أنه رغم المشاكل التي يعاني منها عمال المصنع، إلا أن سياسة التمييز التي تتبعها الإدارة، سواء في قيمة الحوافز أو في مواعيد صرفها، جعلت العمال مفتتين.
في مثل هذا الوضع لم يجد العمال الستة المساندة من زملائهم داخل الشركة، لأن وقفهم عن العمل أدى إلى خوف زملائهم، المفتتين أصلا. لذا لجأ العمال الستة للإضراب عن الطعام. فكان رد رئيس مجلس الإدارة أن تقدم ببلاغ للنيابة ضدهم يتهمهم فيه باقتحام مكتبه يوم الاعتصام، وقد تقدم بالبلاغ بعد حدوث الواقعة بيومين!
الشيء الوحيد الصح في مواجهة التفتيت هو الوحدة. عمال مصر-إيران أكيد فاكرين النصيحة القديمة: الاتحاد قوة!

نشرت بواسطة تضامن 
نشرت بواسطة تضامن
نشرت بواسطة تضامن 