في معركة جديدة من معارك عمال مصر وموظفيها ومهنييها من أجر عادل، يبدأ الأطباء اليوم، بدعوة من حركة أطباء بلا حقوق، اعتصاما تبادليا في دار الحكمة (نقابة الأطباء) للمطالبة بكادر خاص يفي بمتطلباتهم ويمنعهم عوز السؤال.
الاعتصام سيستمر حتى الجمعية العمومية القادمة للأطباء في 21 مارس القادم، وهو يذكرنا جميعا، كما يذكر قيادات النقابة، بأن النضال الجماعي والتضامن، قبل المفاوضات، هو الطريق إلى نيل الحقوق. وكم نتمنى أن يكون يوم الجمعية العمومية القادم يوما لإعلان إضراب الأطباء في عموم مصر للمطالبة بحقوقهم وحقوقنا جميعا.
ليس صحيحا أن إضراب الأطباء (الجزئي وغير المتضمن لأقسام الطوارئ والحالات الحرجة) هو فعل عداء للمرضى من أبناء الشعب. فلو حصل عموم الأطباء الشباب على أجر يكفيهم، لما احتاجوا إلى السعي وراء الفتات في مؤسسات العلاج الخاص الهادفة للربح، ولأعطوا جهدهم ووق
تهم لأعمالهم في المستشفيات العامة خدمة للفقراء من أبناء شعبنا.
وأكثر من هذا، فإن نجح الأطباء في الحصول على حقهم، لكان هذا مكسبا إضافيا لحركة النضال الاقتصادي والاجتماعي المطالبة بالأجر العادل وباستعادة الحقوق المهدرة. فالأكيد لنا أن انتصار الأطباء انتصار لنا جميعا.
من هنا فإننا، نحن أعضاء حركة تضامن، ندعو كل مناضلي مصر ونشطائها، وكل عمالها وموظفيها ومهنييها الذين أضربوا أو الذين سيضربون عما قريب، إلى التضامن مع إخوتنا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا الأطباء في نضالهم. نريد أن تعلم الدولة – بأعلى الصوت – أننا لا نعتبر نضال الأطباء فعل عداء لنا، بل حلقة في سلسلة نضالنا الجماعي للحصول على حقوقنا ممن نهبها وأهدرها.
عاشت نضالات المصريين من أجل انتزاع الحقوق
مجموعة تضامن